في صيدا.. سقط من الطابق السابع وفارق الحياة! (صور)   -   عناوين الصحف الصادرة يوم الاثنين في 23 أيلول 2019   -   تحذيرات من خطورة مخطّط "حزب الله"   -   درويش: نطالب الدولة بحقوق الناجحين في مجلس الخدمة   -   القاء القبض على الأب الذي عنّف ابنته... واليكم هويته   -   الرئيس عون الى نيويورك مترئساً وفد لبنان الى الجمعية العامة للأمم المتحدة   -   ما هو العدد الحقيقي لأعضاء الوفد المرافق لرئيس الجمهورية إلى نيويورك؟   -   أزمة "ATM": لا سحوبات بالدولار من هذه المصارف.. وتجميد الحسابات الأونلاين؟   -   عناوين الصحف الصادرة يوم الأحد في 22 أيلول 2019   -   نانسي عجرم: "قلبي رح يوقف ما عم بعرف عبّر ولا عم بعرف شو احكي"   -   عناوين الصحف الصادرة يوم السبت في 21 أيلول 2019   -   الحريري: السعودية تتعرض لمسلسل عدواني واضح الأهداف والنوايا   -  
هل يبوحُ أهالي الضاحية علناً بما يتداولونه سرّاً؟
تمّ النشر بتاريخ: 2013-09-25
على رغم أنّ الرصاص قد لَعلعَ كالعادة عشية إطلالته التلفزيونية، لكن خلافاً للعادة لم يشكّل خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله «الطبق الأساسي»، إنّما تصدَّر «دخول» الضاحية إلى الدولة «حديث البلد»، واستأثر مشهد انتشار القوى الأمنية الشرعية بعدسات الصحافة المحلية والأجنبية... بين «هلّق وقتا» و«لأ مش وقتا»، لأهالي الضاحية ترجمتهم الخاصة للخطة الأمنية.

"كلّ الطرقات بتودّي للطاحون"، مقولة أسقَطتها التعزيزات الأمنية التي استحدَثها "حزب الله" وإقفاله أكثر من 130 مدخلاً فرعيّاً تؤدّي إلى الضاحية، فقطع عدداً من المفارق، وحُدّدت وجهة السير في البعض منها في اتّجاه واحد.

وبعدما كان الاهالي يتأففون من زحمة السير وتحوّل مداخل المنطقة الرئيسة إلى أشبه بمواقف للعموم، استبشروا خيراً مع بدء تطبيق الخطة الأمنية. "كانت أرتال السيارات تتجاوز التقاطع، أمّا اليوم "أشطف زوم"، تصل إلى عتبة كنيسة مار ميخائيل"، على حدّ تعبير العم حسّان الذي يعمل منذ سنوات سائقاً عمومياً ضمن المنطقة.

على الحواجز

سرعان ما تخمد نقمة الأهالي ويخفت تأفّفهم لدى اقترابهم من حاجز قوى الأمن، فتشغل الإبتسامة محيّاهم، ويبدي معظمهم تعاوناً مع عملية التفتيش، مردّدين "هيك أسرع وأحلى من قبل". فيُخبر علي الذي اعتاد مراقبة "الرايح والجايي" وهو ينادي "قرّب عَ الطيب": "قبل أن يتسلّم الجيش الحواجز، كانّ الحزب "يُفلّي القملة"، يمعن في التفتيش ويدقّق في الأوراق، أمّا الجيش فلا يحيل السائقين إلى اليمين إلّا في حالات طارئة".

«السيِّد بيفصِّل ونحنا منلبِس»

في وقت يبدي العدد الأكبر من الأهالي امتنانهم حيال الخطة الأمنية، فضّل آخرون التريّث، من بينهم الحاجّة خديجة، فتقول: "لم نعرف بعد خير الخطة من شرّها... طالما الحزب موافق، ذلك يعني أنّ الخطة لصالحنا. فالمقاومة خيارنا"، وتضيف ممازحة: "السيِّد بيفصِّل ونحنا منلبِس". تقاطعها جارتها رهف قائلة: "المهم النتيجة وأن نشعر بالأمان، ما عادت أعصابنا تتحمّل هزّات أمنية".

بين المرحّب والمتريّث، يخرج رأي آخر قائلاً، هذا لا يعني أنّ الايام التي كان الحزب "ماسكها" لم تكن أفضل، فيروي أسعد إبن المنطقة (18 عاما) لـ"الجمهورية": "المؤسف أنّ شباب الحزب أكثر إلماماً بخصوصية الضاحية، "خابزين المنطقة وعاجنينا"... لا يمكن رصد أيّ من شباب الحزب يمسك في يده اليمنى هاتفه الخلوي ويفتّش باليسرى، كما نرى الآن".

ويضيف: "سبحان الله شباب الحزب لا يمكن أن يملّوا أو يتراخوا، حتى إنّهم من حيث العدد والعديد أفضل بأضعاف". ويقاطعه صديقه الحلّاق القاطن في الغبيري، قائلاً: "المؤسف أنّ عملية التفتيش تختلف من حاجز إلى آخر، منهم من يمعن في تفتيش الدراجات النارية وآخرون على طريقة "رفع عتب"، متمتماً: "باطنيّاً بدنا شباب الحزب يرجعوا".

«السوق ميت أصلاً»

يجمع التجار على أنّ الحواجز الامنية بثَّت روحاً من الثقة والتفاؤل والإطمئنان، لكن في مرحلة يصعب إستثمارها، "السوق ميت أصلاً" على حد تعبير جميل ياسين، "فالوضع السوري أثّر سلباً في الاسواق التجارية أكثر من أي عامل آخر"، مبدياً تفاؤله في أن تتحسّن الأوضاع والإستفادة وإستثمار ضبط الامن القائم".

جولة اللواء إبراهيم

وفي ضوء مشاركة الأمن العام في الخطة الامنية، جال أمس المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على الضاحية. إبراهيم الذي كان قد وصل لتوّه من برلين، قال خلال جولته: "أتيت أتفقد العسكريين ومعنويّاتهم، والمعنويات ممتازة". وأوضح "أننا جهاز تابع لوزارة الداخلية وهذه المهمة تقوم بها الوزارة، ونحن ننفّذ الجزء المتعلق بنا، بصرف النظر عن المنطقة. فإذا طُلب منا الذهاب إلى أي منطقة في لبنان وإذا كانت لدينا الجهوزية سنذهب". وعن امكان انتشار الامن العام في طرابلس، أجاب: "إذا ارتأى وزير الداخلية مروان شربل، على المستوى السياسي، أن نذهب الى الشمال فنحن جاهزون".

أما بالنسبة إلى التدابير الامنية لملاحقة بعض الشبكات والخلايا، فأكّد ابراهيم "أننا نقوم بواجباتنا على المستويات كافة". وعن تصنيف الأمن العام بأنه تابع لفريق معيّن بعد انتشاره في الضاحية، إكتفى ابراهيم بالقول: "هذه عقول مريضة".

ورداً على سؤال لـ"الجمهورية"، عما إذا كان يطمئن الأهالي بأن العزيمة ستستمر على ما هي عليه، أجاب: "يدرك العسكري تماماً ما عليه القيام به، فالتوجيهات واضحة. رسالتي هي لجميع اللبنانيين وليس فقط لأهالي الضاحية، فهم أمانة في أعناقنا".

في وقت لا تزال الرويس تلملم جراحها وأشغال الترميم تتواصل، يردد الشهداء الأحياء: "لا تزال رائحة الموت تقضّ مضاجعنا وصورة الأشلاء تطارد مخيّلتنا، لسنا من تأخَّر في فتح بابه للدولة إنما هي من وعت متأخرة لمسؤولياتها".

في موازاة ذلك، يصعب على البعض "هضم" الخطة منتقدين مزاجية "الحزب"، فيسألون: "هل باتت الدولة في خدمة الحزب؟... ساعة لي بدو في دولة، وساعة لأ"، فليسلم سلاحه أولاً!

 

جريدة الجمهورية
 
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
أسرار الصحف
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 19 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان