هل تُحرق نار معركة عون - جنبلاط مَراكب تشكيل الحكومة؟   -   التيار الوطني: اتفقنا والحزب الاشتراكي على التهدئة   -   الخارجية متهمة بالدفاع عن "حزب الله" على حساب لبنان.. فورين بوليسي: لا يُمكِنُكَ يا باسيل!   -   جريصاتي: الاثنين سأضع يدي على قضية الطفل الذي أخذ من والدته   -   عناوين الصحف ليوم الأحد 17 حزيران 2018   -   وهاب: ما مصلحة الجبل ولبنان في السجال الدائر؟   -   مأساة ثاني يوم العيد.. إشكال مسلح انتهى بطريقة بشعة في بعلبك!   -   من سيربح في ملف النازحين... سعد الحريري أو جبران باسيل؟   -   "عقدة" مسيحية حكومياً... وعون يعترض   -   وزيرة الخارجية الأسترالية: لن ننقل سفارتنا إلى القدس   -   خطر إرهابي في كأس العالم؟   -   اول رحلة للميدل ايست من بيروت الى مدريد   -  
"عبارة الموت": بدء وصول الناجين السبت المقبل؟
تمّ النشر بتاريخ: 2013-10-03
باتت لدى العائلات التي وقعت ضحية "سماسرة الموت"، العاملين لحساب مافيات الهجرة غير الشرعية، قناعة بأنها تعرضت لأسوأ أنواع الاستغلال المالي والاجتماعي والإنساني، ما أدى الى تفككها وتشتتها ودخولها في نفق مظلم.

وتصف هذه العائلات بعض "السماسرة" بـ"السوس الذي ينخر العظام"، وقد اقتحموا حياتها الخاصة والبسيطة، وبدأوا بإغراء أفرادها بالسفر وبالدخل المالي المرتفع، قبل أن تتحول "الأماني الموعودة" إلى مآسٍ.

 

وتستمر التحقيقات مع الموقوفين، المختار ع. ط (من قبعيت)، وم. ط (من مشمش)، لدى المديرية الإقليمية لأمن الدولة في الشمال التي تعمل كذلك على ملاحقة بعض المتورطين في عكار وطرابلس وبيروت، وخصوصا الرأس المدبر إ. ع الذي يعمل تحت اسم شركات سفر وهمية، وقد تكشفت تفاصيل إضافية عن الوسائل والطرق التي تعتمدها هذه الشبكات.

 

وأظهرت المعلومات التي حصلت عليها "السفير" أن عدداً قليلاً جداً من المهاجرين غير الشرعيين تمكنوا من الحصول على اللجوء الإنساني في أوستراليا، وهم يعملون الآن على تسوية أوضاعهم مع السلطات هناك، وهؤلاء غادروا قبل أن تنشط هذه الشبكات في نقل المئات من الراغبين بالهجرة.

وتضيف المعلومات أن المئات من اللبنانيين ومعظمهم من عكار والضنية وطرابلس يعانون أسوأ أنواع التشرد في إندونيسيا وماليزيا، بعدما نفدت أموالهم وانتهت صلاحية تأشيراتهم، وهم يتعرضون لشتى أنواع الاستغلال على أيدي رجال المافيا الذين يطلبون منهم المزيد من المال لتسجيل أسمائهم مع الدفعات التي يتم تهريبها إلى أوستراليا.

 

وتفيد العائلات بأن أبناءها يطالبونها بإرسال المال إليهم تباعاً، لمواجهة الأعباء التي يرزحون تحتها، خصوصاً بعدما باتوا أسرى المافيات، ولم يعد بمقدورهم العودة إلى لبنان، إما بسبب انتهاء صلاحية تأشيراتهم، أو بسبب تمزيقهم جواز سفرهم بطلب من المافيا، أو استبداله بجوازات سفر سورية لاستخدامها لدى وصولهم إلى أوستراليا بما يسهل عليهم طلب اللجوء بسبب الحرب الدائرة في سوريا.

 

وتبين أيضاً أن أكثرية المهاجرين الذين كتبت لهم السلامة من مخاطر الانتقال في البحر، فتحت أمامهم صفحة جديدة من المعاناة، إذ نقلتهم السلطات الأوسترالية إلى مخيمات خاصة للمهاجرين غير الشرعيين في جزر معزولة لا تخضع للقوانين الأوسترالية المتعلقة بالهجرة.

 

ويشير بعض العائلات إلى أن أبناءها المقيمين في تلك المخيمات يستغيثون ويريدون العودة إلى لبنان ولو على حسابهم، ويطالبونها بإرسال بطاقات الهوية الخاصة بهم كونهم لم يعودوا يملكون أي أوراق ثبوتية.

 

وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن الموقوفين ع. ط، وم. ط، اعترفا بأنهما مع آخرين كانوا يعملون على إغراء بعض العائلات بالهجرة، وأنهم ركزوا نشاطهم على عكار والضنية وعلى المناطق الشعبية في طرابلس والبداوي.

 

وفد إلى إندونيسيا

على صعيد المعالجات الرسمية للمأساة، فقد غادر وفد رسمي برئاسة الوزير أحمد كرامي، مساء أمس، لبنان عبر مطار رفيق الحريري الدولي متوجهاً إلى إندونيسيا لمتابعة التفاصيل المتعلقة بكارثة "عبارة الموت"، وتأمين نقل الناجين ومن ثم جثث الضحايا بعد التعرف عليها.

 

وعلمت "السفير" أنّ الأوراق الثبوتية للناجين باتت جاهزة، وهي ستقدم إلى السلطات الإندونيسية فور وصول الوفد الرسمي بهدف الإسراع في عملية إعادة الناجين. كما أنّ نتائج فحوصات الحمض النووي التي أجريت للأهالي سترسل تباعاً إلى هناك لمطابقتها مع العينات التي أخذت من جثث الضحايا. وسيصطحب الوفد معه إلى لبنان ستة لبنانيين كانوا قد هربوا من «عبارة الموت"، بعد تسوية أوضاعهم ودفع الغرامات المترتبة على انتهاء صلاحية تأشيراتهم. وأفادت القائمة بالأعمال اللبنانية في إندونيسيا جوانا قزي بأن الدولة اللبنانية ستدفع، عبر "الهيئة العليا للاغاثة"، 55 ألف دولار للسلطات الإندونيسية للإفراج عنهم.

 

وتعمل قزي والسفير اللبناني في ماليزيا علي ضاهر، الذي انتقل إلى إندونيسيا، على متابعة أوضاع الناجين وتأمين الأوراق الثبوتية وجوازات السفر المؤقتة التي تخولهم العودة إلى لبنان، إضافة إلى الإشراف على وحدات الإنقاذ التي تستمر بأعمال البحث، في بحر "سيانجور"، عن ناجين محتملين.

 

إلى ذلك، أكد رئيس "اللجنة الوطنية العليا للطوارئ" اللواء الركن محمد خير لـ"السفير"، أن المعالجات تسير بوتيرة متسارعة جداً، متوقعا أن يبدأ الناجون بالوصول إلى لبنان اعتبارا من يوم السبت المقبل.

 

وقال الوزير كرامي إن "الاتصالات التي قمنا بها دفعت السلطات الإندونيسية إلى تقديم التسهيلات الممكنة، فيما سيقوم الطبيب الشرعي فور وصولنا بمطابقة الفحوصات التي بحوزتنا تمهيداً لنقل جثث الضحايا إلى لبنان".

 

"لا معتقلين"

من جهته، نفى سفير إندونيسيا في لبنان ديماس سامودر وجود معتقلين لبنانيين في بلاده، مشيرا إلى أنّ دائرة الهجرة الإندونيسية ستساهم في تسفير الناجين من غرق العبارة الاندونيسية إلى لبنان في أقرب فرصة.

 

وكان وفد من أهالي المفقودين في العبارة الإندونيسية قد زار سفارة إندونيسيا، أمس، للاطلاع على المستجدات في هذه القضية.

 

وفي أوستراليا شرح وزير الهجرة وحماية الحدود الأوسترالي سكوت موريسون، ونائب قائد قوات الدفاع الماريشال مارك بنسكن، في مؤتمر صحافي أمس، تفاصيل غرق العبارة الإندونيسية.

 

وقال بنسكن: "على الرغم من الاتصالات المكثفة والجهود الحثيثة مع الجهات المعنية، بما فيها السلاح الجوي الملكي الأوسترالي، لم يتم العثور على العبارة".

 

وأشار إلى أنّ "الحكومة الاوسترالية تسعى للحصول على معلومات إضافية من السلطات الإندونيسية في شأن العبارة". وأكدّ أنّه "بناء على ما توافر لدينا من معلومات، فإن 31 شخصاً قد لقوا حتفهم، وأسعف 22 من الناجين".

 

ونفى كل من بنسكن وموريسون أن يكون جنود إندونيسيون قد ساعدوا الناجين للوصول إلى البر.

 

(غسان ريفي - السفير)

 
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
أسرار الصحف
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 5 + 14 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان