بالفيديو.. وائل كفوري يطرح “أخدت القرار”   -   أقدم على سرقة معدات طبية من المستشفيات.. فوقع بقبضة الأمن!   -   مياه لبنان ملوّثة: هل تُعلن حال الطوارئ؟   -   الرياض - الحريري: علاقة عضويّة تتجاوز العِقَدَ والتباينات   -   سرّ زيارة "حزب الله" لـ"الإشتراكي" و"الديموقراطي"   -   ثلاث مباريات في المونديال غدا الجمعة   -   عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 21 حزيران 2018   -   الموت يُفسد فرحة “عيد الأب” لدى ناصيف زيتون.. ولكن !   -   شريف منير يخرج عن صمته بعد خسارة منتخب مصر   -   "خليهم ينفعوك"... جديد المطربة لطيفة رأفت   -   النازحون في مهب التطورات… ودعوة مستجدة للتفاوض مع الحكومة السورية   -   عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 20 حزيران 2018   -  
حزب الله" يسعى لإفلات الجناة ، عام على حادثة التعمير وجرح عائلتي العزّي وسمهون مفتوح.. بانتظار العدالة
تمّ النشر بتاريخ: 2013-11-11

عام مضى على جريمة قتل المهندسين الصيداويين لبنان العزي وعلي سمهون في حادثة تعمير عين الحلوة في 11 تشرين الثاني 2012 ودموع عائلتي الشهيدين لم تجف بعد، فالأشهر الـ 12 التي مرت على هذه الجريمة لم تبرد النار التي تحرق قلوبهم في كل يوم يمر وهم يرون الجناة طلقاء يسرحون ويمرحون امام اعينهم في المدينة فيما الدولة عاجزة عن توقيفهم والاقتصاص منهم، او في الحد الأدنى تنفيذ مذكرات البحث والتحري التي اصدرها القضاء بحق 13 شخصا مشتبه بهم في حادثة التعمير التي ادت الى مقتل المهندسين العزي وسمهون والمواطن المصري علي شربيني وجرح سبعة آخرين وذلك على خلفية التعرض بالرصاص الحي لتحرك لمناصرين للشيخ احمد الأسير آنذاك احتجاجا على رفع حزب الله للافتات وشعارات حزبية له في منطقة تعمير عين الحلوة. 
وبقيت هذه القضية ومعها العدالة لعائلات الشهداء معلقة، رغم المتابعة الدائمة والحثيثة للنائب بهية الحريري لهذا الملف مع الجهات الأمنية والقضائية المختصة من اجل رفع الظلم الذي وقع على المدينة وعلى عائلتي سمهون والعزي، باعتبار ان تحقيق العدالة ورفع الظلم هو الذي يحقق الاستقرار، لكن التهاون في ملاحقة المتهمين الذين يظهرون بشكل علني على مرأى ومسمع من الجهات الأمنية والقضائية المختصة جعل عائلتا الشهيدين العزي وسمهون تشعران بظلم مضاعف فوق الظلم الذي لحق بهم واختطف قرة اعينهم.

احداث عدة شهدتها صيدا ولبنان منذ حادثة تعمير عين الحلوة لعل ابرزها صيداويا كان احداث عبرا التي وقعت في 23 حزيران التي انهت ظاهرة الأسير وكانت حصيلة تلك الأحداث عشرات الشهداء والجرحى من الجيش اللبناني وكذلك من المدنيين، ودمار واضرار لحقت بعشرات المباني السكنية، وعشرات الموقوفين على خلفية هذه الأحداث..
وترى اوساط صيداوية في هذا السياق انه اذا كانت أحداث عبرا في اسبابها وظروفها ونتائجها، تختلف من حيث الشكل عن حادثة تعمير عين الحلوة الا ان القاسم المشترك بين ما جرى في 11 تشرين الثاني 2012 و23 حزيران 2013 وقبلها في 18 منه - وبحسب هذه الأوساط - هو مشاركة حزب الله في هذه الأحداث!.
وتطرح الأوساط نفسها تساؤلات عدة حول سبب الجمود الذي يكتنف ملف جريمة قتل المهندسين العزي وسمهون، وحول خلفية المماطلة في هذه القضية، ومنها : لماذا هذا القفز المتعمد فوقها في اصدار وتنفيذ العديد من المذكرات والأحكام القضائية طالما ان المشتبه بهم معروفون بالأسماء ومعروف المكان او الأمكنة التي يتواجدون فيها!!. واذا كانت وقعت منذ حادثة التعمير الى اليوم الكثير من الأحداث الأمنية والجرائم التي اثبت فيها القضاء قدرته على الانتصار للمظلوم بالاقتصاص من الظالم واوقف مرتكبيها او المتورطين فيها..! فلماذا تبقى هذه الجريمة جرحا مفتوحا لصيدا ولعائلات الشهداء العزي وسمهون وشربيني.. وهل ان مرتكبي هذه الجريمة هم اكبر من الدولة والقانون والقضاء حتى يتركوا دون ملاحقة او تنفيذ المذكرات القضائية الصادرة بحقهم.. ام أن الغطاء الأمني والسياسي الذي يحظون به من قبل حزب الله يجعلهم بمنأى عن اية مساءلة او ملاحقة قضائية؟!، وبالتالي على المدينة التي لا تترك مناسبة الا وتؤكد فيها تمسكها بالدولة وبالمؤسسات والقانون، ان تبقى رهينة سلاح غير شرعي تحت مسمى "مقاومة" يتناقض اسمها مع ممارساتها على الأرض..!. والى متى سيبقى يفرض حزب الله ارادته على المعنيين بهذا الملف بهدف لفلفة هذه القضية وتمييعها، بما يؤدي إلى إفلات المتورطين فيها من العقاب والمحاكمة، مع ما ينجم عن ذلك من اهتزاز لثقة المواطن بدولته ومع ما يعنيه من استخفاف بدماء الشهداء الذين سقطوا وبمشاعر عائلاتهم وأهالي المدينة!!.

المشتبه بهم 
في 29 تشرين الثاني 2012 وبعد 18 يوما على حادثة تعمير عين الحلوة أصدر النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج بلاغات بحث وتحر بحق 13 شخصا مشتبه فيهم في هذه الحادثة، من بينهم المتهمون بقتل المهندسين لبنان العزي وعلي سمهون، والمواطن المصري علي شربيني والمشتبه بهم الذين صدرت البلاغات بحقهم هم : الشقيقان محمد وحيدر الديراني وفادي عواد ووليد الملاح وجميعهم من عناصر "حزب الله". كما شملت هذه البلاغات آنذاك 9 من مناصري الشيخ احمد الأسير هم "محمد عبد الرحمن شمندر، عبد الرحمن شمندر، أمجد الأسير، هيثم حنقير، محمد درويش الملاح، محمد بهاء البرناوي، فادي أحمد رازيان مجاهد، أحمد وليد قبلاوي ووليد احمد البلبيسي".
ومنذ ذلك التاريخ، شوهد كل من محمد وحيدر الديراني بعد صدور هذه البلاغات ولمرات عدة وهم يتنقلون بحرية في المدينة من دون ان تتم ملاحقتهما من قبل الجهات الأمنية والقضائية المختصة.
وليس هذا فحسب، بل ان الأوساط الصيداوية تسجل مفارقة تظهر مدى التعاطي باستخفاف مع هذه القضية وتضعهما برسم من يعنيه الأمر، وهي ان حزب الله لم يكتف بحماية وتغطية المشتبه بهم الرئيسيين في حادثة التعمير وتحديدا محمد وحيدر الديراني، بل هو يقوم بتكليفهما بمهام امنية وغير امنية في صيدا، ويوفر لهما التغطية لدى بعض الجهات الأمنية للتنقل بأسلحتهما.
وذكّرت هذه الأوساط بالحادثة التي وقعت قبل نحو شهرين عند مستديرة سراي صيدا الحكومي حين اعترضت دورية امنية عنصرين من سرايا المقاومة التابعة لحزب الله، تبين ان من بينهما محمد الديراني وضبطت بحوزتهما أسلحة.. لكن تدخل قياديين في حزب الله حال دون توقيفهما!..
قضائيا ً، وباستثناء بلاغات البحث والتحري التي اصدرها القاضي الحاج على اثر حادثة التعمير، بقي هذا الملف مركونا في الأدراج لعدة اشهر قبل ان تعيد النائب بهية الحريري تحريكه لدى الجهات القضائية المختصة، وتم احالة الملف الى النيابة العامة التمييزية في بيروت لكن من دون ان يسجل اي جديد بهذا الخصوص.. 

التئام الجرح ينتظر العدالة
فكيف امضت عائلتا العزي وسمهون عامهما الأول بعد مقتل ولديهما المهندسين لبنان وعلي وما هو لسان حالهم في ظل المراوحة التي تشهدها هذه القضية!.
حول ضريحيهما الذي يتوسط مستديرة مكسرالعبد قبالة مسجد الحاج بهاء الدين الحريري، تتحلق العائلتان عشية الذكرى السنوية الأولى لحادثة التعمير، يقرأون الفاتحة لروحيهما ويرفعون الأيدي بالدعاء الى الله تعالى أن ينصفهم وان يزيدهم ايمانا وتسليما وتصبراً... 
وكأن الحادثة وقعت أمس، فالدموع التي تفر من عيون والدي لبنان العزي وعلي سمهون كلما حدثهما احد عن ولديهما تكاد تنطق بما يختلج في صدري الرجلين المفجوعين بفلذات الأكباد من حرقة ولوعة وأسى ممزوج بحسرة وغضب مكبوت.. يلجمه الارتقاء بالحزن الى اعلى درجات الايمان بالله تعالى والتسليم بمشيئته واحتساب ولديهما شهيدين عند ربهما.. وماذا يمكن ان يقول أب فقد ابنه وهو في ريعان ربيعه.. بعدما انجب وربى وعلم وقدم شابا يضج بالحياة يطمح الى ما كل هو افضل له ولأسرته ولمجتمعه ووطنه..
فلبنان العزي الشاب ابن الثلاث وثلاثين سنة مهندس شبكات واتصالات من خريجي المعهد الجامعي للتكنولوجيا في الجامعة اللبنانية، واحد من خمسة ابناء لرائف العزي ( العسكري المتقاعد في قوى الأمن الداخلي )، كان عريساً جديدا عندما قتل برصاص غادر وبدم بارد في هذا اليوم قبل عام، ولا زالت عائلته "الأب والأم والأشقاء" يعيشون تحت وقع هذا الغياب المدوي لمن كان يمثل لهم الأمل والاشراق ترسمه ابتسامته الدائمة لكل من كان يلتقيه او يحادثه.. 
بعد عام على حادثة التعمير.. المشهد لم يغب عن انظارهم مشهد المهندس لبنان مخضبا بدمائه.. مشهد الابتسامة التي لم يستطع الموت ان يطفئها حتى وصاحبها جثة هامدة.. يلازمهم وجع مقيم، حزنهم ليس كباقي الحزن يصغر مع توالي الأيام والشهور، بل يكبر ويكبر حتى يغطي كل المساحات والأماكن والأشياء.. لأن الجرح ما زال مفتوحا.. والتئامه ينتظر العدالة..!. هي عدالة الأرض تنتظرها عائلة لبنان العزي، من دولة المؤسسات والقانون واملهم كبير بأن تتحقق، واملهم وايمانهم اكبر بأن عدالة السماء اقوى واقدر على ان تأخذ حقهم ممن حرمهم قرة العين.

جناة يسرحون.. على عينك يا دولة
ولا يختلف حال عائلة علي سمهون عن حال عائلة رفيقه في الشهادة لبنان العزي، فالمصاب واحد لأن دماؤهما اريقت بالرصاص نفسه، وامتزجت في المكان نفسه.. لا تستطيع وانت تحادث والدَي علي عن المهندس الشهيد.. الا أن تشاركهما ليس فقط التأثر بل ما هو أبعد من التأثر وأعمق.. ذلك الاحساس بالظلم الذي تراكم طيلة الأشهر التي مرت على تلك الحادثة.. توقف الزمن عندهما عصر ذلك اليوم، عندما تبلغا خبر مقتله.. كم كان قاسيا هذا الخبر على العائلة واقسى منه شعورهم بأن الجريمة وقعت الآن وليس منذ سنة..وأقسى من هذا وذاك شعورهم ان العدالة قاصرة عن اخذ حقهم ممن قتل ابنهم.. ذلك الشاب الذي كان مقبلا على ربيعه السابع والعشرين قبل ان يختطفه خريف اسود من وسط والديه واشقائه الثلاثة، ومن غمرة الحياة التي كان مقبلاً عليها اقباله على العمل لآخرته بتقربه من الله تعالى وادائه فريضة الحاج في سن مبكرة.. 
محبا لكل الناس، شابا ودودا مسالما لا يعرف الحقد ولا الكراهية.. هكذا يصفه والده سعد الدين سمهون وكل من عرفه.. وحتى زملاؤه في العمل، فهو كان مهندسا متمكناً من عمله في مجال هندسة الكومبيوتر والاتصالات التي تخرج بها من جامعة الحريري الكندية وحصل على شهادتي بكالوريوس وماجستير.. وكان يستعد لبناء اسرة ومستقبل اعد له بيتا قام بتجهيزه ولم يكن يعرف انه لن يكتب له ان يدشنه..
حسبنا الله ونعم الوكيل، عبارة لا تفارق عائلتي العزي وسمهون، كما الدموع لا تفارق عيونهم حسرة وأسى على "الوردتين اللتين قطفتا في عز تفتحهما".. يتضرعون كل يوم الى الله تعالى بأن يحقق العدل الذي ينشده كل مظلوم.. بأن يقتص ممن ظلمه، فلا يبقى القتلة طلقاء يسرحون ويمرحون على عينك يا دولة.. ويُقتل القتيل نفسه كل يوم لأن العدالة قاصرة.. فكم هو صعب عذاب الأب حين يرى قاتل ابنه امام عينيه طليقا كل يوم؟!.

صيدا ـ رأفت نعيم

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 10 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان