اقالات وتبديل لشخصية محورية بـ"حزب الله".. محاسبة داخلية بسبب الاخفاق في المرفأ؟   -   باسيل مأزوم... العقوبات على الأبواب، فهل من مفرّ؟   -   ماكرون اتصل بعون وبري والحريري: هذا مرشحنا لرئاسة الحكومة!   -   "ولعت" بين رياض قبيسي وغادة عون.. "انت موظفة عند جبران باسيل"   -   ما علاقة صبحي الطفيلي بالتحركات الشعبية؟!   -   عقوبات أميركية جديدة على حزب الله عقب انفجار المرفأ... باسيل أول المستهدفين   -   الحكومة بيد هيل.. وصواريخ "حزب الله" من اختصاص شينكر   -   كيف علّق حماده على قبول مجلس النواب استقالته؟   -   مقاتلات فرنسية شرق المتوسط.. ماكرون: سنعزز حضورنا هناك   -   أردوغان مهاجماً ماكرون: يريد استعمار لبنان وزيارته الأخيرة استعراضية!   -   "الدخان الأبيض" تصاعد أخيراً… هذا هو المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ!   -   الدولار ينخفض بشكل كبير في السوق السوداء.. إليكم سعر الصرف   -  
حزب الله» والمسيحيّون: توسيع نفوذ لكنّ الانفجار ممنوع
تمّ النشر بتاريخ: 2013-11-13
النائب سامي الجميّل يقول في المتن لـ«حزب الله»: «لا تجرّبونا في مناطقنا»! والدكتور فارس سعيد يقول لـ«الحزب» في جبيل: «إنه بيتنا. لا تجرّبونا»! أمّا «القوات اللبنانية» فسكوتها أكبر من الكلام. فهل هناك احتمال لدخول «الحزب» في «التجربة المسيحية»؟

لم يكن هناك خوفٌ في أيّ يوم من حدوث صدام بين "حزب الله" والقوى المسيحية المنضوية في فريق "14 آذار". فـ"الحزب" يدرس خطواته جيداً. وهو يدرك أن الخسارة التي يجنيها من مواجهة كهذه، كيفما انتهت، ستكون هائلة، للحيثيات الآتية:

1 - يتمسّك "الحزب" بتحالفه مع "التيار الوطني الحرّ" مهما بلغت الأثمان. فهو بالنسبة إليه الترجمة اللبنانية لتحالف المجموعات الأقلوية في النزاع الإقليمي، خصوصاً في سوريا. وإذا حصلت مواجهة ميدانية بين "الحزب" ومسيحيّي "14 آذار"، واتخذت طابعاً طائفياً، فإنّ القاعدة العونية ستتفكّك على الأرجح، وستدخل كلياً أو جزئياً في المواجهة، وفق اعتبارات طائفية.

وهذا سيعني إحراج الحليف المسيحي لـ"الحزب" أو سقوطه. كما ستضطر المرجعيات الدينية المسيحية إلى الخروج عن انفتاحها. وهذا سينسف القاعدة التي تقوم عليها استراتيجية "حزب الله".

2 - يدرك "حزب الله" أن الأحزاب المسيحية خاضت غمار الحرب الأهلية سنوات طويلة، وأنها على رغم عدم امتلاكها السلاح وإعلانها عدم الاستعداد للعودة إليه، فإنها لا تتحمّل نماذج جديدة من 7 أيار 2008. والمزاج المسيحي، تقليدياً، لا يتهيّب المواجهات... ولو كانت إنتحارية. وحتى المزاج السنّي لم يعد كما كان في ذلك اليوم، فهو يقترب من المواجهة، وطرابلس شاهد.

3 - أيّاً كانت المبررات، فلا شيء يستدعي خلق عداء طائفي بين "الحزب" والمسيحيين. فهؤلاء لم يعودوا فاعلين في لعبة التوازنات الكبرى، التي باتت مبنية على ثنائية مذهبية تمتدّ من بيروت ولا تنتهي في الخليج العربي ـ الفارسي. وفي عبارة أكثر وضوحاً، لا شيء يستأهل أن يدفع "الحزب" ثمن تورّطه في مواجهة لا جدوى منها داخل المناطق المسيحية.

4 - لن يكون التوتر بين "حزب الله" والمسيحيين مفيداً لصورته التي يعمل لتكريسها دولياً، مع نظام الرئيس بشار الأسد، أي صورة المُدافع عن الأقليات الدينية في وجه التيارات التكفيرية. وحلفاء "الحزب" من المسيحيين اللبنانيين يقدمون له خدمات جلّى، بما يمتلكونه من رصيد معنوي ومادي في العالم، وهو لا يمكن أن يفرّط بهم.

إذاً، كيف يتصرف "حزب الله" في المناطق المسيحية؟

في النماذج الإشكالية المتفرقة التي مرّ بها "الحزب" مع هذه المناطق، حتى اليوم، لم تكن هناك مخاوف من حصول انفجار. ففي لاسا، تمسّك "الحزب" بموقفه على الأرض، لكنه بذل جهوداً دؤوبة للتهدئة. وفي حادث جرود كسروان، العام الفائت، بعث برسائل قوّة، لكنه أوقف التوتر تحت سقف الفتنة. وفي ساحل المتن، يحرص على إظهار القوة أيضاً، لكنه سرعان ما يبادر إلى لملمة الوضع.

وفي الأيام الأخيرة، استخدم "الحزب" ميزان الذهب لخوض غمار المواجهة غير المباشرة، سواء في ما يتعلّق بنزول بعض المناصرين إلى الشارع وقطعِ طُرق في المتن وجبيل، أو في ما يتعلق بمخالفات البناء التي أوقعت إشكالات مع بعض البلديات. ويحاول "حزب الله" إثبات أن لا دور له في أيّ من المعركتين، إلّا دور التهدئة. وهو في أي حال يعمل لضبط حدود التوتر. فالإنفجار ممنوع أيّاً كانت الظروف والأثمان. ويكفي "الحزب" مواجهته المذهبية الإقليمية.

خلاصة نهج "حزب الله" في المناطق المسيحية: الإفادة من كل فرصة لتكريس النفوذ أو توسيعِه وإظهار القوة... ولكن، تجنُّب الوصول إلى انفجار. وهذا النهج يخدم "الحزب" ويساعده على تأمين مصالحه، من دون استفزاز القوى المسيحية، الخصمة أو الحليفة، أو الدخول في مواجهة لا طائل منها. فـ"الحزب" "لن يجرّب" القوى المسيحية، ولو امتلك سلاحاً يتيح القيام بأيّ شيء يريده. فليس بالسلاح وحده يحيا "حزب الله"، وهو يُدرك ذلك.

جريدة الجمهورية
 
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 4 + 45 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان