ضبط مئات الكيلوغرامات من الفستق الحلبي والبندورة والعنب مهربة من سوريا   -   فضيحة جديدة يكشفها ابو فاعور... أدوية للنحل تالفة في الاسواق   -   تَشدُّد باسيل لا يُعيد عقارب الثُلث المعطِّل الى الوراء   -   أفكار إسرائيلية لـ"تدمير"حزب الله.. ما هي؟   -   أفكار في التيار الوطني باستبعاد القوات من الحكومة   -   الحريري مطمئن لتفهم روسيا رفضه التطبيع مع النظام السوري   -   عناوين الصحف المحلية ليوم السبت 18 آب 2018   -   كوفي أنان في ذمة الله...   -   نادين نسيب نجيم تكشف خطتها لرمضان 2019   -   “سيرين عبد النور” تنضم لأسرة “الهيبة” وسط سعادة “تيم حسن” الكبيرة   -   رائد خوري: لتحضير البنية التحتية لمشاريع اعادة اعمار سوريا   -   إعصار “رومبيا” يضرب الصين وإجلاء 53 ألف شخص   -  
السنيورة دعا الى تأليف حكومة من غير الحزبيين و إطلاق حوار وطني و خروج حزب الله من سوريا
تمّ النشر بتاريخ: 2013-11-26
وجه رئيس "كتلة المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة عند الخامسة من مساء اليوم، كلمة من بيت الوسط، الى اللبنانيين تحدث فيها عن آخر التطورات الحاصلة في لبنان والمنطقة، وجاء فيها:

"أيها اللبنانيون، يمر وطننا ومنطقتنا في هذه الايام بظروف واوضاع بالغة الدقة والخطورة والاهمية. فإضافة الى الازمة السياسية الضاربة عميقا في الحياة الوطنية والتي ادت الى تعطيل المؤسسات الدستورية والشلل في العمل الحكومي، وفاقمت من الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي تلقي بثقلها على المواطنين والعائلات اللبنانية حاضرا ومستقبلا. وزيادة على فداحة ما وصلت إليه أحوال البلاد، فقد شهدنا مؤخرا تطورات كبيرة وخطيرة كان آخرها إقدام شابين في ريعان الشباب، الاول لبناني من أبناء مدينة صيدا والثاني فلسطيني من سكان البيسرية على تفجير نفسيهما في عملية إرهابية استهدفت السفارة الايرانية في بيروت وادت الى مقتل العشرات وجرح المئات من المواطنين الأبرياء ناهيك عن الاضرار التي نتجت عن هذا التفجير.

وكان قد سبق هذه الجريمة الإرهابية، جرائم إرهابية مماثلة طالت المواطنين الآمنين في بئر العبد والرويس بضاحية بيروت الجنوبية، وبعدها في مدينة طرابلس عبر تفجير مسجدي التقوى والسلام حيث سقط بنتيجة هذه الجرائم العشرات من الضحايا والمئات من الجرحى من المواطنين الأبرياء. وقد نجحت الأجهزة الأمنية في كشف عدد من أولئك المجرمين الإرهابيين ومن خلفهم دون أن تتمكن من سوق بعضهم إلى العدالة.

من جهة أخرى، فقد طرأ تطور كبير وهام خلال اليومين الماضيين تمثل بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الدول الخمس الكبرى زائد واحد والجمهورية الإسلامية الإيرانية حول الملف النووي، مع ما يعنيه ذلك من بداية تغير كبير في الوضع الاقليمي وبروز انعكاسات ناتجة عنه وعن الاتفاق الذي سبق ذلك ويقضي بتدمير الاسلحة الكيماوية السورية.

لهذه الأسباب، ونتيجة لهذه التطورات الكبيرة والخطيرة والهامة، التي تضع منطقتنا وتضع بلدنا وشعبنا على مفترق أساسي وهام، والتي سيكون لها تأثيراتها الكبيرة علينا لفترات طويلة، فإننا نود أن نشدد على المسائل التالية:

أولا: إننا نرحب من حيث المبدأ بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف بين ايران والدول الخمس الكبرى زائد واحد على مسألة الملف النووي.
ان الاتفاق هو نقيض الخلاف، الذي كان في حال استمراره يطرح احتمالات وتداعيات خطيرة على المنطقة. فالاتفاق يجنب المنطقة خطر المواجهة العسكرية الذي كنا نرفضه دائما. وهذا فضلا عن أنَّ الاتفاق وفي حال نجاحه يمكن أن يطلق دفقا من الطاقات الكامنة في المنطقة نحو آفاق مختلفة وفسيحة من التعاون البناء والايجابي بين دول المحيط، ولكن ذلك مرهون بما تقرره الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تربطها مع منطقتنا العربية روابط التاريخ المشترك في الدين والثقافة والجغرافيا والمصالح المشتركة لجهة التحول الى الاعتدال واعتماد مبدأ التعاون القائم على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية العربية واحترام استقلال وسيادة هذه الدول. مع التأكيد هنا على أن هذا الاتفاق يجب ان يسلط الضوء من جديد على السلاح النووي الاسرائيلي الذي سيصبح بمثابة سلاح الدمار الشامل الوحيد الموجود في المنطقة وذلك بعد الاتفاق على إزالة السلاح الكيماوي في سوريا وإزالة خطر احتمال انتاج السلاح النووي في ايران.

ثانيا: إننا ندين ونرفض ونستنكر بأشد العبارات والمواقف، الجريمة الإرهابية التي استهدفت السفارة الايرانية في بيروت وكل الجرائم التي سبقتها، لاننا لطالما رفضنا العنف وسيلة في العمل السياسي ولا سيما أننا كنا دائما في طليعة ضحاياه. كما أننا ندين تحديدا الاغتيال السياسي الفردي والجماعي لأنه عمل ارهابي لاانساني بغض النظر عن الجهة التي أتى منها والجهة التي استهدفها. ولذا فإنه يجب كشف اولئك الذين حرضوا وخططوا ودبروا هذه الجريمة وكل الجرائم الإرهابية التي طالت الأبرياء ومحاسبتهم.

ثالثا: ان هذه التطورات الخطيرة تلقي علينا جميعا مسؤولية وطنية كبرى للوقوف في وجه هذه الظواهر الارهابية الخطيرة وضرورة التصدي لها وهي التي كان لبنان قد عانى من مثلها في فترة الثمانينات، ومنها ما طال حينها السفارات وهي الظاهرة التي عادت للتفاقم مؤخرا عبر تفجيرات الضاحية ومسجدي طرابلس، ومؤخرا تفجير السفارة الإيرانية، بحيث أصبح لبنان وإزاء هذا التطورات الأخيرة، أمام مفترق خطير وخطير جدا يجب التنبه لتداعياته.

رابعا: إن نبذ العنف بأشكاله كافة واعتماد الخطاب السياسي الهادىء والمنفتح والمعتدل هو السبيل الوحيد لمواجهة المشكلات في لبنان. وهذا الأمر في متناول ايدينا، لكن الوصول إليه وإنجازه يتطلب موقفا وعملا متقدما وشجاعا ومبادرا وصريحا وصادقا. وهذا يتمثل اليوم في التقدم وبشكل متزامن على ثلاث مسارات: أولها، أن يصار إلى تأليف حكومة من غير الحزبيين تعنى بتسيير أمور الدولة وبعيش المواطنين وأمنهم خلال المرحلة الانتقالية حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية- وثانيها، إطلاق حوار وطني بقيادة رئيس الجمهورية لمناقشة ما تبقى من قضايا كبرى تتهدد مصائر الوطن والمواطنين. وثالثها، خروج حزب الله وقواته من الحرب المعلنة والمشنة على الشعب السوري من جانب النظام، وعلى ان يلي ذلك نشر الجيش اللبناني على الحدود لمنع دخول المقاتلين وتهريب السلاح إلى سوريا ومنها إلى لبنان من اي جهة كانت.

خامسا: لقد علمتنا التجارب، انه لا حل في لبنان الا عبر قيام الدولة القادرة والعادلة، باعتبارها نقطة الارتكاز التي نجتمع فيها ومن حولها. وهذا يعني ان تعود الدولة اللبنانية هي الطرف الوحيد المسيطر والحامل للسلاح والمخول باستخدامه عند الاقتضاء والطرف الذي نحتكم اليه . فمن العبث بعد كل التجارب الفاشلة التي عانينا منها على مدى عقود طويلة ان نبحث عن حلول اخرى خارج هذا السياق لانها لن تكون الا سرابا خادعا يؤدي إلى تفتت البلاد وزيادة في عذابات العباد.

سادسا: ان ظاهرة نمو السلاح الخارج عن الدولة، هي اساس المشكلة. فالتمرد على الإجماع الوطني، والسلم الأهلي يستولد حكما ردا وتمردا، والسلاح يستحضر سلاحا يقابله. وبالتالي فإن عودة حزب الله وسلاحه الى كنف الدولة هي طريق الحل. كما أن انسحاب حزب الله من سوريا ووقف مشاركته للنظام السوري في معاركه في مواجهة شعبه، هي الطريق الأسلم والاقرب لانطلاق الانفراجات الوطنية التي تريح المواطنين، وتمنع الفتنة، وتحول دون الاستمرار في سفك الدم السوري وإثارة الحساسيات الطائفية والمذهبية كما تحول دون سفك الدم اللبناني.

سابعا: ان التلطي خلف الاتهامات وإلقاء المسؤوليات واختراع الحجج لن ينفع. ان المعضلة الحالية باتت اكبر منا جميعا وما كنا نخاف منه بات واقعا يفرض نفسه علينا، والمشكلة لا يمكن تجاوزها، الا باتفاقنا جميعا على المخرج، وهو بأن تكون الدولة هي الحل وهي المرجع الذي نتنازل له ونقدم له كل دعمنا لكي يقوى ويحكم ويسيطر ويبسط حكم دولة العدل والقانون. وكل باقي ما يقترح ويظن بأنها حلول لن تنفع ولا سيما طالما ان لغة الاستعلاء على المواطنين والاستقواء على الدولة ومن خارج الدولة ما زالت هي المسيطرة.

ثامنا: نحيي موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في ذكرى الاستقلال والذي نبه فيه إلى مكامن الخطر على لبنان وخاصة عندما تقرر أطراف أو جماعات لبنانية الاستقلال عن منطق الدولة أو الخروج عن التوافق الوطني. وعلى وجه الخصوص في تأكيده على معنى الدولة المستقلة التي تملك حصرية السيادة واحترام الدستور والاجماع الوطني والالتزام بإعلان بعبدا لجهة تحييد لبنان عن الصراعات والتجاذبات الاقليمية والدولية.

أيها اللبنانيون، لقد آن الأوان لندرك جميعا عمق المخاطر التي تجابهنا والفرص الحقيقية المتاحة من أمامنا لتجنب التردي في رمالها المهلكة. لنعد جميعا الى لبنان والى الدولة اللبنانية من اجل ان نبقى ويبقى لبنان، سيبقى لبنان، سيبقى لبنان". 

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
أسرار الصحف
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 21 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان