"الأعلى للدفاع" سوف يمدّد الإقفال التام؟!   -   دياب يلتقي الحريري في بيت الوسط   -   حركة سياسية جديدة لـ "القوات".. هل تنجح حيث فشل الحراك؟   -   "جبهة لإسقاط العهد".. "فبركات" معلومة المصدر؟!   -   مسعى بعيد عن الأضواء للبطريرك الراعي على خط عون - الحريري   -   دياب يسابق عاصفة الإنهيار الكبير   -   ماكرون: جيشنا يحافظ على السلام في لبنان   -   عودة الحريري قد تُعيد تحريك الكلام في الملف الحكومي   -   فرنسا تُمانع سحب التكليف من الحريري   -   حسن وقع العقد النهائي مع “فايزر”... متى يصل اللقاح الى لبنان؟   -   حب الله: لتمديد الاقفال   -   يمق: تعاون الأجهزة الأمنية يمنع التفلت الأمني ويحفظ حقوق طرابلس   -  
بين «حكيم معراب» و«شيخ تنورين»: قلوب رئاسية «مليانة»!
تمّ النشر بتاريخ: 2013-12-07
في أول تحرّك منظّم ومعلن باتجاه بكركي، جلس النائبان هادي حبيش ومحمد حجار قبالة البطريرك بشاره الراعي، في لقاء «جسّ النبض». ناقشاه في مصير كرسيّ الرئاسة الاولى، كتمهيد لدخول أقوى لـ«تيار المستقبل» على خط الاستحقاق الرئاسي في الربيع المقبل.


هذا ما لم تفعله، أقلّه علناً، قوى «14 آذار» المسيحية المنشغلة أكثر بخلافاتها الداخلية. سيصعب، في الوقت الراهن، تخيّل وفد يجمع بين الحزبيّين والمستقلّين، برئاسة سمير جعجع أو الرئيس أمين الجميل، يطرق أبواب بكركي فارضاً أجندته للاستحقاق وحاملا اسماً واحداً يزكّيه للجلوس على كرسيّ بعبدا. لم يكن جرح مشروع «اللقاء الارثوذكسي» الانتخابي قد ختم بعد، حتى تفشّت ندوب الطموحات الرئاسية في جسد هذا الفريق المترهّل أصلاً.
كالعادة، يصعب على الموارنة السير يداً بيد حين تكون الوجهة قصر بعبدا. سمير جعجع وبطرس حرب نموذجًا. قصة خلاف «الحكيم» و«الشيخ» عادة ما تحضر على طاولة المتفرّجين على مصارِعَين لن يتنازلا بسهولة عن حقوقهما «المكتسبة»، برأيهما، في اجتياز الحواجز باتجاه القصر الرئاسي.
جعجع ينصّب نفسه الزعيم المسيحي الاول في قوى «14 آذار». بطرس حرب يحمل لقب المرشّح الدائم للرئاسة الاولى. أربع محاولات، بين اعوام 1995 و2007، لم تثمر سوى الخيبة، والخامسة «في البال». لكن تفرّد معراب في ادارة الدفة الرئاسية لا يقف فقط حائلا دون ان «يطحش» ابن تنورين بترشيحه مجددا، بل يخلق مساحة من النفور مع مرشّحين محتملين آخرين، على رأسهم أمين الجميل والنائب روبير غانم.
لم يكن اتصال رئيس حزب «القوات» بـ«الشيخ» كافيا للتأسيس لفتح صفــحة جديدة بعــد معركة «الارثوذكسي». بعد اصابة شقيق الأخير، قبل نحو شهرين، بعارض صحّي فوجئ باتصال من سمير جعجع وآخر من زوجته النائبة ســتريدا جعجع وبباقات الورود تصل الى مستشفى «اوتيل ديو».
كان مجرد اتصال اطمئنان لا أكثر، إلا أنه استتبع لاحقا بوصول وفد قواتي مؤلف من 30 شخصا، برئاسة المحامي شفيق نعمة مسؤول «القوات» حاليا في البترون، الى دارة حرب معزّيا بوفاة شقيقه.
في يوم الدفن في تنورين شارك وفد قواتي من نحو مئة شخص على رأسه النائبان ايلي كيروز وفادي كرم، مع حرص مكتب «الحكيم» على اصدار بيان يؤكد ان الوفد، بكامل اعضائه، يمثّل جعجع شخصياً.
كُسِر الجليد، لكن ليس الى حدّ استئناف نائب البترون زياراته الى معراب. اجرى جعجع اتصالين جديدين بحرب، أحدهما بعد مقابلة تلفزيونية للأخير لم يبد فيها اعتراضه على انتخاب رئيس الجمهورية بالنصف زائدا واحدا، وذلك خلافا لموقفه السابق عام 2007 حين تمسّك يومها بالانتخاب بالثلثين، وبعدم التعاطي مع الاستحقاق وكأنه «استعراض لملكات الجمال»!
هذا مع العلم، ان حرب يصف في مجالسه الخاصة نصاب الثلثين بالبدعة، التي فرضها رئيس المجلس النيابي الاسبق كامل الاسعد في انتخابات الرئاسة عام 82 لتأمين مشاركة واسعة للمسلمين لانتخاب بشير الجميل.
إذاً، بطرس حرب يؤيد، في العمق، انتخاب الرئيس بالنصف زائدا واحدا، لكنه التزم في الاستحقاق السابق بكلمة البطريرك نصرالله صفير. آلية تريحه جدا، إذا ما تحقّق حلم توافق قوى 14 آذار عليها، مضافا اليهم «بركة» وليد جنبلاط. آلية مثالية لسمير جعجع غير الراغب بإعلان الترشّح «الآن»، لكن الساعي بقوة لفرض مرشّح يشعره بأن معراب انتقلت الى بعبدا، في حال لم يتمكن من الانتقال إليها بنفسه!
ما يفرّق الرجلين اليوم أكثر بكثير مما يجمعهما من «كليشيهات» السيادة والاستقلال ومحاربة «حزب الله» وآلية الانتخاب. تبدأ المسألة من «المعركة الكونية» النيابية المقبلة في البترون ولا تنتهي عند عتبة قصر بعبدا.
حرب مُستفّز من كل حركة قواتية تمدّدية في الجرد المحسوب عليه، حتى مع اقتناعه انه من دون «زنود الشيخ»… انطوان زهرا «ما بشوفها (النيابة)».
في تصوّر النائب المستقلّ، أن على جعجع التأقلم مع معادلة أن بطرس حرب «خط أحمر» في البترون. لكن رئيس القوات له رأي آخر: في المعارك الكبرى لا مكان لحسابات «الزواريب»!.
حتى الساعة لم يبلع نائب البترون «حرب معراب» على الحازمية، حيث عبّر المستقلّون على طاولتها عن إحباطهم الكبير من «بولدزر» قانون اللقاء الارثوذكسي «المذهبي» الذي تفرّد جعجع في الموافقة عليه، من دون اخذ رأيهم. ما لم يقله هؤلاء هو أن إقراره كان سيتكفّل بقصّ أجنحة زعاماتهم المناطقية.
هذا في الوقت الذي كان حرب نفسه قد سمع رئيس حزب «القوات» يعبّر عن تأفّفه من القانون، واعترافه بأنه لن يقرّ لكنه غير قادر على رذله كي لا يترك لميشال عون «حق الاستثمار» على الساحة المسيحية.
جعجع، من جهته، حَمل على ما يعتبرها «زعامة مصطنعة» حاول حرب ان يفرضها «محاطاً بسرب من المستقلّين العاجزين عن الاحتفاظ بمقاعدهم النيابية من دون عَون الأحزاب».
مسار التوتر مع الحليف المفترض اكتمل مع شعور نائب البترون أن جعجع لن يرفع سماعة التلفون يوماً ليسأله عمّا اذا كان سيعلن ترشّحه مجددا للرئاسة. استنسب «الحكيم» اعتلاء المنصة في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية ليعلن خارطة الطريق الى بعبدا، ويحدّد مواصفات الرئيس المقبل من دون استشارة «مشاريع» المرشّحين في «14 آذار».
مع ذلك، ينقل المقرّبون من حرب ارتياحه لما يسمع ويرى «فالمرحلة لا تتحمّل ترشيحات فاقعة من وزن سمير جعجع. وكلما تحدّث الحكيم، كلما ارتاح الشيخ أكثر، لأن أسهمه سترتفع في بورصة الرئاسة!».

المصدر: ملاك عقيل- السفير

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
أسرار الصحف
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 15 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان