أحمد الحريري: تأليف الحكومة سيكون ما بين عيدي الميلاد ورأس السنة   -   باسيل: ان شاء الله يكون لدينا بالاعياد حكومة وحدة وطنية فيها عدالة التمثيل   -   ميراي عون: كان يفترض باللقاء التشاوري أن يشكلوا تحالفاً منذ البداية   -   كيف واجه الفلسطينيون العقوبات الأميركية في العام 2018؟   -   الرئيس السوداني زار دمشق والتقى الأسد: سوريا دولة مواجهة وإضعافها هو إضعاف للقضايا العربية   -   مصادر بعبدا: تمثيل الوزير السني من حصة رئيس الجمهورية.. وارد!   -   الحكومة الخميس المقبل: تغيير في اسم وزير الصحة... وكيومجيان وزير دولة   -   الحريري زار ضريح والده برفقة نجله ووهاب يعلّق"سنلتقي"   -   حزب الله يعاني من "سلبطة" باسيل!؟   -   عناوين الصحف ليوم السبت 15 كانون الاوّل 2018   -   فيديو يبكي الحجر.. والدة الشهيد العسكري يزبك تزفّه و"العريس" في المقدمة   -   جعجع: "ما حدا بيسترجي".. وهذه أولوية حزب الله   -  
القاتل والقتيل والحكومة الجامعة
تمّ النشر بتاريخ: 2014-01-11

طوني ابو روحانا – بيروت اوبزرفر

لا أيها السادة، من غير المسموح أن تلعبوا لعبة الخيانة مع الدم، ولا مسموح أن تُغَيّبوا قوافل الشهداء كُلٌ في انتظار ذكراه السنوية، معه تستجمعون ما تيسّر من شعاراتكم وتعودون بعدها الى يوميات لا تُشبِه فيكم سوى صمت القبور، لا أيها الأفاضل، وبغض النظر عن خياراتكم وما يُمكن أن تُنتِج على جوانبها من ”خطايا“ لا تُغتَفَر، من غير المسموح أن تنكحوا رؤوسنا مقاومة ومواجهة وثورة، ثم تنكحوها تعمية وتبريراً، لا أيها السادة، ليس من حقكم كل هذا النكاح الفارغ وأنتم تعلمون سلفاً أنكم تعانون العقم لحظة القرارات والمواقف.

أخطئوا ما شئتم وإن كانت ”خطاياكم“ مميتة، لن يُحاسبكم أحد، ولن يسأل فيكم أحد، إنما أخطئوا من حسابكم وفي حسابكم، من غير المسموح أن تكونوا في حكومة واحدة جنباً الى جنب مع المرتزقة وفصائل الإغتيالات، ولا مسموح أن يكون هناك بينكم مَن لازال يرى في شراكة القاتل حكومة جامعة، ثم يخرج بعدها ليُنبئنا أنكم خير قادة أُخرِجوا للناس، إياكم يا أصحاب التسويات البخسة، إياكم أن تطلبوا في الساحات موطئ قدم، فوالله عفن ”مُساواماتكم“ اشمأز منه التراب، إياكم، فشعب الثورة لا يرضى والذل شراكة.. وأنتم قوم أذلاء.

لا تدوير الزوايا ولا سيّد الألاعيب رئيس مجلس نواب الأمر الواقع، ولا سيّد ”المُكاومة“ ومعه جنرال حروب الإلغاء.. وحده يصدمني، ذاك ”القتيل“ الذي لازال يرضى بحكومة يجلس فيها الى طاولة واحدة مع قاتله، بالأمس القريب تكلّم الراعي ”بطريرك الموارنة“، فجمع في جملة واحدة بين قاتل وقتيل، ثارت ثائرة الغيارى انتقاداً ورفضاً وتنديداً، نفس الغيارى اليوم يتشاورون فوق دماء القتيل في شراكة القاتل، ما أورَدت، ليس تبرئة لما تقصّد سيّد بكركي المُمانعة قوله، إنما في لحظة الحق لابد من قوله، والحق أقول لكم أنكم لا تختلفون عن ”غبطته“ بأي تفصيل وإن اختلفتم معه في السياسة، جميعكم يغلبكم الخوف لحظة الإستحقاقات الداهمة، لحظة يحتاجكم هذا الوطن.

مَن يرضى بأي صيغة حكومية تجمعه مع آلة القتل، وكأنه يتخلّى تلقائياً عن حقه في العدالة وتمسكه بمُحاكمة المجرم، أي حكومة اليوم بمُشاركة حزب الله، لا تختلف أبداً عن تنازل غير مشروط يُقدّمه أولياء دم شهداء ثورة الأرز الى قاتلهم، سمّوها ما شئتم، قد تكون أي حكومة في التاريخ الذي سيلعنكم إنما لا تُحاولوا إقناعنا أنها حكومة ”جامعة“، لعنكم الله ولعن كل جامعة تخرجتم منها، لم يعد مُهِماً إن وافقتم على صيغة الخضوع للمجرم ام لا، ولا أي إنجاز حققه التنازل في الأرقام وضماناتها، فبمجرّد تعدّد خيارات الشراكة معه، فقدتم خيارات المصداقية والأمانة وما منحكم شعب الحرية والسيادة في غفلة ثقة، أيها السادة، الحكومة الجامعة رهان في المجهول على قدرة القاتل أن يحكم، رهان ليس فقط على دولة يُشارِك المجرم في سلطتها بفعل فائض القوة، أنما على حقه في السلطة.. أيها السادة، في انتظار العدالة لا يحق لكم شرعنة الإجرام.

لم يعد مُهِماً أي تحليل لا في السياسة ولا في التفاصيل ولا في الشيطان الذي يكمن فيها، لا في التبرير عبر التنازلات التي قدمها فريق 8آذار ولا في ما حققه فريق 14، المسألة تتخطى كل هذه الإعتبارات التافهة حين تُطاول التسويات أمانة الدم.

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 4 + 12 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان