رقيب أوّل في الجيش يقتل زوجته وعشيقها!   -   "قوى الأمن" تنشر رواية "كمين الصويري" كاملة (صور)   -   "القوات": لا حكومة من دوننا.. والوزير الدرزي الثالث لم يُحسم بعد   -   عناوين الصحف الصادرة يوم الاثنين في 22 تشرين الأول 2018   -   ذهبت لزيارة الجبانة.. فكان الموت بانتظارها!   -   اردوغان يعد بكشف "الحقيقة الكاملة" بشأن مقتل خاشقجي   -   وإن حصل.. ليس انجازاً وطنياً بل واجب تأخر أداؤه كثيراً   -   مارسيل غانم لـ"صديق": المواجهة تحميك من بطش وجشع الاخر   -   الرئيس الحريري استقبل الرياشي مساءً   -   رونالدو يحصد أولى جوائزه مع يوفنتوس   -   .تحرك أميركي لم يحدث منذ 30 عاما قرب الأراضي الروسية   -   "الحسناء" حارسة الأميرة ميغان ميركل تحدث ضجة.. هذه رتبتها ومهامها   -  
ما هي استراتيجية عون الرئاسية؟
تمّ النشر بتاريخ: 2014-01-20

في الوقت الذي كانت مواقف رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون تثير ارتداداتٍ سياسية واسعة، يثير اليوم صمته السياسي تساؤلاتٍ كثيرة عن أسباب انكفائه الظاهر حيال جملة ملفاتٍ أبرزها: الاستحقاقان الحكومي والرئاسي، الانقسام السياسي الداخلي والملفات الساخنة الأخرى.

من الواضح أنّ التمديد النيابي شكّل محطة مفصلية في الحسابات العونية. فقد حسّن عون العلاقة مع السعودية، وبادر للتواصل مع مختلف القوى السياسية من بينها كتلة "المستقبل"، في لحظةٍ كان الخلاف على أشدّه بين "حزب الله" و"التيار الأزرق".

وفي هذا الاطار، تلاحظ أوساط سياسية مطّلعة أنَّ عون "لم يعد يتعامل على قاعدة أنه رأس حربة فريقه السياسي ضدّ الفريق الآخر، لا بل اقترب أداؤه من سلوك النائب وليد جنبلاط الذي يدوّر الزوايا من دون أن يتنازل عن الأساسيّات التي ما زالت تحكم العلاقة بينه وبين "حزب الله".

ما الجديد؟ غير أنّ الجديد الذي يمكن تسجيله، بحسب الأوساط نفسها، يكمن في الآتي:

- أولاً على المستوى الحكومي: "لم يُسجَّل لعون، حتّى اللحظة، أيّ موقف صارم وحاسم من التأليف، بخلاف ما عوّد عليه اللبنانيين منذ العام 2005، حيث كانت المفاوضات تتكثّف معه لتليين شروطه".

وترى الأوساط أنّه "مقارنة بين الأمس واليوم، يظهر بوضوح أنّ عون لا يأخذ الملف الحكومي جدّياً، الأمر الذي يمكن تفسيره إما أنه يستبعد التأليف، وهو يدرك جيداً أنّ هذا شبه محسوم، وإما أنّه لا يريد الدخول في مواجهات مجانية في هذه اللحظة السياسية"، مشيرة الى أن عون "يعلم تماماً أنّ حصته الوزارية ستنخفض حُكماً، لأنّ الحصة في حكومة لـ"8 آذار" زائد الوسطيين، تختلف عن الحصة في حكومة جامعة تضمّ "8 و14 آذار" والوسطيين".

- ثانياً، على المستوى الرئاسي: لا تفسّر الأوساط حركة عون وتموضعه "الوسطي" عبر الانفتاح محلياً على تيار "المستقبل" وإقليمياً على الرياض، إلّا "في سياق الحركة الرئاسية التي تَفترض في هذه اللحظة، وصول شخصية بعيدة عن التمحور والانقسام بين "8 و14 آذار"، على اعتبار أنّ "المحور الايراني لن يسمح بوصول شخصية "14 آذارية"، والمحور الآخر لن يتساهل في إعادة الرئاسة الى زمن الوصاية السورية".

لم يؤكد أو ينفِ اللقاء

ولعلَّ اللافت أنّ عون لم يؤكد ولم ينفِ لقاءه السيد حسن نصرالله أو أخيراً الحريري، فضلاً عن أنه لم يوضح الأسباب الموجبة لزيارته الفاتيكان وحصيلة لقاءاته، وما اذا كان الاستحقاق الرئاسي يندرج ضمن مواضيع النقاش. ولم يُعرف بعد ما إذا كانت هذه الزيارة ستشكل بداية جولة خارجية ينوي القيام بها، تبدأ من الرياض ولا تنتهي في باريس وواشنطن.

وإذ تلفت الأوساط الى أنّ "الجنرال يدرك جيداً أنّ هذا الاستحقاق مفصليّ بالنسبة إليه، ولن يترك أيّ ورقة إلّا ويلعبها"، تسأل: "إلى أيّ حدّ سينجح عون في تظهير نفسه أنه على مسافة واحدة من القوى السياسية، بعد أكثر من 7 سنوات شكّل فيها رأس حربة فريقه السياسي في مواجهة "14 آذار"؟

في المقابل، يؤكد بعض المقرّبين من التيار، أنّ عون ينطلق في مقاربته الرئاسية من نقطتين أساسيتين:

• الأولى تتّصل بـ"حيثيّته المسيحيّة وتكتله النيابي الواسع الذي يؤهله لتبوّؤ موقع رئاسة الجمهورية في اللحظة المحلية والاقليمية والدولية التي يدور الحديث فيها عن معاناة المسيحيين المشرقيين، والحاجة الى تركيز وضع المسيحيين في لبنان، واستطراداً دعم هذه الجماعة من خلال ايصال أحد أبرز ممثليها الى الرئاسة الأولى".

• أما النقطة الثانية فتنطلق من أنّ "ضعف المكوّن المسيحي سيرفع من منسوب الاحتقان السنّي - الشيعي، أما إذا تماسك المسيحيون ولعبوا دوراً فاعلاً، لشكّلوا جسراً بين السنًة والشيعة، ما يحول دون اصطدامهما ويعيد نقطة الارتكاز الى موقع رئاسة الجمهورية التي فقدتها دفاعاً عن الوصاية السورية".

مكامن الضعف

ولكن على الرغم من أنّ وجهة النظر هذه تتلقّفها دوائر خارجية ومحلية عدة، إلّا أنّ مكامن ضعفها الأساسية تكمن في مدى ثقة هذه الدوائر بقدرة عون على لعب الدور الوسطي وعدم الانحياز لفريق "8 آذار". فتجربة ورقة التفاهم أعطت عون مكاسب وزارية ونيابية، لكنّها أقصته واستبعدته عن موقع رئاسة الجمهورية. ففي ظل انقسام عامودي محلياً ونزاع إقليمي بين محورَين، يجب إيصال شخصية تقف على مسافة واحدة بين الأفرقاء إلّا في حالة الغالب والمغلوب، التي لم ينجح "حزب الله" في استثمارها حتى بعد 7 أيار.

وفي موازاة انفتاحه على "المستقبل" وامتداداته الاقليمية وحليفه "حزب الله"، تستدرك الأوساط أنه "لا يمكن لعون القفز فوق الواقع المسيحي، الذي يعتبر جزءٌ واسع منه وتحديداً مسيحيّو "14 آذار"، أنّ وصول الجنرال يشكّل هزيمة له". وتشدد على وجوب أن "ينفتح عون على هذا الفريق الذي عينه أيضاً على الرئاسة لتحقيق أهدافه المتّصلة بالعبور الى الدولة وحصر السلاح في يدها وحدها، خصوصاً في ظل الاختلاف على الاهداف والثوابت والمسلّمات والمبادئ بين المسيحيين، الأمر الذي يتطلّب من عون توضيحاً".

إذاً، ستكون مواقف عون وتحديداً تلك المتّصلة بـ "حزب الله" وسلاحه وسُبل مقاربته الأزمات الداخلية وعلاقاته مع المكوّنات السياسية، من الآن وصاعداً، تحت المجهر الديبلوماسي والسياسي، ليُبنى على الشيء مقتضاه. ويبقى أخيراً، أنّ التحدي الأساسي لعون يتمثّل في طريقة إقناع دوائر القرار والقوى المحلية بـ"استراتيجيته الرئاسية"، غير أنّ الأكيد أنّ ثمة شيئاً "يطبخه" هذا الرجل من خلال حركته المكّوكية وصمته غير الاعتيادي.

 

باسكال بطرس الجمهورية 
 

 
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 13 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان