تعقيدات بالمشهد الدولي.. ولبنان في التقاطع الفرنسي الإسرائيلي الروسي!   -   مستويات قياسية لعدد العاطلين عن العمل.. صندوق بطالة يوزّع 40 دولاراً في الشهر!   -   ارتفاع سعر قارورة الغاز 600 ليرة.. ماذا عن البنزين؟   -     -   عناوين الصحف ليوم الأربعاء 30 أيلول 2020   -   "حزب الله" يعطل المبادرة العسكرية الاسرائيلية في لبنان   -   هل تؤثر تهمة تهرب ترامب من دفع الضرائب على حظوظه في الانتخابات؟   -   مراقبة تسعير الدولار   -   جهود دولة كبرى في سبيل الاتفاق على حكومة جديدة   -   دراسة ما بعد خطاب ماكرون   -   مرجع سياسي شيعي: المشكلة ليست عندنا وهذا ما سيحصل ما لم تتشكّل الحكومة بغضون ايام   -   عناوين الصحف الصادرة يوم السبت في 26 أيلول   -  
الجميّل والحريري «متوجّسان» جعجع وعون وجنبلاط «الأمر لي»
تمّ النشر بتاريخ: 2014-02-18

على رغم سعي بعض السياسيّين إلى كبتِ مشاعرهم أو إخفائها عن عدسات الكاميرات، «يبقى للصور دلالات عميقة تفضح عواطفهم، وتكشف هواجسهم»، على حدّ تعبير الاختصاصية في علم النفس الاجتماعي الدكتورة ليلى شحرور، التي تحدثت لـ«الجمهورية» عن لغة جسد عدد من السياسيّين.

الجميّل

«خلف صلابته حزنٌ دفين». عبارة تشكّل عنوان صورة الرئيس أمين الجميّل الذي يتّخذ وضعية جلوس «ضعيفة»، على حدّ تعبير شحرور، وتوضح: «يُسند الرئيس ظهره إلى حائط، ما يشير أوّلاً إلى أنه شخص قدريّ بوجه عام أو سلبي في مواجهة الأحداث. كلّ منّا يلجأ إلى مثل هذه المواقف حين يشعر بأنّ الأقدار تعانده في مواجهة أيّ موقف صعب، سواءٌ على الصعيد العصبي أو النفسي».

وتتابع: «من خلال هذه الوضعية، يبدو أن ّالجميّل يفتقر إلى المبادرة والحيوية، لا يشعر بالإيجابية، يساوره القلق، تراوده شكوك، ويحتاج للطمأنينة، إذ إنّ وضعية رأسه وظهره غير مستقيمة».

ماذا في تعابير وجهه؟ تجيب شحرور: «ملامحه جامدة، تُظهر كبتاً، وضغطاً نفسيّاً لا يُستهان به، ومشاعرَ خوفٍ من المستقبل».
وتتابع موضحة: «يمسك الجميّل باليد اليمنى معصمه الأيسر، ما ينمّ عن خوف من فشل يتجاوز حدود المنطق، وكذلك يشير إلى طبع حذِر وبالغ الإنفعال، شديد الحساسية، متحسّب وجاهز لردّ الفعل. كما أنّ ثنيَه ليده بهذه الطريقة يشير إلى خوف دفين لدى الجميّل من خسارة شيء أو أشياء مستقبلية». وتضيف: «يظهر الجميّل في هذا المكان كسجين لمخاوفه وقلقِه، وأفكاره، وعاجز عن التحرّك بالإتجاه الذي يريده».

جعجع

«يقع جعجع بانتظام تحت ضغوطات مزدوجة، أشبه بنزاع نفسيّ بين خيارين، كلاهما يؤدّي إلى موقف معقّد، يصعب حلّه». بهذه العبارة تختصر شحرور لغة جسد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

وفي تفسيرها لجلوسه على حافة السرير، تقول: «يجلس «الحكيم» إلى جانب السرير منحني الظهر، رأسه إلى الامام كتفاه متهدّلتان، لا تعكس وضعيته هيبته كقائد. أمّا إذا تأمّلنا في تعابير وجهه، فنجد قلقاً وحاجة ماسّة لديه للشعور بالأمان. كذلك تنمّ نظراته عن أنّه يعيش تحت ضغط ناتج عن ظروف اجتماعية أو ظرفية تُرهبه من تغيير قد يمسّ بأمانه النفسي».

«لكن لا يقف «الحكيم» عند الخيارات والعوائق التي تعترضه»، على حدّ تعبير شحرور، موضحة: «ذقنه مُستوٍ، كما نرى في صورته، ما يشير إلى أنّ جعجع من الأشخاص المستعدّين للدفاع عن المبادئ التي يؤمنون بها رغم العراقيل».

ماذا يعني إسناد يديه على السرير؟ تجيب شحرور: «نظراً إلى صلابة تمسّك جعجع بمبادئه، فهو يحتاج إلى دعم مستمر، وإسناد يديه إلى السرير بهذه الطريقة والضغط بهما، ليس إلّا حاجة قوية للشعور بالدعم والوقوف على أرض صلبة لا تتزعزع تحت رجليه بل تمدّه بالقوّة. وقدماه غير الثابتتين على الارض والمتراجعتان نسبياً تكرّسان نزعته للشعور بالإطمئنان».

وتشير شحرور إلى عنصرين ملفتين في غرفة جعجع: قوارير المياه، التي «تعكس قلقه، إلى جانب حاجته الدائمة للترطيب، ربّما نتيجة ما عاناه في السجن». أمّا المرايا، «فتظهر رغبته القوية في إثبات نفسه، والقول «أنا هنا» فيطمئن».

عون

تَجد شحرور شبَهاً كبيراً بين صورة رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون وصورة الرئيس الأميركي إبراهام لينكون التي أخذها حين تُوّج رئيساً للولايات المتحدة الاميركية.

وتقول: «يتّخذ عون وضعية جسد متماسكة صلبة، بحيث تظهر متناسبة من الرأس حتى القدم، تشير كتفاه إلى حال تأهّب، في وقت تبدو ذراعاه مسترخيتين، وكأنّه متمرّس على هذه الوضعية منذ زمن بعيد، فأصبحت هذه الوضعية ضمن ملفّاته الدماغية اليومية». وتضيف موضحة: «يسند مرفقاً على يد الكرسي، ويتّخذ مسافة بين الذراع والجسد، ما يشير إلى أنّه يطمح لمناصب واسعة وكبيرة في الحياة».

تصف شحرور وضعية عون بـ«النموذجية»، قائلة: «يجلس الجنرال باسترخاء، يثبت قدميه بشكل مستقيم على الأرض، مبعداً بين ساقيه، إنّها الوضعية النموذجية للشخص الشجاع، يوجّه من خلالها رسالة أنّه لا يخاف شيئاً».

إلّا أنّ هذه النموذجية في لغة عون قصيرة المدى، فتقول شحرور: «سرعان ما يبدو عاجزاً عن اتّخاذ قرار، يتردّد في القيام بمبادرة، وهذا يتجلّى في جمود مرفقيه، وفي ضغط أصابعه على الكنبة، ممّا يعكس قلقاً دفيناً. كذلك نجد في وضعه اليدَ اليسرى على الركبة اليسرى، دلالة إلى صعوبة في تحديد توجّهاته الحاليّة».

جنبلاط

«لغة جسده إستثنائية كمواقفِه». لا تحتار شحرور من أين تبدأ تحليل صورة رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط، في ظلّ العلامات الفارقة التي تُسجّلها لغة جسده. «يتّخذ جنبلاط وضعية جسد جالسة، لا يسند ظهره إلى الكرسي، بل يبقى متيقظاً، مدركاً لشعبيته بين الحاضرين، مبدياً حماسته. كذلك لا يحاول إسناد مرفقيه إلى أيّ شيء، بنظره هو لا يحتاج إلى سند خارجي، إنّما يعوّل على قوة داخلية، ما ينمّ عن إحساس متواصل بالفوز والنجاح».

أمّا بالنسبة إلى تعابير وجهه فتقول: «تعكس حيوية تامّة، يعزّزها التواصل البصري المباشر الذي يعتمده جنبلاط، إلى حدّ يمكن للمتلقي أن يقرأ قصّة نجاحه في عمق نظراته. أمّا ذقنه المستوية فتظهر ذكاءً، ومبدأً يردّده دائماً: الشعبية مفتاح النجاح، والإرادة أساس الوصول إلى الهدف».

تبلغ براعة جنبلاط ذروتها ضمن مجالسه، فتوضح شحرور: «يمسك بيده اليمنى الورقة مبقياً الإبهام ظاهراً، ما يعكس شعوراً بالكفاءة والتفوّق. أمّا يده اليسرى فتظلّ حرّة في الهواء، طليقة، تعبّر عمّا يدور في خلده، فهو غير قلق أو متوتّر، الارض من تحته صلبة لا تتحرك، كمن يردّد لنفسه «يا جبل ما يهزّك ريح».

على رغم راحته وثقته العالية بنفسه، تلفت شحرور إلى شعور «خاص» يغمر جنبلاط، فتقول: «غالباً ما يتّخذ في الوضعية حيّزاً أكبر من اللزوم، ما يعكس حاجته المستمرّة لتوسيع مجاله، وإنّه شديد الصمود، شديد الوصولية، وذو مزاج سلطويّ يهوى التحكّم بكلّ شيء».

الحريري

تنطلق شحرور من «تعدّد» صور الشهيد رفيق الحريري، معتبرةً «أنّها إشارة لعدم تخطّي الرئيس سعد الحريري الماضي، وطغيان هذا الماضي على مستقبله». وفي تفسيرها لوضعيته، تقول شحرور: «تنمّ عن شعور بالإحباط وإحساس بالفشل، في جلوس الحريري إحساس بالإنهزام والتوجّس من صعوبات الحياة. يبدو ذلك جليّاً في كتفيه المشدودتين إلى الأعلى، على نحو يغرق العنق، فيغدو غير قادر على إظهار الصدر الفخور، والقلب المنفتح على الحياة».

وتنتقل شحرور إلى حركة يدَي الحريري قائلة: «تدلّ حركة اليدين عموماً على ما يفكّر به الانسان، وماهيّة شعوره، وإذا راقبنا حركة يدَي الحريري، نجد نوعاً من الإطباق. وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أنّ إطباق اليد اليسرى على اليمنى، يعكس نوعاً من الإطباق في الدماغ، وهذا ناتج أوّلاً عن خشية من الوقوع في الإرتباك وعن حال من التشوّش. ولإسناده الكوعين رمزية خاصة، وهي محاولة الإحتفاظ بالتوازن النفسي».

وتتابع شحرور: «تتّصل تعابير وجه الحريري اتصالاً وثيقاً بنوعية ما يدور في باله. لذا وفي ظلّ غياب الملامح التعبيرية وسيطرة الوجوم على محيّاه، نجد أنّه يمرّ بمناخ ذهنيّ متشائم. حتى إنّ في البؤبؤين المتقلّصين دلالة على عدم شعوره بالرضى، أو أنّ أفكاراً سلبية تتجاذبه، وما يؤكّد ذلك، حال الإطباق المرسومة عبر فمه».

في الختام، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذه الصور التُقِطت بعدسة المصوّرة اللبنانية لمياء أبي اللمع، التي لم يتجاوز تدخّلها اختيارَ مكان تموضع السياسيّين.

جريدة الجمهورية
 
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
أسرار الصحف
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 37 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان