التدخل التركي في لبنان حاصل أم مضخّم؟   -   الدولار إلى 46500 ليرة نهاية العام؟   -   إنهال على خالته بمطرقة الـ "هاون" قبل سرقتها   -   واشنطن - "حزب الله": معركة الأمتار الأخيرة.. المواجهة مع إيران لن تنتهي إلّا بالحسم   -   باسيل التقى سلامة مرتين خلال أسبوع.. وهذا ما طلبه بخصوص الدولار المحلّق   -   سليمان هارون: مرغمون على حصر استقبال المستشفيات فقط بالحالات الطارئة   -   ما نفع توجّهنا شرقًا؟   -   إشكال بين متظاهرين والقوى الأمنية أمام "كهرباء لبنان"   -   مجلس إدارة العتمة!   -   سياسة الانفصام ...وخراب لبنان   -   لأول مرة.. طلب استثنائي لمدير في "اللبنانية" بسبب النقص الحاد بالأوراق (صورة)   -   سيدة الجبل: لإطلاق مقاومة سياسية ضدّ الإحتلال الإيراني وذراعه اللبنانية حزب الله!   -  
هل يرد حزب الله على الغارة الإسرائيلية؟ متى وكيف؟
تمّ النشر بتاريخ: 2014-02-27
بعد أكثر من 24 ساعة على الغارة الجوية التي نفذها الطيران الإسرائيلي عند نقطة حدودية بين لبنان وسورية، وهي المهلة الزمنية التي احتاجها حزب الله لاستجماع المعطيات الميدانية وقراءة الخلفيات والأبعاد، أصدر حزب الله بيانا مقتضبا أكد فيه حدوث الغارة التي استهدفت موقعا للحزب على مقربة من منطقة جنتا في البقاع، معتبرا إياها اعتداء صارخا على لبنان وسيادته وأرضه «بما يعني الإقرار بوقوع الغارة داخل الأراضي اللبنانية»، ومؤكدا أن المقاومة ستختار الزمان والمكان المناسبين وكذلك الوسيلة المناسبة للرد عليه.
بعد هذا «البيان»، فإن السؤال البديهي الذي «اجتاح» الأوساط والدوائر هو متى وكيف يرد حزب الله؟ ولكن السؤال الأول الذي طرح بإلحاح أكثر هو: هل يرد حزب الله؟ وهل هو قادر على الرد في هذه المرحلة والظروف؟

ثمة وجهتا نظر في هذا المجال:

٭ الأولى تستبعد تماما احتمال الرد العسكري والأمني في هذه المرحلة من جانب حزب الله حتى لو كان الفعل الإسرائيلي المرتكب يشكل اعتداء صارخا وانتهاكا للقرار 1701 وقواعد اللعبة والاشتباك التي رسمها بعد حرب يوليو 2006، ذلك أن حزب الله يدرك أن المرحلة ليست «مرحلة مغامرات» وأن أي رد يقوم به ضد إسرائيل سيؤدي الى رد مقابل والى وضع عسكري متدحرج يمكن أن يوصل الى حرب، وليست من مصلحته وقوع مثل هذه الحرب الإقليمية وفتح جبهة ثالثة تضاف الى جبهتين يقاتل عليهما حاليا: جبهة الحرب في الداخل السوري وجبهة الحرب الأمنية ضده في الداخل اللبناني، وهاتان «الحربان» دفعتا به الى إعادة ترتيب أولوياته في هذه المرحلة وحتى إشعار آخر بحيث أصبح «خطر الإرهاب والتكفيريين» متقدما على خطر إسرائيل، وصارت محاربة الإرهاب هدفا أولا لأن الخطر داهم ولأنها «حرب وجودية مصيرية»، في حين أن محاربة إسرائيل ليست لها الأولوية حاليا لأن الحرب معها «صراع مستمر مفتوح وطويل الأمد»، وليس الوضع في سورية ومعها هو الذي تغير فقط عند حزب الله، وإنما الوضع الداخلي في لبنان، حيث يواجه أوضاعا صعبة وضغوطا متعددة الأشكال: بيئة سياسية منقسمة حول «المقاومة»، بيئة أمنية غير مستقرة، وجبهة داخلية (مجتمعية) مضغوطة.

٭ الثانية تعتبر أن حزب الله لا يمكنه تجاهل وتجاوز ما حدث لأن الغارة لم تكن مجرد ضربة عسكرية محدودة، والغارة شكلت اختراقا إسرائيليا نوعيا ورسالة سياسية مثلثة الأبعاد:

٭ فهي أولا تعلن استعدادا إسرائيليا جريئا لتغيير قواعد اللعبة والصراع المتبعة منذ حرب يوليو والقرار 1701 وفحواها امتناع إسرائيل عن مهاجمة حزب الله في لبنان مقابل امتناع الحزب عن مهاجمة إسرائيل من جنوب لبنان، مع ما تمثله هذه الضربة من نية اختبار لقوة وقدرة الردع لدى حزب الله تبعا للطريقة التي سيرد بها والموقف الذي يتخذه.

٭ وهي ثانيا توجه تحذيرا الى حزب الله بأن سيطرته على الحدود اللبنانية - السورية الشرقية عبر انتشار عسكري محكم ينطوي على إخلال بالتوازن الاستراتيجي مع حدود مفتوحة وتداخل وتكامل الساحتين السورية واللبنانية.

ولأن الغارة الإسرائيلية تنطوي على هذا البعد والمخزون الاستراتيجي، فإن حزب الله لم يغض النظر عنها مع أن بإمكانه أن يفعل ذلك لأن المضمون السوري في الغارة أكثر من اللبناني، ولأن منطقة الغارة هي منطقة حدودية متداخلة بين سورية ولبنان، وإنما بادر الى كشفها وإلحاقها بحساب مفتوح مع إسرائيل في مرحلة ما بعد حرب يوليو 2006 ويتضمن حتى الآن ثلاثة أحداث مهمة: اغتيال عماد مغنية، اغتيال «العقل التكنولوجي» حسان اللقيس، وقصف موقع لحزب الله، ولأن الغارة لا تقاس بخسائرها ونتائجها، وهي محدودة وضعيفة، وإنما بأبعادها ورسائلها، فإن حزب الله بدأ يفكر في الرد وطريقته، الرد الإعلامي حصل مع الكشف عن الغارة ووضع إسرائيل في حال استنفار وتأهب، والرد السياسي الداخلي حصل على طاولة البيان الوزاري مع التشدد أكثر بـ «حق المقاومة»، أما الرد الأمني - العسكري، فإن إسرائيل تتوقعه باستهداف مصالح ومنشآت في الخارج ومسؤولين إسرائيليين، مستبعدة أي رد عسكري وأي تحريك لجبهة الحدود اللبنانية - الإسرائيلية.
المصدر : الأنباء الكويتية
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 90 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان