"الثنائي الشيعي" ضد تقديم تشكيلة حكومية لبعبدا   -   عين جعجع على الانتخابات وهذا ما يراهن عليه   -   اقتراحات خرجت عن إطارها المعروف   -   تطوّر جديد في ملف الحوار السعودي - الإيراني   -   "المستقبل": الحريري سيحسم قراره بشأن التكليف في اليومين المقبلين   -   "القوات" لـ"السياسة": الانتخابات المبكرة وسيلة التغيير الوحيدة   -   الحكومة على الضوء الأصفر.. واعتذار الحريري مؤجّل   -   لبنان يواجه "كارثة" دواء وخيارين "أحلاهما مر"   -   أزمة البنزين مستمرة وتقنين عشوائي.. محطات الوقود مسارح للكوميديا والإعلانات!   -   مصدر وثيق الصلة بالحريري لـ"السياسة": نحن إيجابيون ونأمل خيراً من المشاورات الجارية   -   انطلاقة واعدة لمبادرة بري الحكومية غداً بتفويض داخلي ومباركة خارجية   -   عون قدّم تشكيلتين للراعي... والحريري بالمرصاد   -  
لا بيان وزاريّاً ولا حكومة ولا رئيساً ؟
تمّ النشر بتاريخ: 2014-03-05
يقول أحد السياسيّين إنّ المهمّ في البيان الوزاري لحكومة الرئيس تمّام سلام هو ما لن يُكتب فيه، وليس ما سيُكتب، وإنّ جزءاً ممّا يجري من نقاش وسجال حوله، ينطوي على شيءٍ من المزايدة التي يريدها البعض، ولكنّها لن تقدّم أو تؤخّر، لأنّ المقاومة لا تجيزها بيانات أو تصريحات، وإنّما يفرضها واقع لا يمكن أحداً إنكاره. ويعتقد قطبٌ سياسيّ بارز في فريق 8 آذار أنّ المعطيات والمواقف المحيطة بموضوع البيان الوزاري والخلافَ الدائر حول مواضيع «إعلان بعبدا» و»النأي بالنفس» والمقاومة، تشير إلى أنّ الوضع الداخلي سيبقى معلّقاً على حبال الأزمة السورية الى أمدٍ طويل، بحيث إنّ القوى السياسية لن تتمكّن من الاتفاق على البيان الوزاري، وستطول «الحرب اللغوية» لإيجاد التعابير التي تشكّل «قاسماً مشتركا» بينها، وفي هذه الحال قد لا تمثل الحكومة السلامية امام مجلس النواب قريباً لنَيل ثقته، على رغم أنّه بقي أمامها أقلّ من أسبوعين من مهلة الشهر الدستورية المحدّدة لها في المادة 64 من الدستور لإنجاز بيانها ونَيل الثقة النيابية، فإذا لم تمثل ضمن هذه المهلة تسقط، ويجب على رئيس الجمهورية في هذه الحال أن يدعو إلى استشارات نيابية ملزمة لتسمية رئيس حكومة جديد، وإذا تعذّر ذلك فإنّ هذه الحكومة تستمرّ في تصريف الأعمال وصولاً إلى استحقاق رئاسيّ لا يبدو هو الآخر سينجَز في موعده، أي قبل 25 أيّار، حيث تنتهي ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ما يعني أنّ فراغاً سيحصل في سدّة الرئاسة الأولى، على غرار ما حدث في نهاية عهد الرئيس العماد إميل لحّود.

ويكشف هذا القطب السياسي أنّ حزب الله وحلفاءَه أبلغوا إلى سلام صراحةً أنّهم يرغبون بشدّة في أن ينجَز البيان الوزاري باتّفاق الجميع، على عكس ما يُشاع، وأنّ حزب الله تحديداً يهمّه جدّاً أن تنال الحكومة الثقة على أساس بيانها الوزاري لتكون حكومة دستورية مئة في المئة وتتمكّن من إنجاز الاستحقاق الرئاسي بانتخاب رئيس جديد بعيداً من أيّ تمديد أو تجديد، كذلك تبلّغَ سلام من الحزب وحلفائه أنّهم يرغبون له بشدّة أن يأخذ فرصته كرئيسٍ للحكومة وكابنِ بيتٍ سياسيّ عريق، ويريدون أن تُلغى الحصرية في تولّي رئاسة الحكومة، وأنّهم انطلاقاً من هذه الاقتناعات قدّموا ولا زالوا يقدّمون التسهيلات اللازمة لإنجاز البيان الوزاري في أسرع وقت، وإنّه ينبغي أن يُسأل الفريق الآخر عن التأخير الحاصل في هذا الشأن.

ولفتوا إلى أنّ التسهيلات التي قدّموها منذ لحظة تأليف الحكومة، والتي كان لرئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي دورٌ كبير في تظهيرها، أدّت إلى اتّفاق على اعتماد صيغة في البيان تشدّد على «تنفيذ مقرّرات الحوار الوطني» بديلاً من إيراد «إعلان بعبدا» فيه، وذلك في اعتبار أنّ هذا الإعلان هو من ضمن تلك المقرّرات، ولا داعي في هذه الحال إلى ذكره بالاسم. كذلك قضى الاتّفاق بالاستغناء عن إيراد المعادلة الثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» بإيراد عبارة التشديد على «حقّ لبنان واللبنانيّين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي».

وحسب القطب نفسه، فإنّ الحزب وحلفاءَه أكّدوا لسلام أنّ ما حال دون نفاذ هذا الاتفاق حتى الآن هو أنّ فريق 14 آذار الذي كان قد قبِلَ بهذه الصيغة نسفَها بطرحه إضافة عبارة «تحت رعاية الدولة» في ما يتعلق بالمقاومة.

فلو أنّه طرحها لنسفِ «المعادلة الثلاثية» لكانَ في إمكان فريق 8 آذار أن يتفهّم هذا الأمر، لكنّ الفريق الآخر طرحها بنحو ينسف حقّ لبنان في المقاومة الذي تقرّه كلّ الشرائع والمواثيق الدولية، والمقترح التعبير عنه في البيان بالعبارة الآتية:»حقّ لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال». علماً أنّه عندما يقال «حقّ لبنان واللبنانيين» فهذا يؤكّد وجود الدولة في صلب العمل المقاوم لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

ولذلك، يؤكّد هذا القطب أنّ البيان الوزاري قد لا يُقَرُّ قريباً، وأنّه خلافاً لما يروّج من وجود سابقات بأنّ الحكومة قد تحكم بلا بيان وزاري لأنّ هناك حكومات قد حكمت سابقاً بلا بيانات وزارية، فإنّ هذه الحكومة، وأيّ حكومة أخرى لا يمكنها بعد «اتّفاق الطائف» أن تحكم بلا بيان وزاري وبلا ثقة مجلس النوّاب، لأنّ السلطة التنفيذية باتت بعد «الطائف» مجسّدة بمجلس الوزراء مجتمعاً، أمّا السابقات المُتَحدّث عنها فهي كانت في زمن ما قبل «الطائف» حيث كان رئيس الجمهورية يتولّى السلطة التنفيذية بمعاونة وزراء يختار من بينهم رئيساً.

جريدة الجمهورية

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
أسرار الصحف
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 6 + 30 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان