هل تُحرق نار معركة عون - جنبلاط مَراكب تشكيل الحكومة؟   -   التيار الوطني: اتفقنا والحزب الاشتراكي على التهدئة   -   الخارجية متهمة بالدفاع عن "حزب الله" على حساب لبنان.. فورين بوليسي: لا يُمكِنُكَ يا باسيل!   -   جريصاتي: الاثنين سأضع يدي على قضية الطفل الذي أخذ من والدته   -   عناوين الصحف ليوم الأحد 17 حزيران 2018   -   وهاب: ما مصلحة الجبل ولبنان في السجال الدائر؟   -   مأساة ثاني يوم العيد.. إشكال مسلح انتهى بطريقة بشعة في بعلبك!   -   من سيربح في ملف النازحين... سعد الحريري أو جبران باسيل؟   -   "عقدة" مسيحية حكومياً... وعون يعترض   -   وزيرة الخارجية الأسترالية: لن ننقل سفارتنا إلى القدس   -   خطر إرهابي في كأس العالم؟   -   اول رحلة للميدل ايست من بيروت الى مدريد   -  
سلام للجنة الوزارية: الخميس لكل حادث حديث «المقاومة» تحجب الثقة عن «الدولة»
تمّ النشر بتاريخ: 2014-03-12
في سابقة هي الأولى من نوعها منذ استقلال الجمهورية اللبنانية في العام 1943، فشلت اللجنة التي كلّفها مجلس الوزراء صوغ البيان الوزاري في إنجاز المهمة الموكلة إليها، وأحالت المسألة على مجلس الوزراء مجتمعاً علّه ينجح في اجتراح المعجزة والتوافق على بيان من المفترض أن يكون لحكومة لا يتجاوز عمرها الشهرين ومن أولويات عملها تأمين إجراء الانتخابات الرئاسية. لكن السبب الواضح والمعلوم لوصول اللجنة إلى الحائط هو وجود رؤيتين مختلفتين في النظرة إلى «حق لبنان« في مقاومة الاعتداءات الخارجية، الأولى يتبّناها فريق قوى الثامن من آذار المتمسّك بـ«حق لبنان واللبنانيين« في مقاومة الاحتلال بعيداً عن الدولة وإشرافها، فيما تتمسّك قوى الرابع عشر من آذار بـ»حق لبنان« في المقاومة في إطار مرجعية الدولة، وهذا ما بدا جلياً في وقائع النقاشات التي حصلت عليها «المستقبل» من مصادر المجتمعين. وفي ظل هذا الواقع المستجد، فإن «المقاومة» التي تذرّع «حزب الله» بها ورفض في اجتماع اللجنة الوزارية أن تكون تحت كنف الدولة، حجبت الثقة عن «الدولة» بأكملها، ووضعت مصير الحكومة على المحك ومعه مصير استحقاق رئاسة الجمهورية. وعلى ذلك، يجتمع مجلس الوزراء غداً الخميس بناء على دعوة رئيس الحكومة تمام سلام للاطلاع على ما آلت إليه النقاشات داخل لجنة الصياغة، وفي حال فشل الحكومة مجتمعة في التوافق على بيان وزاري، فإن الاحتمالات تصبح مفتوحة على مصراعيها من احتمال استقالة رئيس الحكومة وتحوّلها إلى حكومة تصريف أعمال، وصولاً إلى دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى استشارات نيابية لتسمية رئيس مكلّف تشكيل حكومة جديدة.

وقائع الجلسة

وفي تفاصيل وقائع الجلسة العاشرة والأخيرة للجنة الصياغة، قالت مصادر المجتمعين لـ «المستقبل» إنه بدا واضحاً منذ بداية الجلسة أن وزراء الثامن من آذار متشبّثون بموقفهم لدرجة أنهم لم يقبلوا حتى مناقشة الصيغة التي تقدّم بها وزير الاتصالات بطرس حرب، مصرّين على أن تتضمّن الصيغة المتعلقة بالمقاومة «حق لبنان واللبنانيين»، كما قال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش وأيّده في ذلك وزير المال علي حسن خليل. وعند هذه النقطة، سأل وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دي فريج (الذي حلّ مكان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الموجود في المغرب للمشاركة في اجتماعات مجلس وزراء الداخلية العرب)، الوزير فنيش «ما هو الفارق بين حقّ لبنان وحقّ لبنان واللبنانيين؟ أليس اللبنانيون جزءاً من لبنان، إلا إذا كان المقصود من كلمة حق اللبنانيين هو السماح للبنانيين باستيراد السلاح من الخارج بذريعة مقاومة إسرائيل واستخدامه في الداخل ضد اللبنانيين، فماذا نكون قد فعلنا؟».

هنا قاطع الوزير خليل دي فريج قائلاً إنه «يجب أخذ هواجس الطرف الآخر في الاعتبار». فأجاب دي فريج «أنا هنا أتحدّث باسم المواطنين العاديين. نريد مصلحة الناس والناس يريدون الأمن. لماذا لا نريحهم؟ يكفي هنا استخدام كلمة واحدة هي حق لبنان. أين الخطأ في هذا التعبير بمفرده. نريد أمن الناس ولا نريد السلاح والفوضى». فرد فنيش «لا نريد العودة إلى الوراء لقد طوينا صفحة العام 2008» فقال دي فريج «لا نفتح صفحات الماضي لكن الناس خائفون من السلاح والبيان الوزاري ليس مطلوباً أن يريح السياسيين بل أن يريح الناس».

وقد سبق هذا الحوار مداخلة وحيدة لوزير الخارجية جبران باسيل عرض فيها للصيغة التي قدّمها إلى اجتماع مجلس الجامعة العربية والتي قال إنها «خلت من ثلاثية الجيش، الشعب والمقاومة، لكنني لم أتقدّم بهذه الصيغة لتُعتمد في البيان الوزاري وإنما عرضتها على الرئيسين سليمان وسلام ووافقا عليها».

وتحدّث الوزير حرب ودعا إلى التوصل إلى اتفاق «لسنا بعيدين عنه» واقترح صيغة «حق وواجب الدولة مواجهة أي اعتداء ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي» .. فسارع الوزير فنيش إلى إعلان رفضه لهذه الصيغة.

على الأثر، تحدّث الرئيس سلام وقال «أمضينا عشر جلسات ولم نتفق على بيان بعد أن أمضينا 11 شهراً لتشكيل حكومة، لذلك نحن مضطرون للعودة إلى مجلس الوزراء لإبلاغه عجزنا عن الوصول إلى اتفاق على البيان الوزاري، وسأنسّق مع فخامة الرئيس، وأنا أفكّر في عقد جلسة يوم الخميس. وفي هذه الجلسة لكل حادث حديث، ونبني على الشيء مقتضاه» الأمر الذي فسّره بعض الوزراء بأنه تلميح من الرئيس سلام إلى الاستقالة.

في هذا الوقت، تدخّل وزير العمل سجعان قزي حسب المصادر وقال «إن إعلان العجز هو إساءة لنا جميعاً كأعضاء في اللجنة، لأن الفشل يحمّلنا مسؤولية، مع أننا قادرون على أن ننجز بياناً، لكن عدم نجاحنا في ذلك ناتج عن عدم وجود قرار سياسي لدى المرجعيات المعنية بالحكومة، وهذا أمر خطير لأنه منذ العام 1943 لم تعجز حكومة عن إعداد بيان وزاري، والأخطر اليوم أننا نشهد مرحلة ثورات من حولنا تطيح بأنظمة، وسقوط الحدود مع سوريا بحيث أصبحت مفتوحة على مصراعيها، والأهم، أننا في مرحلة استحقاق رئاسة الجمهورية، وعدم توصلنا إلى توافق على البيان مؤشر لوجود نيات للإطاحة بالاستحقاق الرئاسي مع ما يحمل ذلك من تهديد للكيان». وطلب قزي من الرئيس سلام عدم الاكتفاء بإبلاغ مجلس الوزراء عجز اللجنة وإنما «تحميل المسؤولية لمن يرفض سلطة الدولة».

سليمان

وكان الرئيس سليمان دعا «المسؤولين اللبنانيين جميعاً الى الاعتذار من الشعب اللبناني، لأننا لم ننفذ بعد مقررات الحوار ولم نحترم ما اتفقنا عليه»، مجدّداً تأكيده على «أهمية إعلان بعبدا الذي كان السبب الأساس، في تشكيل مجموعة الدعم الدولية لدعم لبنان التي انعقدت في نيويورك، ومن ثم في باريس والتي صدرت عقبها نتائج مهمة للبنان». 

وأشار خلال ترؤسه احتفال توزيع الجائزة اللبنانية للامتياز 2014 في القصر الجمهوري في بعبدا إلى أن «الأهّم فيها تمثّل في تبني السياسة اللبنانية والتركيبة اللبنانية والنظام اللبناني، إضافة الى دعم الاقتصاد والجيش اللبناني ومساعدة لبنان لإدارة شأن النازحين السوريين، الى إنشاء صندوق ائتماني تُدفع فيه هبات لإعادة بناء المؤسسات اللبنانية التي تضررت من جراء الأزمة السورية». 

وأكّد أن «أكبر مساعدة ترد الى الجيش اللبناني منذ الاستقلال إلى اليوم، هي ثمرة العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية ولبنان، ولكن بغطاء دولي كبير سمح بتسليح الجيش، وما من أحد يمكنه أن يقول بعد اليوم إنه لن يعطي صاروخاً مضاداً للطائرات الى الجيش، لئلا يقع في أيدي إرهابيين أو منظمات أو ميليشيات لإطلاقها في ما بعد على إسرائيل»، مشدّداً على ضرورة أن «يُكتب البيان الوزاري بحبر الوفاق الوطني أي بالحبر ذاته الذي كُتب به إعلان بعبدا».

إلى ذلك، جدد سليمان دعوته «أفرقاء الصراع في سوريا إلى تحييد القرى والبلدات اللبنانية الحدودية وسكانها عن مرمى نيرانهم»، مستنكراً «إصابة لبنانيين بجروح ووقوع أضرار في المنازل والممتلكات في بلدتي النبي شيت وسرعين في البقاع». وطلب إلى قيادة الجيش «اتخاذ كل الوسائل والتدابير الآيلة إلى الدفاع عن القرى الحدودية وحماية السكان الآمنين الأبرياء الذين لا يزالون يدفعون من أرواحهم وأرزاقهم ثمن هذه الصراعات».

وكانت قيادة الجيش أعلنت عن سقوط ثلاثة صواريخ في بلدة النبي شيت ومحيطها، مصدرها الجانب السوري، أحدها سقط في منزل أحد المواطنين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح وحصول أضرار بالممتلكات».

حرب

من جهة أخرى، قال الوزير حرب عقب زيارته رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع، عن إمكانية دعوة رئيس الجمهورية الى استشارات نيابية مُلزمة الأسبوع المقبل إن لم يتم الاتفاق في جلسة مجلس الوزراء غداً على البيان الوزاري «علينا الانتظار، ولو أنني سمعت أنه إذا لم يحصل الاتفاق فيمكن أن يكون لرئيس الحكومة تمام سلام موقف معين لا أعلم ماهيته، ولكن نحن كحكومة لا أعتقد أن لدينا الرغبة في الاستمرار بمساعينا والدخول في جدل دستوري حول مهلة الشهر ووجوب إسقاط الحكومة لإدراكنا أن الموضوع سياسي بحت، إذ لا رغبة لدى الرئيس سلام والوزراء الاستمرار في جدلهم وتعطيل قدرة تشكيل حكومة، وأنا باسمهم جميعاً أؤكد أننا لسنا في هذا الوارد».

وعن إمكانية تأجيل الانتخابات الرئاسية في ظل الوضع الراهن، شدد حرب على «أننا سنسعى جاهدين لاتمام هذا الاستحقاق، ففي حال كان الجو متوتراً بعض الشيء ستكون إمكانية إجراء هذا الاستحقاق أصعب، ولكن في ظل جو أقل توتراً يكون الأمل أكبر، ولكن في الحالتين يجب إجراء الانتخابات الرئاسية ولا يمكن لأحد أن يقول إنه لا يمكن إجراء الانتخابات، نحن نريد انتخاب رئيس للبنان يشكل ضابطاً للإيقاع السياسي في البلد وراعياً الحياة السياسية».
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
أسرار الصحف
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 20 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان