ريفي: معادلة الأقوى في الطائفة التي فرضها "حزب الله" انتهت   -   تحيّة من جنبلاط لجبران تويني: شهيد الحرية!   -   ما جديد سعر صرف الدولار في سوق الصيرفة؟   -   بطيش: سلّة من الإجراءات المصرفية ستُتخذ هذا الأسبوع   -   وئام وهاب : هذا هو الشخص الوحيد القادر على تشكيل الحكومة   -   المطران علوان عن توقيف الراهبتين: الكنيسة لا تحمي أحدا وندعو للتوسع بالتحقيق   -   السيول تجتاح طريق المطار ومنطقة صبرا والجميزة (فيديو)   -   عناوين الصحف الصادرة يوم الاحد في 8 كانون الاول 2019   -   الحراك في بلدات عكارية: إضراب غداً وللتظاهر أمام القصر الجمهوري   -   وسط احتجاجات الشارع.. قصر بعبدا يعلن تأجيل الإستشارات النيابية مدة أسبوع   -   الخطيب لم يحترق بعد.. مؤتمر باريس قد يؤجل الإستشارات!   -   الاعتداء على شبان دخلوا إلى ساحة مجلس النواب (فيديو)   -  
هل يشارك الحريري في جلسات انتخاب الرئيس؟
تمّ النشر بتاريخ: 2014-04-10
الرئيس سعد الحريري الذي لم يجازف بالعودة إلى لبنان لإلقاء تحية الوداع على اللواء وسام الحسن، كما على الوزير محمد شطح، بناءً على نصائح وتحذيرات غربية من مغبة اغتياله، هل يتجاوز هذه المرة الاعتبارات الأمنية كلها للمشاركة في الولادة الرئاسية الجديدة؟ عودة الحريري إلى لبنان للمشاركة في جلسة انتخاب الرئيس العتيد تتعدى قضية البوانتاج على أهميتها، لأنّ المجلس موزع بين كتلتين متساويتين تقريباً في العدد بين 8 و14 آذار، إنما أهمية عودته ترمز إلى الآتي:

أولاً، تحويل الانتخابات الرئاسية إلى حدث وطني فعلي يستدعي وضع كل الجهود للفوز في هذه الانتخابات.

ثانياً، تظهير مدى تمسك الاعتدال السنّي في لبنان بموقع رئاسة الجمهورية المسيحي داخل المعادلة الوطنية، وعلى مستوى العالم العربي ودورها في إعادة عامل الثقة إلى المسيحيين.

ثالثاً، نقل المعركة الرئاسية من التنافس المسيحي-المسيحي على السلطة، كما يحاول البعض تصويرها، إلى معركة بين 8 و14 آذار حول مشروعين ورؤيتين للبلد.

رابعاً، تجسيد الصورة الفعلية للحركة الاستقلالية في أنّ الأولوية لدى هذا المكوّن تتحول تلقائياً إلى أولوية للمكوّن الآخر.

خامساً، إسقاط بدعة التوافق على الرئاسة الأولى التي عطلت موقع الرئاسة وحجّمت الدور المسيحي. وما يطلبه المسيحيون في هذا الصدد بسيط ومبسط، التعامل مع رئاسة الجمهورية بالمعايير نفسها التي يتم التعامل فيها مع رئاسة المجلس ورئاسة الحكومة. فكما لا توافق على الرئاستين الثانية والثالثة، فلا توافق على الرئاسة الأولى، وليربح الأقوى ديموقراطياً ولو بفارق صوت واحد.

سادساً، إعطاء الدفع المعنوي للمرشح الذي تتفق عليه 14 آذار، وإشعاره بأنّ كل مكونات الحركة الاستقلالية معه قلباً وقالباً.

سابعاً، تسريع التوافق على مرشح واحد على قاعدة اختيار مَن يستطيع إدارة معركة وطنية أفضل ضدّ الفريق الآخر، لأنّ حظوظ كل مرشحي 14 متساوية من منطلق أنّ "حزب الله" الذي رفض الرئيس ميشال سليمان الوسطي لن يقبل أيّ مرشح من 14 آذار.

وفي هذا السياق الدفع باتجاه التوافق على مرشح واحد هو مسؤولية 14 آذارية لا مسيحية، ومَن يشترط اتفاق المسيحيين بين بعضهم يكون كمن يشجعهم على العودة إلى المشروع الأرثوذكسي.

ثامناً، تبديد الانطباعات القائمة بوجود تسوية مع "حزب الله" تجمّد الحديث في الملفات الخلافية وفي طليعتها سلاحه.

وإذا كان لا معركة نيابية فعلية من دون الرئيس الحريري وجولاته المناطقية الاستنهاضية لبيئته، فلا معركة رئاسية جدية من دون عودته إلى لبنان، والقضية ليست فقط بالاتفاق على مرشح واحد داخل 14 آذار، إنما في خوض معركة رئاسية سياسية لا مقومات لها لغاية اليوم. فلولا ترشح الدكتور جعجع انطلاقاً من ثوابت 14 آذار والقضية اللبنانية لا شيء يوحي بوجود معركة رئاسية، حيث كل الأجواء تميل إلى التوافق.

فالمعركة والتبريد نقيضان لا يلتقيان، لأنّ المعركة تعني تسخيناً سياسياً، فيما الوقائع على الأرض تغلب منطق التبريد، ومن المؤشرات على ذلك:

1- غياب المواقف الـ14 آذارية التي تضع الانتخابات الرئاسية في إطار معركة بين مشروعين، وتعلن رفضها التوافق والمساومة على موقع الرئاسة الأولى، وتتمسك بخوض المواجهة بغية الاتيان برئيس يحمل مبادئ ثورة الأرز ويستكمل مشروع العبور إلى الدولة.

2- التطبيع مع "حزب الله" الذي نشأ مع ولادة الحكومة غلب التنسيق الأمني معه على المواجهة السياسية، حيث انتقلت الأولوية من التركيز على قتاله السوري وسلاحه، إلى تطبيق الخطة الأمنية.

3- التطبيع مع "التيار الوطني الحر" الذي بدأ عشية الولادة الحكومية غلب الحوار معه وتدوير الزوايا على المواجهة السياسية.
وعندما يتمّ تحييد الحزب والتيار لاعتبارات مختلفة عن المواجهة الرئاسية، فيعني أنّ عناصر التسوية أصبحت تتفوق على عناصر المعركة.

4- موقف العماد عون الذي يضع ترشيحه في خانة التوافق لا التحدي.

5- موقف بكركي التي همها الوصول إلى تسليم وتسلم شخص مقرب منها وتساهم في إيصاله.

6- موقف "حزب الله" الذي أولويته التهدئة في لبنان من أجل التفرغ لسوريا.

وقد يكون أكبر خطأ ارتُكب هو تأليف الحكومة عشية الانتخابات الرئاسية، حيث أدت إلى فك الاشتباك السياسي، وبدّت التوافق على المواجهة التي صُوّر مَن يستمر فيها وكأنه يعطل الإيجابيات التي تحققت من الانتاجية الحكومية إلى الحيوية المجلسية، علماً أنّ التوافق مطلوب ويشكل مطلباً للجميع، إنما التوافق تحت القانون وبشروط الدولة، لا التوافق بين الدولة والدويلة.

وإذا كان من خلاصة، الرئيس الحريري لن يعود إلى لبنان، والمعركة الرئاسية التي فتحها الدكتور جعجع لا أفق لها في ظل هذا الواقع، و14 آذار ستفقد فرصة تعزيز مواقعها رئاسياً وستخرج من هذه الانتخابات أكثر تشرذماً وتضعضعاً وتفككاً...

جريدة الجمهورية
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 6 + 47 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان