عدوان: الامور تتقدم وخلال 48 ساعة نتوقع العرض النهائي للحكومة   -   الحكومة "استوَت"... ولم يبق سوى إعلان الطبخة النهائية   -   "الكتائب" تتقدّم بإقتراح قانون يلغي تعويضات النواب مدى الحياة   -   النشرة: اصابة مندوب حماس في المية ومية اثناء تنقله لوقف اطلاق النار بالمخيم   -   عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 16 تشرين الأول 2018   -   400 مليار دولار لسوريا.. طريق الإعمار يبدأ من لبنان والبوادر بدأت منذ أيام   -   وفاة الفنان أحمد عبد الوارث   -   ترامب يغربِل: "الكلب المسعور" بدائرة الخطر.. و"خطيب" مسؤولة عربية قد يخلفه   -   بري من جنيف حول مستجدات تشكيل الحكومة: الأمور تتقدم   -   فيديو مسرب: دينا الشربيني تحدث ضجة جديدة بتصرفاتها!   -   ترامب يقلب الموازين... هبوط الريال السعودي وانتعاش الليرة التركية   -   عن موعد توقيع الإتفاق النهائي وتنحّي الأسد...   -  
"الهيئات" تحذّر من مواقف تصعيدية وإعلان الإضراب العام في حال إقرار "السلسلة"
تمّ النشر بتاريخ: 2012-12-11

المستقبل

الثلاثاء في 11 كانون الاول 2012

حذرت الهيئات الاقتصادية "من أنها، في حال أقرت الحكومة سلسلة الرتب والرواتب وأحالتها الى مجلس النواب، ستتخذ الموقف المناسب التي قد تصل الى اتخاذ خطوات ميدانية تصل الى الإقفال التام التحذيري لمؤسسات القطاع الخاص والإضراب العام في كل لبنان".
وقال رئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار "عبثاً نبحث عن أجوبة من حكومة ومجلس نواب وقوى وأحزاب سياسية متنابذة. نحن أمام منعطف إقليمي شديد الخطورة قد يقرر مصير المنطقة لعقود مقبلة. ولبنان في قلب المنطقة اقتصادياً وسياسياً وأمنياً".
واعتبر رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير أن "هناك تفسيراً واحداً للإصرار على المضي بهذه السلسلة في الوقت الراهن هو المزايدات السياسية لتسجيل نقاط يسقط بنتيجتها الاقتصاد بالضربة القاضية".
رئيس جمعية الصناعيين نعمة افرام أكد "أنه الزمن الأسود بالفعل، فلا مؤشرات المؤسسات المالية الدولية عادت تنفع ولا منطق حاكمية مصرف لبنان ولا حتى كلام قياداتنا الروحية".
أما رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، فأكد أن "الحكومة تتمادى في السير في نهج الكفر الاقتصادي"، محذراً من أن الهيئات، لن تصمت أمام مكيدة جديدة تعد للاقتصاد الوطني.
وقال رئيس اتحاد النقابات السياحية في لبنان بيار الأشقر "بعد كل هذه التحذيرات والإيضاحات إذا أقرت سلسلة الرتب والرواتب، أقول أعتذر من أولادنا ومن شبابنا على كل ما علمناهم إياه عن حب الوطن".
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقدته الهيئات الاقتصادية أمس في فندق فينيسيا، بعنوان "كي يبقى لنا اقتصاد"، أعلنت فيه رفضها لإقرار سلسلة الرتب والرواتب، في حضور رؤساء الهيئات وفاعليات اقتصادية ورجال أعمال من كل القطاعات وإعلاميين.
القصار
بعد النشيد الوطني تحدث القصار فأكد أن "شجرة النمو تتراجع ثمارها، والدين العام عاد الى حدود 136 في المئة الى الناتج. فهل تكون الحلول باستنزاف الشجرة وإنهاكها أم برعايتها وإعادة تأهيلها وزيادة طاقتها الانتاجية لتنمو من جديد". وقال "أي تحسين في رواتب العاملين مع تراجع النمو في الاقتصاد الوطني، وازدياد العجز المالي للدولة لن تفقد الرواتب قيمتها الحقيقية فقط، بل ستؤدي آثارها المصاحبة إلى نتائج سيئة على الاقتصاد الكلي: ترهق الدولة وتضغط على تصنيفها السيادي وسعر الاقتراض، وتكبل مؤسسات القطاع الخاص وعدد كبير منها يعاني ظروفاً دقيقة". وأضاف "إن هذه الأمور كانت جلية في ما أفاد به حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمام مجلس الوزراء، والذي ينسجم أيضاً مع رأي أكثر من مؤسسة دولية. إذا موقفنا واضح منذ البداية، وهو أن التزامنا رفض السلسلة يأتي انطلاقاً من مصلحة الاقتصاد الوطني ومصالح جميع اللبنانيين وفي طليعتهم المستفيدين منها من موظفي القطاع العام، كي لا تكون مكتسباتهم وهمية فيحصلون على زيادة يتآكلها التضخم وتصبح لا قيمة لها نظراً لأن الاقتصاد لا يمكن أن يتحملها ولا المالية العامة للدولة. وغايتنا هي منع الانزلاق الى حالة شبيهة بحال بعض الدول التي تورطت بالإنفاق غير المدروس وباتت تواجه عجزاً هائلاً في ميزانياتها وحالة انكماش اقتصادي متواصل وبطالة متزايدة ما اضطرها الى اتخاذ إجراءات تقشفية قاسية تشمل في ما تشمل تخفيض الرواتب والأجور في القطاع العام بنسبة 30 في المئة وزيادة ضريبة القيمة المضافة على بعض المنتجات الى 23 في المئة.
ورأى القصار أنه "قبل البحث في أي زيادات على سلسلة الرتب والرواتب لا بد من تحقيق زيادات فعلية في الانتاج، والانتاجية تأتي نتيجة ومواكبة لخطوات وبرامج الإصلاح المعزز لعجلة النمو الاقتصادي، ولا سيما بالحد من الهدر والفساد واعتماد المعالجة السليمة لأزمة الكهرباء وتوجيه الإنفاق العام في الاستثمار المجدي والحفاظ على الاستقرار الضريبي وتوفير الأجواء الملائمة لاستقطاب السياحة والاستثمارات".
وأضاف "ان مسؤوليتنا الوطنية أولاً، والاقتصادية والاجتماعية ثانياً كهيئات اقتصادية، تقتضي أن نرفع صوتنا لنقول، بأن معدل تثقيل التوتر السياسي والأمني في التباطؤ الاقتصادي والمشكلات الاجتماعية والمعيشية، وفي الوضع المالي للقطاع العام بات كبيراً جداً. أما أن يتحول هذا الوضع وسيلة تفجير أمني كما نشهد للأسف في طرابلس الفيحاء، وفوضى تنتقل من مكان الى آخر، فيعني ذلك تهديداً خطيراً للسلم الأهلي وما يرمز اليه من وهن الدولة ومؤسساتها الشرعية. يعني ذلك اقتصادياً ومالياً، أن لا استثمارات جديدة لا محلية ولا خارجية. وأن التباطؤ الاقتصادي يتلمس طريقه الى الركود. وأن العجز المالي للقطاع العام الى استفحال والمشكلات الاجتماعية الى تفاقم. فأي استقرار اجتماعي وسياسي ننشد؟ وماذا بعد؟ وأي ثمار نجنيها ونحن نتطلع الآن الى 2013 علها تعوض بعض خسائر 2011 و2012؟".
وقال القصار "عبثاً نبحث عن أجوبة من حكومة ومجلس نواب وقوى وأحزاب سياسية متنابذة. وقد بلغت منها الكراهية كل مبلغ. نحن أمام منعطف إقليمي شديد الخطورة قد يقرر مصير المنطقة لعقود مقبلة. ولبنان في قلب المنطقة اقتصادياً وسياسياً وأمنياً"، مؤكداً أن "الهيئات لن تقف موقف المتفرج مما يجري في حق الاقتصاد والبلاد".
شقير
ثم تحدث شقير، فقال "إذا كان الهدف إفلاس المؤسسات والخزينة وإفقار الناس، فإن الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح. ليس أسوأ من عدم التحرك واتخاذ خطوات لمواجهة التحديات إلا اتخاذ قرارات خاطئة من قبل الحكومة". وأضاف "إذا كان عدم المعرفة هو السبب وراء القرارات غير الحكيمة فربما يمكن إعطاء أسباب تخفيفية لهذه الحكومة، إلا أن بعض الوزراء كما رئيس الحكومة هم رجال أعمال ناجحون وهم يعرفون جيداً الآثار السلبية التي ستنجم عن إقرار السلسلة المقترحة، التي في حال إقرارها ستلتف على عنق الاقتصاد وتقضي عليه". واعتبر أن "هناك تفسيراً واحداً للإصرار على المضي بهذه السلسلة في الوقت الراهن وهو المزايدات السياسية لتسجيل نقاط يسقط بنتيجتها الاقتصاد بالضربة القاضية".
وأعلن شقير "أن الحكومة اليوم وخصوصاً رئيسها مطالبون بإلغاء قرار سلسلة الرتب والرواتب والبدء فوراً بالبحث عن حلول فعالة للأزمة الاقتصادية"، مؤكداً استعداد الهيئات لوضع خبراتها وإمكانياتها في سبيل وضع حد للتدهور الحاصل. وقال "ان واجبنا الوطني يحتم علينا أن نصارح الناس وأن نحذر الحكومة وأن نتحرك ونصعد حتى نتأكد من أن التهور السياسي لا يودي بالاقتصاد، لأن ذلك يطال لقمة عيش الناس". 
وأكد "أن الحوار الجدي هو السبيل الوحيد للتوصل إلى حلول"، داعياً إلى "حوار مشروط بإلغاء قرار سلسلة الرتب والرواتب والجلوس على طاولة حوار من أجل التوصل إلى خطوات تنعش الاقتصاد وتحقق النمو".
وأشار شقير الى أن "الحكومة استلمت البلد بنمو 9 في المئة، وبعد أقل من سنة أصبح النمو أقل من 1 في المئة، والاستثمارات الأجنبية كانت بين 4،5 مليارات دولار و5 مليارات دولار، ثم أصبحت صفراً، القطاع العقاري كان مزدهراً، حديث العالم، اليوم العقار متوقف. الحكومة استلمت البلد واخواننا العرب، وخصوصاً أهل الخليج، عندهم حب وعاطفة للبنان، وهي كرهتهم وأخافتهم من لبنان. حكومة استلمت البلد وكان لدينا قيد الإنشاء 4500 غرفة فندقية، وخلال 18 شهراً فنادق اقفلت وأخرى معروضة للبيع وفنادق تقفل طابقاً وراء طابق. الحكومة استلمت وكان قطع التيار الكهربائي 4 ساعات فأصبح التقنين 20 ساعة و4 ساعات كهرباء. الحكومة استلمت والشعب اللبناني والعربي والخليجي حتى الأوروبي والأميركي كان عندهم الثقة بلبنان، واليوم للأسف نحن اللبنانيون أصبح عندنا اشمئزاز وإحباط. كلمة حق تُقال عن الحكومة، أصبحنا نعرف أن الشعب اللبناني لديه مناعة، فهم على مدى سنتين يطعمونا لحماً وسمكاً وحليباً فاسداً "وكملوا علينا" بالأدوية، ولا تزال صحتنا جيدة وواقفين على أرجلنا".
افرام
وعرض افرام التحرك الذي قامت به الهيئات الاقتصادية لتحذير الحكومة من انهيار الاقتصاد، لا سيما التظاهرة الاقتصادية الحاشدة في 20 تشرين الأول 2011 في البيال، تحت عنوان "حتى يبقى عمل للعمال.. أنقذوا الاقتصاد"، وفي 4 حزيران 2012 وبعد نحو سبعة أشهر على لقاء البيال، تداعينا من جديد إلى الفينيسيا مطلقين صرخة مدوية ثانية تحت عنوان "كي يبقى لنا اقتصاد"، وشكلت صرخة ثانية في الهواء، وليس من سامع ولا من مجيب". وأضاف "في الأول من آب 2012، دق مجلس المطارنة الموارنة جرس الإنذار مطلقاً نداء اقتصادياً تاريخياً، أشار فيه إلى مؤشرات مقلقة لتعثرات وإفلاسات، محذراً من شبح الانهيار الكبير. وفي 24 أيلول 2012 ، وفي سابقة تاريخية وطنية شاملة، أعربت القيادات الروحية مجتمعة في قمة روحية مباركة، عن تأييدها لنداءات الهيئات الاقتصادية وتحذيراتها من الأخطار المحدقة، وطالبوا الدولة باتخاذ الإجراءات اللازمة التي تنقذ من خطر الانهيار الكبير. نداءات روحية ردد المدى صداها أيضاً وأيضاً، وليس من سامع ولا من مجيب".
وقال افرام "إنه الزمن الأسود بالفعل، فلا مؤشرات المؤسسات المالية الدولية عادت تنفع ولا منطق حاكمية مصرف لبنان ولا حتى كلام قياداتنا الروحية"، وخاطب الحضور قائلاً "كأن المطلوب بات أن تقتنعوا وأن يقتنع معكم الرأي العام اللبناني، أنكم أنتم من تطلقون رصاصة الرحمة على الاقتصاد اغتيالاً أو انتحاراً. كأن المطلوب أن تعترفوا أنكم أنتم السبب في هذا الزلزال الذي يصيب اقتصادنا الوطني. ولكي تغفر لكم خطيئتكم، ما عليكم إلا أن توافقوا على سلسلة الرتب والرواتب، وغداً على زيادة مستجدة على الأجور".
شماس
وتحدث رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس فقال "إن سنة 2012 سنة سوداء بكل المقاييس، حيث تعاقبت فيها اللكمات، بدءاً بالزيادة العشوائية التي أرهقت القطاعات الإنتاجية، مروراً برفع اشتراكات الضمان الاجتماعي بطريقة ملتوية، بما يفوق طاقة المؤسسات وحاجات الصندوق الآنية، وصولاً إلى انهيار النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات"، وأضاف "في هذا الجو بالذات تستعد الحكومة لارتكاب خطيئة اقتصادية مميتة من خلال فرض رزمة من الاقتطاعات الضريبية لتمويل سلسلة الرتب والرواتب. إن انعكاسات هذه المقامرة بمصير البلاد على الصعد النقدية، والمالية، والاقتصادية، والمعيشية، باتت معروفة، لا بل موثقة من قِبل مرجعيات داخلية وخارجية تتمتع بقسط كبير من المصداقية والاحترام. والمفارقة أن الحكومة تقرر أولاً، وتستشير وتحاور وتشهد زيد وعمرو في ما بعد".
واعتبر شماس أن "الحكومة تتمادى في السير في نهج الكفر الاقتصادي، لأن تخفيض مداخيل القطاع الخاص وزيادة أعبائه، بدلاً من أن يحصل العكس تماماً، هو بمثابة الكفر الاقتصادي، وإن استنزاف القطاعات المنتجة في مرحلة من الانكماش المأسوي، هو أيضاً في منزلة "الكفر الاقتصادي"، وإن نكران الوقائع وتقويض القطاع الخاص وشرائح كاملة من المجتمع، يقع هو الأخير في مرتبة "الكفر الاقتصادي".
وأكد أن "صرختنا غير موجهة ضد القطاع العام، وهو الشريك التاريخي للقطاع الخاص في بناء الاقتصاد الوطني، ولا هي تنطلق من اعتبارات سياسية، إذ إن الفقر قد يطرق على باب كل أسرة، موالية كانت أو معارضة. وإن الهيئات الإقتصادية، وهي الضامنة للأمن الاقتصادي والسلم الاجتماعي، لن تصمت أمام مكيدة جديدة تعد للاقتصاد الوطني. وليت هذه الصرخة توقظ ضمائر المسؤولين، ويرتدعوا، فآن الأوان لآلة تدمير الاقتصاد اللبناني أن تتوقف".
الاشقر
ومن خارج البرنامج المعتمد تحدث رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر، فقال "بعد كل هذه التحذيرات والايضاحات إذا أقرت سلسلة الرتب والرواتب، أقول اعتذر من أولادنا ومن شبابنا على كل ما علمناهم إياه عن حب الوطن".
التوصيات
وتلا شماس في نهاية المؤتمر الصحافي توصيات الهيئات الاقتصادية، فقال "الهيئات كانت على الدوام منفتحة على الحوار ومستعدة لدرس كل المسائل التي تساعد في الخروج من المأذق، لكن إذا أقرت الحكومة سلسلة الرتب والرواتب وأحالتها الى مجلس النواب فإنها ستتدارس الأمور وتتخذ الموقف المناسبة التي قد تصل الى اتخاذ خطوات ميدانية تصل الى الإقفال التام التحذيري لمؤسسات القطاع الخاص والإضراب العام في كل لبنان".


هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 2 + 11 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان