"طوابير الحشيش" تجتاح كندا!   -   بوتين: واشنطن تتحمل جزءا من مسؤولية اختفاء خاشقجي   -   عناوين الصحف الصادرة يوم الخميس في 18 تشرين الأول 2018   -   فرنجية: إما الاشغال أو الطاقة أو لا نشارك في الحكومة   -   في البترون.. خلافٌ وإطلاق نار بين عناصر جهازَيْن أمنيَّيْن!   -   قُتلت بعد ان أصابها والدها بطلق ناري من سلاح حربي   -   انتحلا صفة موظفين في كهرباء لبنان وسرقا منزلا في بشامون   -   الرئيس عون تابع الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة بضوء التطورات الأخيرة   -   عون يبشّر الحريري متفائل وفرنجية يحذّر.. وماذا عن "العدل"؟   -   ماكرون يعلق جميع الزيارات السياسية إلى السعودية   -   هل تتصاعد المواجهة بين روسيا وأميركا بسواحل آيسلندا؟ (فيديو)   -   في لبنان.. ابتزّها مادّيّاً وهدّدها بنشر صورها على مواقع التواصل الاجتماعي   -  
عجز عن تأمين الدواء لطفله .. فانتحر داخل سيارته على كورنيش صيدا
تمّ النشر بتاريخ: 2014-06-10

رأفت نعيم

كان صعبا على الفلسطيني حسن ابو بكر ، الشاب المقبل على الحياة في ربيعه الخامس والثلاثين، ان يرى طفله مريضاً وهو عاجز عن تأمين حتى زجاجة دواء له، بعدما دفع به ضيق العيش للاستدانة حتى تراكمت الديون وعجز عن سدادها رغم مثابرته في عمله كبائع حلوى.

لأن العبء كان ثقيلا ... قرر حسن ان يضع حدا لحياته تاركا وراءه زوجة وثلاثة اطفال اكبرهم في السابعة واصغرهم لم يتعد عمره السنتين . 

كل من عرف حسن ومدى تعلقه بعائلته وعاطفته تجاه اولاده صدم بحادثة انتحاره الأسبوع الماضي باطلاق النار على نفسه داخل سيارته على كورنيش صيدا .. الصدمة تجاوزت عائلته الصغيرة الى الأقارب والجيران وحتى ابناء بلدتي النجارية حيث عائلة زوجته والعاقبية حيث تقيم عائلته . 

يقول ماجد طراف خال حسن ووالد زوجته : «في تلك الليلة ، كان احد اطفاله مريضا ويسعل بشدة ، طلبت منه زوجته ان يذهب لإحضار الدواء له، لم يكن في جيبه سوى اربعة الاف ليرة لا تكفي حتى لشراء زجاجة دواء.. وقف حائرا لا يعرف ماذا يفعل ، اقترب من طفله قبله في راسه .. وكذلك فعل مع اخويه وزوجته وغادر.. بعد ان تسمر لبعض الوقت عند الباب مترددا في الخروج وملتفتا الى زوجته واطفاله .. يودعهم بنظراته .. كان يهيء نفسه ومن حوله لأمر ما سيقدم عليه .. وهو كان صارح زوجته بانه يرغب في الهروب والابتعاد الى طرابلس بعدما حاصرته الديون .. لكن احدا لم يكن يدرك ان ما كان يحضر له هو الهروب من الحياة نفسها . 

والمفارقة انه خلال الفترة التي سبقت انتحاره كان حسن يحرص على اصطحاب عائلته في الخروج وتمضية اطول وقت ممكن مع اولاده وكأنه كان يودعهم ويستعد لما كان يفكر به ..وكانت رسالة حسن الأخيرة لزوجته قبيل انتحاره عبر الهاتف مؤثرة جدا، وواضحة التعبير عما كان ينويه .. وقال فيها: « فاطمة انت حبيبتي وانا بحبك بدك ما تزعلي مني وتسامحيني وامانة برقبتك ما تضربي اود وتذكريهن فيي عطول.. كنت حابب عيش اكتر معكن وخليكن تعيشو احلى عالم بس ما طلع بايدي كان قراري صعب وفراقك انت واهلي واخواتي وودي كتير صعب علي.. سامحوني وذكري ودي فيي عطول وما تخليهن ينسوني وقوليلن اني كتير بحبن».

لم تدرك الزوجة للوهلة الأولى ان زوجها كان يعني ما يقوله وظنت رسالته مجرد «فشة خلق» وانه في اسوأ الأحوال سيغادر الى مكان بعيد .. فكان ردها الأول على الرسالة « خدني معك «.. لكن الرد على الرد كان صمتا ابديا من الزوج الذي كان قد اطلق النار على راسه وفارق الحياة . 

زوجة حسن واولاده الثلاثة تركوا منزلهم المستأجر في صيدا بعدما فقدوا الزوج والأب والمعيل وانتقلوا الى النجارية للاقامة في منزل والد الزوجة الذي بالكاد يستطيع تأمين المعيشة لعائلته .. فكيف الحال وقد اصبحت عائلتين!.

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 2 + 17 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان