اقالات وتبديل لشخصية محورية بـ"حزب الله".. محاسبة داخلية بسبب الاخفاق في المرفأ؟   -   باسيل مأزوم... العقوبات على الأبواب، فهل من مفرّ؟   -   ماكرون اتصل بعون وبري والحريري: هذا مرشحنا لرئاسة الحكومة!   -   "ولعت" بين رياض قبيسي وغادة عون.. "انت موظفة عند جبران باسيل"   -   ما علاقة صبحي الطفيلي بالتحركات الشعبية؟!   -   عقوبات أميركية جديدة على حزب الله عقب انفجار المرفأ... باسيل أول المستهدفين   -   الحكومة بيد هيل.. وصواريخ "حزب الله" من اختصاص شينكر   -   كيف علّق حماده على قبول مجلس النواب استقالته؟   -   مقاتلات فرنسية شرق المتوسط.. ماكرون: سنعزز حضورنا هناك   -   أردوغان مهاجماً ماكرون: يريد استعمار لبنان وزيارته الأخيرة استعراضية!   -   "الدخان الأبيض" تصاعد أخيراً… هذا هو المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ!   -   الدولار ينخفض بشكل كبير في السوق السوداء.. إليكم سعر الصرف   -  
الحوار والعلاقة بين عون والحريري.. إلى أين؟!
تمّ النشر بتاريخ: 2014-07-03
لم يرد الرئيس سعد الحريري على مبادرة العماد ميشال عون واكتفى بالرد الصادر عن كتلة المستقبل.

وهذا الرد جاء هادئا ولم يعكس توترا وانفعالا مع أن «المستقبل» هو المعني الأول بطروحات عون التي «تمس» اتفاق الطائف.

وبدا واضحا ان «المستقبل» لم يشأ أن يكون في طليعة المتصدين لمبادرة عون ويدخل في اشتباك سياسي معه لسببين:

الأول: يفضل تيار المستقبل أن يترك هذه «المهمة» على عاتق حلفائه المسيحيين في 14 آذار لأن مبادرة عون تدخل في نطاق الاستحقاق الرئاسي وهي جزء من «عدة المعركة».

وهذا الاستحقاق يراه المستقبل مسيحيا بامتياز وهو تصرف منذ البداية على هذا الأساس عندما نصح الحريري عون بالتفاهم مع مسيحيي 14 آذار حول رئاسة الجمهورية، وعندما أبلغ الحريري الى جنبلاط وغيره بأنه ليس في وارد السير بأي تسوية سياسية تفرض رئيسا على المسيحيين، وأن الرئيس التوافقي هو نتاج توافق مسيحي أولا.

وبالنتيجة فإن تيار المستقبل نأى بنفسه عمليا عن الاستحقاق الرئاسي ولم يبد رغبة الانخراط بالمعركة والدخول الى «الملعب المسيحي».

الثاني: أن تيار المستقبل، والرئيس سعد الحريري تحديدا، لا يريد لخيط التواصل والحوار مع عون أن ينقطع ولا يريد للعلاقة الثنائية أن تعود الى «المربع الأول»، أي الى ما كانت عليه قبل التفاهمات التي أثمرت حكومة وخطة أمنية وتعيينات إدارية وتوقفت عند انتخابات الرئاسة التي لا ينظر إليها الحريري على أنها «خط النهاية».

يعتبر الحريري أن له مصلحة حيوية في استمرار الحوار والتفاهم مع عون ويسعى جاهدا لإقامة فصل وفك ارتباط بين الحوار المطلوب استمراره والاستحقاق الرئاسي المتوقف.

وهذه المصلحة تستند أولا إلى ضرورة وأهمية استمرار الحكومة الحالية التي أعادت المستقبل الى السلطة وتعتبر أفضل الممكن قياسا الى الظروف الحالية وطالما هو موجود في الخارج.

واستمرار الحكومة يتوقف الى حد بعيد على استمرار التفاهم مع عون وإلا واجهت الخلافات وخطر التعطيل والشلل.

وتستند ثانيا الى أهمية الدور الذي يلعبه عون داخل الحكومة كمساحة سياسية عازلة بين المستقبل وحزب الله اللذين لهما مصلحة في استمرار الشراكة الحكومية الأمنية وفي احتواء التطرف ومحاربة الإرهاب.

ولكن الخلافات السياسية لا تزال موجودة وكذلك الصراع السياسي الذي انتقل الى داخل الحكومة حيث يلعب عون دور «عامل توازن وتسهيل»، وهذا ما ظهر من خلال مسايرته لـ «المستقبل» في الكثير من التعيينات والقرارات.

ولكن إذا كان الحريري يرى إمكانية لتنظيم الخلاف الرئاسي وتجاوزه، هل هذا الأمر وارد وممكن عند عون؟! هل يعتبر أن حوار التعاون والتنسيق مع الحريري لم يعد ضروريا بعدما سقطت «جدواه السياسية» بسقوط هدفه الرئيسي وهو الوصول إلى قصر بعبدا بتأييد من الحريري والصوت السني الأقوى؟!

أغلب الظن أن عون حاليا ليس في وارد الإقدام على قلب الطاولة ولم يقصد تقديم مبادرة بقدر ما أراد توجيه رسالة سياسية الى الحريري أولا بأن الفراغ الرئاسي يوصل الى طرح مسألة النظام والطائف، وأن هذا الفراغ لا يملأه رئيس توافقي وتكرار خطأ العام 2008.

ورد عون على تراجع الحريري «رئاسيا» يقف عند هذا الحد ولا يذهب الى أبعد وأكثر من «المبادرة الإنقاذية» لثلاثة أسباب:

٭ عون مثل الحريري له مصلحة في استمرار الحكومة التي تضعه في «لعبة السلطة وقرارها» خصوصا أنها تشكل حماية سياسية للقرار الأمني في هذه المرحلة التي تقدم فيها الأمن على السياسة والتدهور الإقليمي على الفراغ الرئاسي.

٭ عون أيضا له مصلحة في عدم قطع التواصل والحوار مع المستقبل الذي كان له مردود جيد على الطرفين، والذي إذا لم ينجح في الاستحقاق الرئاسي فإنه مفيد في استحقاقات أخرى نيابية وحكومية.

٭ لا يمكن لعون أن يذهب في اتجاه قلب الطاولة مع ما يعنيه ذلك من تعريض الحكومة لخطر السقوط من دون أن يكون توجهه منسقا مع حزب الله ويحظى بتأييده.

فإذا كان عون لم ينسق مبادرته مع حزب الله، فإن مرحلة ما بعد المبادرة والخطوات التالية لابد أن تكون منسقة مع حزب الله الذي له أجندته وسلم أولوياته، ولا شيء عنده يعلو على صوت المعركة، المعركة المصيرية في سورية والمعركة المفتوحة ضد الإرهاب.

وحزب الله يريد استمرار الحكومة و«الستاتيكو» في لبنان.

حزب الله يمكن أن يكون متحفظا ومنزعجا من مبادرة عون لأنها جاءت من خارج السياق وفي غير وقتها المناسب، ولكن حزب الله ليس منزعجا من انفراط مشروع عون ـ الحريري في شقه الرئاسي، وهو لم يتوقع منذ البداية أن يصل هذا الحوار الى نتيجة وأن يوصل عون الى قصر بعبدا، وإنما ترك له أن يكتشف بنفسه وأن يتأكد من أن رهانه على الحريري لم يكن في محله لأن القرار ليس في يد الحريري الذي لا يستطيع أن يعطي ما ليس لديه.

ولم يكن حزب الله يريد لمرة أن يكون هو السبب في سقوط فرصة عون الرئاسية وأن يكون هو من يعلن ذلك وأن «تطلع منه»، وإنما أن «تطلع من الحريري».

ولذلك بقدر ما نجح الحريري في وضع كرة الرئاسة في الملعب المسيحي، نجح حزب الله في وضع الكرة في ملعب الحريري وجعل مصير الاستحقاق وفرصة عون فيه رهنا بجواب الحريري الذي لم يصدر حتى الآن بشكل علني ورسمي وإنما وصل بالمفرق وعلى رسائل ومراحل.
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 19 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان