أبناء الأسد بمنتجع فخم.. وأسباب سياسية واقتصادية لخروجه قريبًا من دمشق   -   صابر الرباعي يغازل شيرين عبد الوهاب بعد نجاح "نسّاي"   -   برّي يعود إلى بيروت اليوم   -   في يوم ميسي التاريخي.. برشلونة يخذلهُ ويرفض "العقد التاسع"!   -   "استراتيجية ترامب الجديدة": مواجهة مع إيران في سوريا.. وهذا ما ينتظر الأسد   -   جنبلاط: الاسراع في تشكيل الوزارة اكثر من ضروري لان الوضع الاقتصادي فوق كل اعتبار   -   هل يخسر ميشال عون مسيحياً ويربح وطنياً؟   -   بالفيديو: مواجهة جديدة بين عمرو دياب وشيرين!   -   حكومة الحريري الثالثة "وجوه جديدة ومجدّد لها"... هذه هي   -   رسالة للحريري من جعجع.. والأخير ينتظر إجابات   -   الحكومة الجديدة.. هل تولد أم تؤخرها "عقدة الأرمن"؟   -   عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 17 تشرين الأول 2018   -  
عندما يرتل "حزب الله" في الميلاد..
تمّ النشر بتاريخ: 2014-12-22
"خاص ليبانون ديبايت": علي منتش

ليس امراً عابرا ان تحي كشافة الامام المهدي التابعة لـ"حزب الله" رسيتالا ميلاديا في جامعة راهبات العائلة المقدسة في البترون. فارتقاء الحدث من كونه دينياً، ليصبح خليطا سياسياً وطائفياً، تدخل في صلبه الدعاية السياسية والترويج الاعلامي، يصنع تضخماً مقصوداً في فهم ترتيلات شباب المهدي وغاياتها، وما يستتبعهما في اللاوعي الجماعي.

لن يحتاج "حزب الله" كثيراً من الجهد لاقناع من حوله ان الترتيل "عادّي". مقبول، بل واكثر. فالاقناع التدرجي بدأ قبل سنوات بيافطات هللت، ولازالت، لقيامة المسيح في الضاحية، القيامة التي لا يعترف بها المسلمون.

لم تحمل الترتيلة في فحواها اي اشارة سياسية مباشرة، لكن تجاوز "كشافة المهدي" المؤسسة المتدينة التابعة لمؤسسة عقائدية، للكثير من الحواجز الدينية، لغاية دعائية، ولتظهير الصورة كما يُراد لها عند الفئة المستهدفة، يحمل بالضرورة الكثير من التفسيرات.

يعرف "حزب الله" جيداً، استغلال ثقافة الاجتهاد الشيعية، ويتفنن في اصطباغه بها. يضع نفسه في مواجهة داعش، كأنه لا يكفي، في نظر القيمين على بروباغاندا الحزب، القول للمسيحيين ان عناصر الحزب يقاتلون ويسقطون، ليدافعوا عنهم، فضلا عن الشيعة والدروز والمعتدلين السنة كما يرّوج دائماً. فالبروباغاندا التي تُصنع بالدم من ربلة السورية الى معلولا فصدد وصيدنايا ليست كافية. فحزب الله لا يريد الظهور كخيار الضرورة للاقليات في مواجهة "التكفير".

ان يصبح المسيحيون مثلاً يتقبلون الحزب فقط لانه يقاتل داعش، التي تذبحهم، في مقابل تجاهلهم المؤقت لرفضه العقائدي لهم، فهذا غير مقبول في مسار الحزب المرسوم، الذي يسعى الى تحالف طويل الامد مع اقليات المنطقة، على رأسهم المسيحيين.

يستمر الحزب في رسم صورته التي يريد اظهارها بمثالية مفرطة. يعدل كما يشاء ما كان قد حفره في الوجدان الشيعي وما رُسخ في قناعات الآخر من باقي الطوائف. قبلاً كان الحديث عن تشييع الجمهورية اللبنانية واجبا شرعياً، والوصول الى القدس زحفاً ضرورة لا يُحاد عنها، كله تعدّل اليوم، حتى صار التماهي مع ممارسات المسيحيين الدينية يشبه الواجبات الاجتماعية بسلاسته، كأنه مجاملة يراد بها تزيين ثقافة المتديّن (الشيعي) لدى المتحرر (المسيحي) ليسهّل عملية تقبله حليفاً.

الى قمة تمايزه عن الحركات الاسلامية وصل "حزب الله" عبر رسيتال كشافة المهدي في البترون. ترتيلة للرب بلحن ميلادي أدخل عليها جملة من الآذان "الله اكبر.. لا اله الا الله" متجنباً بذلك الاشكالية الشرعية التي تطال صلب العقيدية الايمانية الاسلامية، وقائلة بأن الله لا شريك له، هارباً بذكاء من تأليه السيد المسيح.

ينمو حلف الاقليات لضرورات سياسة المنطقة، فيما يجهد "حزب الله" عبر سياساته الدعائية والعملانية الى جعله حلف قائم على التعاطف والقناعة والمصلحة في آن، ربما في ذلك غاية عقائدية تنطلق مما يقال عن ان المسيحيين في المنطقة سيكونون الى جانب الشيعة في حرب امامهم المنتظر الذي لن يظهر الا مع السيد المسيح وفق الروايات الشيعية.

 -
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 4 + 18 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان