عدوان: الامور تتقدم وخلال 48 ساعة نتوقع العرض النهائي للحكومة   -   الحكومة "استوَت"... ولم يبق سوى إعلان الطبخة النهائية   -   بالفيديو: تجمّع للمياه على طريقي انطلياس والزلقا   -   "الكتائب" تتقدّم بإقتراح قانون يلغي تعويضات النواب مدى الحياة   -   النشرة: اصابة مندوب حماس في المية ومية اثناء تنقله لوقف اطلاق النار بالمخيم   -   حبيب يرفض عرضاً مغرياً لخوض نزال "ثأري" ضدّ ماكغريغور   -   عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 16 تشرين الأول 2018   -   400 مليار دولار لسوريا.. طريق الإعمار يبدأ من لبنان والبوادر بدأت منذ أيام   -   وفاة الفنان أحمد عبد الوارث   -   ترامب يغربِل: "الكلب المسعور" بدائرة الخطر.. و"خطيب" مسؤولة عربية قد يخلفه   -   بري من جنيف حول مستجدات تشكيل الحكومة: الأمور تتقدم   -   وزارة الأشغال: نتابع عملية فتح المجاري وفرقنا موجودة على الطرقات 24/ 24   -  
بعد تدمر.. حمص الهدف التالي لـ"داعش" وهل لبنان في المرمى؟
تمّ النشر بتاريخ: 2015-05-22

يبدو أن التحالف الدولي بما فيه من دول عربية، ومعه إيران والنظام السوري وحلفاؤهما بدأوا بملامسة فشلهم في كسر قاعدة تنظيم "الدولة الاسلامية" القائمة على كلمتي "باقية وتتمدد"، بعدما اغتصب الأخير تدمر في سوريا، وسيطر على الرمادي في العراق، وبعيداً عن نظرية المؤامرة فإن التدقيق في خريطة الشرق الأوسط وملاحظة المساحة التي يسيطر عليها هذا التنظيم الارهابي ليس سهلاً، ما دفع بالكثير إلى الشعور بالخطر والسؤال: هل سيأتي دورنا؟

الإجابة تبقى ضبابية في ظل عجز دولي عن دفع "داعش" الى التراجع، وذلك بعد أكثر من ثماني أشهر على تشكيل التحالف الدولي لمواجهة الارهاب بقيادة أميركا، ما يعيد إلى الأذهان مخططات التقسيم الخبيثة، فضلاً عن سيطرة النظام السوري على نحو 25% من سوريا فقط.

وبالعودة إلى سقوط تدمر في وسط سوريا، تُطرح تساؤلات عدة: ما الذي دفع النظام السوري إلى الانسحاب وعدم المواجهة حتى آخر جندي؟ ماذا بعد السيطرة على تدمر التي تعتبر بوابة للعديد من المحافظات؟ وهل سيأتي الدور على لبنان يوماً ما، خصوصاً في حال استطاعت "داعش" السيطرة على حمص؟

تسليم المدينة

روت مصادر في المركز الاعلامي في مدينة تدمر تفاصيل المعركة لـ"النهار"، أن "المعركة هناك بدأت مع سيطرة التنظيم على مدينة السخنة ومستودعات التسليح وحقل الهيل، وبعدها الاحياء الشمالية والغربية في المدينة، واستمرت عمليات الكر والفر حتى يوم الاربعاء، إلى أن استطاع التنظيم السيطرة على مناطق واسعة من الاحياء، فيما تحصّن النظام في آخر معاقله: سجن تدمر وفرع الأمن العسكري ومطار المدينة، ثم فجأة انسحب النظام بالكامل من مناطقه الى مطار التيفور العسكري الذي يبعد قرابة 60 كيلومترًا عن المدينة".

وتشدد المصادر على أن التنظيم حتى اليوم لم يقترب من المنطقة الاثرية، مستبعدة المساس بها، وتقول: "كانت أعدادهم بالمئات في الاحياء الشمالية ولكن لم نرَ منهم سوى العشرات"، ويرجح أن يكون هناك "اتفاق لتسليم المدينة لأن النظام، وبكل قوته، لم يكن مرجحاً أبداً انسحابه بهذه الطريقة".

قطع الإمداد والموارد

عبّرت المحافل الدولية عن قلقها من تدمير الآثار في تدمر كما فعل التنظيم في العراق، لكن المصادر تعتبر أن "البشر أهمّ من الحجر"، أما عسكرياً فيعتبر النظام أنه "خسر موقعاً استراتيجياً ومهمًا في قلب سوريا، لكون تدمر تقع على الطريق الدولي الذي يصله بالعراق، وبالتالي سينقطع الامداد عن قواته في دير الزور، وبالتالي فإن "داعش" أصبح على مشارف حمص والقلمون ما يشكل الخطر على ظهر جيش الفتح في القلمون"، مشيرة إلى أن "سيطرة داعش على تدمر تعني خسارة النظام كل موارد الطاقة، إذا كانت المدينة آخر امداداته من النفط والغاز والفوسفات"، وأضافت: "لا ندري إذا كان هناك أي اتفاق بتسليم المدينة مقابل الحفاظ على نصيبهم من الموارد".

سجن تدمر

تستبعد المصادر المتابعة للمعارك عن قرب، "استعادة النظام لتدمر، بعد انسحابه بهذه الطريقة". وتطرقت إلى قضية سجن تدمر الذي أثار موجة قلق على مصير المعتقلين فيه، خصوصاً اللبنانيين، مؤكدة أن "النظام نقل المعتقلين السياسيين من تدمر إلى صيدنايا عام 2001 وتحول إلى سجن عسكري فقط للفارّين والمنشقّين وبعض أصحاب العقوبات، وعند دخول تنظيم الدولة كان النظام قد أفرغه ونقل المعتقلين بعشرات الباصات، لتدخله داعش فارغاً".

25% لـ"داعش"

في النظرة التحليلية العسكرية لهذا الحدث، يختلف اللواء الأردني فايز الدويري مع "المرصد السوري لحقوق الانسان" في تحديد المساحة التي يسيطر عليها التنظيم (50 % من سوريا)، ويقول لـ"النهار": "المساحة الفعلية التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا هي بين 25 إلى 30% من مساحة سوريا، إذ أضاف المرصد السوري أن ما يعرف بمنطقة البادية السورية الممتدة من تدمر حتى الحدود الاردنية والتقاء الحدود العراقية بالاردنية، وهي منطقة فراغ سكاني وحارة ولا أهمية استراتيجية لها، ولا يوجد فيها أي قتال وبالتالي اعتبرها المرصد ساقطة لتنظيم الدولة".

ريف حمص الشرقي

وفي قراءة لأهمية تدمر، يقول الدويري أن المدينة "تعتبر عقدة مواصلات وبعد السيطرة عليها بات تنظيم الدولة يستطيع التحرك نحو الصفيرة ومعامل الدفاع، السلمية وريف حماة وباتجاه مطار التيفور والفرقلس وحمص ودمشق والقلمون الشرقي والسويداء"، واضاف: "هذه السيطرة وضعت النظام السوري في حيرة من أمره، خصوصا أنه أساساً مرتبك في تخطيطه الاستراتيجيي وادارته للعمليات، واليوم بات عليه أن يحدد الاتجاه الاكثر أهمية الذي قد يكون الاقرب ويقود في اتجاه ريف حمص الشرقي". وتحدث الدويري عن معلومات تشير إلى أن النظام سحب قواته من تدمر في اتجاه الفرقلس متجاوزا التيفور، "وهذا يعني أنه الآن يحاول أن يبني خطة دفاعية على محيط حمص الشرقي".

يعتبر اللواء الأردني أن "توسع هذ التنظيم سيؤدي إلى خلط الأوراق على المستويات المحلي والاقليمي والدولي، خصوصاً بعض النجاحات في الأنبار والسيطرة على الرمادي والحركة في اتجاه منطقة سامراء، والآن لا بد من اعادة الحسابات من كل المعنيين، ولا بد من الدول الداعمة للجيش الحر والشعب السوري والمعارضة السورية أن تعزز القدرات على القتال بمواجهة النظام وتنظيم الدولة".

سبب السقوط

ما الذي يُسقط هذه المناطق فجأة وبسرعة؟ يجيب: "تنظيم الدولة لديه عوامل قوة عديدة، منها القوة المادية والقدرة على الحركة عبر الضواحي والتحرك في سيارات دفع رباعي، والأهم هو العامل المعنوي أي بثّ الرعب في نفوس المقاتلين، خصوصاً في نفوس الجيش العراقي والجيش السوري، إذ تعتبر أهم ورقة في يد هذا التنظيم بسبب ضعف الفريق المقابل".

لبنان في دائرة التهديد؟

وعما إذا كان لبنان مهدداً من هذا التنظيم في حال استطاع الأخير السيطرة على حمص، قال الدويري: "لا أقول إن الخطر داهم على لبنان، فهناك اليوم قتال في القلمون ويحاول "حزب الله" السيطرة على المنطقة هناك، كما أن "جيش الفتح" في ادلب أيضا يقاتل وسينقل المعركة إلى ريف حماة الشمالي، وهناك في الرستن وتلبيسة نقاط ارتكاز للثورة السورية، لكني أقول إنه بعد فترة لا نستطيع تحديدها، سيكون هناك اشتباك في حمص بين "جيش الفتح" وباقي قوات الثورة من جهة و"تنظيم الدولة" من جهة، وذلك بعد ازالة الجيش النظامي، لهذا يتوجب على "جيش الفتح" أن يدخل في سباق مع الزمن ليسيطر على الأرض قبل ان يسيطر عليها تنظيم الدولة".

(محمد نمر ـ النهار)

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 15 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان