شجار بين نائبين في لجنة المال والموازنة.. والسبب المدير العام لقوى الأمن الداخلي   -   هل تخوض إليسا تجربة التمثيل ؟   -   انفصال أوزجان دينيز وفايزة آكتان.. إليكم التفاصيل!   -   "حزب الله" مع الحريري.. سمنة وعسل؟   -   مجلس النواب يعود إلى جلسات التشريع اليوم   -   دراسة: اكتشاف فيروسات تقضي على البكتيريا في اسفنجة الجلي!   -   خطوة غير مسبوقة لمحمد بن سلمان (صور)   -   "الإشتراكي"- "المستقبل" نحو التهدئة... ولكن!   -   عندما يكون الغدر موجوداً... تكون الثقة خطيئة   -   عناوين الصحف الصادرة يوم الاثنين في 24 حزيران 2019   -   البدء بورشة تطبيق نظام إدارة الجودة في بعض مكاتب الضمان   -   لجنة المال تقرّ موازنات وزارات.. وتعلّق مساهمة الدولة برواتب متعاقدي الـUNDP   -  
حزب الله يتبنى خطاب داعش ويسير على خطاه
تمّ النشر بتاريخ: 2015-06-01
بقلم علي الامين
لتهميش للهوية الوطنية يجد صداه في لبنان، من خلال انتعاش الهويات العميقة، بحيث تتحول الهوية الوطنية الى وهم لبناني ايضاً، في ظل قابلية تأثر عالية بالخارج، و ايّ معطى سياسي او ميداني جديد، من قبيل اسقاط الحكومة او انفجار القتال في عرسال. سيفتح الساحتين السورية واللبنانية على بعضهما. فالنسخ الموجودة للهويات الطبيعية او التقليدية في سورية موجودة في لبنان، والعكس صحيح.

لغة جديدة فرضها حزب الله في التداول السياسي الداخلي، عبر جملة مصطلحات اوردها الأمين العام لحزب الله في خطابيه الاخيرين، تحمل في طياتها دلالات مرحلة جديدة يدخل فيها لبنان، ابرزها: “التعبئة العامة”، “تعبئة عشائر وعائلات بعلبك – الهرمل”، ” الخطر الوجودي”، “شيعة السفارة”. مثل هذه المصطلحات، التي تنطوي على تهويل او هجوم مضاد من قبل حزب الله، قد تكون غايتها صرف النظر عن مآلات قتاله في سورية، وصرف النظر عن معركة القلمون، بالتركيز على بلدة عرسال وجرودها.
حسنا فعلت قيادة الجيش باستباق اي محاولة لخلق صدام بين عرسال ومحيطها، بالدخول الى بلدة عرسال عبر دوريات عسكرية تابعة للجيش، في تأكيد على مرجعية الجيش بإدارة الملف العسكري في البلدة ومحيطها. إذ تنذر بتفجير البلد دعوة السيد نصر الله لاستنفار عشائر وعائلات شيعية في مواجهة خطر يؤشر إليه في عرسال ومحيطها. هنا تكمن اهمية ان يبقى ملف امن عرسال ومحيطها بيد الجيش، وضمن المصلحة التي يقررها هو لا تلك التي تفرض عليه ولحسابات تتجاوز لبنان.
ذلك ان ايّ تورط لحزب الله او لعائلات وعشائر شيعية في مواجهة مع عرسال يعني توريط البلد في تفجير يربط الأزمة السورية ميدانيا بالديمغرافيا اللبنانية. اذ ان مثل هذا السيناريو، لو تحقق لا قدرّ الله، سيعني ان هذه الخطوة تعبر في مضمونها عن قرار صدام مع الجيش اولاً، كما تعني الاصطدام بالطائفة السنيّة، بعدما تحولت عرسال الى رمزية سنيّة يصعب توقع تداعيات اسقاطها لبنانيا أولا، وسورياً، ثانياً.
خطورة المشهد الذي يتشكل في سورية والعراق في ان الهوية الوطنية غير موجودة في لغة الصراع القائم. لكأنما نجح تنظيم داعش في تثبيت ثقافته وتعميم نمطه الايديولوجي على خصومه واعدائه. فعندما اعلن عن دولته الاسلامية في العراق والشام لم يول ايّ اعتبار للهوية الوطنية العراقية او السورية. في المقابل حزب الله يعتبر نفسه اكبر من لبنان ويتيح لنفسه ان يتخطى الحدود اللبنانية حيث يرى ان واجبه الديني يتطلب ذلك. ومن دون ان يجد نفسه ملزما بشروط الهوية الوطنية. والحشد الشعبي كذلك في العراق، لم يتحرك بل لم ينشأ الا عندما اقترب تنظيم داعش من المقامات الشيعية، ولم تصدر فتوى تشكيله من المراجع الشيعة الا بعد اقتراب داعش من مناطق شيعية. وها هو اليوم يكتسب مشروعية اميركية ليشكل القوة الشيعية في مواجهة داعش السنية. خصوصا ان المبنى العقيدي لهذا الحشد شيعي بامتياز (لبيك يا حسين). خلاصة المشهد انّ الوطن يفقد مكانته في اسس الصراع القائم وخلفياته السياسية والايديولوجية.
اذاً المزاج الداعشي هو المسيطر، وهذا التهميش للهوية الوطنية ينطبق على سورية ايضا. فها هو بشار الأسد ينكفىء نحو خريطة جديدة يدافع عنها. خريطة تقوم على بناء خطوط دفاع على اساس طائفي ومذهبي. فهل لبنان قادر على الصمود والمحافظة على التوازن السني – الشيعي الهش في مواجهة التعبئة النفسية المذهبية التي تسيطر على المجتمع وعلى الخطاب السياسي؟
هذا التهميش للهوية الوطنية يجد صداه في لبنان، من خلال انتعاش الهويات العميقة، بحيث تتحول الهوية الوطنية الى وهم لبناني ايضاً، في ظل قابلية تأثر عالية بالخارج، قد تؤدي إلى خلق ايّ معطى سياسي او ميداني جديد، من قبيل اسقاط الحكومة او انفجار القتال في عرسال. وهذا سيفتح الساحتين السورية واللبنانية على بعضهما. فالنسخ الموجودة للهويات الطبيعية او التقليدية في سورية موجودة في لبنان، والعكس صحيح.
الخطر الذي يخيم على لبنان يكتسب جدّيته من ان التصعيد السياسي الذي تنحو اليه القوى الحزبية لا يتم في مناخات استقرار امني، بل في ظلّ حرب قائمة ووسط الغاء للحدود، وتهميش للانتماء الوطني وللدولة، بما يرجح المآلات نفسها التي وصلت إليها الحروب المفتوحة في سورية والعراق وصولا الى اليمن. المصطلحات التي اوردها السيد نصرالله في خطابيه الأخيرين لا تنتمي في التعريف والدلالة الى تأشير على خطر يتهدد الدولة والكيان والهوية الوطنية، بل على خطر في مجال آخر لا تحكمه الكيانية اللبنانية المهشمة… بل مجال الهويات التي ترتسم خرائطها بخطاب الدم والقبيلة وباسم الأمة.

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
أسرار الصحف
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 11 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان