هكذا علّق رياض سلامة على "استقالته"   -   حاصباني: نحن اكثر من يسهل تشكيل الحكومة ولكن جشع بعضهم لا حدود له   -   هجوم مسلح يستهدف عرضاً عسكرياً بمدينة الأهواز الايرانية.. ووقوع قتلى وجرحى (صور وفيديو)   -   الحريري: رياض سلامة صحته حديد   -   المنطقة تغلي... ما علاقة الجنوب بمعركة إدلب المؤجّلة؟   -   هذا ما كشفه علماء عن الكارثة المناخية "الجليدية" القادمة   -   يصوِّر النساء ثم يطلب منهن التعرّي للكشف عليهن منتحلا صفة موظف بالأمم المتحدة   -   عناوين الصحف اللبنانية ليوم السبت 22-09-2018   -   تصريح "مهين" من رئيس ريال مدريد بحق رونالدو   -   الراعي من كندا: المسؤولون في لبنان يخربون اكثر مما يبنون   -   حاولوا مغادرة لبنان بطريقة غير شرعية... فغرقوا مقابل شاطئ عكار   -   فيديو.. هجوم دام في إيران يوقع 30 قتيلا من الحرس الثوري   -  
دريان و الحريري افتتحا مسجدا في المنية : المسلمون لا يجتمعون إلا على صنع الخير والبر
تمّ النشر بتاريخ: 2015-06-05
افتتح اليوم، مسجد ومجمع "الخير" في المنية، بدعوة من النائب كاظم الخير، وبرعاية الرئيس سعد الحريري ممثلا بالأمين العام لتيار "المستقبل" احمد الحريري، وفي حضور مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والنواب: سمير الجسر، أحمد فتفت، قاسم عبد العزيز، خالد زهرمان، جمال الجراح وخضر حبيب، وأعضاء المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى، ووزراء ونواب سابقين وشخصيات سياسية واجتماعية وقضائية ودينية وعسكرية ورؤساء بلديات ومخاتير.

دريان 

بعد ازاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمسجد من قبل مفتي الجمهورية والحريري والنواب، القى المفتي دريان خطبة الجمعة، وجاء فيها:

"الحمد لله الذي وفق من شاء من عباده إلى الخير، فليس عنه يعدلون، وحبب إليهم العمل الصالح فليس في غير مرضاته يطمعون، وأثابهم على أعمالهم ثوابا جزيلا فإياه يحمدون ويشكرون (إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون)، سبحان من نسب المساجد إليه وجعلها بيوتا للقدوم عليه، حث على عمارتها وصيانتها وجعل ذلك من أسباب السعادة، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فضله عظيم، وجوده عميم، ونشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله، صاحب الخلق العظيم، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى جميع آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فيا أيها المسلمون، اتقوا الله فإن تقواه أفضل مكتسب وطاعته أعلى نسب، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}.

أيها المسلمون: المساجد بيوت الله، لها في الإسلام مكانة رفيعة، وقدسية عالية، أضاف الله المساجد إلى نفسه إضافة تشريف وتعظيم فقال عز وجل: {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا}، أذن الله برفعها وعمارتها، وأمر ببنائها وصيانتها، فقال: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال* رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار* ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب}.

هي أحب البقاع وأطهر الأصقاع، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: (أحب البلاد إلى الله تعالى مساجدها)، ولا أدل على تلك الأهمية من فعله حين قدم مهاجرا، ووصل إلى المدينة النبوية، فلم تطأ قدمه بيت أحد من أصحابه رضي الله عنهم حتى اطمأن إلى تحديد مكان المسجد، حيث أنيخت ناقته بأمر ربها، فكان أول عمل باشره بناء المسجد، ليعلن للأمة وليعلم الأجيال أن مرتكزنا القوي هو المسجد، منه تنطلق الدعوة، وفي رحابه تتربى الأرواح الزكية، وبنداءاته تهتدي القلوب التقية.

في المسجد يجد المؤمن راحته وأنسه، حيث يناجي ربه ومولاه، ويتوجه إلى بارئه بالركوع والسجود، والتلاوة والدعاء. فقد أخبرنا النبي صلوات الله وسلامه عليه عن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وذكر منهم: (ورجل قلبه معلق بالمساجد)، فكلما نودي للصلاة سارع المؤمن بشوق، وإذا قضى صلاته ظل قلبه معلقا فيه، قلوب ملأها الإيمان والتقى، فسارعت إلى الخيرات ومحو الخطيئات ورفع الدرجات، سارعت إلى النور التام، فانتظرت الصلاة بعد الصلاة، فلم تزل الملائكة تصلي على أصحابها حتى ينصرفوا، قلوب أبت سبيل المنافقين الذين لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى.

المساجد هي بيوت الله في الأرض وكفى، أطهر الساحات وأنقى البقاع، فيها تتنزل الرحمات وتهبط الملائكة وتحل السكينة، وتنشر الصلة والمودة والرحمة، ويتعارف المسلمون، ويتآلفون ويتعاونون، ويتزاورون ويتراحمون، يفقد المريض فيزار، والمقصر فينصح، تربت في أحضانه أجيال، وتعلمت فيه توحيد الله، ونشأت على إخلاص العبادة لله، محبة وإنابة ورغبة ورهبة، وإخلاصا وتوكلا، وذلا وتعبدا، بناؤها من أعظم القرب لمن أخلص لله واحتسب، فعن عثمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: (من بنى لله مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة). وتوعد من يمنع من الذكر فيها أو تسبب في خرابها بالعذاب العظيم، فقال تعالى: {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}.

أيها المؤمنون: زيارة المنية، وزيارتكم هي أحب الزيارات، لأن المناسبة هي سيدة المناسبات: (افتتاح مسجد الخير وجامع الخير). وبالفعل، فكما وفقكم الله سبحانه وتعالى إلى بناء هذا المسجد المبارك، وفقكم أيضا وأيضا إلى اسمه، إذ سميتموه (جامع الخير)، وقد ذكر الخير مئات المرات في القرآن الكريم، بحيث يمكن اعتباره مفتاح القيم القرآنية بعد الوحدانية، بل إنه هو التحقيق الحق لمقتضى الوحدانية إلى جانب الشعائر، ولنتأمل معنى الخير الذي قصدناه في آيات النور، التي تتناهى أو تكتمل بآية المساجد، فبيوت الله سبحانه تقام للتسبيح في الغدو والآصال، وذكر الله يقتضي أداء الفضائل الأخرى: فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وفي آية المساجد يقترن ذكر الله بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ففي أداء الصلاة أداء لحق الله تعالى، وفي إيتاء الزكاة أداء أيضا لحق العباد، وبذلك تتحقق التجارة، ويتحقق البيع الحق، الذي لا يضاهيه أي اتجار دنيوي، لأن القائم على حدود الله، والمنصرف عن اللهو وعن التجارة، إنما يخشى يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار، إنما يلتمس رضا الله ورضوانه، ويلتمس أجره وثوابه، ويحتسب عمله كله عند الله عز وجل، وهكذا يجتمع الخير كله في بناء المساجد ومنها مسجد الخير هذا: ذكر الله وأداء عبادة الصلاة وأداء عبادة الزكاة، فلماذا ربط الله عز وجل الزكاة والصلاة بالمساجد؟ لأنهما عبادتان، والعبادات لا تصح إن لم تكن خالصة لوجهه جل وعلا، ولا مكان أفضل من المسجد ليكون العمل كله احتسابا ويكون كل الأصل، فهنيئا لكم بمسجد الخير، ووفقكم الله سبحانه وتعالى إلى كل خير، فنحن على مشارف شهر رمضان، ورمضان شهر العبادات ومنها الصوم والصلاة والزكاة، وإذا كانت الصلاة هي عماد الدين، فإن الزكاة هي عماد نظام الدنيا وانتظامها.

إنني أدعوكم أيها الإخوة الأفاضل، والأبناء الأكارم: أن تقفوا في شهر رمضان المبارك على ما أمركم الله أن تقفوا عليه من صوم وأداء الصلوات وإيتاء الزكاة، فنحن في هذه المنطقة من لبنان، التي تعاني اختلالات كبرى، سببها انعدام التوازن في التنمية، والزكاة تطهير وإنماء، واحتساب وأداء لحق العباد من الأقارب والأباعد، ودفع لشرور الجوع والعوز، والتطرف الناجم عنهما، وعن الجهل وسيء الأخلاق.

أنتم تقرأون كل الوقت قوله تعالى في عشرات المواطن في القرآن: بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهكذا يصبح مفهوما تماما أن فعل المعروف متقدم على دفع المنكر، فلماذا؟ لأن فعل المعروف في القول والعمل يجعل المنكر متضائلا وضعيفا، ولا سبب أو علة أو ذريعة له، إن في أداء الزكاة هذه الخيرات كلها للدين والمجتمع وعامة المسلمين، وقد بشرنا سبحانه وتعالى أنه يجزينا عن القليل الذي نؤديه الكثير، ثم يزيدنا على هذا الكثير تفضلا منه ورحمة.

أيها المؤمنون ، يا بناة مسجد الخير وأهل كل خير: لقد اجتمعنا اليوم لنحتفي بأداء واجب من واجبات ديننا، هو بناء المساجد، والمسلمون لا يجتمعون إلا على صنع الخير والبر والقسط، ومن الخير والبر والقسط الاهتمام بإدارة الشأن العام، والحرص على معاني العدل والاستقرار والتوازن وراحة الناس، وإقدارهم على اتباع مصالحهم، والتوسعة عليهم في الرزق، وفي صنع الجديد والمتقدم، والحق أن هذه المعاني كلها نال منها النقص والانتقاص في السنوات الأخيرة على وجه الخصوص، ولذلك أسباب ثلاثة بالتحديد: الأزمة والحرب في سورية الشقيقة، وسياسات الاستقواء، والاعتداء بالداخل وعلى الجوار، وصراعات المصالح الصغيرة والكبيرة لدى الفئات السياسية، ولست أقصد هنا المزيد من الشكوى ونشر الاتهامات، وإنما أقصد إلى التشاور والتبصر والنصيحة، لأن التردي الوطني هلاك لنا جميعا، ولن يفيد هذا السياسي أو هذا الميليشياوي أو ذاك شيء إذا تضررت فئة من المواطنين، أو تضرر الوطن كله، فماذا تفيدك أيها المستقوي الأمتار من الأرض أو الزيادة في التسلح والتحشد إذا خسرت نفسك، وماذا يفيدك أيها النائب أو الزعيم الطموح المستحل لمنصب أو مكانة، إذا زال ذلك كله بسقوط الوطن؟

أيها الإخوة: هناك نهج متسق الحلقات والأجزاء اشترعه لنا رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، فقد دعانا في خطبته في حجة الوداع، للحفاظ على ثلاثة أمور أساسية: الدم، والعرض، والمال، وأنذرنا أن سفك الدماء أو الاستهانة بالأعراض والكرامات والحريات، أو الاستيلاء على الثروات، وانتهاك الحقوق والحرمات، كل ذلك يؤدي إلى خلخلة الاستقرار، وإدخال الاختلالات على مسيرة المجتمع والدولة، إن الذي يحصل من حولنا وفي جوارنا، ويحصل عندنا، ينال من الأساسيات التي أمرنا رسول الله صلوات الله وسلامه عليه بحفظها، ونهانا عن انتهاكها، فالدماء تسفك بغزارة، والكرامات الإنسانية تنتهك، والحضارة والعمران والثروات تهدم وتدمر، ونحن مأمورون من الله ورسوله بأن نرفع الأذى وأن لا نشارك في الفساد، ففي القرآن الكريم: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام* وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد}، والنبي صلوات الله وسلامه عليه يقول: (مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر).

إن المطلوب منا بمقتضى الدين والوطنية والإنسانية أن لا نندفع مع العصبيات المذهبية أو الدينية، وفي الوقت نفسه، أن لا نقبل الإذلال أو انتهاك الحرمات أو قتل الناس لا في لبنان ولا في غير لبنان، والتضامن الذي يطالبنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه الحمى والسهر، معناه في حالتنا في لبنان، دينا وأخلاقا ووطنية: العمل للحفاظ على سلامة الدولة والنظام والوطن، لأن في بقاء هذه المؤسسات بقاء الدين والمجتمع والإنسان، ولأن استمرار الشغور في سدة رئاسة الجمهورية تقويض للدولة والنظام والوطن.

الإخوة بناة (مسجد الخير): إن بناء مسجد الخير، هو عمل عبادي جليل، وهو عمل يستحق الاحتفاء والاحتفال، ومن حول هذا المسجد والمساجد والمنتديات الأخرى، علينا أن نعمل على تكوين بيئات للنهوض والتنمية والتضامن والتكامل، لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، والاعتدال الديني والأخلاقي.

وفقنا الله جميعا لعمل الخير، وحفظ علينا ديننا ووطننا، وأخرج أمتنا من فتن البغي والطغيان والفساد والتطرف، إنه سميع مجيب.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم".

وبعد اداء صلاة الجمعة، جال الجميع في أرجاء المسجد، ثم اقام النائب الخير مادبة غداء تكريمية على شرف الحضور. 
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 4 + 82 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان