نتنياهو يرد على نصرالله: فكّر 20 مرة قبل الإعتداء علينا   -   غوتيريس: اي حرب بين حزب الله واسرائيل ستكون الاكثر دمارا   -   عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس 20 أيلول 2018   -   القنابل المضيئة التي شوهدت بسماء صور ناتجة عن مناورة للجيش بالتعاون اليونيفيل   -   وزارة الدفاع الروسية تثمن دور الرئيس عون وتشيد بتعاون لبنان في عودة اللاجئين السوريين   -   "محمود" خرج من منزله في الميناء ولم يَعُد.. هل تعرفون عنه شيئاً؟ (صورة)   -   جنبلاط يحسم موقفه من النظام السوري   -   3 دقائق ثمرة 3 أشهر من المراقبة.. تفاصيل الكومندوس للقبض على حجير   -   أصاب شقيقه بطلق ناري عن طريق الخطأ.. هذا ما حصل   -   جنبلاط يحسم موقفه من النظام السوري   -   تعميم صورة الفتاة المفقودة حلا الحمداني.. هل شاهدتموها؟   -   في الاشرفية: تحرّش بإمرأة فرنسية داخل المصعد.. فماذا حلّ به؟   -  
عون: سنطرح الفيدرالية ومن الوارد التحالف مع القوات انتخابيا
تمّ النشر بتاريخ: 2015-06-19
التقت صحيفة "الجمهورية" رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون مرّتين في غضون شهر واحد. اللقاء الأوّل كان للتعارف أو لتوثيقه، وللحوار في كل الملفات الساخنة والباردة بعيداً عمّا تفرضه ضوابط الحديث والمقابلات والمواقف المدروسة والرسائل المشفّرة أحياناً، وفي محاولة للوقوف على رأيه من الأزمات المفتوحة الرئاسية والمجلسية والحكومية والسياسية على اختلافها، إنما من دون عوازل إعلامية وسياسية، علماً أنّ ما قاله في ذاك اللقاء لم يختلف عمّا صرّح به أمس لـ"الجمهورية" في مؤشّر واضح أنّ ما يقوله في الغرَف المقفلة يصرّح به للإعلام. الارتياح كان بادياً على وجهه في المرّتين على رغم دقة المرحلة ودخوله في مواجهة مفتوحة وغير مضمونة النتائج. يمكن وضع مواقفه في خانتين: المعروف منها والجديد المتّصِل بالفيدرالية أو اللامركزية السياسية الموسّعة التي تشكّل هدفاً أوّل لـ"التيار الوطني الحر" و"مصلحة للمسيحيين"، مع تمسّكه بالمشروع الانتخابي الأرثوذكسي الذي "وحده يُحقّق الاستقرار". ويبدو أنّ المواجهة الأخيرة دفعَته لرَفع عنوان الفيدرالية أو التلويح به أقلّه على قاعدة: إمّا انتخاب الأقوى مسيحياً على غرار الطوائف الأخرى، أو سنضطرّ إلى تطوير النظام والتقاطع مع المتحوّلات الخارجية، لأننا "لسنا حرفاً ناقصاً أو صنفاً ثانياً في الجمهورية". فطَرحُ الفيدرالية بهذا المعنى هو رسالة إلى الداخل والخارج لانتخاب الأقوى مسيحياً، وإلّا الفيدرالية. مصمّم على المواجهة إلى النهاية. لن يقبل بنصيحة العالم كله. يريد رئيساً قوياً. الحواجز بينه وبين جعجع سقطت وبدأ الإعداد لإطلاق الـ"referendum". ويقول إنّ النظام يتفكّك ويحاول تفادي الأمر. لا يعتبر نفسه "متحيّزاً للشيعة"، ويؤكد بأنه تحالفَ مع "حزب الله" ضد إسرائيل لا السنّة. ولعلّ أبرز الانطباعات التي يمكن تسجيلها: إرتياح للتفاهم مع رئيس "القوات". تحالفه مع "حزب الله" استراتيجي. يريد أن يكون على مسافة واحدة من السنّة والشيعة، ويرفض تغليب فئة على أخرى، ولكنه يحيّد سلاح الحزب. مطمئنّ إلى المستقبل، ومصدر ارتياحه احتفاظه بأوراق... مَستورة.

• هل استنفدَ الجنرال قواه السياسية ليدعو أنصاره للنزول الى الشارع؟

- لم أستنفِد القوة السياسية بل قلت لهم إستعدوا لأنّ الوضع يتطلّب هذا التحرّك. لن أقبل بأن تتكرّر تجربة العهد السوري في لبنان فيُنتخب رئيس دُمية. الرئيس التوافقي هو رئيس يتقاسمه الجميع، ونحن نريد رئيساً توفيقياً له وزن يستخدمه في المكان المناسب ليُصحّح المسار، وإذا لم يستطع أن يجمع إقليمياً لأنّ الإقليم أقوى منّا، يمكنه ضبط الفساد والأمن في الداخل. أمّا من يربح ويخسر في الخارج فهذا موضوع آخر.

• هل تعتبر نفسك توفيقياً؟

- "معلوم". ماذا فعلت في روما عند تأليف الحكومة؟ لقد كانت الأمور تسير جيداً لولا تدخّل دول إقليمية.

• ما هي المفاجَأة التي وعدتَ بها في 7 آب المقبل؟

- لم أعِد بمفاجآت، وهذه شائعة من الشائعات.

• ألا تهدف اللقاءات الأسبوعية في الرابية إلى الضغط لتحضير شيءٍ ما في 7 آب؟

- يمكن أن يحصَل شيء أو لا يحصل، لكنّني لم أعِد أحداً، وهذه اللقاءات تدخل في إطار التحضير وتوعية الشعب على ما يحصل معنا لأنّنا إذا لم نخبر حقيقةَ ما يحصل، سيقولون إنّ العماد عون عطّلَ مجلس الوزراء ومجلس النوّاب...

تعطيل الحكومة

• البعض يُحمّلك نتيجة التعطيل، من انتخابات رئاسة الجمهورية الى مجلس النواب واليوم الحكومة بسبب التعيينات الأمنية. لماذا لا تؤجّل البنود الخلافية في حال كنت تسعى فعلياً لتكون رئيساً توفيقياً؟

- هذه البنود تتعلّق بحقوق المسيحيين، فقيادة الجيش تعود في القانون الى الموارنة وفي التعيين لدينا الأرجحية في اختيار مَن يملك الكفاءة. عندما لا يحترمون القانون ويمددون بطريقة غير قانونية ودستورية، يصبح قائد الجيش أجيراً بلا حصانة لأنّ حصانته تأتي من تعيينه في مجلس الوزراء بالثلثين، وبالتالي إمضاء الوزير غير قانوني.

• التمديد العسكري هو نتيجة وليس سبباً للفراغ الرئاسي، وعند انتخاب رئيس يُعيّن قائد الجيش تلقائياً. فلماذا لا نركّز على عنوان الانتخابات الرئاسية عوض التركيز على عنوان قيادة الجيش؟

- هناك فراغ في قيادة الجيش وليس في موقع قائد الجيش، أي في المجلس العسكري. ليتفضّلوا ويضعوا معايير انتخاب رئيس حتى ننزل جميعاً الى مجلس النواب. أمّا أن يطالبوا برئيس توافقي، فمَن يمثّل؟

• في 7 آب تنتهي ولاية رئيس الأركان وفي 20 أيلول تنتهي ولاية مدير المخابرات في الجيش، ماذا سيكون موقفكم من هذين الاستحقاقين؟

- الموقف نفسه، سنعارض وسنرفض قبول التمديد مرة ثانية. فهل سيمددون مرتين مثل مجلس النواب؟

• هل يمكن تكرار تجربة التمديد سنتين للواء ابراهيم بصبوص في هذه الحال أيضاً؟

- لا فتوى في هذه الأمور. هناك مئات الضبّاط في قوى الأمن الداخلي. ليختاروا أحدهم و"تِكرَم عَينن"، لكن لا نستطيع أن نقسّم القوى الأمنية جزءين أو ثلاثة أجزاء، "علي يَرث وعلي لا يَرث".

• ماذا عن دخول الحكومة في إجازة خلال شهر رمضان؟

- لستُ أنا مَن أدعو إلى انعقاد الجلسات.

• بعد العشاء الذي جمعك بالرئيس سعد الحريري في بيت الوسط وزيارة الدكتور سمير جعجع الى الرابية والأجواء الإيجابية التي كانت سائدة، لماذا الهجمة عليك اليوم في الملف الرئاسي؟

- كانوا يتحجّجون بذريعة الخلاف المسيحي ويطلبون من المسيحيين التفاهم، وقد تفاهمنا، وبدأنا بإعداد التحضيرات القانونية واللوجستية لإطلاق الـ "referendum" من أجل تحديد من هو الأقوى على الساحة المسيحية.

• ما هو موقف "حزب الله" من التعطيل خصوصاً أنه يمكنه الضغط على الرئيس نبيه برّي في ظلّ التباعد بينكما؟ ولماذا الهجوم على وزراء النائب وليد جنبلاط؟

- "حزب الله" يدعمني، ولم أتعرّض لأحد سواء كان الرئيس نبيه برّي أو النائب وليد جنبلاط.

• لماذا لا تحترم الآلية الدستورية في انتخاب الرئيس؟

- نحترم الآلية الدستورية لكنّ الميثاق يأتي اولاً ويجب احترامه. لماذا يحترمونه في الطائفتين السنية والشيعية وعند المسيحيين لا يُحترم؟ على قاعدة "يَلّي إلك لإلك، ويَلّي إلي لإلك ولإلي". لسنا حرفاً ناقصاً أو صنفاً ثانياً في الجمهورية. نحن الطائفة المؤسسة للبنان ونرفض ان يُنكر علينا هذا الحق. وعلى حدّ قول ميشال شيحا: من يحاول إلغاء طائفة في لبنان يُلغي لبنان.

فلبنان قائم على التوازن الطائفي، وضمن هذا التوازن لنا رئاسة الجمهورية على رغم الصلاحيات الإجرائية البسيطة لكن يجب ممارستها. لكن عند انتخاب رئيس ضعيف تقوّض صلاحيّاته ويعمّ الفساد وتشلّ الادارة ويصبح كل وزير "فاتِح ع حسابو"، خصوصاً في الوزارات الحسّاسة.

• ما أفق الفراغ الرئاسي بعد مرور عام؟

- تيار "المستقبل" و"14 آذار" يسعون لفرض الرئيس الذي يريدونه وهذا الرئيس لا يمثّل المسيحيين.

• كيف تنظر الى كلام الشيخ نعيم قاسم "إمّا عون او لا رئيس"؟ ألا يضعك في خانة فريق ضد آخر في ظل الصراع السعودي - الإيراني؟

- تصريحه إيجابي، لكنّ موقفي هو المهم وليس ما يقوله الناس.

• هل حاولَ "حزب الله" إقناعَك بالانسحاب من المعركة الرئاسية مقابل مكاسب معيّنة؟

- كلّا.

• هل سيَبقى الفراغ الرئاسي مفتوحاً في انتظار انتخابِك؟ وهل دخلَت الحكومة في تجميد مفتوح أيضاً؟

- حتى الساعة، نعَم هناك مواجهة. هناك دولة عظمى في الشرق الأقصى خسرَت الحرب مع حليفِها، وعندما طلب منها أن تنقذَه وتقف معه لأنّه نفّذ ما نصَحته به، أجابَته: لماذا قبلتَ النصيحة. لذلك لو نصَحني العالم كلّه فأنا الوحيد الذي أعلَم ما هو مرَضي. أريد رئيساً قويّاً وأنا أعلمُ مَن.

• لمَن تتنازل عن الرئاسة؟

- عندما أقول كلمة "بِتنازل"، طارَت الرئاسة، لأنّهم سيُساومون على الثاني ثمّ الثالث، عندها لا نعرف أين نصل.

• هل من الممكن أن تتنازل عن الرئاسة لجبران باسيل كرئيس توافقي؟

- الآن ليس لديّ أسماء، فليَطرحوا هم الأسماء ويُصِرّوا عليها، عندها نبحث في الأمر.

• هذا يَعني أنّ الموضوع قابلٌ للبَحث؟

- خَلّيُن يلاقو الرئيس القوي وأنا معهم.

إعلان النوايا

• كيف سينعكس إعلان ورقة النوايا وزيارة الدكتور جعجع الى الرابية على انتخابات الرئاسة؟

- عند إعلان ورقة النوايا بدأت المشاكل وارتفعت نسبة الهجوم. لم نعلن موقفنا من الرئاسة لكنّنا وضعنا مواصفات الرئيس، وانتظرنا ردة فعلهم، فتبيّن لنا أنهم لا يكترثون بالاتفاق المسيحي إنما كانوا يريدون كسب الوقت وتأخير انتخابات الرئاسة لأنهم كانوا يراهنون على ربح قضية الشرق الأوسط، وهذه القضية لن يربحها أحد.

• تكلّمتَ عن هديّة للمسيحيين عند زيارة الدكتور جعجع الى الرابية، فما هي؟

- الهدية كانت التفاهم خصوصاً أنّ الاستطلعات أظهرت أنّ المسيحيين يريدون التفاهم. أسقطنا الدعاوى في ما بيننا وتوقفت السجالات الصحافية، وغداً (اليوم) سيعقد لقاء بين طلاب "التيار الوطني الحر" وطلاب "القوات اللبنانية".

• برزت مخاوف لدى بعض القيادات المسيحية من ثنائية مسيحيّة شبيهه بالثنائيات أو الأحاديات الإسلامية، وأن تحتكر التمثيل السياسي المسيحي؟

- لماذا لا يشاركوننا؟ أهلاً وسهلاً بمَن يشاركنا وسنتعاون معه.

• هل تدعو الى وحدة صف مسيحية؟

- بالأكثرية التي تكوّنت هناك وحدة صف، أمّا انضمام الباقين فهو تعزيز لوحدة الصف.

• هل يمكن أن نشهد تحالفات انتخابية بينكم وبين "القوات" في المستقبل؟

- كلّ شيء وارد.

• هل يُعقَد لقاء قريب بينك وبين الدكتور جعجع؟

- في أيّ لحظة قد يَحصل اللقاء، قد أتّصل أنا أو يتّصل هو، ويمكننا الاتفاق على موعد، ويتمّ اللقاء فوراً. سقطَت الحواجز.

• الرئيس برّي الزعيم الثاني لدى الشيعة هو رئيس مجلس النواب، والسُنّي الأوّل ليس رئيساً للحكومة، انطلاقاً من هذا المنطق لماذا لا يقبَل الجنرال بالدكتور جعجع رئيساً للجمهورية؟

- جرّبناها. حاوَلنا أن نكونَ كتلةَ الرئيس ميشال سليمان لكنّه رفض. فمِن صباح 8 حزيران 2009 بعد صدور النتائج قصَدنا المدير العام السابق للأمن العام وفيق جزّيني، ثمّ نعمَت افرام وبشارة كلاسي، ثمّ تحدّث صهرُه مع النائب ألان عون وقلنا له أن يعطيَه الجواب نفسَه الذي أعطيتُه لجزيني بأنّنا كتلة الرئيس لكنّه رفَض.

• هل يتحمّل لبنان اليوم مزيداً من الأحزاب المسيحية؟

- أنا مع الكتَل الحزبية الكبيرة لأنّها تستطيع إنجازَ مشاريع، أمّا نائب بمفرده فلا نَعلم إذا كان يستطيع الحصولَ على قسطل مياه لضيعةٍ واحدة.

العلاقة مع السنّة والشيعة

• أين علاقتُك مع "المستقبل" اليوم خصوصاً أنّ الوزير نهاد المشنوق قد يزور الرابية لإعادة التواصل؟

- أهلاً وسهلاً به. نرَحّب بمن يناقشنا لإيجاد حلّ. لا نُقفِل الباب أمام أحد، فلبنان وطنُنا، وأنا من الداعين إلى التفاهم.

• هل أنت على مسافة واحدة بين السنّة والشيعة؟

- إسألوا سعد الحريري.

• هل موقفك من عرسال هو على مسافة واحدة من الطرفين؟

- عرسال موقف تقني وليس انتخابياً أو سياسياً. أنا قائد جيش سابق وأرفض ترك الإرهابيّين يسرحون على راحتهم.

• هل أنت حليف "حزب الله" أم أنك على مسافة واحدة من الطرفين؟

- أنا تحالفتُ مع "حزب الله" ضد إسرائيل ولم أتحالف معه ضد السنّة. والبرهان هل صدر عنّي شيء في الإعلام أو بالأفعال ضد السنّة. هم يعتبرون أنّ المقاومة ضدهم وأنا مع صدّ أيّ دخول للتكفيريين الى لبنان وأؤيّد مَن يصدّهم. لسنا مستعدين لتكرار ما حصل مع الجيش في آب الماضي، واذا لم يكن هناك شيء جذري "يَقبَع" هذا الوجود الداخلي للقيادات الداعشية والنصروية، فلن أكون مرتاحاً.

• ألم يكن الغطاء السنّي لتيار "المستقبل" والرئيس سعد الحريري أساسياً لاقتلاع هذه المجموعات في طرابلس وعبرا؟

- "يكَمّلوا الجميل". هذا الجميل ليس للوطن إنما هم بذلك يحافظون على الوطن واستقلاله وأمنه. لا يمكن أن أقول إنني تركتُ حفرة هنا وأزَلتُ أخرى هناك.

السلاح الفلسطيني

• المقاومة منذ العام 2005 هي موضوع خلافيّ بين اللبنانيين، وأنت كنت حليفاً لفريق يملك سلاحاً خارج إطار الدولة، كيف تنظر الى سلاح "حزب الله"؟

- إذا انتهينا من "داعش" ما هو الحلّ للوضع الفلسطيني في لبنان؟ خصوصاً أننا عشنا تجربة سيئة مع الفلسطينيين ولا يمكن أن نسمح بتكرار الظروف نفسها. نحتاج الى توازن في البلد حتى لا نُهاجمهم ويهاجمونا وفي الوقت نفسه نساندهم في قضيتهم. لكنّ السلاح الفلسطيني موجود، أسقطناه على الورق ولكنّه لم يسقط فعلياً.

• هل مواجهة هذا السلاح تكون من خلال سلاح شيعي أو من خلال الدولة اللبنانية؟

- هل أنا ضد الجيش؟ قلتُ في الخطاب التأسيسي لـ"التيار الوطني الحر" سنشكّل جيشاً يغار منه مَن في المقاومة ويعطيه ثقة. أنا ابن الجيش وأرغب أن يكون الجيش قادراً على الإمساك بكلّ الأوضاع خصوصاً أننا نعيش في منطقة متوترة، وهناك مليون و250 ألف نازح سوري في لبنان إضافة إلى 300 ألف عامل سوري موجودين في لبنان بتراخيص عمل. تصوّروا أنهم يضمّون في صفوفهم خلايا وهذا أمر غير مستبعد، عندها لا "حزب الله" ولا الجيش ولا قوى الأمن ستكفي لصدّهم.

• عندما يربط سلاح "حزب الله" بالسلاح الفلسطيني، هل هذا يعني أنك تغطي بقاء هذا السلاح الى أبد الآبدين؟

- طرحنا في البند العاشر من وثيقة التفاهم مع "حزب الله" وَضع استراتيجية دفاع تستوعِب سلاح الحزب ضمن جهاز رسمي معيّن، وبحثنا هذا الأمر لسنوات عدة. تيار "المستقبل" وحلفاؤه كانوا يطلبون نزع سلاح "حزب الله" ونحن كنّا نطلب استراتيجية دفاعية وكنّا أوّل من قدّم ورقة تعكس رؤيتنا على طاولة الحوار، ثم بدأ كل طرف بتقديم رؤيته الى الاستراتيجية، لكن من دون أن نناقش أيّاً منها فيما تمسّكوا بمطلب نزع سلاح "حزب الله". هذا السلاح بدأ نتيجة أخطاء وعدم وجود قوى مسلحة تقاوم، وهم قاوَموا حتى تحرير أرضهم وتنفيذ القرار 425، لكن لا يزال هناك مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

لن يغيب عنّي ضرورة إنهاء سلاح المقاومة في مرحلة معينة، وفي خطابي الأول أمام البرلمان عام 2005 عندما سمح البيان الوزاري للمقاومة بتحرير الأرض، قلتُ متى تعتبر الأرض محرّرة وفي أيّ حدث.

• لو حافظتَ على خطاب العام 2005، ألم تكن لتنتخب رئيساً عام 2008؟

- أفضل لا، لأنني أرفض أن تعتدي إسرائيل علينا في العام 2006 مهما كان السبب حتى لو اختلفتُ مع بقية اللبنانيين. فهم ثلث المواطنين وسأعيش معهم إذا خسروا الحرب أو ربحوها، ولا يمكن أن يكون شعوري مع الاسرائيلي. اليوم أنظر الى اليمن ولا أحبّ رؤية مشهد الطيران وهو يضرب هذا البلد أو رؤية الأولاد قتلى في الشوارع.

• ألا يشكّل استمرار السلاح مع "حزب الله" دعوة لبقية الطوائف لتتسلّح؟

- فليتسلّحوا ويُحرّروا الحدود من الوجود الداعشي، لأنّ من يريد ممارسة السياسة الدفاعية الصحيحة لا ينتظر أن يصبحوا على "شبّاك المطبخ" ليحاربهم، إنما أدافع عندما يشكلون خطراً وتُخرق الحدود. حدودنا مخروقة، لماذا لا ندافع؟ نلاحظ مثلاً أنّ إسرائيل لا تحارب على أرضها إنما تضرب خارج حدودها ويوم تخرَق إسرائيل... "عَزّي فيا".

• هل سيكون هذا الشهر حامياً أمنياً؟

- مرّت المرحلة الخطرة، ويبقى قرار الجيش وإجراءاته في موضوع عرسال.

لا حياد تجاه الخطر

• يبدو أنّك متفهّم للهواجس والحساسيات الشيعية أكثر من الحساسيات السنّية؟

- لا يمكن أن أقفَ على الحياد تجاه الخطر. لستُ متحيّزاً للشيعة، والمقاومة تقاوم الخطر المحيط بنا. هنا اختلاف في توصيف الوضع، فأنا أعتبر أنّ هناك خطراً يهدّدنا، فيما الطرف الآخر لا يجد خطراً، مِن هنا موقفي، وليس لأنّني ضد السُنّة، فالسُنّة كانوا الأساس في معركة التحرير، وعلاقتي كانت ممتازة مع كلّ الطوائف في الجيش.

• هل تقول للمسيحيين إنّ "حزب الله" يَحميكم؟

- المسيحيّون غير جاهزين للمقاومة. الحزب موجود اليوم في موقع مسَلّح، والتضحيات التي يتحملها في هذا الإطار ليست سهلة. الحزب ليس مرتزقة ولم يخترع الحرب السُنّية - الشيعية. لقد تنبّهتُ الى هذه الحرب منذ العام 2005 وتحدّثت فيها مع الدكتور جعجع عندما كفّرَ أبو مصعب الزرقاوي الشيعة، وقلتُ له تعالَ نبحَث عن حلّ يَحمينا، لكنّنا لم نتّفق لأنّ تلقّي الخبَر لم يكن بالأثر نفسِه بيني وبينه.

• كيف يتلقّى المسلِم السُنّي ما تقوله اليوم بأنّ "حزب الله" يقوم بتضحية كبرى في الدفاع عن لبنان؟

- "حزب الله" لم يقترب من سُنّة لبنان. أنا مواطن لبناني والآخر يقاتلني. هل "حزب الله" ذهبَ إليهم؟

• "حزب الله" موجود في سوريا؟

- لكنّهم النبع. المبدأ العسكري يقول إنّ مَن يستطيع وقفَ عدوّه قبل أن يدخلَ إلى حدوده يطبّق المبادئ العسكرية الصحيحة. إنّه يحارب عدوّاً لا يعترف بحدودك.

• لكنّ الحزب لا يعترف بالحدود؟

- أنا أرى العكسَ. وهنا الخلاف في النظرة إلى الحدث.

• لماذا لا تحاول طَمأنةَ الطرَفَين؟

- هل تراهم يهجمون على بيروت لهَدّ كنيسة أو جامع؟ التعامل معهم طبيعي. أحداث 7 أيار وقعَت لأنّ الحكومة قرّرَت إزالة شبكة الاتصالات السلكية التابعة للحزب، ما يَجعله مكشوفاً ويهدَّد أمنُه.

• هل توافق على أنّ التكفيريّين هم ردة فعل سنيّة طبيعية نتيجة الشعور بالتهميش والاستبعاد في وَجه حكم المحور الإيراني؟

- قد يتحرّك الناس نتيجة هذا الشعور مثل أيّ مجموعة دينية واجتماعية، لكنّ هذا الشعور قد تستخدمه بعض القوى وتحميه وتؤمّن له التمويل وتُحرّكه، لأنّ هذا الأمر لن يتطوّر من دون دعم دولي. وعندما تُرسل 130 دولة متطوّعين الى سوريا وتقول أميركا سنوقِف التمويل عن "داعش" ونريد معرفة من يُموّله، فهذا أمر
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 3 + 14 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان