وديع الخازن: لبنان بحاجة لحكومة مصغرة من ذوي الكفاءات   -   في بعلبك.. أمطار غزيرة وزخات برد   -   بالفيديو.. طائرة حربية "روسية" تثير رعب الأهالي في طرابلس   -   هل الخطوط الجوية القطرية بحاجة لإنقاذ حكومي؟   -   جنبلاط والعريضي اتصلا بعباس مطمئنين إلى صحته   -   في الذكرى الـ18 للتحرير... هكذا يقرأ الإسرائيليون تنامي قدرة حزب الله   -   سكاف: سندّعي على الرأس المدبّر   -   جعجع: التيار الوطني الحر ليس حليفاً حقيقياً لحزب الله   -   رئيس الجمهورية ترأس اجتماع المجلس الاعلى للدفاع وتدابير امنية وتوصية بتنفيذ مشاريع انمائية في البقاع وبعلبك   -   المشنوق "حوت الداخلية"...   -   توقيف 3 أشخاص في حورتعلا وضبط أسلحة وذخائر حربية   -   "جيسيكا عازار".. لن تعود!   -  
سر اختفاء انتصارات حزب الله في القلمون
تمّ النشر بتاريخ: 2015-07-03
ميشال نصر - ليبانون ديبايت

يوم خرج السيد حسن نصر الله متحدثا "عن ذوبان الثلج وبيان المرج" ، ادرك الجميع ان الرجل يحضر لعملية عسكرية كبيرة في تلك المنطقة التي طالما شكلت خاصرة ضعيفة للنظام والحزب ، استنادا الى موقعها الاستراتيجي الضروري لتامين التواصل بين المناطق الشيعية شرق لبنان عبر حمص ،التي تشهد تغييرا ديموغرافيا ، بالساحل العلوي السوري ، في الوقت ذاته الذي تستخدم فيه المعارضة هذه الجبهة كورقة جانبية تستطيع تحويلها الى مستنقع يستنزف النظام وحزب الله ، على السواء. 

هكذا ومع اطلالة الربيع ، اطلق حزب الله هجومه باندفاعة قوية ،بعد تحضيرات طويلة،ومعارك جانبية كثيرة، حاشدا ٧ آلاف مقاتل مقابل ٣٥٠٠ مسلح ، نسبة لا باس بها بحسب العلم العسكري، مختارا التقدم من القلمون السورية، الواقعة بين الطريق السريع الرابط بين دمشق وحمص، نظرا للدعم اللامحدود من قبل الجيش السوري ، باتجاه السلسلة الشرقية اللبنانية، محرزا "انجازات كبيرة"و" معلنا الانتصارات" الواحدة تلو الآخر مع سقوط كل تلة وهضبة ، وتراجع المسلحين الموزعين على نقاط لا يتعدى عديد عناصرها اكثر من ثمانية مقاتلين باتجاه الخطوط الخلفية. 

عليه توالت "ظهورات" سيد المقاومة المتتالية وسط توقع اعلان الانتصار الكامل من قبل جمهوره، المنتظر لتلك اللحظة حتى الساعة ، خاصة مع انحسار المعلومات بما يصدر عن وحدة الاعلام الحربي وصور المسؤولين، بلباسهم العسكري ، في زياراتهم للجرود للقاء المقاتلين، وعشرات الصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاتلين يوجهون الرسائل اما "لدعوسة" اولاد يعذبون امهاتهم واما لشكر جنرال او بيك . 

فهل انتهت معركة القلمون كما يروج حلفاء الحزب؟ او ان هجومه قد توقف تحت وطأة الخسائر وفشل خططه العسكرية كما يحلل خصومه؟ بعيدا عن التكهنات والتحليلات ، وحده الحزب يملك حقيقة ما يجري ، رغم ما يحلو لمسؤوليه، في توصيفهم للواقع الحالي ، في جلساتهم الضيقة، تسميته " بالاستراحة التكتيكية" ، بعد نجاح المرحلة الاولى من العمليات بانتظار البدء بالثانية التي تمتد لستة شهور اخرى. 

غير ان المتابع لمآل التطورات ، خاصة جنوبا ، يرصد بوضوح ان الوضع على جبهة القلمون ، بدأ ينعكس على الساحة الشيعية الداخلية ، تحديدا على التفاهمات التي قامت بين الحزب وحركة امل ، منذ ثمانينات القرن الماضي، مع التحاق عدد كبير من مؤيدي الحركة بالحزب لسد الفراغ البشري الحاصل ، فضلا عن ارتفاع نسبة مخيمات تدريب امل المفتتحة في الجنوب التي بقيت محرمة حتى فترة قريبة . 

تحليل لا يستبعده العميد الركن المتقاعد انطوان كريم، الذي يضيف شارحا من وجهة نظر عسكرية، ان عوامل كثيرة تلعب لغير مصلحة الحزب في حربه "القلمونية" بنسختها اللبنانية وبالتحديد في منطقة جرود عرسال ، التي قلبت السحر على الساحر ، معيدا تراجع العمليات العسكرية الى مجموعة من العوامل المتشابكة، ابرزها:

-المساحة الشاسعة التي يخوض الحزب فيها المواجهة والتي تمتد لمئات الكيلومترات المربعة ، فضلا عن طبيعتها الجغرافية الصعبة والوعرة، وهو عامل يلعب لمصلحة "جبهة النصرة" وتنظيم "داعش". 

-فقدانه احد اعمدة الارتكاز التي بنى عليها استراتيجيته العسكرية في تلك المعركة والتي كانت تقوم على جر الجيش الى الدخول في المواجهة ، وهو ما لم يحصل نتيجة ضغوط داخلية وخارجية حيدت المؤسسة وحصرت مهامها في نطاق تامين المناطق التي تنتشر فيها من خلال صد اي محاولات تقدم باتجاهها. 

- اسلوب القتال الذي اعتمده الحزب ،والقائم على القتال بعقيدة الجيش النظامي،عبر الدفع بمئات العناصر في العمليات الهجومية ، واعتماده على الدعم الجوي والمدفعي والصاروخي والدبابات ، في مقابل استناد المسلحين الى مبدأ قتال العصابات ، القائم على "الكر والفر" من خلال عمليات خلف خطوط العدو وعند طرق امداده ما تسبب في مقتل عدد من القياديين المعروفين في الحزب. كما ان ذلك انعكس في سرعة تقدم الحزب الى مواقع انسحب منها المسلحون دون مقاومة تذكر. 

- الخسائر الكبيرة نسبيا والنوعية التي تكبدها الحزب في صفوف كوادره المدربة والتي اكتسبت خبرات كبيرة خلال قتالها مع اسرائيل، ما دفع به الى تجنيد شباب واخضاعهم لدورات سريعة قبل التحاقهم بجبهات القتال السورية ، وهو ما ضاعف من عدد القتلى ايضا نتيجة خبراتهم القتالية المحدودة . 

- تمدد الحزب على كامل هذه الرقعة الكبيرة يفرض عليه من اجل الحفاظ على المواقع التي يتقدم اليها ان يدعمها بالرجال والعتاد ما يسهل على المسلحين ضرب خطوط امداداته. 

- تسجيل حالات رفض للقتال خاصة بين شباب من منطقة البقاع الغربي ، وهي وان بقيت حتى الساعة في اطارها الفردي الا انها ذات دلالات ملفتة. عزز هذه الحركة تراجع الموارد المالية لدى الحزب وبالتالي خفض رواتب المقاتلين وحتى تعويضات اهالي القتلى ، الى حدودها الدنيا ، مع اخفاض الموازنة المالية المخصصة للحزب.

- ابتعاد الحزب في الفترة الاخيرة عن القتال المباشر واعتماده سياسة القصف الصاروخي والمدفعي لمواقع المسلحين والتي رغم كل الحديث عن اصابات يومية في صفوفهم تبقى قليلة ، ذلك ان هؤلاء يحتمون داخل مغاور يصعب اقتحامها من جهة كذلك تدميرها ، ما لم تتوافر انواع معينة من السلاح. 

فهل يستعيض حزب الله عن فشله "العرسالي الجردي" بمهاجمة مدينة الزبداني، التي تحتل اهمية وجدانية كونها احتضنت اول مخيمات تدريب للحزب، ليحقق فيها انتصارا عجز عنه حتى الساعة في جرود عرسال ؟ او يفتح جبهة جديدة مع "داعش" ؟ على امل ان "يزحط" الجيش تحت ظرف من الظروف. 
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 7 + 11 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان