ذهبت لزيارة الجبانة.. فكان الموت بانتظارها!   -   وإن حصل.. ليس انجازاً وطنياً بل واجب تأخر أداؤه كثيراً   -   عناوين الصحف اللبنانية ليوم السبت 20-10-2018   -   بالفيديو.. صلاح يعيد ليفربول إلى سكة الانتصارات   -   على خلفية مقتل خاشقجي... الملك سلمان يصدر أمرا ملكيا   -   بعد إعفائه من منصبه: رسالة من القحطاني لزملائه بالديوان الملكي.. ماذا قال؟   -   كارثة هزتّ لبنان.. "يارا" ابنة الـ3 سنوات ذهبت الى المدرسة وعادت جثة!   -   تعادل بطعم الهزيمة للسيدة العجوز بقيادة رونالدو   -   هل يستعد الشرق الأوسط لتغييرات استراتيجيّة في تركيبته؟   -   الرياشي من بيت الوسط: الاجواء ايجابية ولحكومة متوازنة ومنتجة   -   عملية تجميل لأنفها أدخلتها في غيبوبة.. هذه قصّة دعاء   -   توفي أثناء ممارسته الرياضة في أحد نوادي الكورة   -  
اذا لم يتم ضبط الشارع، يمكننا القول على الله ولبنان... السلام!
تمّ النشر بتاريخ: 2015-09-15
ربيــع الهــبر

عندما بدأ الحراك المدني، وبدأت مفاعيل تحركه عبر مجموعاته والمختلفة ومن أبرزها "طلعت ريحتكم"، هلل اللبنانيون، جميع اللبنانيين، وأحس كل مواطن لبناني نفسه في صلب التحرك، وبأن واجبه النزول الى الشارع والمساهمة في انهاء الفساد الذي لطالما عانى منه الجميع من مختلف الطوائف والمناطق والفئات الاجتماعية، أحس اللبنانيون انهم توحدوا على شيئ هذه المرة، وبأن الجو شبيه بثورة حقيقية، وبأن الانتصار آت لا محالة.
الغريب في الموضوع انه جرى التمهيد للتظاهرة قبل عدة اشهر عبر بث ريبورتاجات في عدد من وسائل الاعلام حول الفساد، والاهمال، والرشوة، وما لبثت أن بدأت المحطات التلفزيونية ببث برامج مختلفة وتحريضية للمشاركة في التظاهرات الشعبية فاتحة الهواء التلفزيوني على مصارعيه، من اجل انجاح الحدث عبر تجنيد العدد الاكبر من اللبنانيين لهذه المهمة.
كبرت كرة الثلج، واستشاطت وسائل الاعلام بالدفع باتجاه انجاح التظاهرة، وبدأ الحراك يظهر بمظهر آخر، خف الحماس لدى الوسطيين، والمحرومين، والمهمشين الذين احسو انفسهم انهم خارج اللعبة السياسية، وتبين وبسرعة ان الحرّاك متفوق بالنواحي التقنية، فكيف يمكن لحراك منبثق بالكامل من الشعب ان يجلب كميات هائلة من قناني المياه، وان يؤمن شبكة صوت، وانارة متطورة، كما يؤمن تخطيط دقيق ومحترف يوم التظاهر وقبله وبعده... وأكثر من ذلك، كيف يمكن للحراك أن يدفع بمؤسسات إعلامية الى تسخير هوائها وكُتابها ومحريرها وقدراتها الى دعمه من دون تنسيق مسبق على الأقل...
يقول خبراء في علم التسويق السياسي أن المبادئ الاساسية لانجاح تظاهرة تكمن في اعتماد التالي:
1. عدم اعتماد قائد ظاهر أو واضح
2. العمل على احتلال وزارات وسفارات
3. رفض التعامل مع الدولة والعمل على انتهاك قوانينها
4. اعتماد التظاهر بشكل مستمر
5. الايحاء الدائم بالسلمية
6. اعتماد التغطية الإعلامية المستمرة والمدفوعة الأجر لكي تؤكد على استمرار التعبئة
7. الاعتماد على الشباب الأصغر سناً بالحراك
8. الاعتماد على شخصيات داعمة للحراك ذات علاقات خارجية ممتازة ومن اللذين تسلموا مناصب رسمية
9. المطالبة بمطالب محقة للغاية ومؤيدة من قبل الشعب
10. أخيراً: التحركات تتم بشكل عشوائي ظاهرياً، إنما منظم للغاية داخلياً


وكل هذه المبادئ جرى اعتمادها بالفعل من قبل مجموعات الحراك المدني، والتي تميزت بخطة وضعت بدقة متناهية خاصة لجهة توقيت التظاهر مما يتيح اراحة المتظاهرين من دون اغفال عامل الحركية momentum
اما الواقعة التي قلبت المعايير، فكانت دخول المتظاهرين الى حرم وزارة البيئة في الاشرفية، ومحاولة احتلالاها، وتحطيمهم الباركميتر على الكورنيش البحري في بيروت، كما افتراشهم الارض في زيتونا بيه، ومحاولة اظهاره بمظهر المعتدي على الحقوق العامة، علماً ان أي كان قادر على الدخول اليه، وهو مفتوح للجميع، ومطاعمه فتوحة بدورها، انما غالية الثمن، فلا يجوز ان يفتح محل سندويشات فلافل في المكان لأن الاخ المناضل في الحملة يريد ان يأكل بالف ليرة.
المهم ان الحملة التي بدأت بأهداف سامية بدأت بالتحول عن مسارها وبالتالي سقطت عند مخالفتها القوانين المرعية الاجراء، عندما تعدت في حركتها على حرية الاخرين، السؤال الذي يطرح هنا، من هو المسؤول، وهل ان الحراك حرٌّ في انتهاك القوانين، والتأثير سلباً على حرية الموطنين في تحركاتهم. المطلوب من السلطات اللبنانية في هذه الحالة السهر على حرية التظاهر، وعدم التردد في تطبيق القوانين وانزال العقوبات بالمخلين خاصة اذا ما كانوا من بين المتظاهرين... لأن دورهم الاساسي ان يكونوا قدوة في المجتمع، لأن ثورتهم في الأساس هي ضد الفساد وضد انتهاك القانون.
أغرب ما في الامر أنه بينما كان عدد المتظاهرين في تناقص، كان عدد من وسائل الاعلام يقول ان كرة الثلج تكبر وتكبر، وبينما كان المتظاهرون يرشقون القوى الامنية بالحجارة والزجاجات والشتائم، كانت احدى المذيعات المؤيدة تسأل كيف يمكن للمواطن أن يسكت ويبقى في منزله بينما هو يرى ويسمع تعرض مواطنين آخرين للشتائم وانتهاكات القوى الامنية.

تطبيق القانون على المتظاهرين كما على غيرهم واجب، حتى الساعة التي يستطيع المتظاهرون ان يغيروا القانون لمصلحتهم من خلال انتخابات يفوزون بها، عندها تكون لهم أحقية تمثيل الشعب، التي يدعونها الان، ولكنهم يفتقدونها. 

المطلوب من الحكومة والقوى الامنية اليوم، التشدد في منح الحرية للمتظاهرين ضمن ضوابط القانون فقط لا غير، واي تصرف خارج اطار القوانين المرعية يجب ان يتم لجمه والمحاسبة عليه، والا سيخالف الجميع القانون من دون رهبة ولا تورع ولا خوف... وعندها يمكننا القول مطمئنين، وعلى الله ولبنان... السلام!

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 8 + 19 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان