تيمور جنبلاط بعد لقائه الحريري: "3 وزراء دروز يعني 3"   -   تركيا تشكر الشعب اللبناني لتضامنه معها   -   عناوين الصحف اللبنانية ليوم الاربعاء 15-08-2018   -   الحريري استقبل تيمور جنبلاط وأبو فاعور   -   أتلتيكو مدريد يتوج بكأس السوبر الأوروبية على حساب ريال مدريد   -   تركيا تتحدى أميركا... وترفع الرسوم على واردات أميركية بنسبة وصلت الى 140 بالمئة   -   برشلونة يحرز كأس جوان غامبر بثلاثية في بوكا جونيورز   -   عقدة جديدة تتربع على عرش العقد الحكومية   -   ميسي يعد مشجعي برشلونة بإعادة كأس أبطال أوروبا إلى "كامب نو"   -   عناوين الصحف اللبنانية ليوم الثلاثاء 14-08-2018   -   الخارجية ترد على كلام مفوض شؤون اللاجئين "المعارض" لعودة النازحين السوريين   -   تعرّض دورية تابعة للجيش لاعتداء اسرائيلي... واصابة عنصرين   -  
عندما تكبّل شروط التسوية "فخامة الرئيس"؟!
تمّ النشر بتاريخ: 2015-12-29

عكست التوضيحات التي عبر عنها البطريرك الماروني في عظة الأحد، مميزاً بين "التسوية الرئاسية" والإسم الذي حملته، ارتياحاً لدى الأوساط السياسية ومنفذاً للبحث عن مخرج لمن يريده. ولفتت إلى أن الفصل واجب بين انتخاب الرئيس وسلسلة الشروط التي تكبّله لأنها في غير محلها القانوني والدستوري. فصلاحياته لم تعد تسمح له بقطع مثل هذه الوعود. كيف ولماذا؟

لا يزال الغموض يلف الكثير مما رافق المبادرة التي طرحها الرئيس سعد الحريري بشان ترشيح رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية من شروط وتفاهمات مسبقة. وعلى رغم الإدعاء بأن بعضاً منها بات معلوماً لا يزال الكثير منها طي الكتمان. فليس كل ما تناوله اللقاء الباريسي بين الحريري وفرنجية بات ملكاً للرأي العام. وعلى رغم تبرع البعض، مدّعياً معرفته بكامل التفاصيل حتى المملة منها، بالكشف عن المزيد منها بشكل لم يثبت صدقيته بعد، طالما أن احداً من طرفي اللقاء لم يلجأ الى التوضيح نفياً أو تأكيداً.

فقد بات واضحاً أن البعض الذي لجأ إلى الكشف عما سماه "محضر لقاء باريس بتصرف" اعتمد طريقة هزلية جرياً على عادته. فقد لجأ إلى ما قام به للسخرية من تصرفات الحريري وطريقة تعاطيه مع الإستحقاق الرئاسي ومع مضيفه من جهة أو للنيل من صدقية فرنجية أمام حلفائه وباقي المرشحين لرئاسة الجمهورية من جهة أخرى.

وعلى رغم كل ما رافق هذه "الهمروجة" من روايات وسيناريوهات بما تحمله مما هو مستغرب ومستهجن، فقد توقفت المراجع السياسية أمام البعض منها ولا سيما تلك التي تتصل بتسمية رئيس الحكومة وشكلها، وأسماء كبار الموظفين في المواقع المالية والعسكرية والأمنية من الفئة الأولى وأدوارها، والتي لا يبدو أن أحداً قد تنكَّر لها فرأت فيها ضرباً من ضروب الخروج على ما يقول به الدستور في أكثر من مجال وإساءة مسبقة إلى صورة رئيس الجمهورية المؤتمن عليه. فهو الوحيد الذي يقسم على الدستور متعهداً الحفاظ عليه والعمل بما يقول به والسهر على تطبيقه.

ومن هذه النقطة بالذات يستغرب العالمون بخفايا التركيبة اللبنانية أن تؤدي مثل هذه التسوية بين رجلين إلى النتائج المرجوة منها في ظل الخليط القائم من التناقضات في البلد، ومعه الفرز القائم بين محورين تقودهما معادلة 8 و14 آذار، وما بينهما من قوى مستقلة لا يستهان بها لترجيح كفة هذا الخيار أو ذاك وصولاً الى اعتبارها ضرباً من ضروب الخيال.

وإلى القراءة السياسية التي جعلت مثل هذه التسوية تصطدم بسلسلة من العوائق الكبيرة التي نسفت علاقات الرجلين (الحريري وفرنجية) بحلفائهما قبل الخصوم تبدو القراءة التي تستند إلى القواعد الدستورية أكثر صلابة في مواجهة المنطق الذي بنيت عليه هذه االتسوية.

فرجال القانون والدستور سخروا ما فيه الكفاية مما رشح مما سمي تفاهمات ثنائبة مبدئية وتوقفوا أمام البعض منها على أساس أن ألف باء الدستور تجعلها مستحيلة. وبناء عليه طرحت بعض الأسئلة المبدئية ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

- كيف يمكن لرئيس الجمهورية، أياً يكن، أن يتعهد من اليوم بأن يكون رئيس الحكومة فلان، وهو الذي يلزمه الدستور بإجراء الإستشارات النيابية الملزمة التي تعتبر شكلاً من أشكال الإنتخاب لتسمية من يكلف تشكيل الحكومة؟

- كيف يمكن أن يتم التفاهم من اليوم على شكل الحكومة وتوزيع الحقائب فيما المطلوب أن يقوم رئيس الحكومة بعد تسميته مبدئياً لمهمة التشكيل بإجراء إستشاراته النيابية لتشكيلها وتوزيع الحقائب بالتنسيق والتفاهم مع رئيس الجمهورية قبل أن يصدر الأخير مرسومي التكليف والتأليف دفعة واحدة؟ بمعنى أن فشل رئيس الحكومة في تشكيل الحكومة يسقط حقه بالتسمية فهما خطوتان تكرسان بمرسومين متلازمين لا يفصل بينهما أي مرسوم آخر.

- كيف يمكن لرئيس الجمهورية أن يتعهد من اليوم بمن سيكون قائد الجيش أو حاكم البنك المركزي؟ فيما تعيينهم منوط بمجلس الوزراء بثلثي أعضائه. والتجارب السابقة علمت أن الرهان المسبق على مثل هذه الخطوات يعدّ إتجاراً بالسمك وهو في عرض البحر. وكيف يمكن للرئيس أن يخالف الدستور بتعهده مسبقاً بعدم التعاطي بشؤون جهاز أمني محدد أو أي مؤسسة دستورية؟

على هذه الخلفيات، ومن دون الدخول في المزيد من التفاصيل فقد أيدت المراجع القانونية والدستورية البطريرك الراعي في الفصل بين التسوية المؤدية إلى انتخاب الرئيس وباقي المراحل الدستورية اللاحقة، وزادت من احترامها لرأيه عندما رأى أن الإصرار على مثل هذه التسوية – السلة المتكاملة يشكل برهاناً لا نقاش فيه بعدم التفاهم على انتخاب الرئيس وإمعاناً في إثبات عجز اللبنانيين عن إدارة شؤونهم بأنفسهم وإلى أجل غير مسمى.

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
أسرار الصحف
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 10 ؟  
  
 
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان