بعد زيارة الحريري.. هذا ما تريده روسيا من لبنان!   -   عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 21 أيلول 2017   -   الرياشي: توطين النازحين غير قابل للتنفيذ   -   "رجل الأسرار الأول" في حزب الله... هل تمّت تصفيته داخليا؟   -   إرهابيّان يفرّان من «عين الحلوة»… والجيش يستنفر   -   فيرا يمين: بري قطع الطريق امام محاولات التمديد للمجلس النيابي   -   المردة: اينما يتواجد العونيون سنلحقهم.. ونلحق بهم الخسارة!   -   بالفيديو.. اشكال وتضارب في الجديدة بسبب "موقف سيارة"   -   جنبلاط: ترامب يمسح الجوخ لخلِيلِه نتنياهو   -   وهاب: خيار المقاومة والجيش والدولة أمر استراتيجي للطائفة الدرزية في سوريا   -   لهذا السبب فرش بوتين السجاد الأحمر للحريري.. ومطارات جديدة في لبنان؟   -   هل يرد عون على ترامب اليوم؟   -  
هل بدأت ذريعة الاستدراج تتهاوى في ملف سماحة؟
تمّ النشر بتاريخ: 2016-02-19

صفحة جديدة فُتحت في مسار محاكمة المتّهَم ميشال سماحة، مع بدء مفوّض الحكومة لدى النيابة العامة التمييزية القاضي شربل بو سمره الإستجواب. أسئلة مُحكمة، هادفة، متدرّجة، أظهرت ما هو أبعد من العودة إلى نقطة الصفر في المحاكمة وسماع الاعترافات الجديدة-القديمة. إستجواب تجاوَز ثنائية العلاقة بين سماحة – ميلاد الكفوري (المخبر)، التي ركّزت عليها التحقيقات السابقة، لتكون ثلاثيةً بإضافة العلاقة مع السوريين.حتى الدقائق الأخيرة من بدء استكمال استجواب سماحة أمس، بقيَت الرهانات مرتفعة على إمكان إرجاء الجلسة لمعذرةٍ طبّية أو لأيّ مخرج آخر قد يلوذ به وكلاء الدفاع صخر الهاشم، شهيد الهاشم ورنا عازوري، من باب شراء الوقت، لينعمَ موكّلهم بالحرّية.

إلّا أنّ وصولَ عازوري باكراً كالمعتاد، وإصرارَ الهاشم على الحضور، بعد إرجائه سفرةً خاصة، شكّلا مؤشّرين قطَعا الشكّ باليقين، فعمّت الأجواء… “الجلسة ماشية يا شباب”.

قرابة الحادية عشرة والربع افتتحَ رئيس محكمة التمييز العسكرية القاضي طاني لطّوف الجلسة، بعدما دخلَ سماحة من الباب الرئيس للقاعة، متوجّهاً إلى قفص الاتّهام. لفتَ لطوف بدايةً إلى ورود كتاب جواب من شركة MTC عن لائحة الاتصالات الواردة من وإلى الخط 03/027435 (الخاص بسكرتيرة سماحة) عن الفترة بين 9/9/2012 و19/8/2012، وقد ضُمَّ إلى الملف ووُضِع قيد المناقشة العلنية، وسُمح لوكيل المتّهَم الاطّلاع عليه وأخذُ نسخة عنه.

ثمّ همَّ سماحة لتقديم مذكّرة يوضح فيها الأماكن التي يظهر فيها استدراج الكفوري له من خلال التحقيقات التي أجريَت معه، والتي على أساسها استمهل الجلسة السابقة. إلّا أنّ القاضي لطّوف طلبَ منه تقديمها من خلال وكلائه، مؤكّداً استكمال الاستجواب في ضوء ما ورد في المذكّرة.

• بو سمره: في أيّ فترة من العملية أو مِن التحقيقات أدرَكتَ ماهيّة المتفجّرات التي نقلتَها؟ أجاب سماحة: إذا كانت كلمة ماهيّة تعني مادّياً شكلَها، فعلمتُ بذلك عند تسليمِها. فأوضح بو سمره “لجهة نوعيتِها”، فردّ سماحة: حتى هذه اللحظة لا أدرك، لا أعرف فعلياً نوعيتَها. فتَدخّلَ القاضي لطّوف: “شو بتِفهَم بفعالية المتفجّرات؟”. فأصرَّ سماحة “لا أعرف مفاعيلَها”، فبادرَه لطوف بنبرة حاسمة: “بتِنفجر!”.

• بوسمره: هل سألت الكفوري لماذا يريد أنواعاً محدّدة من المتفجرات؟ بدأ سماحة جوابَه بطريقة ارتجالية، إلّا أنّه سكتَ فجأة وفضّل العودة إلى ملفّاته، وقال: جوابي من الصفحة 5 في التحقيق، وتحديداً ما ورد على لسان الكفوري عند تقديم مغلّف لائحة المطلوبات،”بعد اجتماعات متكرّرة أنا ويّاهن وصلو إنّو هنّي بحاجة لهذه الأغراض، قالوا لي كتوب، كتَبت، سَجِّل سجَّلت”. فقاطعَه لطوف: “أنتَ تعيد قراءة التحقيق”. فردّ سماحة: “لم يُفسّر لي الكفوري عن الأغراض”.

نوعية متفجّرات… مقصودة

• بو سمره: هل سألتَ الكفوري عن نوعية المتفجّرات؟ سماحة: لا لم أسأله. فردّ بوسمره: يُفهَم من الجواب أنّ الكفوري وجماعته اختاروا أنواعاً محدّدة من المتفجرات، أي أنّ المتفجّرات المدوّنة مقصودة بذاتها نتيجة تداولٍ بين الجماعة.

فأجاب سماحة: من خلال جواب، الكفوري وتحديداً في المحضر صفحة 5 و6 هو نفى معرفتَه بالمضمون التقني لهذه اللائحة، وبالتالي لم يكن بإمكاني أن أسأله عن شيء هو قال إنّه لا يعرفه.

فردّ سماحة: إذا كان يَجهل نوعية المتفجّرات عليه أن يَعلم على الأقلّ الغاية منها. فردّ سماحة: الغاية بالحديث بيني وبينه كانت تنحصر في إحداث تفجيرات على المعابر غير الشرعية في الجرود على الحدود الشمالية لردع المتسلّلين إلى لبنان وناقِلي الأسلحة.

• بوسمره: إذاً ما الغاية من النوع المحدّد من المتفجّرات؟ واصَل سماحة قراءة ما بين يديه من اعترافات وعلاماتُ الارتباك تغلب محيّاه، فحاولَ شهيد الهاشم التدخّل فمنَعه القاضي لطوف: “أنا من أقرّر هنا، وبوسعِك قول ما تريد بعد تسجيل الملاحظة”، فعاد الهدوء إلى القاعة ليُسمَع ردٌّ هزيل بصوت متهدّج. سماحة: لم أسأل عن نوعية المتفجرات.

• بوسمره: لماذا؟… أجاب سماحة: أوّلاً لأنّ الكفوري سبقَ أن قال إنّه لا عِلم له بنوعية المتفجرات، وثانياً كان الهدف ردع المتسللين عن الحدود.

ذروة الاستجواب… والارتباك

• بوسمره: المرجع السوري الذي سَلّمك المتفجرات، لم يسأل عن سبب طلب هذا النوع؟ فردّ سماحة: سأل وأجبتُه، أنا لا أعلم، وأنّ الكفوري تداولَ معي عندما سلّمني اللائحة أنّه في كلّ الأحوال لن تُستعمل لأكثر من خلقِ رادعٍ لتسلّل المسلحين وتهريب السلاح. وسأل بوسمره: هل كان المرجع السوري يَعرف الكفوري بالذات؟ سماحة: لا.

• بوسمره: هل شرحتَ حيثية الكفوري للمراجع السوريّة؟ سماحة: كما ورد في إفادتي في 12/17 أمام هذه المحكمة تناولتُ هذا الموضوع معه باختصار في لقاءٍ تمّ قبل 12،13 تمّوز.

• بوسمره: بناءً على ماذا وافقَ المرجع السوري تسليمَ كمّية المتفجّرات لشخص لا يعرفه يترأس مجموعة لا يعرفها وأنت لا تعرفها؟ ردَّ سماحة وملامحُ الارتباك تغلب محيّاه: في الأساس هذا المرجع قال لي إنّه غير معنيّ بأعمال ضمن الأراضي اللبنانية، إنّما وافقَ لأنّ الهدف كان محصوراً بمنعِ تدفّق الأسلحة من سوريا إلى لبنان وبالعكس.

• بوسمره: هل ترى من المنطقي أن يسلّمَ مرجع سوريّ وزيراً سابقاً كمّية من المتفجّرات لينقلها لشخص لا يَعرف مدى مصداقيته؟ سماحة: ربّما جرى ذلك للسرّية.

• بوسمره: يتبيّن أنّ المفاوضات كانت على فترة طويلة بينك وبين الكفوري، ومِن المعلوم أنّ المخابرات السورية يمكنها أن ترصد تحرّكات شخصيات تعنيها وأنت منهم، ألم ترصد هذه المخابرات أيّ خَلل في العلاقة مع الكفوري؟ سماحة: ما عندي جواب.

“الإيقاع بي وبسوريا”

– بوسمره: تقول إنّ الكفوري لا يعرف هذه المتفجّرات فكيف يتسلّمها؟ سماحة: في الواقع، قال إنه لا يعرفها وتسَلّمها لاحقاً كما هي، «ما فيّي كون بعَقل الكفوري». بوسمره: ألم يُثِر هذا الأمر ريبتك؟ سماحة: لم استغرب حينها، واليوم أقول مَن كتبَها كان هدفه الإيقاع بي.

• بوسمره: إذا كان الأمر للإيقاع بك، كان بوسعهم الاكتفاء بمتفجّرات عادية، لماذا يطلبون أنواعاً محدّدة بالاسم؟ سماحة: حتى هذه اللحظة لا أعرف ماهيّة المتفجرات، عاديّة أو مميّزة، لأنهم يريدون إيقاعي من خلال فخّ محبَك تقنياً ومخابراتياً.

• لطوف: إذا كان الموضوع استدراجك كان يكفي طلب قنبلة عادية والإيقاع بك من دون تحديد أسماء وأحجام. أجاب سماحة: “الغاية من ذلك كانت الإيقاع بي والإيقاع بسوريا، أنا شخصياً لستُ مهمّاً، أنا لَمِين بوصَل هيدا الأهم”.

• بوسمره: ألم يكفِ متفجرات عادية واردة من سوريا من خلال نقلِك لها للإيقاع بسوريا؟ سماحة: “ما بعُمري تعاطيت بالسلاح وبالمتفجرات، متفجرات عادية مميّزة أكثر أقلّ لا أعرف” وبعد طلب المحكمة منه توضيحَ جوابه وحسمه بنعم أو لا، قال سماحة: نعم كان يكفي أن تكون أيّ متفجّرة للإيقاع.

• بوسمره: تحدّثت عن أسماء شخصيات وتحديد إفطارات، مِن دون تحديد موعد لهذه الأهداف؟ سماحة: الملاحظة الأخيرة في12/17 لم تُحدّد أهدافاً وخططاً تنفيذية تفصيلية للتنفيذ. لطوف: مَن لم يُحدّد لمَن؟ سماحة: لا أنا ولا هو، الكفوري لم يحدّد مواعيد وأمكنة، فكان يطرح تصوّراً كاملاً ولا أسأل عن الأهداف والآلية والتوقيت والتنفيذ.

• بوسمره: لماذا؟ أجاب سماحة: هيك صار لستُ مقتنعاً، إنّما مقتنع بشَغلِة واحدة، إمكانيته المحدودة بالردع على الحدود.

وعكة صحّية خارج الحسابات

وبينما كان سماحة يُكمل جملته بدا وجهه شاحباً، أصفرَ اللون، فقال: حاسِس بدوخة، عندي وجَع بمعدتي. فقال لطوف: “شو المطلوب؟”، ثمّ نصَحه بالجلوس، ورفعَ الجلسة بدايةً إلى ربع ساعة. وفيما كانت العائلة تهاتِف طبيبَ سماحة كميل خوري تأزّمَ وضعُه فنَقله الصليب الأحمر إلى مستشفى “أوتيل ديو”. وفي وقتٍ عزَت العائلة السببَ إلى “السكّري”، قال الطبيب: “نزَعَج شوَي، عمل Stress قوي”.

قرابة 12:30 إستُكملت الجلسة، وما لبثَ أن رفعَها لطوف إلى 23 من الشهر الجاري، على أن يتمّ إيداع المحكمة تقريراً طبّياً عن وضع سماحة يوم الاثنين 22.

في سياق متصل، أبدى مصدر قانوني ارتياحَه للمسار الذي تأخذه المحاكمة، مؤكّداً “أنّ قرار المحكمة لا يخضع لأيّ طريق من طرق المراجعة العادية، وهي الاعتراض والاستئناف والتمييز”، مشيراً إلى “وجود طرق استثنائية، ومنها مخاصمة الدولة عن خطأ ناجم عن أعمال القضاة، وبصرفِ النظر عن صفة الضبّاط القضاة، فإنّ هذه المراجعة تستلزم حكماً نهائياً، وقرارُ إخلاء السبيل لا تتوافر فيه هذه الصفة، فتكون هذه المراجعة مردودة شكلاً”.

ناتالي إقليموس- الجمهورية

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 4 + 90 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان