أحمد قبلان: لتوحيد الجهود لإنقاذ البلد   -   توتر في وسط بيروت واشكالات تحت جسر الرينغ ورشق الجيش بالحجارة (فيديو)   -   الحريري: لعن الله الفتنة ومن يوقظها   -   الجميّل: حملة مبرمجة من السلطة كي لا يستعيد الشعب انتفاضته   -   الرئيس ميقاتي: لعدم الانجرار وراء مخططات تهدف الى اثارة الفتن وتحويل الانظار عن الازمات التي وحدّت اللبنانيين   -   ما هو أخطر من الفوضى في انتظار لبنان!   -   الدولار لدى الصرافين.. هذا سعره اليوم   -   للبنانيين: ممرات التعقيم أخطر من "كورونا".. تؤذي من يمرّون عبرها!   -   سعر الدولار للحوالات النقدية من خارج لبنان اليوم الخميس   -   تغييرات كبيرة في "الجديد".. إعلامية "المستقبل" ستطل عبر شاشتها!   -   اعتصام للناجحين في امتحانات مجلس الخدمة على الطريق المؤدية الى القصر الجمهوري   -   بعد فيديو الأمس الناري.. السيد يصعّد: "مش زلة لسان"   -  
عن مكانة سليمان فرنجية.. في طرابلس
تمّ النشر بتاريخ: 2016-04-07

لا يدرك سرّ العلاقة التي تربط زغرتا بعاصمة القضاء، طرابلس، إلّا الشماليون. وحدهم يعرفون معنى حبل السرّة هذا، الذي يصعب انقطاعه حتى في أصعب الظروف، ولذا ترى الزغرتاويين والطرابلسيين سرعان ما "يلتفون" على بعضهم عند أقرب نقطة التقاء.

هكذا، يحلو للكثير منهم استعادة واقعة تصويت قبلان فرنجية نائب زغرتا في عشرينات القرن الماضي، لصالح المرشح لرئاسة الجمهورية محمد الجسر ابن طرابلس في وجه اميل اده، ليتدخل الانتداب الفرنسي يومها ويعلّق الدستور واستطراداً نتائجه... ليقولوا بالقرائن والاثباتات أنّ ما يجمع عاصمة الشمال مع زغرتا، لا تفرقّه غيوم صيف عابرة سرعان ما ستنسحب من الفضاء.

ولعل جميع اللبنانيين يتذكرون الإتفاق بين الرئيس سليمان الجد والرئيس رشيد كرامي، والذي أخرج الشمال من دوامة الحرب الأهلية، بهذا المعنى ينظر المتحمسون لزيارة سليمان فرنجية الحفيد إلى طرابلس بمعانيها السياسيىة والوجدانية، والثانية قد تساوي الأولى أهمية بنظرهم، لما بين البقعتين الجغرافيتين من صلات تاريخية وتجارية واقتصادية وانسانية وحتى عائلية.

وتأتي أهمية هذا اللقاء ليس في المكان الذي عُقد فيه بقدر أهمية اللقاء بحدّ ذاته، وذلك بسبب الجفاء الذي كان يسود العلاقة بين القطب الزغرتاوي وسعد الحريري على اثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري، من دون أن يؤدي ذلك الى اهتزاز الأسس التي تجمع فرنجية بالطرابلسيين، والذين منحوه أكثر من 15000 صوت في العام 2005 أي في أصعب لحظة توتر بين "الجارين"، وهي الحصّة ذاتها التي منحته اياها العاصمة الشمالية في العام 2000.

ولكن بالنسبة إلى راصدي العلاقة بين الفريقين، فهذا الأمر ليس بالغريب أو الاستثنائي، على اعتبار أن فرنجية لم يبخل يوماً على أهالي طرابلس من خدمات يوم كان وزيراً للصحة ولا في رعايته لشبكة العلاقات التي تربطه بأقطابها وبمفتايحها وكبريات عائلاتها. ولهذه المسألة مكانة بارزة على أجندة الرجل الذي لم يفرّط بها يوماً. ولهذا من الطبيعي أن تكون "عودته" الى طرابلس من الباب العريض.

ولكن في "التقريش" السياسي لهذه الزيارة، يمكن قراءة رسالتين بارزتين:

الاولى هي إثبات سعد الحريري أنه قادر على فرض سليمان فرنجية كمرشح رئاسي من دون أن يلقى اعتراضات تذكر داخل "بيته الأزرق"، بدليل جلوس النائب أحمد فتفت في الجلسة الطرابلسية، وبالتالي قدرة زعيم تيار"المستقبل" على تطبيع الجو السنيّ مع المعادلة الرئاسية الجديدة، بحيث بدا من اللقاء أن الطرابلسيين يتعاملون معه كجناح مسيحي مكمّل لهم وليس فقط كمرشح رئاسي، وهذا ما يعني سرعة تقبله في البيئة السنية اللبنانية.

ولا يعود الأمر الى قدرات الحريري التأثيرية في محيطه ولدى جمهوره فقط، وانما لموقع سليمان فرنجية العروبي المؤمن بالصيغة اللبنانية التعددية والمتمسك باتفاق الطائف، كما يرى عارفوه، وهو لم يتقدم يوماً بأي طروحات انقلابية كالفدرالية أو حتى اللامركزية الموسعة، ولا اتهم هذا الجمهور حتى بـ "الداعشية السياسية"، وهذا ما قد يعطيه بطاقة تسهيل مرور لدى الطائفة السنية كما يقول محبوه.

وبالنسبة إلى مؤيديّ الرجل، فإنّ مكانته المسيحية في الشمال تضعه في مرتبة الشريك وليس التابع كما يحاول البعض تصويره، فهو دفع ثمن زلزال اغتيال الرئيس رفيق الحريري من خلال سحب اللوحة الزرقاء عن سيارته، ولكن من دون أن تخطف مكانته بين المسيحيين الشماليين تحديداً، حيث نال يومها أكثر من 65 ألف صوت في دائرة الشمال الثانية التي ترشح عنها (طرابلس، المنية، الكورة، البترون، زغرتا)، لكنه بطبيعة الحال هو خاض معركة كانت من الأقسى والأشرس بسبب المحيط الخصم.

وما يزيد من قناعة هؤلاء بأنّ مكانة "البيك الزغرتاوي" لم تتزحزح في الوجدان المسيحي هو الاتجاه لدى القوى السياسية لتكريس مبدأ التفاهم في الانتخابات البلدية على قاعدة التوازن بين الجميع والاعتراف بالآخر، ما يعني أن ما كان يُحكى عن سيطرة "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" على كامل الخريطة البلدية المسيحية، كونها الأكثر نفوذاً بين المسيحيين، ليس دقيقاً وأنّ معركة الأرقام التي تخاض في الإعلام لا تعبّر عن حقيقة الأرض.

أما الرسالة الثانية فهي تمسك سعد الحريري بخيار سليمان فرنجية كمرشح لرئاسة الجمهورية، وتالياً لا بديل عنه.

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 13 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان