ماذا وراء "جادة الإمام الخميني"؟   -   ريما بنت بندر سفيرة في واشنطن وخالد بن سلمان نائبا لوزير الدفاع   -   تدابير سير في صيدا بسبب أعمال تعبيد   -   عناوين الصحف اللبنانية ليوم السبت 23-02-2019   -   إعلان سار الى اللبنانيين.. إقالة أي مسؤول عن حادثة وفاة عـ"أبواب المستشفيات"؟!   -   بين وداع شباط واستقبال آذار.. خيرات "ايسلاندية" تجمعهما: رحبوا بالأمطار لأسبوع!   -   البعريني: نثني على قرار وزير الصحة بشأن مستشفى حلبا الحكومي   -   فضيحة التوظيف في لبنان: لا مُحاسبة ولا فسخ عقود   -   عندما يضرب "الرئيس القوي" يده على الطاولة!   -   عناوين الصحف اللبنانية ليوم الجمعة 22-02-2019   -   الرئيس عون: الآمال كبيرة لتحسين الوضع الاقتصادي ووضعنا خطة نهوض   -   إرجاء المحاكمة في جريمتي القضاة الاربعة الى 29 آذار والزيادين الى 5 نيسان   -  
ما حقيقة "الفراولة السريعة" في مدارس لبنان؟!
تمّ النشر بتاريخ: 2016-09-27

"يوجد نوع من الحلوى الكريستالية تتداول بين الأطفال تشبه الحلوى التي تعرف بفرقعتها بالفم وإصدارها أصوات طقطقة يفرح بها الأولاد.. رائحتها مثل الفراولة (الفريز)... تنتشر بين الأولاد في ملاعب المدرسة. يمضغها الأولاد ظناً منهم أنّها حلوى ثمّ ينقلون إلى المستشفيات بعد أكلها في حالة مفجعة. يوجد أيضاً منها بطعم الشكولاتة أو زبدة الفستق أو الكولا أو الكرز أو العنب أو البرتقال". هذا بعض ما تضمنه أحد المنشورات المتداول على نطاق واسع راهناً على مواقع التواصل الإجتماعي، والذي يحذّر من نوع من المخدرات يُطلق عليها اسم "الفراولة السريعة".

منشورٌ أثار هلع شريحة كبيرة من الأهالي في لبنان، بحسب ما يؤكد رئيس جمعية جاد لمكافحة المخدرات جوزيف الحواط ، كاشفاً أنّ الإتصالات تنهال على هاتف الجمعية منذ ثلاثة أيّام، "حتى أن ثمة من أعرب جدياً عن تخوّفه من إرسال طفله إلى المدرسة مجدّداً"!

لكنّ الحواط يسارع في بداية حديثه لـ"لبنان 24"، إلى طمأنة الجميع:" لا مخدر اسمه "الفراولة السريعة" منتشراً في لبنان، ونؤكد أن مدارسنا "نظيفة"!

شائعة انتشار هذا النوع من المخدرات بين الطلاب ليست بجديدة. "للأسف، تنتشر هذه البيانات مطلع كلّ عام دراسيّ بهدف إثارة البلبلة والهلع والإساءة إلى سمعة المدارس في لبنان، رغم أنّها لا تزال في مأمن وفق كلّ الدراسات والإستطلاعات والوقائع"، يقول الحواط.

ويكشف أنّ هذا "البيان" انتشر منذ أعوام،فسارعت الجمعية آنذاك إلى ملاحقة الموضوع والتقصي عنه ليتبين أن ّثمّة طبيبة لبنانية مقيمة في دولة قطر عمدت إلى نشره وتعميمه، ولدى سؤالها عن مصدر معلوماتها ومدى واقعيتها وحقيقتها، أجابت بأنها لا تملك أي معطيات وأدلّة، لكنها هدفت إلى نشر التوعية والوقاية عن هذا الموضوع الذي أطلعتها عليه شقيقتها التي تقطن في الولايات المتحدة الأميركية.

لكن يبدو أنّ هذه الإشاعات تتجدد سنوياً مع انطلاقة العام الدراسي، وتطال ليس لبنان وحسب، بل الدول العربية المجاورة أيضاً. فاليوم، نفت شرطة دبي ما تردد في وسائل تواصل اجتماعي حول ما يعرف بـ"الفراولة السريعة"، والتي أشيع بأنها حبوب مخدرة. وخلال مؤتمر صحفي، أوضح العقيد عيد ثاني حارب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أن كلّ ما أثير في هذا الشأن غير صحيح، فيما لم ترد بشأنه أيّ بلاغات أو ضبطيات تتصل به. كذلك فعل مدير إدارة مكافحة المخدرات الأردني العميد أنور الطراونة الذي نفى تواجد هذا النوع من المخدرات في الأردن.

يشددّ الحواط بالطبع على أهمية نشر التوعية لمكافحة هذه الآفة الخطيرة، لكنه من أشدّ المعارضين لبعض اساليب التوعية التي تتضمن شرحاً مفصلاً عن أنواع المخدرات وكيفية استخدامها وتصنيعها والتي تبيّن صور الحبوب والعقاقير. يقول: "علينا أن نعلّم أطفالنا على أسس الحياة ومبادئها وقواعدها، وأن نكرر على مسامعهم دائماً النصائح العامة التي تدعوهم الى عدم قبول اي حبوب تقدّم إليهم، والتبليغ فوراً عن اي امر مشبوه..."

وسائل التواصل الإجتماعي بالنسبة الى حوّاط "كارثية التأثير" على أطفالنا ومجتمعنا. وهو في هذا السياق يشير الى ندوة ستقام في المركز الكاثوليكي للإعلام الجمعة المقبل لمناقشة هذا الموضوع.

لكن، أليس من تقصير من قبل المعنيين في مواكبة عصر التكنولوجيا وتحويل منابر التواصل الاجتماعي الى منصة ايجابية للتوعية، لا سيّما وأنه بات من شبه المستحيل حجبها عن أطفالنا وشبابنا؟

يجيب الحوّاط: "هناك أكثر من طريقة فعالة للتوعية البناءة والفعّالة. على سبيل المثال، ثمة معرض توعويّ تابع لجمعية جاد لمكافحة المخدرات ومقرّه في جبيل، يبيّن بطريقة لا تقتصر على النظريات وحسب، مخاطر المخدرات وغيرها من الآفات. هذا المركز يتوافد إليه الطلاب من جميع أنحاء لبنان".

إذاً، لا صحة لانتشار "الفراولة السريعة" في مدارس لبنان التي لا تزال بعيدة من جهنم المخدرات ونيرانها، ومردّ ذلك بالدرجة الاولى الى المراقبة المشددة التي تقوم بها ادارات المدارس، بحسب الحوّاط الذي يشددّ في الوقت نفسه على أنّ الحذر ضروريّ!

لكنّ هذا الخبر السعيد، يقابله إقرار مؤلم: "فيما خصّ الجامعات في لبنان، نقرّ ونعترف: لقد خسرنا المعركة"!

ليس سهلاً أن يتلفظ رئيس جمعية جاد بهذه العبارة، لكن هذه هي الحقيقة المرّة. آخر مرة اجريت فيها دراسات حول واقع تعاطي المخدرات في جامعات لبنان، كانت في العام 2000. حينها تبيّن أن 40% الى 60% من الطلاب قاموا بتجربة المخدرات. اليوم، صار الرقم مأساوياً ومرعباً بالتأكيد. المشكلة أن وزارة الصحة وسائر المعنيين في القطاع العام لا يتنبهون إلى ضرورة إجراء دراسة شاملة تلحظ بالأرقام الدقيقة والدوافع والأسباب والنتائج واقع المخدرات في جامعات لبنان، كي يُبنى على الشيء مقتضاه بغية الشروع في ورشة مكافحة حقيقية.

                             ربيكا سليمان - خاص "لبنان 24"

                  

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
أسرار الصحف
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 61 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان