باسيل: هناك قوى دولية مستفيدة من عدم عودة النازحين وهذه مؤامرة على لبنان   -   عناوين الصحف الصادرة يوم السبت في 15 حزيران 2019   -   حقيقة إنسحاب الوفد السوري احتجاجا على كلمة لبنان!   -   بن سلمان: السعودية لا تريد حربا بالمنطقة لكننا لن نتردد بالتعامل مع أي تهديد   -   لطالبي قروض الإسكان.. إليكم هذه البُشرى السارة   -   اللواء ابراهيم: العودة الآمنة للنازحين بحاجة لقرار سياسي كبير وهو غير موجود الى حد اليوم   -   "حزب الله" في مواجهة "المستقبل" و"لبنان القوي"..   -   باسيل من بشري: لا أحد له الحق أن يقمع رأياً أو يمنع فكرة أو يحبط مشروعاً وطنياً   -   عيننا على عروض مسرح لجنة المال: نخشى "إنجازكم العظيم".. أتصدّقون؟   -   قبيل الهجوم.. طائرة أميركية رصدت زوارق إيرانية قرب ناقلتي النفط   -   اوجيرو: تحسن الانترنت بعد اصلاح الكابل الدولي   -   في صيدا.. خلع باب المنزل وسرق مجوهرات بقيمة 45 الف دولار!   -  
بقرار شرعي دخلت الأم السجن.. والمحكمة الجعفرية ترد على الاتهامات
تمّ النشر بتاريخ: 2016-11-04

لليوم الثاني على التوالي، تقبع "فاطمة علي خليفة" بين أربعة جدران في مخفر الغبيري بتهمة "عدم التخلي عن طفلها"!. تهمة "الأمومة" هذه أثارت جدلاً واسعاً من قبل الرأي العام، فقررت هيئات مدنية وجمعيات حقوقية النزول الى الشارع (غداً السبت) استنكاراً ودعماً لقضية فاطمة وقضايا حقوق المرأة عامة والامهات خاصة، اللواتي يعانين منذ العهد العثماني من بعض قرارات المحاكم الشرعية والمذهبية والروحية، وخصوصاً قضايا الحضانة والنفقة وسن الزواج، التي يعتبرون أنها لم تتطور مع تطور الزمن، وباتت بحاجة إلى اجتهادات حديثة، مطالبين برفع سن الحضانة إلى ما بعد السنتين.

"قضية فاطمة"

#مع_فاطمة_ضد_المحكمة_الجعفرية، انتشر هاشتاغ سريعاً على وسائل التواصل مطالباً بالحرية للأم المسجونة بسبب عدم التخلي عن ابنها، هذه الأم التي تكشف شقيقتها ومحاميتها فاديا حمزة بعضاً من جوانب قضيتها لـ "لبنان 24" موضحة أن "موكلتها في نزاع قضائي أمام المحكمة الجعفرية منذ 2013 بعد أن رفعت دعوى سكن شرعي ونفقة ضدّ زوجها"، سائلةً: "إلى متى سيستمر القضاء بإجبار الأمهات على التخلي عن كل شيء مقابل الحضانة؟".

وتضيف حمزة: "فاطمة الثائرة المسجونة اليوم بعيدة عن طفلها ومنزلها وعائلتها الذين تركتهم جميعاً مرغمة، وتوقفت قسراً عن مزاولة عملها في التدريس لأنها إمرأة ثائرة قوية تدافع عن حقها الطبيعي والانساني والفطري في أمومتها المسلوبة". وأكدت أن "معركتنا ستستمر حتى النهاية لانها وصمة عار في تاريخ القضاء"، لافتةً إلى أن "الطفل حالياً في مكان آمن" ولهذا السبب هي مسجونة.

موقف رئيس المحكمة الجعفرية

فما هو موقف الفقه الإسلامي الشيعي، الجعفري تحديداً، في هذه قضية الحضانة؟ وكيف ترد المحكمة الجعفرية على الاتهامات الموجهة ضدها حول قضية فاطمة؟

رئيس المحكمة الشرعية القاضي الشيخ محمد كنعان يرد عبر "لبنان 24" مؤكداً أنه "طالما الدستور اللبناني في مادته التاسعة أقر أن (الدولة اللبنانية بتأديتها فروض الاجلال لله تعالى، تحترم جميع الأديان والمذاهب، وتضمن للأهلين على اختلاف مللهم احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية)، ونحن نعمل ضمن الدستور والقوانين المرعية الإجراء، فلا يكون الرد او الاعتراض إلا بوسائل مشروعة وليس عبر تأجيج الشارع"، وشدد على أننا "نرحب بأي مواطن يرغب في تقديم دعوى استئناف حكم بطريقة شرعية وقانونية"، مع الاشارة ألى أنه لم يطرأ اي تعديل على هذه المادة (التاسعة) التي يرجع وضعها الى ما قبل العام 1926 وتحديداً الى الانظمة الدستورية العثمانية وقت كان ما يسمى نظام "الملّة".

لكن "قضية فاطمة" باتت مسألة رأي عام، ومحاميتها أعلنت أنها لن تتقدم بطلب استئناف لانها تعلم الحكم مسبقاً، فما هو ردكم؟ يعتبر كنعان أن المحامية استبقت الامور، مذكراً بأن "هناك وسائل عدة للطعن بالأحكام".

وهل تصل الامور الى سجن أم لمجرد رفضها التخلي عن ابنها؟ يضيف كنعان: "هذا حكم شرعي وكل شخص يمتنع عن تنفيذ أي حكم بشكل عام، فإن مصيره السجن"، داعياً ألا "يزايد أحد في مسألة البعد الانساني"، قائلاً: "اذا دخلت العواطف على بنود القوانين فستسود حالة من الهرج والمرج في النظام القضائي".

المفارقة الكبرى في القضية، أن القرار صدر في الدعوى التي قدمها زوج فاطمة من أجل الحضانة، قبل أن يتم الطلاق رسمياً، فهل هذا قانوني؟ يشير كنعان الى أن "لا رابط بين قضيتي الحضانة والطلاق".

اما عن المطالبات بتغيير النص القانوني، فيلفت كنعان الى أن "هذا الامر يعود الى مجلس النواب والهيئات الدينية فنحن ننفذ ما يصدر لا غير".

إشارة إلى أن وكيلة فاطمة تواصلت مع المحكمة الجعفرية للاستفسار عن هذا الموضوع فجاء الرد بأنهم يتبعون اجتهاد المرجع الديني السيستاني في هذه الامور، وفي هذه الحالة، يعتبر الطلاق والانفصال حالة واحدة، فما الرد على هذه النقطة؟

المفتي الجعفري الشيخ أحمد طالب يعتبر أن "القاضي، على ما يبدو، لم يتروّ ولم يبادر الى التوسط قبل إصدر القرار"، سائلاً: "على أي أساس تم تنفيذ القرار ان لم يتم الطلاق بعد؟".

وأضاف في حديث مع "لبنان 24": "التفسير الوحيد هو أن هناك نوع من العلاقة الخاصة، أي النفوذ من قبل الزوج، دخلت على الخط، لان لا ثابتة لتلك القضية في الشريعة والفقه الاسلامي".

وينادي طالب بإعادة النظر في النص القانوني حول رفع سن الحضانة للمرأة عموماً، والشيعية خصوصاً، لان "الزمن تغير وبالتالي هناك قوانين عدة لا بد وأن تتغير"، شارحاً أن "هذا النص وُضع مسبقاً لان المراة قديماً لم تكن قادرة على إعالة طفلها، اما الآن فهي أصبحت امرأة عاملة ومقتدرة، وبالتالي ليس هناك من سبب لاستمرار العمل به"، لافتاً إلى أن "على القاضي أن ياخذ بعين الاعتبار الجانب الانساني في هذه القضية بالذات، فهناك نصوص قانونية عدة يتم تجاوزها بناءً على طلب رفيع المستوى".

وعن الصرخة المدنية غداً التي أطلقتها #الحملة الوطنية لرفع سن الحضانة لدى الطائفة الشيعية"، امام مخفر الغبيري حيث تقبع فاطمة في سجنها، قال: "نية التغيير لا بد أن تكون موجودة ليس فقط من قبل الجمعيات، بل من قبل المحاكم والمرجعيات الدينية، وإلا لن ينجح الامر"، داعياً إلى "الطعن بالحكم لان هذا هو السبيل الوحيد للوصول الى نتيجة".

في لبنان، وفي القرن الحادي والعشرين، تسجن أمّ كأي مجرم أو سارق أو قاتل، وتقبع داخل السجن بالإكراه، لعدم تنازلها عن إبنها (ذي الثلاث سنوات ونصف) والرضوخ لقرار المحكمة الشرعية، فيما زوجها يبدأ حياته من جديد مع زوجته الثانية، فإن كان هذا هو القانون فسلام عليه وعفواً منه!

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
أسرار الصحف
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 3 + 13 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان