تيمور جنبلاط بعد لقائه الحريري: "3 وزراء دروز يعني 3"   -   تركيا تشكر الشعب اللبناني لتضامنه معها   -   عناوين الصحف اللبنانية ليوم الاربعاء 15-08-2018   -   الحريري استقبل تيمور جنبلاط وأبو فاعور   -   أتلتيكو مدريد يتوج بكأس السوبر الأوروبية على حساب ريال مدريد   -   تركيا تتحدى أميركا... وترفع الرسوم على واردات أميركية بنسبة وصلت الى 140 بالمئة   -   برشلونة يحرز كأس جوان غامبر بثلاثية في بوكا جونيورز   -   عقدة جديدة تتربع على عرش العقد الحكومية   -   ميسي يعد مشجعي برشلونة بإعادة كأس أبطال أوروبا إلى "كامب نو"   -   عناوين الصحف اللبنانية ليوم الثلاثاء 14-08-2018   -   الخارجية ترد على كلام مفوض شؤون اللاجئين "المعارض" لعودة النازحين السوريين   -   تعرّض دورية تابعة للجيش لاعتداء اسرائيلي... واصابة عنصرين   -  
الشعب اللبناني "أيوب الشعوب"... فمتى ينفذ صبره؟
تمّ النشر بتاريخ: 2016-12-13
حـسـن ســعـد

بخلاف ممارسة حق الانتخاب، لمرّة واحدة كل أربع سنوات، من أجل تكوين مجلس النوّاب فقط لا غير، لا يتمتع الشعب اللبناني بأية صلاحية "وازنة" يمكنه من خلالها إحداث أي تغيير أو إصلاح في الحياة السياسية ومؤسساتها التنفيذية، بحكم أن الفقرة (د) من مقدمة الدستور التي تنصّ على أن: "الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية" سلبت منه - بذكاء وربما بإستغباء - حق تكوين السلطة بالمعنى الحقيقي للكلمة وجيّرته "بالوكالة" لمجلس نوّاب يوكل بدوره السلطة إلى رئيس الجمهورية بالانتخاب وإلى رئيس مجلس الوزراء بالاستشارات الملزمة وإلى الحكومة بالتصويت على الثقة. ما يعني ويؤكد أن "الشعب مصدر سلطة مجلس النوّاب حصراً، وليس أبداً مصدر السلطات كافة".

اللافت في النزاع القائم اليوم حول صناعة قانون انتخاب جديد، بين قوى سياسية تتمنى وتعمل على إبقاء قانون "الستين" حيّاً لتحيا معه، وبين قوى أخرى تُمنّي النفس وتجهد للقضاء عليه عسى ولعل أن تجد لها مكاناً في الربوع النيابية وتحصد شيئاً من خيراتها، أن الغائب الأكبر عن هذا النزاع هو "شعب لبنان العظيم"، خصوصاً أنه المعني الأول والأخير بنوعية القانون الانتخابي وبتطبيقه لإنتاج ممثليه في الندوة البرلمانية وفي الوقت نفسه المتضرّر "الوحيد" من نتائجه الوخيمة.

فمَن يسيطر على مجلس النوّاب قادر على أن يتحكّم بالدولة ورأسها ومؤسساتها وأجهزتها، والأهم يتحكّم بشعبها، شعب بات يستحق لقب "أيوب الشعوب" لشدة صبره على طبقة سياسية كانت وما تزال تتمادى في استغلال صمته وتفرض عليه الاستسلام لها من خلال قوانين انتخابية أعدمت، عملياً وواقعياً، الفوارق بين الشعب اللبناني وبين أي شعب في العالم تحكمه سلطة دكتاتورية، مع أن ما تمنحه بعض الدكتاتوريات لشعوبها من حقوق إنسانية، على الأقل، يبقى أكثر مما يحصل عليه اللبنانيون من السلطة المُنَصّبَة عليهم بسلطة الوكالة - الممنوع عزلها - الممنوحة لمجلس النوّاب.

وإذا كان المثل يقول "من جرّب المجرّب كان عقله مخرّباً"، فالحري بكل لبناني "عاقل" ألا يقبل بأن تُسلّم صناعة قانون الانتخاب الجديد إلى نوّاب قضوا أكثر من سبع سنوات، منذ العام 2009، في تهريب الوقت وخوض تجارب أثبت فشلهم فيها - عن سابق تصوّر وتصميم - أنهم لا يريدون لأي قانون جديد أن يبصر النور لا اليوم ولا في المستقبل.

لا ينفع الشعب اللبناني أن يكون "أيوب الشعوب" إذا لم ينفذ صبره ويعود إليه رشده الانتخابي ليكون قولاً وفعلاً سيّد نفسه ومصدراً مباشراً للسلطات كما يجب ديمقراطياً أن تكون.

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
أسرار الصحف
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 8 + 67 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان