الحكومة بين عقد السنّة المستقلين والثلث الضامن وانتظار التنازل   -   حزب الله يعاني من "سلبطة" باسيل!؟   -   عناوين الصحف ليوم السبت 15 كانون الاوّل 2018   -   فيديو يبكي الحجر.. والدة الشهيد العسكري يزبك تزفّه و"العريس" في المقدمة   -   جعجع: "ما حدا بيسترجي".. وهذه أولوية حزب الله   -   عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 14 كانون الأول 2018   -   السعودية ترحب باتفاق السويد بين وفدي الحكومة اليمنية والحوثي   -   الحريري: إنجازات قوى الأمن بمكافحة الجريمة علامة مضيئة في سجل قادتها   -   اليسا في ضيافة مارسيل غانم   -   إخلاء سبيل صاحب "ميموزا" بعد توقيفه في قصر عدل زحلة   -   بالصور... حسام سعد الحريري يؤدي التحية العسكرية لوالده   -   المصدر: سكاي نيوز عربية   -  
إلى الستين در وألف سلام على الانتخاب
تمّ النشر بتاريخ: 2017-02-04
ربيع الهبر

لأن الواقع لا يزال هو هو، فكم اشبه اليوم بالوضع الذي ساد من حوالي الشهر، لذلك نعيد نشر مقال ناشر موقع" ليبانون فايلز" الخبير الانتخابي ربيع الهبر.

تستمر المنازلة الانتخابية بين أطراف الوطن الموحّد لبنان، ففيما تقول الاحزاب المسيحية بأن قانون الستين لم يعد صالحاً للتطبيق، تقرّ وتعترف الاطراف الأخرى بأن هذا القانون لم يعد أيضاً هو القانون الأفضل بعد مرور قرابة الستين عاماً على إنشائه.
في مجريات الأمور، يقف حزب الله وحركة أمل غير مبالين بأي قانون سيجري اعتماده، لأن تطبيق أي قانون - نسبي أو أكثري - سيُبقي قوّة الطائفة الشيعية داخل البرلمان على ما هي عليه. وبالتالي، هي غير مبالية إلا في حال طبقت النسبية "الكاملة" كونها ستؤدي إلى تقويتها وتحسين حجم كتلتها النيابية إلى حجم لم تعهده من قبل.
أما تيار المستقبل فشأنه شأن وليد جنبلاط الذين حصلا على فائض تمثيلي كبير بسبب قانون الستين المشؤوم، وبالتالي، فإن اعتماد أي قانون آخر سيؤدي حتما إلى تراجع حجميهما التمثيلي ويؤدي إلى تقليص عدد نوابهما بنسب تتراوح بين 20 و 35 في المئة.
هذا ناهيك ان الجانب المسيحي، وبسحر ساحر، وبعدما خسر الحرب عام 1990، فقدَ أيضاً وبفعل القوانين المتعاقبة وقانون التجنيس المشؤوم، قدرة التأثير الشعبية وكذلك قدرته الانتخابية. أما المنتصر في الحرب فلم يكتفِ بذلك، بل رفع عدد النواب في وثيقة "الطائف" التي أصبحت دستور الوطن إلى 128 نائباً، كان الهدف الاساسي من ذلك تثبيت خسارة المسيحيين للحرب وعكسها على أوضاعهم في المؤسسات الدستورية، وأولها في مجلس النواب "الحزين".
إن جميع المطالبين بقانون جديد للانتخاب، ما عدا المسيحيين، غير آبهين ولا مهتمين بإنتاج أي قانون جديد، لأن صحة التمثيل لديهم غير منقوصة، لا بل على العكس فإنهم قد حظيوا بحصص اضافية وتمثيل اضافي، والذي يبقى منقوصاً لدى الطوائف المسيحية دون غيرهم، هذا إذا كنا حقاً في ديموقراطية توافقية وليس في ديموقراطية عددية. خصوصاً أنه حتى في الديموقراطية العددية وفي حال ورثنا أنا وأخي منزلاً عن والدي، وأنجبت أنا وَلَدَين وأخي أنجب 10 أولاد، فهذا لا يعني أننا سنقسم الإرث على 12، بل سنقسمه على اثنين؛ وهذه حال المسيحيين والمسلمين.
لم تكن لتنتهي الحرب في لبنان لولا ما حصل في الطائف. وليس اتفاق الطائف إلا نتيجة لخسارة المسيحيين للحرب. وما قانون الستين إلا تكريساً لخسارة المسيحيين في حرب كانت مؤامرة على الموارنة في الحكم، والمسيحيين في السلطة.
إن إلغاء قانون الستين يحمل في طياته ومضامينه إلغاءً لنتائج الحرب التي امتدت من العام 1975 حتى العام 1990، والتي استكملت بمرسوم التجنيس في العام 1994، وتواصلت بقانون غازي كنعان الانتخابي في العام 2000، وامتدت إلى تطبيق قانون الستين في العام 2009، وانتهت إلى تطويع المسيحيين ضمن السلطة القائمة في مجلس الوزراء. وما بدعة الثلث المعطل إلا بداية لتطبيق المثالثة في السلطة، وما سينتهي الوضع إليه.
لم تكن المواقف المتتالية من الاطراف المختلفة بتأييد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي رئيس الطائفة الدرزية في لبنان وليد جنبلاط، إلا إيذانا باستمرار مفاعيل سقوط المسيحيين في العام 1990، لا بل سقوطهم المدوّي في 31 كانون الثاني 1990، عندما اشتبك الجيش اللبناني مع القوات اللبنانية لتكون المحصلة تطبيقاً غير عادل لإتفاق الطائف، الذي صار القانون الاسمى في البلاد: الدستور اللبناني.
الرئيس نبيه برّي لا يسير بعكس ما يريده وليد بيك جنبلاط، وحزب الله أعلنها صراحة أنه يتفهم هواجس جنبلاط. أما الرئيس سعد الحريري، فهو دائماً وأبداً مع جنبلاط. فيما سمير جعجع لا يقبل بأي قانون انتخابي لا يرضى به جنبلاط المتمسّك بقانون الستين.
وبذلك، يكون كل ما حُكيَ عن قانون جديد هو ترف وثرثرة وتجميع حروف لكلام ليل تمحوه حقيقة النهار. فأقصى إنجاز متوقع هو تجميل قانون الستين، وإذا "لا"، والـ"لا" أقرب إلى الحقيقة، سنكون تحت رحمة بقاء قانون الستين بمجده وعزّه ومحادله وجرّافاته ولوائحه المفبركة وعدم توازن نتائجه وقدرته على إغلاق بيوت آكابر الناس في السياسة الراقية البعيدة عن البهرجة والاعلام السياسي الرنان.
إلى قانون الستين دُر، وعلى الدنيا والديموقراطية السلام، وألف سلام على الانتخابات والقانون الحديث، ولبنان.

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 2 + 11 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان