خطوط الحريري الحمر في تأليف الحكومة!   -   أردوغان يكشف عن تفاصيل التحقيق في قضية مقتل خاشقجي   -   عنصر جديد في قضية خاشقجي يكشف الكثير.. تعرفوا الى "دماغ العملية"! (صور)   -   حقائق عن مقتل مدير CIA ببيروت واغتيال مغنية تُكشف بعد 35 عامًا على "تفجير المارينز"   -   الحريري: علينا حماية لبنان وبعدها نُفكر بالأحجام!   -   التعليق الأول للحريري على حادثة مقتل الخاشقجي   -   الفالح: مقتل خاشقجي عمل مقيت.. والسعودية تمر بأزمة   -   القوات: "ما في حقائب مسجلة بالدوائر العقارية بإسم حدا"   -   عناوين الصحف الصادرة يوم الاثنين في 22 تشرين الأول 2018   -   جعجع: جهد كبير بُذل من أجل تقليص حجم "القوّات"   -   "القوات": لا حكومة من دوننا.. والوزير الدرزي الثالث لم يُحسم بعد   -   وداعاً "إسراء سلطان".. وتغذية الكهرباء ستنخفض 7 ساعات في مختلف المناطق   -  
بري يستقيل؟
تمّ النشر بتاريخ: 2017-03-27
"ليبانون ديبايت"

لا يتخيّل أحد مجلس النواب من دونِ الرئيس نبيه بري، ولا يكد يكون البرلمان موجوداً دونه كذلك، وعلى نحوٍ أدق بات يجوز الربط بين المجلسِ ورئيسه شكلاً ومضموناً حتّى بات أشبه بالتقمس، وتالياً ولم يعد غريباً سواءً كُنت من مؤيدي بري أو معارضيه أن تنكر التصاق مجلس النواب بشخص سيده، كذلك لا يمكن لأحدٍ أن يُنكر في هذا السياق القيمة التي أعطاها بري للجلسات التي باتت تحوز على أعلى نسبِ مشاهدةٍ خلال البثِّ المباشر.. لكن هذه الحالة مؤكّدٌ أنّها لن تَدُومْ إلى ما لا نهاية.

كثرٌ يُعطون صورة لمجلس النواب أنّه سيكونُ في حال عدم وجود بري فيه كرئيسٍ على شاكلة جلساتِ الموازنةِ التي أدارها نائبه دولة الرئيس فريد مكاري مؤخراً والتي وباعترافه هو نفسه، أنّها "حملٌ ثقيل" وكاد أنْ يفجّرها الهرج والمرج الذي شهدته. لا شكّ أنَّ الرئيس نبيه بري يتمتّع بالقوّة والكاريزما المطلوبتين لإدارة الجلسات، وفضلاً عن سنواتِ الخبرة الطويلة التي راكمها، أصبح لدى النواب على سائر توجّهاتهم واختلاف مشاربهم السياسية ومراحل وجودهم "وهرة" من الرئيس بري الذي يُتقنُ إدارة الجلسات التي وفيما نذر كانت تَخرُجُ عن سياقها الطبيعيّ.

أفولِ عهد بري (بعد عمرٍ طويل) بات أمراً واقعاً يُحسبُ بالسنوات القليلةِ وربّما الأشهر القادمة، إِذ إنَّ الرجلَ (ربُّ العائلة) الذي يبلغ من العمر اليوم الـ 79 عاماً وهو أبٌ وجدٌّ، على ما يقول مقربون منه، لا يريد أنْ يُنهي حياته تحت قبّة البرلمان، بل في منزله متفرّغاً لعائلته متقاعداً ليس فقط من العمل النيابي، بل السّياسيّ والحزبي أيضاً دون الاجتماعيّ والخدميّ اللذان اشتُهر بهما. لا تاريخ محدَّدٍ للاستقالةِ هذه، كما أن لا أحد من دائرة الرئيس أو "حاشيته" يحبّذ سماع انو ترداد أو التفكير حتّى بهذا الأمر، كونهم كما المجلس، تكيّفوا مع "الأستاذ" حتّى باتوا جزءاً منه وبات جزءاً منهم!

في الحديث عن الشكل الانتخابي لهذه الدورة التي دخلت في البحث الجديّ كي يُعقد قِرانها بصفاءِ نيّةِ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري، لا يخفي أحد الدور الذي يلعبه بري كمحركٍ لها من أبوابٍ عدّة، فتارةً تراه يرفع السقف عبر هز عصا المُهَل وكشف اللثام عن ما تخفيه تحتها من مخاطرَ مُحدقةٍ منّةً كافة الجوانب، وتارةً أخرى يُهدّد من سوادء الأيام منطلقاً من المشهديّة الضبابيّة التي يمكن أن تنسحب على استمرارِ حالةِ اللا قانون اليوم، لكن وفي التحذيرين، نوايا التحفيذِ والحثِّ على إنتاج الحلول ماثلة وموجودة، وما حديث "أبو مصطفى" إلّا من هذا الباب. 

لا يرسم الرئيس بري، على ما تقول أوساط مقرّبةٍ منه، مصلحة خاصّة في القانون الجديد، بل غايةً وحيدة هي في الدفع صوبَ إنجاز مبدأ النسبيّة على لبنان دائرة واحدة. هذا الدفع على ذمّة الأوساط، لا يأتي من بابِ أنَّ الرئيس بري يبتغي الربح من ما تحمله سطور القانون من كلماتٍ، بل من بابِ ما يضمره الرئيس من نيّةٍ لإنهاء مشواره السياسي بتعميدِ مبدأ إلغاء الطائفيّة السياسية كإنجازٍ وطنيٍّ يجب أنْ يمرّ من بوابةِ الإصلاح في القانون الانتخابيّ الشامل الذي هو المدخل صوب أيّ تغييرٍ ليجعلَ من اللبنانيين كلّهم كتلة ناخبة واحدة انطلاقاً ممّا نصّ عليه اتفاق الطائف. فحلم الرئيس بري السياسيّ هو تحقيق روحِ هذا القانون الذي كان جوهره إلغاء الطائفيّة من النفوسِ والنصوص، وانطلاقاً من هنا يريد أن يفني ما تبقّى له من أيّامٍ سياسيّةٍ صوب تحقيق هذا الهدف.

لا أحد ينفي أو يؤكّد أنَّ الرئيس نبيه بري سيترشّح للدورةِ الحاليّة أم لا سوى المُؤشّرات الصّادرةِ عن حزب الله الذي أعلن قبل أشهرٍ قليلةٍ أنَّ "لا بديل له عن رئاسة المجلس سوى الرئيس بري"، وعلى ما تقول الأوساط، أتى هذا الكلام يومها من بابِ سدِّ أفواهِ المُزايداتِ واصطياد البعض بماءِ الاقتراحاتِ المشبوهة، وتالياً ترداد أنَّ أبو مصطفى يريد الاستفادة من حالاتِ "نقلِ السُّلطةِ" وأجواءها التي تعمُّ البلاد اليوم، ليس من بابِ تقمسه مبدأ التوريث، بل من باب تركِ موقعه في واحدةٍ من اثنتين، إمّا حركة أمل أو مجلس النواب، إِذ إنَّ التّاريخ الحالي هو الأمثل.

تخلُصُ الأوساط إلى أنَّ الرئيس بري وإن تقدّم بترشيحهِ اليوم إلى الانتخابات ما يعني أنّه سيحظى بفرصةِ رئاسةٍ سادسة، فالمؤكّد أنّه لن يتقدّم إليها في الدورة القادمة التي تَلي الحاليّة، لتَترُك مجالاً للقول إنّه وفي حال التّمديدِ الطويلِ للمجلسِ (عام كما يُحكى) فربّما يقدّم هذا التمديد ذريعةً لتقاعدِ الرئيس بري لاحقاً، عند عتبةِ إقرار قانونِ الانتخاب.
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 3 + 12 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان