محذرا من التلاعب بقانون السلسلة... الجميل: ما حصل ثورة دستورية   -   هل تتجه الحكومة لايقاف السلسلة؟   -   هكذا علّق الرئيس بري على قرار المجلس الدستوري   -   بشرى سارة للعسكريين بشأن رواتبهم!   -   بالصور.. حادث "كبير" على اوتوستراد صيدا   -   نادر الحريري: قرار "الدستوري" حتم إتخاذ هذه الإجراءات..   -   ريفي: ما جرى مع فياض تصرف مرفوض ومدان   -   صابر الرباعي في عمل جديد   -   الموت يغيّب من كانت ترسم الضحكة على وجوهنا... وداعا جاكو   -   بعد قرار "الدستوري".. هل تعّم الإضرابات لبنان من جديد؟   -   بعدَ زراعتهِ قلباً جديداً في فرنسا.. "روي" يفارق الحياة   -   قرار اتهامي بحق مشغل صفحة "اتحاد الشعب السوري": "مُحرّض عنصري" نيّته تدمير لبنان   -  
إعمار سوريا يمر من طرابلس
تمّ النشر بتاريخ: 2017-08-24

بحكم موقعها الجغرافي، شكلت سوريا معبراً اقتصادياً رئيساً بين لبنان وكثير من دول المنطقة، لكن التوتر أبى إلا أن يفرض نفسه ويقلب الأوضاع رأساً على عقب، ليتحول لبنان إلى معبر اقتصادي يُنتظر منه، ما إن تضع الحرب أوزارها، أن يكون أحد الشرايين الاقتصادية في ضخ مستلزمات إعادة الإعمار إلى سوريا.

وسيكون لمدينتي بيروت وطرابلس حصة كبيرة في عمليات إعادة الأعمار بحكم وجود ميناءين رئيسيين فيهما، وبحكم قربهما من سوريا.

- خصوصية طرابلس

بسبب الدمار الكبير الذي ضرب البنى التحتية في عموم سوريا، لن يكون بمقدور ميناءي اللاذقية وطرطوس استقبال الحمولات القادمة من البحر المخصصة لإعادة الإعمار، فالمرفآن لديهما قدرة مجتمعة لاستقبال ما يصل إلى 10 ملايين حتى 15 مليون طن سنوياً.

وبناء عليه، تتجه الأنظار إلى ميناءي بيروت وطرابلس، وخصوصاً الأخير، بحكم أن المناطق السورية القريبة من ميناء بيروت (دمشق ومحيطها، القلمون الغربي) لم تتعرض لدمار كبير، مقارنة بمدينة حمص وما حولها، التي تعتبر المقابل الجغرافي لمدينة طرابلس اللبنانية.

وتوجد ثلاثة معابر حدودية رئيسية بين لبنان وسوريا في هذه المنطقة (معبر العريضة نحو طرطوس بمحاذاة البحر، معبر الدبوسية نحو طرطوس بعمق جغرافي يقترب من الحدود الإدارية لحمص، معبر تلكلخ نحو الريف الغربي من حمص، معبر الجوسية نحو الريف الجنوبي الغربي من حمص باتجاه مدينة القصير).

ويرى الصحفي عبد الرحمن صلاح الدين، أن "خصوصية طرابلس تكمن في أن المسافة بين ميناءها والحدود السورية لا تتجاوز الـ30 كلم، فضلاً عن أن طرقها لا تعاني ازدحاماً".

وأضاف صلاح الدين، أن "هناك سكة حديد تربط طرابلس بحمص (غير مشغلة منذ عقود لكن إعادة تشغليها غير مكلفة)، وهناك مطار رينيه معوض العسكري (القليعات)، وهو مطار قابل لتأهيله بشكل سريع لاستقبال طائرات الشحن)، إضافة إلى معرض رشيد كرامي الدولي الذي تبلغ مساحته كيلومتر مربع، ولذلك ستبرز مرافق طرابلس كبديل متاح وقليل التكاليف".

وبناء على خارطة الدمار في سوريا، فإن ميناءي اللاذقية وطرطوس سيخصصان على الأغلب للمناطق الشمالية (حلب، اللاذقية، إدلب، حماة)، فيما ستكون محافظة حمص على الأغلب من نصيب ميناء طرابلس الذي يمتاز بميزتين لا تتوافران لدى الموانئ السورية، أولهما أن مياهه أكثر عمقاً، وثانيهما أنه يمتلك قدرة استيعابية أكبر بعيد التطويرات التي جرت عليه وتستمر إلى الآن.

- تحديات اقتصادية

على مدار السنوات الماضية التي أعقبت مرحلة الحرب الأهلية، تم إهمال المنطقة الشمالية من لبنان (عكار، طرابلس) من الناحية الخدماتية، الأمر الذي انعكس سلباً على الحياة الاقتصادية فيهما، وحالا دون تطورهما بما يتناسب موقعهما الجغرافي.

ولذلك بدأت الحكومة اللبنانية مؤخراً العمل على إتمام مشاريع البنى التحتية والطرقات والأوتوسترادات، وتشجيع التجارة والصناعة والنقل البحري كي تكون المدينة مهيئة للعب دور اقتصادي هام في مرحلة إعادة الإعمار داخل سوريا.

ومن شأن هذا التطوير أن يحول طرابلس إلى منصة للشركات العالمية، ليس لأجل المشاركة في إعادة إعمار سوريا فحسب، وإنما أيضاً لتطوير المنطقة الشمالية من لبنان كونها ماتزال منطقة خام، وتحتاج إلى الكثير من التطوير.

ويؤكد الصحفي صلاح الدين أن "هذا الأمر سينعكس على المدينة بالإيجاب إن حصل، حيث ستكون عملية تأهيل البنى التحتية للمدينة فرصة مناسبة لتأمين آلاف فرص العمل، ونسبة جيدة من العائدات الريعية، والأهم من ذلك أن تطوير المدينة سيعيد لصانعي السياسات الدولية فكرة أهمية طرابلس التجارية والاقتصادية في المنطقة، بعد أن غابت هذه الفكرة منذ أن تم ضم طرابلس إلى دولة لبنان الكبير وتم عزلها عن عمقها السوري".

لكن، وعلى الرغم من أهمية الموقع الجغرافي للمدينة وأهمية الخطوات التي تقوم بها الحكومة مؤخراً، إلا أن ثمة تحديات كبيرة تقف عثرة أمام المدينة في استعادة دورها الاقتصادي التاريخي ضمن محيطها الجغرافي المحلي والإقليمي: منها سنوات الإهمال الحكومي للمنطقة الشمالية لن يسعفها زمن قصير لتطوير البنى التحتية والهياكل المؤسساتية، حيث تعاني من نقص في المصانع الكبيرة ومعدات الإعمار.

وكذلك فقدان المنطقة لليد العاملة المتخصصة بعمليات إعادة الإعمار، ذلك أن الإهمال الحكومي المتراكم أضعف إمكانية نشوء شركات كبيرة متخصصة في الإعمار، وأضعف وجود يد عاملة مهيأة وقادرة على منافسة الأيدي العاملة الأخرى، خصوصاً في بيروت ومنطقة الخليج وتركيا.

(الخليج اونلاين)

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 38 ؟  
  
 
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان