بعد حديثه عن تهريب 6 مليارات دولار.. بيفاني إلى القضاء   -   صندوق النقد يحذّر لبنان: توافقوا حول الخطة الإنقاذية.. فهل يقدّم المساعدة؟   -   الدولار في السوق السوداء يعاود الارتفاع... كم بلغ؟   -   حركة خارجية لافتة باتجاه لبنان... المساعدة ممكنة والشروط واضحة   -   القضاء يطلب التوسع بالتحقيق حول تحويلات ما بعد 17 تشرين   -   انهيار لبنان ممنوع... هذا ما يحضر في كواليس دول القرار   -   هل سَتتم العودة إلى إقفال البلد؟   -   باسيل: سعر الدولار سينخفض   -   بعد انخفاضه التدريجي.. إليكم سعر صرف الدولار بحسب نقابة الصرافين   -   "حزب الله" يقطع الطريق على المبادرات الاوروبية   -   الجيش يوضح ما حصل في العديسة ليل أمس   -   لا حلول نهائية على يدّ حكومة "اللون الواحد"   -  
اغتيال الرئيس رفيق الحريري جزء من مخطط لا يخدم إلّا إسرائيل وحرّاسها في المنطقة من انظمة و أحزاب
تمّ النشر بتاريخ: 2013-02-14

كتب عدي ضاهر .... منذ 14 شباط 2005 وحتى 14 شباط 2013، ثماني سنوات مضت على استشهاد رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري ورفاقه، والسؤال الوحيد الذي رافق هذه السنوات كان على الدوام، من قتل رفيق الحريري؟

صحيح أنّ أصابع اتّهام عموم اللبنانيين الذين شاركوا في تشييع الرئيس الشهيد وُجّهت حينذاك نحو النظام السوري بالحسّ و


ولكنّ الصحيح أيضاً أنّ المحكمة الدولية التي أنشأها مجلس الأمن الدولي بعد فترة وجيزة من الاغتيال توصّلت إلى اتّهام أربعة عناصر من "حزب الله" بتنفيذ العملية ومن دون أن تبرّئ أحداً حتى الآن لا من أركان النظام السوري الذي كان ولا يزال متّهماً في السياسة منذ اللحظة الأولى وحتى الساعة، ولا من أركان أيّ نظام آخر نجهله أو نعرفه ربّما، غير أنّ الموضوعية تقتضي من خلال القراءة السياسية والمتابعة الدائمة لمجريات الأحداث في لبنان والإقليم، ومع الذكرى الثامنة للزلزال الكبير، التوقّف عند سؤال مهمّ أقلقَ ولا يزال عموم اللبنانيين والعرب ألا وهو: لماذا اغتيل الرئيس رفيق الحريري؟ واستطراداً مَن هي الجهة التي نفّذت الاغتيال؟

للإجابة عن هذا السؤال لا بدّ من التوقّف عند النقاط الآتية:

أوّلاً: كان الرئيس الشهيد زعيماً لبنانيّاً ووطنيّاً كبيراً ذا بعد عربيّ أوّلاً ودوليّ ثانياً، تمكّن من خلال علاقاته الوطيدة والمتينة مع معظم زعماء العالم من إعادة وضع لبنان على الخارطة السياسية العالمية مجدّداً منذ العام 1990 تاريخ الإعلان عن اتّفاق الطائف الذي جاء نتيجة تسوية تاريخية إقليمية

- دولية بعد سنوات حرب عجاف عاشها اللبنانيون إثر الحروب المتعددة والمتنوّعة التي مرّت على أرضه وشعبه، ورجل بحجم رفيق الحريري يضير بعض الجهات المعادية للبنان التي لا ترغب بأن ترى سياسيّاً كبيراً لامعاً في الداخل والخارج وزعيماً وطنيّاً لبنانيّاً وحدويّاً أوّلاً، وقامة إسلاميّة كبيرة مرتبطة ببعدها القومي والعربي ثانياً، وهذه الصفات عرّضت أصحابها للقتل في الماضي كالرئيس رياض الصلح مثلاً، وقتلت الحريري في الحاضر ومستعدّة للأمر نفسه في المستقبل إذا ما سمحت لها الظروف بذلك.

ثانياً: إنّ عملية اغتيال الحريري لا يمكن قراءتها في المطلق إلّا ضمن سياق الأحداث التي شهدتها منطقتنا العربية التي سبقت جريمة العصر وتلتها في 14 شباط 2005 بدءاً من إعدام الرئيس العراقي السابق صدّام حسين بالطريقة البشعة على شاشات التلفزيون (بغضّ النظر طبعاً عن كونه كان مستبدّاً في حكم شعب بلاده) مروراً بقتل الزعيم التاريخي للقضية الفلسطينية ياسر عرفات "بالسُمّ" وصولاً إلى سقوط الرئيس حسني مبارك وزين العابدين بن علي ومعمّر القذافي حديثاً، والجامع بينهم وبين الحريري أنّهم زعماء سنّة أقوياء في بلادهم بغضّ النظر عن طريقة حكمهم الاستبدادية التي لا مجال لمناقشتها الآن.

وفي قراءة سريعة لما حصل في العراق من تشرذم وانقسامات طائفية ومذهبية بعد سقوط صدّام، وما يحصل الآن في مصر وتونس وليبيا بعد ما سُمّي بثورات الربيع العربي من شرذمة وانقسامات وانعكاس ذلك علينا في لبنان، يمكن استنتاج من يخدم مثل هذا المخطط في منطقتنا ولمصلحة مَن إقصاء مَن أُقصي وقَتلُ مَن قُتل؟

ثالثاً: إنّ الرئيس الشهيد جمع في حياته وكذلك في مماته الزعامة الوطنية من جهة وزعامة طائفته من جهة أخرى من دون منازع، في حين أنّنا نرى اليوم وبعد ثماني سنوات على استشهاده كيف هي حال الوطن والطائفة. فالوطن أوطان، والطائفة طوائف وجماعات. فباغتيال الحريري اغتيل الحاضن لوطنه أوّلاً ولطائفته ثانياً ليصل لبنان إلى ما وصلنا إليه اليوم، ولنا أن ندرك لمصلحة من حصول مثل هذا الأمر لنعرف حقيقة من اغتال رفيق الحريري.

رابعاً: إنّ من اغتال الحريري في الأمس لا يزال يهدّد نجله اليوم الرئيس سعد الحريري، خصوصاً أنّ الحريري الإبن لا يزال متمسّكاً بالقيم الوطنية نفسها وبالمميزات العروبية ذاتها التي كان ينادي بها الرئيس الشهيد والتي تتناقض مع مخطط القتلة، إلّا أنّ الأسباب التي أودت بالحريري الأب لا تزال تهدّد الحريري الإبن، والأرجح أنّها ستستمرّ في هذا التهديد.

ماذا يُستنتَج من كلّ ما تقدّم؟

يُستنتج بوضوح أنّ اغتيال الرئيس رفيق الحريري جاء في سياق المخطط المذكور والمرسوم للأمّة العربية بغية شرذمتها وتفتيتها وتقسيمها إلى كانتونات طائفية ومذهبية لتكون جاهزة للتقاتل والاقتتال في ما بينها وفي أيّ وقت، ومثل هذا المخطط الجهنّمي لا يخدم إلّا إسرائيل وحرّاسها في المنطقة من أنظمة ومنظمات وأحزاب، على رغم قِلّتهم وقدرة أفعالهم، بغضّ النظر عن الجهة المتّهمة بتنفيذ عملية الاغتيال والتي من دون شك أدّت الخدمة المطلوبة منها لإسرائيل.

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 20 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان