عناوين الصحف الصادرة يوم الاثنين 11 كانون الاول 2017   -   بالتفاصيل: هذا ما ستتضمنه كلمة الرئيس عون في قمة اسطنبول   -   بري: لن أحضر شخصياً اجتماع الاتحاد البرلماني العربي المخصص للقدس   -   «الدعم الدولي» للبنان يدخله في اختبار جدي ... فكيف سيتصرف الحريري؟   -   القوات: لبنان لن بكون "صندوق بريد" بعد اليوم!   -   "سوريا مصغرة" شمال لبنان... نازحون اشتروا الأرض و75 ألف استقرّوا فيها   -   زيارة الخزعلي تُحرّك السفارات في لبنان.. سطرت التقارير قبل نهاية "الويك اند"!   -   عناوين الصحف الصادرة يوم الاحد 10 كانون الاول 2017   -   هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟   -   هذه الطرق مقطوعة غدا في الضاحية الجنوبية...   -   ريفي: لا نثق بكلام حزب الله عن الالتزام بالنأي بالنفس   -   ماكرون لنتنياهو: نرفض القرار الأميركي   -  
القدس تصرخ... وآعرباه!!!
تمّ النشر بتاريخ: 2017-12-07

يُحكى أن أستاذًا في إحدى المدارس العربية سأل تلميذأ عن أبعد بلد في العالم عن بلادنا، فأجابه التلميذ، وفي جوابه بعضٌ من براءة، وكثير من الخبث والذكاء والحسرة: فلسطين!

كيف تكون فلسطين هي أبعد دولة عن بلدنا وهي لا تبعد سوى مئات الكيلومترات؟

فأجاب التلميذ: منذ أكثر من ستين سنة والعرب يردّدون: قادمون إلى فلسطين لتحريرها من المغتصب المحتل، وهم حتى هذه الساعة لم يصلوا حتى إلى حدود فلسطين.

وعليه، فإن فلسطين هي أبعد دولة عن بلدنا وعن كل قطر عربي.

ستون سنة تبدو غير كافية لكي تمكّن العرب من الوصول إلى فلسطين، وهم يحتاجون إلى ستين مضروبة بستين قبل أن تضيع القدس ومعها الهوية الفلسطينية، وقبل أن تتحول عاصمة السلام إلى عاصمة للحرب والعدوان والتجبر.

السادس من شهر كانون الأول 2017 تاريخ لن ينساه الفلسطينون، كما أنهم لم ينسوا ذاك اليوم الذي تآمر فيه العالم عليهم، من خلال وعد "بلفور"، وهو الثاني من تشرين الثاني منذ مئة سنة بالتمام والكمال.

فبعد مئة سنة من غياب العرب عن قضيتهم الأم، التي لم يخلُ بيان من بيانات القمم العربية عن ذكرها على الورق فقط، من دون أن يرى فلسطينيو الداخل كما فلسطينيو الشتات ما يعزّز لديهم الأمل في أن وراءهم أخوة بالعروبة والإنسانية لو أرادوا لصنعوا المعجزات، إذ كان يكفي أن يرمي كل عربي حجرًا واحدًا في وجه العدو المتغطرس ليتمّ القضاء عليه منذ زمن بعيد، وإستعادة الأرض المغتصبة والمنتهكة حرماتها ومقدساتها.

وفي ظل تلهي العرب ببعضهم البعض، وفي ظل خلافاتهم الداخلية وتفكك دولهم وتناحرها، وفي غفلة من الزمن الرديء، أقدم رئيس الولايات المتحدة الأميركية رونالد ترامب على خطوة لم يجروء أحدٌ من الرؤساء الأميركيين الأربعة والأربعين الذين سبقوه على التربع على كرسي أكبر دولة في العالم تدّعي المحافظة على الديمقراطية في العالم على إتخاذ مثل هكذا خطوة بهذه الخطورة.

وعلى رغم رفضها من معظم دول العالم أصرّ الرئيس الأميركي المثير للجدل على نقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس، متحدًّيًا بذلك إرادة شعب لا يزال يناضل من أجل إسترداد دولته، والإبقاء على القدس، مع ما ترمز إليه في الذاكرة الفلسطينية من أهمية تاريخية وحضارية، عاصمة لدولته المفترضة، وهي المؤهلة أن تكون مدينة عالمية مفتوحة.

بعد مئة سنة من وعد "بلفور"، جاء من يذكرّنا نحن العرب بأننا لا نزال عربًا، وبأن مئة سنة أخرى في إنتظارنا، حتى يأتي من بعده من يعيدنا إلى الوراء وإلى الحنين إلى النعامة التي تدفن رأسها في الرمال، قبل أن تتحول إلى متحركة من تحت أقدامنا.

   اندريه قصاص 

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 14 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان