عناوين الصحف الصادرة صباح اليوم الاربعاء 17 كانون الثاني 2018   -   إحالة نادر صعب للمحاكمة ..   -   بري : وزير المال لن يكون إلا من حركة أمل وشيعياً!   -   السعودية "تحسمها" انتخابياً في المرحلة المقبلة   -   مقاتلات إسرائيلية تقصف مطارًا.. مستهدفةً "حزب الله"   -   خريس: باسيل “كل يوم بيطلعلنا بإختراع”   -   بلومبرغ: خطر شديد يواجه بن سلمان   -   لهذا السبب يغيب حمادة عن جلسة الحكومة غدًا   -   المشنوق سمح بعرض فيلم "THE POST"   -   عون: المساس بسلطتنا غير مقبول... وأمام القضاء لا غالب ولا مغلوب   -   المعلمون الى الاضراب في 24 الحالي   -   حديث صريح من خوري عن الخلاف بين المستقبل والقوات... إليكم ما قاله   -  
تظاهرات ايران تتسع.. فهل تقود إلى إسقاط النظام؟
تمّ النشر بتاريخ: 2018-01-03

تحوّلت مشهدية ايران خلال أيام قليلة من حركة مطلبية إلى سياسية، ترافقت وهتافات منددة بالنظام، بحيث سارعت قوى خارجية لإستثمار اللحظة الإيرانية والدفع باتجاه تصويب سهامها القديمة المتجددة باتجاه النظام، الذي سارع بدوره لإحتواء التظاهرة الأكبر في تاريخ البلاد منذ العام 2009، من خلال اعتراف الرئيس الإيراني حسن روحاني بأحقية المطالب الشعبية من جهة، وبالعمل على تنظيم تظاهرات معاكسة ومؤيدة للنظام من جهة ثانية .

هل تمثّل تظاهرات ايران تهديداً للنظام؟ وهل نحن أمام ثورة أو انقلاب شعبي مشابه لما حصل في بلدان عربية عدة؟

الآراء تنقسم بين من يقرأ في المشهد الإيراني مؤامرة خارجية ويشير بأصابع الإتهام إلى مثيري الشغب والمندسّين، ومن يشدّد على وجوب التجاوب مع مطالب الناس، قبل أن تتطور الإحتجاجات إلى حيث لا رجعة، لاسيّما وأنّ الشعارات تخرج من دائرة الفقر والبطالة إلى مناهضة رجال الدين والدولة .

لم ترتق إلى مصاف توصيفها بالثورة تلك المشاهد، بحسب قراءة الخبير في شؤون الشرق الأوسط الإستاذ الجامعي وفيق ابراهيم، وفي حديث لـ "لبنان 24" رأى أنّ "الأمور لا زالت في نطاق الإحتجاجات التي اندلعت على خلفية اقتصادية بسبب إفلاس مصارف ايرانية، ما أسفر عن تضرر حوالي 160 ألف مواطن إيراني، لديهم حسابات في تلك المصارف، هؤلاء انتفضوا ونزلوا إلى الشارع لأنّ الدولة لم تسارع لإيجاد حلّ لهم، الأمر الذي وجدت فيه قوى خارجية فرصة مناسبة، فكل المتضررين من النظام السياسي وكل المرتبطين بقوى خارجية وعلى رأسهم مجموعة مجاهدي خلق الإيرانية الموجودة في الخارج، كل هؤلاء تحركوا".

ابراهيم لفت إلى أنّ ايران دولة كبرى قوية وقادرة على معالجة الوضع مالياً بما تمتلك من صداقات مع دول كبرى مثل الصين، بحيث يمكن لها أن تبيعها مواداً أولية وتحل أزمتها، "أعتقد أنه في اليومين المقبلين سنشهد حلحلة للوضع، ايران دولة قوية بدليل مقاومتها لكل حالات الحصار، فمنذ العام 1980 وهي شبه محاصرة وأموالها محجوزة في المصارف الخارجية بفعل العقوبات الإقتصادية، ولقد بدأت في الآونة الأخيرة بالتعاقد مع شركات أجنبية، ستبدأ استثماراتها بالظهور وهي مقبلة على نهضة اقتصادية، لأنّها دولة تمتلك ثروات كالنفط والغاز والأرض الخصبة والمياه العذية على مساحة مليون و600 ألف كيلو متر، وهي على صداقات مع إطارها الجغرافي".

واشنطن والرياض في قائمة العواصم المتّهمة من قبل النظام الإيراني بالضلوع في "المؤامرة"، والعمل على تحويل مسار الإحتجاجات إلى فوضى عارمة لجر النظام إلى العنف، وفي هذا السياق استعرض ابراهيم ثلاثة مواقف تصبّ في هذا الإتجاه، "موقف السعودية الداعم للإحتجاجات، موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعادي لإيران والذي يطالب بالتغيير، وموقف رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو الذي أبدى استعداد اسرائيل لعقد سلام وصداقة مع ايران إذا ذهب النظام الحالي"، وأضاف: "الدول الغربية ترغب بلجوء النظام إلى قمع المتظاهرين وقتلهم، كي تحدث مأساة في الداخل شبيهة بما حدث في سوريا والعراق واليمن ومصر وليبيا وتونس، ولكن ايران تدرك ذلك ولن تنساق إلى تلك الرغبات، بدليل أنّ ما سقط من قتلى خلال التظاهرات كان من بينهم رجال شرطة".

إلى أيّ حدّ يمكن اتهام الدول الغربية بالضلوع في الإحتجاجات الإيرانية؟

يجيب ابراهيم: "أنا لا أؤمن بنظرية المؤامرة ، مما لا شك فيه أنّ الإحتجاجات مسألة إيرانية داخلية، لكن دخل خطّ خارجي بواسطة بعض الأحزاب والقوى داخل النظام وقوى أخرى مرتبطة بعلاقات مع واشنطن، مثل منظمة مجاهدي خلق، وهناك الكثير من المعترضين في ايران يستطيعون أن يأدّوا دوراً سلبياً في هذه الأيام، ولكن السؤال هل باستطاعتهم أن ينجحوا؟ لا أعتقد أنّ الوضع سيتجه نحو الأسوأ بل أرجّح اضمحلال الإحتجاجات".

تظاهرات ايران أعادت إلى الأذهان احتجاجات عام 2009 ، ووفق مقاربة ابراهيم "المشهدان مختلفان بعض الشيء، ففي العام 2009 كان الصراع داخلياً بين أجنحة متصارعة داخل أدوات الحكم، استغلتها بعض الجهات الخارجية، أمّا اليوم هناك احتجاج اقتصادي محق، هناك انهيار للطبقة الوسطى في ايران، وعليها أن تسارع لمعالجة الوضع الإقتصادي بمحاربة الفساد المتفشي في البلاد وضربه، وإحياء الطبقة الوسطى الإيرانية، وهي ميزان الإستقرار السياسي في كل بلدان العالم، كي تقطع على الغرب محاولاته لضرب سياساتها الخارجية من أفغانستان إلى لبنان".

وقودها الإقتصاد والسياسة، فإذا كان العنوان الأول قابل للمعالجة، ماذا عن العنوان الثاني؟ وهل يستعيد النظام زمام الأمور بتظاهرات مليونية مؤيدة له، يُتوقع أن يطلقها يوم الجمعة المقبل؟ وحدها تطورات الشارع كفيلة بتقديم الأجوبة، ليبقى الترقب سيد الموقف .

     نوال الأشقر - خاص "لبنان 24"

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 4 + 10 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان