سامي الجميل: كم تقرير دولي عن نسب التلوث والسرطان بلبنان يجب ان يصدر قبل ان يشعروا بمدى الخطر؟   -   عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 17 كانون الأول 2018   -   اللقاء التشاوري: الوضع سيبقى على ما هو عليه اذا لم يكن هناك مبادرة تقر بحقنا   -   بري: ليقلعوا شوكهم بأيديهم   -   "السترات الصفراء".. امرأة تلف نفسها بعلم "حزب الله" - قطاع الشانزليزيه (صورة)   -   أبو العردات: مبادرة فتح لعودة فلسطينيي سوريا من لبنان واجهت جملة من التعقيدات   -   كيف واجه الفلسطينيون العقوبات الأميركية في العام 2018؟   -   ميراي عون: كان يفترض باللقاء التشاوري أن يشكلوا تحالفاً منذ البداية   -   الحكومة الخميس المقبل: تغيير في اسم وزير الصحة... وكيومجيان وزير دولة   -   مصادر بعبدا: تمثيل الوزير السني من حصة رئيس الجمهورية.. وارد!   -   الرئيس السوداني زار دمشق والتقى الأسد: سوريا دولة مواجهة وإضعافها هو إضعاف للقضايا العربية   -   باسيل: ان شاء الله يكون لدينا بالاعياد حكومة وحدة وطنية فيها عدالة التمثيل   -  
40 عاماً على اندلاع "الثورة الإيرانية".. حدث غير اعتيادي أشعل فتيلها!
تمّ النشر بتاريخ: 2018-01-06

أوردت وكالة "فرانس برس" تقريراً حمل عنوان: "قبل أربعين عاماً اندلعت الثورة الإيرانية"، تطرّق إلى الأحداث التي رافقت اندلاع "الثورة الإسلامية في إيران" عام 1978 والتي أطاحت في العام التالي بآخر شاه حكم البلاد.

ينقل التقرير عن محمد حسن شريفي زاده الذي كان طفلاً في ذلك الحين، قوله إنّه يرى أنّ "الثورة التي أطاحت بآخر شاه في إيران قبل أربعين عاماً تماماً بدأت بحادث غير اعتيادي وقع في مسجد في مدينة قم".

ففي 18 دي 1357 في التقويم الفارسي الموافق للثامن من كانون الثاني 1978، "كان عمري ثماني سنوات" حسبما يقول شريفي زاده، و"كنّا نحضر مراسم دينية".

ويضيف بائع الحلويات في باحة مدفن فاطمة معصومة في قم، إحدى المدن المقدسة الكبرى في إيران، أن الملا "نزع عمامته وألقاها أرضاً وهو يؤكّد أنّ مصدر وحينا (آية الله الخميني) أهين".

وبحسب التقرير، فإنّ هذه الخطوة التي أقدم عليها الملا والقاضية بنزع أحد الرموز المقدسة، تعكس غضباً شديداً لا يمكن تبريره إلا بإهانة أكثر شدة. والواقع أنّ الإهانة في ذلك اليوم كانت جسيمة.

فكانت الصحيفة الحكومية "اطلاعات" نشرت عشية ذلك اليوم مقالاً بعنوان: "إيران والاستعمار الأحمر والأسود" كان مهيناً جداً لآية الله الخميني المعارض للشاه محمد رضا بهلوي والمنفي منذ 1964.

اتهم المقال الرجل الذي أصبح مؤسّس جمهورية إيران الإسلامية بأنّه عميل لبريطانيا وألمح إلى أنّه ليس إيرانياً فعلاً وانه يتآمر مع الشيوعيين، ساعياً للتشكيك بسلطته الدينية.

نشر المقال صباحاً في طهران لكنّ الصحيفة لم تصل إلى قم التي تقع على بعد 120 كيلومتراً جنوباً، سوى بعد الظهر. ويذكر آية الله سيد حسين مولوي تبريزي (70 عاماً) الذي يدرس في واحدة من الحوزات العلمية، كيف علم بهذا المقال.

"استفزاز"

يقول النائب العام السابق الذي انتخب نائباً مرتين قبل أن يعود للتدريس في قم، لـ"فرانس برس": "كانت الساعة حوالى 19:00 وجاءني اثنان أو ثلاثة من طلابي غاضبين وجلبوا لي الصحيفة لأقرأ المقال".

ويتابع: "المقال كان القشة التي قصمت ظهر البعير". ويضيف أنّ "إهانته (الخميني) بهذا الشكل عبر القول إنّه خادم للإنكليز يشكل إهانة لكل رجال الدين، إنّه استفزاز".

ونظّم الرد بسرعة. ففي مساء اليوم نفسه، جمع آية الله تبريزي نحو عشرة من رجال الدين. و"تقرر وقف الدروس في اليوم التالي تعبيراً عن الاحتجاج" في إجراء نادر و"إدانة المقال في اليوم التالي خلال الدروس والتعبير عن الدعم للإمام الخميني".

في الثامن من كانون الثاني، رافق إضراب الطلاب تظاهرات وصدامات لم تكن خطيرة مع الشرطة. وفي التاسع من الشهر نفسه كما يتذكر آية الله تبريزي، اتسع نطاق الاحتجاجات مع انضمام تجار البازار إلى الإضراب.

وردد آلاف الأشخاص في الشارع هتافات معادية للحكومة والشاه الذي كانت سلطته تهتز بسبب برنامج اصلاحات وتحديث أثار استياء شعبياً كبيراً، وكذلك تحالفه مع الولايات المتحدة، في ظل تفاقم التفاوت الاجتماعي مع انتشار الفساد والحكم الاستبدادي.

"اطلقوا النار"

كان رجل الدين أبو الفضل سليماني يبلغ من العمر 24 عاماً. ويروي: "كنت مشاركاً في التظاهرات. بدأت الشرطة اطلاق النار أولاً في الهواء على ما أعتقد، ثم على الناس، على رجال الدين وغيرهم وتجار البازار وسقط قتلى وجرحى".

ويقول الكاتب والمؤرخ البريطاني مايكل اكسوورثي في كتابه "إيران الثورية" إنّ "المعلومات الأولية تحدثت عن سقوط عشرين أو ثلاثين قتيلاً، لكن في الواقع لم يسقط أكثر من خمسة على الارجح".

انتشر نبأ القمع في قم وأدّى إلى تظاهرات في مدن اخرى في البلاد. وفي 18 شباط من كلّ سنة، تحيي إيران في 12 مدينة مراسم في ذكرى أربعينية "شهداء" قم.

في تبريز بشمال غرب ايران، تفاقم الوضع. اطلقت الشرطة النار على الحشد وقتلت 13 شخصاً على ما يبدو حسب اكسوورثي الذي تحدث عن دوامة من التظاهرات والقمع الدموي "كل اربعين يوما ولاربع مرات"، توقفت في حزيران على الارجح بسبب خوف السلطات من اعمال عنف على نطاق واسع.

لكن التاريخ لا يتوقف. فقد شهد النصف الثاني من 1978 امتداد الاحتجاجات. ويقول آية الله تبريزي: "كل نظام قمعي يحفر قبره بيده".

في 16 كانون الثاني 1979 غادر الشاه إيران ولم يعد إليها مطلقاً. وغادر آية الله الخميني فرنسا للعودة إلى طهران حيث استقبلته في الاول من شباط حشود هائلة. وبعد عشرة أيام سقطت آخر حكومة في إيران الشاهنشاية.

وستنظم السلطات بعد عام احتفالات كبيرة في الذكرى الأربعين "لانتصار الثورة".

(أ.ف.ب)

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 4 + 21 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان