عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الاحد في 24 حزيران 2018   -   إنجلترا تحقق أكبر فوز في مونديال روسيا   -   مخزومي: الوزن السني من خارج تيار المستقبل بات أساسيا   -   الحريري يدير محركاته بأقصى طاقتها وتفاؤل حذر بولادة الحكومة قريباً   -   التعادل الإيجابي يحسم مواجهة اليابان والسنغال   -   وائل جسار لاحلام: مش شايفِك   -   عناوين الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 23 حزيران 2018   -   حجب الإعلام الحربي المركزي التابع لحزب الله على "فيسبوك" و"تويتر"   -   بالصور: ضبط أكثر من طن ونصف من المخدرات في خلدة وسد البوشرية!   -   مدرب المنتخب التونسي يعلق على الخسارة القاسية أمام بلجيكا   -   كروس ينقذ ألمانيا من الهاوية في مونديال روسيا 2018   -   مدينة روسية تحضر مفاجأة للساحر ميسي   -  
"المستقبل" في صيدا .. "نصف معركة" بمرشّح واحد!
تمّ النشر بتاريخ: 2018-02-15

معركة سياسية ساخنة، غنية بالاستهدافات والاستهدافات المضادة، لتكون اقرب الى تصفية حسابات في السياسة وفي النفوذ الشعبي، هي باختصار ما تتسم به انتخابات دائرة صيدا ـ جزين، التي ستكون واحدة من المنازلات السياسية البارزة، الحبلى بالصراعات، فمن الصراع السياسي القائم في صيدا بين «التنظيم الشعبي الناصري» و«تيار المستقبل»، وهو صراع لم يتوقف منذ نشوء «المستقبل» داخل مدينة صيدا، الى الصراع الجزيني بين التيار الوطني الحر من جهة، وجمع واسع من القوى والتيارات الحزبية والسياسية والعائلية.
ولعل الصراع الذي احتدم في الاسابيع الماضية، بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل من جهة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وارتسام الصراع بين حركة «امل» و«التيار»، وما بين هذين الصراعين، تتوزع الصراعات بين اللاعبين في انتخابات صيدا ـ جزين، وان اختلفت احجامهم الانتخابية واوزانهم السياسية.
وبحسب اوساط جزينية متابعة، فان ثقل الملفات السياسية وغير السياسية، التي تحملها القوى والتيارات الحزبية والسياسية والعائلية الى انتخابات صيدا ـ جزين، يعطي لهذه الانتخابات حماوتها السياسية، ويزيد على ذلك اهتمام مرجعيات عليا في الدولة بمسارها وبنتائجها، وهي ستشكل ساحة لضربة سياسية وانتخابية يوجهها هذا الفريق ضد ذاك، تُتَرجَم بفوز لهذا التحالف..من خارج التقديرات الموضوعة من ذاك الفريق، ولعل التحالف المتوقع قيامه بين «التيار الوطني الحر» في جزين و«تيار المستقبل» في صيدا، سيكون محشورا، في حال ظهر اكثر من لائحتين، فيما توزع القوى والتيارات التي قررت خوض الانتخابات، وبتحالفات ستفرضها المصلحة الانتخابية، قد يفرض وجود ثلاث لوائح... او اكثر، وهو سيكون له تأثيرات في مجمل المسار العام للانتخابات وحساباتها النسبية التي ستعطي حافزاً اضافياً للتحالف المتوقع بين امين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد المنافس الحقيقي لتيار المستقبل في صيدا، والمحامي ابراهيم عازار المنافس الحقيقي للتيار الوطني الحر، وهو تحالف سيكون معركة المقعد السني الواحد في صيدا، والمقعد الماروني الواحد في جزين.
في ترشيحات التيار الوطني الحر، بعد موجات من الاخذ والرد، وحالات من التوتر والارباك في البيت الداخلي، قد تبدو الصورة اكثر وضوحا، بعد ان تحدثت المعلومات عن ان المشهد رسا على مرشحَي المقعدَين المارونيين في جزين النائبين الحاليين زياد اسود وامل ابو زيد، وعليه، سيبقى التيار امام معضلة انتخابية فرضها قانون الانتخاب، تتمثل بكيفية تحصين مرشحيه بـ «الصوت التفضيلي» الواحد، لمن سيُعطى؟ لاسود؟ ام لابو زيد؟، ام للمرشح عن المقعد الكاثوليكي؟ المعضلة نفسها سيواجها «تيار المستقبل» في حال خاض المعركة الانتخابية بمرشحين عن المقعدين السنيين في صيدا، في المقابل، فان اللائحة المنافسة الاقوى التي ستضم سعد ـ عازار، لن تكون امام اشكالية الارباك في «الصوت التفضيلي»، حيث سيحصد عازار الاصوات التفضيلية من جزين، ومعها اصوات من القاعدة الشعبية للثنائي الشيعي حركة «امل» و»حزب الله» في قرى وبلدات قضاء جزين، وتعتبر قوة وازنة، فيما سيحصد سعد الاصوات التفضيلية لقاعدته الشعبية، اضافة الى الصوت التفضيلي للناخبين الشيعة في مدينة صيدا، وهي تلتزم خيار «الثنائي الشيعي»، بعد ان اكد الرئيس نبيه بري انه في موقع واحد مع «حزب الله» في كل الدوائر الانتخابية، واوحى بأن «حزب الله» لن يقترع للائحة يجتمع فيها «ألوطني الحر» مع «المستقبل»، على حساب حلفائه وحلفاء الرئيس بري الذي سيكون لاعبا اساسيا في انتخابات صيدا ـ جزين، من خلال دعم مطلق للائحة اسامة سعد ـ ابراهيم عازار، في مواجهة لائحة تحالف «الوطني الحر» و«المستقبل»، بالمقابل تبدو الاجواء مريحة في الاجواء المحيطة بالحلف الانتخابي الصيداوي ـ الجزيني المتوقع بين امين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد والمحامي ابراهيم عازار، اللذين توافقا على التعاون مع مرشح عن المقعد الكاثوليكي في جزين يكون في عداد اللائحة التي ستلقى دعم رئيس مجلس النواب نبيه بري وحركة «امل» وشريكه في «الثنائي الشيعي» «حزب الله»، الذي لن يكون بعيدا عن توجهات الرئيس بري الانتخابية في دائرة صيدا ـ جزين.
وفي رأي العارفين... فان المعطيات الانتخابية القائمة على «نسبية» القانون، قد تفرض على «تيار المستقبل» ان يتعامل بواقعية مع التمثيل النيابي للمدينة، بما يُقنعه بخوض الانتخابات بمرشح واحد عن احد المقعدين السنيين في صيدا، والثابت ان النائبة بهية الحريري هي التي ستترشح عن المقعد الذي تشغله منذ اول انتخابات نيابية جرت في اعقاب اتفاق الطائف عام 1992، وهو في هذه الحالة يكون قد خاض «نصف معركة» وفاز بها، في حين انه لو خاض المعركة بمرشحين، فانه سيواجه ارباكا مع جمهوره، يفرضه توزع الصوت التفضيلي، وبالتالي، فان قوته التجييرية غير قادرة على توزيع التفضيلي على مرشحين، فيما هناك مخاوف من حسابات الفريق المنافس المتمثل بتحالف اسامة سعد ـ ابراهيم عازار الذي يخوض معركة المقعد الماروني الواحد في جزين، ومعركة المقعد السني في صيدا.
هذه «الواقعية» لـ «تيار المستقبل» في حال اعتمدها، فان حليفه «التيار الوطني الحر» لن يجد واقعية امامه سوى خوض معركة المقاعد الجزينية الثلاثة، مع علمه ان مجموع القوى والتيارات المنخرطة في الانتخابات، وبخاصة القوى المسيحية ومنها «القوات اللبنانية» التي تخوض معركة المقعد الكاثوليكي في جزين، ومجموعة من العائلات السياسية الكبرى التي تبحث عن موقع في هذه الانتخابات، ويلفت العارفون الى ان تشتت القوى السياسية في لوائح انتخابية متعددة، من شأنه ان يُقلل من الامال التي يضعها اللاعبون الكبار ومنهم «التيار الوطني الحر»، على نتائج الانتخابات، فما يجري على جبهة المنافسين له يُحسب له حساب، سيما ان العمل جار على بلورة تحالف انتخابي قد يجمع كل المتضررين من تحالف «الوطني الحر» ـ «المستقبل» لخوض معركة المقاعد الجزينية، ويبرز حزب الكتائب و«القوات اللبنانية» وجهات عائلية صاحبة نفوذ انتخابي، يشكل توحدها حول تحالف انتخابي، خطرا على ترشيحات «الوطني الحر» الذي لا يرغب بوجود من يقاسمه الحصة النيابية لجزين.
اما في صيدا، فـ «المُزعِجون « لـ «تيار المستقبل» كثر، فالجماعة الاسلامية التي تشكل جهة سياسية حاضرة في انتخابات صيدا ـ جزين، غادرت موقع التردد في خيارها الانتخابي، بترشيح مسؤولها في الجنوب الدكتور بسام حمود عن احد المقعدين السنيين في المدينة، بعد ان فرق قانون النسبية «الشمل» الذي كان يجمعها عادة مع «تيار المستقبل»، فالجماعة التي كانت حليفا وفيا لـ«المستقبل» في كل الانتخابات النيابية والبلدية، تجد نفسها اليوم محاصرة انتخابيا، تبحث عن حليف جزيني، وسط اعتقاد بأن «الجماعة» ستخوض المعركة انطلاقا من اعتبارات سياسية تؤسس لمعارك في المستقبل، وتكرس موقعها السياسي في عاصمة الجنوب، على الرغم من موازين القوى وحزم اللاعبين الكبار في انتخابات دائرة صيدا ـ جزين، فيما التيار الاسلامي الموالي للشيخ احمد الاسير، فانه يسعى لخوض معركة اثبات الوجود داخل مدينة صيدا، كقوة لها حضورها، بعد ان خاص معركة الانتخابات البلدية وحقق نسبة من الاصوات، اعتبرها كافية للمضي في معركة اليوم، فيما تيار الدكتور عبد الرحمن البزري، يسعى لبلورة صيغة حلف انتخابي مع مرشحين جديين، من دون ان تظهر اي علامات نهائية في هذا السياق.

محمود زيات

الديار


هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 19 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان