نشاط كبير على طريق التشكيل   -   ماذا تتضمّن “مسودّة” الحريري الجديدة؟   -   حكومة العهد 2... الأحزاب تُوزِّر "الصقور" وتَستَغني عن "النواعم"   -   غضب في إهدن بعد تحرش رجل سوري بطفل عمره سنتين... ماذا يحصل؟   -   المناخ التفاؤلي لم يفك عقد التأليف… وتأكيـــد ألماني على المعاناة المشتركة من النازحين   -   عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الجمعة في 22 حزيران 2018   -   بالتفاصيل: هذا ما تضمنته محادثات الحريري - ميركل!   -   حافلة غافلت سائقها أودت بحياة إمرأة كانت ستستقلها في صيدا   -   الموت يُفسد فرحة “عيد الأب” لدى ناصيف زيتون.. ولكن !   -   شريف منير يخرج عن صمته بعد خسارة منتخب مصر   -   شاهد محمد صلاح بالزي العسكري في روسيا!   -   مياه لبنان ملوّثة: هل تُعلن حال الطوارئ؟   -  
المشنوق "حوت الداخلية"...
تمّ النشر بتاريخ: 2018-05-18
خاص- المحررة السياسية

الكلمة أونلاين 

لم ينته تحليل نتائج الانتخابات النيابية في بيروت بعد. بموازاة التساؤلات التي طرحت عن أسباب إنخفاض نسبة الاقتراع في أكثر دائرة إنتخابية شهدت حماوة في الحملات الانتخابية، وأسباب تقدّم مرشح "حزب الله" أمين شري على الرئيس سعد الحريري في عدد الاصوات التفضيلية، كان التساؤل الأكبر يدور حول ما حدث مع الوزير نهاد المشنوق وخفايا حلوله سادساً في ترتيب المرشحين السنة الفائزين، خلافاً لكل التوقعات. هل تعرّض "الرجل القوي" في المنظومة الحريرية الى نوع من المكيدة السياسية بهدف إحراجه لإخراجه؟ 

مسار الرجل وأداؤه وشخصيته، داخلياً وخارجيا،ً وثقته بخيارات الرئيس سعد الحريري، وان تميّز احيانا تحت ثوابتها حماية لزعيم السنة، كلها عوامل تقلّص من إحتمالات أن يخرج المشنوق فجأة من دائرة الضوء لينحصر دوره بمقعد نيابي من ضمن المقاعد الـ 21 المحسوبة على " تيار المستقبل". تماماً كما يمكن أن تلعب "السيرة الذاتية"، المثقلة بالأدوار النوعية، ضدّه! 
يصبح لهذا الاستنتاج مشروعية مع بدء مسار تأليف الحكومة بعد تكليف الحريري، وفق المتوقع، بتشكيل حكومته الثالثة، ومع الحديث المتزايد عن "الورشة" التي يجريها رئيس "تيار المستقبل" ضمن فريق عمله والتي قد تثبّت رؤوساً عملت طويلاً الى جانبه... وتطيّر رؤوساً أخرى! 

منذ حلّ في وزارة الداخلية في شباط 2014 أقدم نهاد المشنوق جيث لا يجرؤ الاخرون. "خلطة" سياسية أمنية في رجل واحد. شخصية رجل "كوماندوس"، بعقل بارد، يصعب إستنساخها طالما أنه صاحب خبرة في المواءمة بين توازنات الداخل والخارج، وهذا ما برع دوماً في فعله. يلامس الخطوط الحمر من دون أن يتجاوزها كي لا "يحترق". فن يفتقد اليه كثيرون في عالم السياسة. 

"منهبّط السجن على رؤوس الجميع". عبارة لم يقلها بعد توسّع "إمارة رومية" سوى نهاد المشنوق فقط. هكذا، وبدلاً من أن يشهد اللبنانيون في بداية العام 2015، على عملية تبادل تشمل عدداً من الموقوفين الإسلاميين من سجن رومية في مقابل الإفراج عن عدد من العسكريين المخطوفين، التزاماً بأمر واقع كانت "داعش" تحاول فرضه على حكومة تمام سلام، وفي وقت كثرت فيه السيناريوهات حول إمكانية اقتحام عناصر إرهابية سجن رومية من أجل "تحرير" بعض سجنائه، أدّت العملية الأمنية "النظيفة"، بإشراف وزير الداخلية وفي ظل توافق سياسي، الى خلق أمر واقع جديد لمصلحة السلطة والأجهزة الأمنية. إنجاز أمني، بتوقيع "القوة الضاربة" في "فرع المعلومات" وتحت عنوان نقل السجناء الاسلاميين من المبنى "ب" الى المبنى "د"، شكّل أول كسر للمحظور من جانب وزير الداخلية المعيّن لتوّه. سقطت "إمارة رومية"! 

قبلها فتح أبواب وزارة الداخلية لمسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في "حزب الله" وفيق صفا. من يفعلها سوى المشنوق؟ بعد انتهاء الاجتماع الامني كان الاخير حاسما في تفسير مشاركة الضيف فوق العادة قائلا ان "حزب الله" جزء من الاشتباك داخل سوريا، وهو متواجد عسكريا هناك، ولا يمكن ان نضع خطة بهذا الحجم من دون التنسيق معه". حلّ أزمة الطفيل على طريقته، وأحداً لم يجرؤ على مناقشته وجهاً لوجه بما وجدها مسلّمات في العمل الامني السياسي. الجميع "بلع الموسى" أولهم اهل البيت! لاحقاّ "أفتى" بالمداورة في إجتماعات الاجهزة الأمنية مدشّناً مشروعه من وزارة الدفاع فكان أول وزير داخلية يجلس على طاولة القرار الامني في اليرزة! 

"الامن السياسي" عنوان عمل وهاجس المشنوق منذ نحو أربع سنوات. أدار وزارة شكّلت الاجهزة الامنية التابعة لها رأس حربة في مواجهة التنظيمات الارهابية وكشف رؤوسها وخلايا النائمة والمستنفرة وصولاً الى توقيف عدد كبير من الارهابيين. إنجازات "فرع المعلومات" و"الامن العام"، الجهازان التابعان مباشرة لسلطته، تؤكدان ذلك. 

ملعب "وزير الوزراء" واسع جداً. من تفاصيل الداخل الروتينية الى الجلوس على طاولة عواصم القرار. 
السني الارستقراطي النخبوي حورب فعلاً الى أن أتت الارقام وأثبتت ذلك. هي "ضريبة" الدور والقدرة على التأثير والمشاركة في صناعة القرار. 
ملعب يبدأ من اهتمامه الاستثنائي بحلّ أزمة السير وباحتفائه بإنجاز الباسبور البيومتري و"دفاتر القيادة" و "النمرة الذكية" ومكافحة المخدرات لينتهي مفاوضاً سرّيا ًفي عواصم العالم و "بئرا عميقة" لأسرار من يلتقيهم يستثمرها لمصلحة الداخل في التوقيت المناسب. يقول عنه فريق عمله "إنه يتعَب كثيراً ويُتعِبُ أكثر". 

من لم يقطع شعرة معاوية مع أحد في الداخل لا يفعلها في الخارج. جدول أعماله، طوال عمله في الوزارة الى لحظة رصده في ابو ظبي مشاركاً في قمة "مؤسسة بيروت" التي عُقدت في العاصمة الإماراتية ثم لقائه نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الاماراتي، كان متخماً بالأدوار واللقاءات الدسمة. أجندة زيارات لم توفّر عاصمة قرار. من واشنطن وموسكو الى باريس ولندن والسعودية ومصر، نقطعة ضعفه، والامارات، مع العلم أنه كان أول وزير لبناني دعته حكومة أبو ظبي بعد قرار المقاطعة من 2010. لقاءات مع كبار المسؤولين الاميركيين، ووزراء خارجية وداخلية الدول العربية والغربية وصولاً الى مفاتيح إدارة دونالد ترامب. 

هو طبعاً الشريك الأول في إنضاج القرار السعودي بالسير في خيار ميشال عون، بعدما لعب دوره المطلوب في منع إنكسار الجرة بين "المستقبل" و"حزب الله"، وصولاً الى موقفه العلني ودوره المنحاز من أزمة إستقالة الرئيس الحريري "لسنا قطيع غنه أو قطعة أرض تنتقل ملكيتها من شخص الى آخر. وتحكمنا إنتخابات وليس مبايعات"! 

أحد رموز الحوار المباشر بين "تيار المستقبل" و"حزب الله" برع دوماً في حمل العصا من النصف في تعاطيه مع الضاحية. من يعرفه جيداً يعلم أن "نَفَسه" التحريضي ضد رجال المقاومة قبل الانتخابات كان من لوازم "الشغل" طلما أنه معروف بكونه وزير ربط النزاع مع "حزب الله" الى حدّ معايرته بأنه "وزير داخلية السيد حسن نصرالله"! 

البيروتي والسني حتى العظم تعرّض منذ وصوله الى "سرايا النفوذ والسلطة" الى محاولات تحجيم لم تتوقف، وللمفارقة أنها أتت بمعظمها من داخل "البيت المستقبلي" خصوصاً خلال الفترة التي كان فيها الرئيس الحريري متواجداّ خارج لبنان، وهي عملياً لم تتوقف حتى بعد عودته. يجدر فقط مراقبة الى ما ستنتهي اليه نفضة الحريري الداخلية، ثم مشاورات تأليف الحكومة. كثر يجزمون بأن نهاد المشنوق "حالة" يصعب التخلي عنها بسهولة. إستفزازي؟ نعم، لكنه غير عادي وإستثنائي. لطالما ردّد إبن بيروت "لا اريد أن تأكلني الادارة (وزارة الداخلية)". لكن السؤال هنا مشروع "السياسة تأكل حيتان عادة... لكن المشنوق حوتٌ لا يؤكل وهذا ما دلت عليه الايام وما قد تظهره لاحقا"..
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 7 + 12 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان