الحريري: "انا بَي السنة في لبنان وانا بعرف وين مصلحة السنة"   -   الحريري: أنا بي السنة في لبنان   -   عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 13 تشرين الثاني 2018   -   مبادرة باسيل: حكومة قبل عيد الاستقلال؟   -   الكتائب: موقف نصرالله يشكل تحديا للمؤسسات الدستورية   -   مئات الصواريخ على جنوب إسرائيل... وغارات توقع شهداء في غزة   -   أبي خليل: ما حصل أمس انتصار للزحليين   -   مفاجأة اليوم: فتاة تعانق الحريري في البرلمان.. ونديم الجميّل مهّد الطريق! (فيديو)   -   بري لميقاتي: "ما حدا يزايد عليي وعلى الحريري"   -   باسيل: لدي افكار كثيرة سأطرحها على بري بما يتعلّق بحلّ العقدة السنية   -   ردا على نصرالله ودعما للحريري.. ميقاتي: رئيس الجمهورية والرئيس المكلف مسؤولان عن تشكيل الحكومة!   -   "وول ستريت جورنال": الوليد بن طلال "سفير".. اتصال من بن سلمان وتكليف بمهمّة خاصّة   -  
صدام دبلوماسي عنيف بين حزب الله والغرب
تمّ النشر بتاريخ: 2018-07-10

سفارات في بيروت توزع تمنيات على شكل مشورات

الغاية منها الحد من تمثيل حزب الله داخل الحكومة العتيدة

ترويج اعطاء حزب الله حصص وازنة سيدفع دولاً لتخفيض التعاون مع لبنان

معنيون يضعون ما يسوّق له في اطار "الابتزاز" للحد من التمثيل

حزب الله سيشغل وزارات فاعلة وسيقرّ العاملون على خط منعه بالفشل

"ليبانون ديبايت" - عبدالله قمح 

لم يكن الاتصال الذي اجراه وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو برئيس الحكومة المكلف سعد الحريري قبل أيام، محض صدفة، بل يندرج تحت خانة الاهتمام الرسمي الاميركي بالوضع السياسي في لبنان.

لم تشأ الدائرة القريبة من الحريري تسريب كل ما دار خلال الاتصال، واكتفت بالحديث عما يخدم الغاية منه، أي الحث على تسريع تشكيل الحكومة.

إذاً، الموضوع يندرج ضمن الاهتمام الحكومي، والأكيد ان أمراً يحمل هذا القدر من المتابعة الأميركية لا يمر باتصال هاتفي مرور الكرام من دون الخضوع للتدقيق والغوص في بعض التفاصيل التي قد يجد متلقي الاتصال غياب المصلحة عن الخوض بها علنيةً، فاكتفى بالإشارة الى الدعم الاميركي له.

ومن البديهي الذكر انه لم يكن هناك من داعٍ للاتصال لو ان ملف تشكيل الحكومة يسير على الطريق المستقيم ولو أن المتصل ليس في باله أن يوزع تمنيات تقدم على شكل مشورات.

تتوسع جهات سياسية في التدقيق بشكل التمنيات التي تضمنها الاتصال وبمعلومات لديها ترتبط بالحراك الأميركي الأخير الحاصل في لبنان والذي تعزز بعد انتهاء الانتخابات النيابية وبضوء بدء مسار تشكيل الحكومة، وهذا التدقيق يأخذ في الحسبان إشارات عدة، تبدأ من النشاط الخاص بالسفارة الأميركية في بيروت ويصل الى الحركة التي نفذها الوزير الأميركي.

تلحظ جهات سياسية محسوبة على مرجعيات كيف أن السفارة الاميركية في عوكر تصول وتجول من اجل استفهام الموقف من توزير شخصيات من حزب الله في حقائب اساسية وازنة، ومن البديهي انها ترفع تقارير مرتبطة بهذا الشأن الى مرجعيتها.

أما الابرز الذي يأخذ مدار اهتمامهم على وجه الدقة، توزيع تمنيات هي أقرب الى املاءات سياسية وتشبه التدخلات، على خصوم للحزب ترتبط السفارة معهم بعلاقات، تحثهم على العمل لمنع صرف الفائض الذي جمّعه حزب الله خلال مرحلة الانتخابات النيابية، والايحاء بأن تقطير هذا الفائض ثم تحويله حقائب وزارية لصالح الضاحية وسواها من الحلفاء، قد يمثل ضرراً على الحكومة وتالياً على مصالح لبنان الخارجية.

وقياساً على ذلك، تفسّر الجهات المحقّقة الادراك المتأخر لمخاطر تبوُّأ حزب الله لحقائب وزارية أو مواقع اساسية في الحكومة العتيدة -وفق نظرتهم-، وتسويق فكرة أن هذه الوزرات لا سيما الخدماتية المرتبطة باتفاقات مع دول اجنبية او تجير لها مساعدات نقدية وغير ذلك ستكون عرضة للبحث.

يعطي النموذج المستخدم فكرةً أن السفارة الاميركية وبعض شركائها الدبلوماسيين يقومون بترويج مظاهر الابتزاز من اجل تحقيق غايات سياسية في الوضع الداخلي. أحد أبرزها ما اقدمت كندا على تسريبه قبل أيام حول ابلاغها مسؤولين لبنانيين أنها بصدد توقيف مساعدات مادية تقدم لصالح برامج خاصة لبعض الوزارات في حال ذهبت إلى حزب الله.

تزامن ذلك مع وضع عواصم عبر سفرائها رسائل "بالغة الدلالات" وزعت على شكل "نصائح" لمن التقاهم هؤلاء ان الدعم الذي تقدمه لصالح وزارات على اختلاف تصنيفها لبنانياً (سيادية، اساسية، خدماتية) سيتراجع وربما يتوقف بشكل كامل، او محدود يشمل عدد من البرامج.

بالإضافة الى ذلك تلاحظ الجهات ايضاً أن الحراك الدبلوماسي تجاوز الطابع الاميركي وتمدّد الى بعض الممثليات الدبلوماسية الاوروبية التي اقدمت على الفعل ذاته، اي التمحيص واستطلاع مواقف تيارات وجهات سياسية. 

هذه الممثليات انشقت قسمين. الأول حرص على الاستفسار عن شكل وطبيعة الحكومة المقبلة من دون ان يظهر ان لديه نصائح أو غايات، مضمناً استفساراته بعبارات الدعم، وقسم آخر لا يخفى عنه انه يهتم ويبحث في ادق التفاصيل لا سيما تلك المتصلة بطبيعة تمثيل حزب الله وحلفائه داخل التركيبة الحكومية الجديدة، ولا يبالي حرجاً من تقديم النصح لم يلتقيهم.

وفي هذا الإطار، تسرّب اوساط مطلعة لـ "ليبانون ديبايت" أن أكثر من دبلوماسي أجنبي نقل الى المسؤولين اللبنانيين في الاسابيع الماضية تحذيرات "واضحة وجادة" لا تحسب على القنوات المتبعة عادةً والتي تفضل اعتماد اسلوب "النصح"، فحواها ان الكونغرس الاميركي يبحث في اتخاذ رزمة عقوبات جديدة من ضمن تحديث لقانون العقوبات ساري المفعول بحق حزب الله.

ما يعد لافتاً أن هذه العقوبات موجهة بشكل شخصي، إذ انها ستسمي اشخاصاً محددين، ما يعني ان لها القدرة لأن تصبغ بردود فعلها على الموقع الذي سيتولاه اي شخص في حال رشح وزارياً، ما يدل ان اضرارها ستشمل المحيط الذي يشغله الشخص المعني.

وفهم من هذا التطور أنه يندرج ضمن خطة الحد من تصريف القوة التي حققها حزب الله واجباره على نزع التفكير بشغول حقائب وزارية اساسية انسجاماً مع مصلحته في مراعاة الوضع الداخلي اللبناني وهدنته السياسية.

لكن معنيين ومطلعين على الاتصالات، رأوا من خلف الخطوات "ترهيباً مقصوداً يمارس من أجل اطفاء نوع من التخويف كي لا يعطى حزب الله ما يريد من حقائب" مستخلصةً أن "بعض الدول تريد دفع حزب الله للدخول الى الحكومة منزوع القدرات وفي إطار شكلي لا يتعدى وزير دولة".

لكنها ابدت اعتقاداً أن "أكثر من يمكن لهذا الترهيب أن يصل اليه هو الكلام والتلويح. وفي النهاية سيشغل حزب الله وزارات فاعلة وسيقرّ بذلك العاملون على خط منعه، ولن يدخلوا في لعبة تنفيذ الابتزازات لما له من انعكاسات سلبية على الوضع اللبناني".

ولواقعتيها تقرّ بالاستناد إلى ما لديها من تقارير أن المواجهة مع وضد حزب الله ذاهبة الى مرحلة غير مسبوقة من التصعيد كلما اقتربت الحكومة من الولادة، معنى ذلك أن شد الحبال وعلى قدر توزيع عبارات الاهتمام بضرورة الاسراع بولادة الحكومة ومصلحة الدول الغربية في ذلك، سيجبر الذين يراهنون على الحد من قدرة الحزب، على تحمل فترة تأخير مقبولة يراهن على أن تحمل معها تنازلات أو تغيّرات حكومية.

عبدالله قمح ليبانون ديبايت 

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 75 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان