"القوات": لا حكومة من دوننا.. والوزير الدرزي الثالث لم يُحسم بعد   -   عناوين الصحف الصادرة يوم الاثنين في 22 تشرين الأول 2018   -   ذهبت لزيارة الجبانة.. فكان الموت بانتظارها!   -   اردوغان يعد بكشف "الحقيقة الكاملة" بشأن مقتل خاشقجي   -   وإن حصل.. ليس انجازاً وطنياً بل واجب تأخر أداؤه كثيراً   -   مارسيل غانم لـ"صديق": المواجهة تحميك من بطش وجشع الاخر   -   الرئيس الحريري استقبل الرياشي مساءً   -   رونالدو يحصد أولى جوائزه مع يوفنتوس   -   الجبير يكشف تفاصيل جديدة: ولي العهد لم يكن على علم بمقتل خاشقجي!   -   .تحرك أميركي لم يحدث منذ 30 عاما قرب الأراضي الروسية   -   "الحسناء" حارسة الأميرة ميغان ميركل تحدث ضجة.. هذه رتبتها ومهامها   -   باسيل: نتمنى ان تضع الحكومة الجديدة في اولوياتها تنفيذ بنود قانون الانتخاب   -  
هل يسلم فضل شاكر نفسه؟
تمّ النشر بتاريخ: 2018-07-15
قرار قضائي خرق كل الأجواء المحيطة بملف الفنان فضل شاكر، تلخّص بمنع المحاكمة عنه وعن شقيقه فادي أمام الهيئة الاتهامية في الجنوب بتهمة ارتكاب الجنايات وسلب أموال الناس. الحكم أصدرته القاضية رلى عثمان والمستشاران عباس جحا ورمزي فرحات.

حكمٌ صدر بحق شقيق الفنان، لكنّ الأخير استفاد منه لجهة تعبيد الطريق أمام سلوك ملفه الطريق القانونيّة.

حدثٌ استجدَّ بعد متابعة حثيثة من وكيل الدفاع عن شقيق شاكر، المحامي سامر العنزاوي، الذي تعاون مع المحامي مشهور الزين نجل رئيس بلدية حارة صيدا سميح الزين لكون القضية نتجت من تهديد وجّهه فادي شمندر (المعروف ب فادي شاكر) عبر الهاتف وذلك على خلفية إحراق منزل شقيقه الفنان في حارة صيدا وسلب ما فيها على مدى ثلاثة أيام دون تدخل من أي جهاز أمنيّ في العام 2013.

الرواية الكاملة لفادي شاكر
يروي فادي قصة تواريه لـ"مدن"، وهي المرة الأولى التي يقبل فيها بالتحدّث إلى وسيلة إعلامية منذ عام 2013، ويقول: "بعد إحراق منزل شقيقي في حارة صيدا وكردّة فعل على هذه الجريمة اتصلت برئيس البلدية الذي تربطنا به عِشرة عمر وعاتبته على ما حصل باعتباره يعرف كل شاردة وواردة في المدينة، واحتدَّ الكلام بيننا فأخطأتُ بتوجيه الكلمات القاسية بحقه وصولاً إلى تهديده بالانتقام. وقد كنتُ في حالةٍ لا أُحسد عليها وأنا أرى أخي يُشرَّد من منزله ثمَن مواقفه السياسية ويخسر أعزَّ ما يملك ماديّاً، وهو البيت الذي يجمعه بعائلته والذي لطالما استقبل فيه جيرانه في حارة صيدا.

تهديدي الزين، يتابع فادي، كلّفني دعوى قضائية موجّهة ضدي من جانب الرجل وقد كانت له تداعيات تُرجمت بعمليات دهم منزلي الكائن في الهلالية 6 مرات.

فبعد معركة عبرا فضّلت التواري والبقاء في غرفة داخل شقتي لا أخرج منها إطلاقاً كي لا أصبح في عداد الموقوفين المحسوبين على الفنان، وبقيت على هذه الحال نحو سنتين، وقد كنت في المنزل أثناء كل عمليات الدهم.

تركتُ بيتي بعد ربع ساعة من دهم البيت للمرة السادسة على التوالي خلال أسبوع، ونجحت في إخراج أولادي من لبنان إلى ألمانيا. وتوجّهتُ بواسطة سيارة أجرة عادية إلى مخيّم عين الحلوة. ومن دون أي تعقيدات أو تخطيط وصلت إلى المخيّم لأصبح لاجئاً لدى اللاجئين الفلسطينيين. وقد مضى على وجودي فيه نحو ثلاث سنوات، وأنا أعاني من أمراضٍ عدّة في العظم والمفاصل إضافةً إلى السُكَّري".

يسكت فادي ليُردِف قائلًا: "حاولت تسليم نفسي مراتٍ عديدة، لكنَّ الأحكام القاسية التي كانت تصدر بحق الموقوفين في هذا الملف هي التي كانت ترغمني على التراجع عن قراري. أمّا الآن، فالحكم العادل الذي نلته أعاد ليَ الثقة بأنَّ العدل في الدنيا ما زال موجوداً وأرجَع إليَّ الشعور بأنني مواطنٌ لبنانيٌ من حقي أن أُحاكم بعدالة وبالحق".

قدح وذم وتهديد بالقتل
وكيل الدفاع عن فادي شمندر المحامي سامر عنزاوي، استلم ملفه المتعلق بملف فضل شاكر في شباط 2017، واكتشف في نشرته وجود مخالفتي سير ووثيقة اتصال تفيد بأنه أطلق النار في الهواء أثناء تشييع الضحيتين لبنان العزّي وعلي سمهون في صيدا (اتهام لم يثبت بالدليل)، إضافةً إلى اتهامه بجرم تأليف العصابة المسلّحة. ما لم يتوفّر لأجله أي دليل، وهو ما دفعه إلى المثابرة في تقديم الطلبات لدحض هذا الاتهام.

وكان عنزاوي قد استغرب تحويل موكّله بالموادّ الجرمية 335 و317 و383 و388 رغم عدم ادّعاء المدّعي سميح الزين عليه بهذه الموادّ بل بالقدح والذم والتهديد بالقتل وهو الأمر الذي شجّعه على تقديم مذكّرة أمام الهيئة الاتهامية لكنّ التشكيلات القضائية حالت دون البتّ بها بالسرعة الممكنة إلى حين تولّي القاضية رلى عثمان المهمة.

وأعلن عنزاوي لـ"المدن" أنَّ موكّله سيمثل أمام القضاء العدلي بعد تقديم طلب وقف مفعول مذكّرة التوقيف ووضع كفالة مصرفية صغيرة وعقِب انتقال الملف إلى القاضي المنفرد الجزائي في صيدا ليُحاكم بجنحة تحقير موظف عام ولينتقل بعدها إلى المحكمة العسكرية والامتثال أمام هيئتها بموضوع إطلاق النار في الهواء.

تناقض سافر
ترى المحامية زينة المصري في الحكم الصادر تكريساً لمنع المحاكمة عن الفنان فضل شاكر لجهة جرم المادة 335 من قانون العقوبات (تأليف عصابة مسلّحة والنيل من سلطة الدولة).

وتعتبر المصري أنَّ الحكم الصادر عن محكمة الجنوب يناقض الفقرة الحكمية في حكم أحداث عبرا والمتعلق بإدانته بجرم المادة نفسها والتي على أساسها حُكِم عليه غيابياً بالسجن 15 سنة.

وتستغرب من وضعها أمام تناقض سافر بين حكمينِ صادرينِ بهيئتين مختلفتينِ لقضاء واحد هو القضاء اللبناني.

وتخلص إلى نتيجة مفادها حق الفنان شاكر بالمطالبة بقرار جريء يعلن براءته من ضلوعه في تأليف أي جمعية للأشرار أو قيامه بأي عمل أمنيّ يهدد سلامة الناس وأموالهم، بعدما تبيّن ذلك بالدليل، أو المطالبة بالعفو عنه ليخرج إلى الحرية.

هل يشجّع القرار العدلي شاكر لتسليم نفسه أمام القضاء العسكري؟

القرار الصادر عن المحكمة العدلية بمنع المحاكمة في جرمٍ أدين به شاكر أمام المحكمة العسكرية لم يقابل بأي متابعةٍ سياسيةٍ من المرجعية المعنية حتى الساعة رغم إيصال الرجل أكثر من رسالة إليها بأنه مستعدٌ لتسليم نفسه للقضاء بعد تأمين الضمانات اللازمة للمحاكمة العادلة. الأمر الذي لم يلقَ أي جواب.

إلا أنَّ شجاعة القضاة في عاصمة الجنوب بعدم الاستماع إلى أي جهةٍ سياسية وإصدار الحكم بهذه الجرأة قد يعيدا خلط الأوراق لدى الفنان المتواري، بحسب ما أكد لـ"المدن"، إذا لمس جديةً بخروج ملفه من الإطار السياسي إلى الحيِّز القانونيّ لأنّه واثقٌ من عدم ارتكابه أي جريمة.


حسين خريس- المدن
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 10 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان