هل تُحرق نار معركة عون - جنبلاط مَراكب تشكيل الحكومة؟   -   التيار الوطني: اتفقنا والحزب الاشتراكي على التهدئة   -   الخارجية متهمة بالدفاع عن "حزب الله" على حساب لبنان.. فورين بوليسي: لا يُمكِنُكَ يا باسيل!   -   جريصاتي: الاثنين سأضع يدي على قضية الطفل الذي أخذ من والدته   -   عناوين الصحف ليوم الأحد 17 حزيران 2018   -   وهاب: ما مصلحة الجبل ولبنان في السجال الدائر؟   -   مأساة ثاني يوم العيد.. إشكال مسلح انتهى بطريقة بشعة في بعلبك!   -   من سيربح في ملف النازحين... سعد الحريري أو جبران باسيل؟   -   "عقدة" مسيحية حكومياً... وعون يعترض   -   وزيرة الخارجية الأسترالية: لن ننقل سفارتنا إلى القدس   -   خطر إرهابي في كأس العالم؟   -   اول رحلة للميدل ايست من بيروت الى مدريد   -  
في لقاء حواري لمنسقية المستقبل في الجنوب بمناسبة الميلاد الـ68 للرئيس الشهيد د.داود الصايغ يتحدث عن
تمّ النشر بتاريخ: 2012-11-02

رأفت نعيم  - خاص من صيدا إلى العالم

الجمعة 02 تشرين الثاني 2012

 

لمناسبة الذكرى الثامنة والستين لميلاد الرئيس رفيق الحريري ، نظم تيار المستقبل – منسقية صيدا والجنوب لقاءا حواريا مع مستشار الرئيس سعد الحريري الدكتور داوود الصايغ بعنوان" رؤية الرئيس رفيق الحريري للشراكة الاسلامية-  المسيحية " وذلك في مقر المنسقية في صيدا ، وتقدم حضور اللقاء : راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران ايلي حداد ، منسق عام تيار المستقبل الجنوب الدكتور ناصر حمود ممثلاً النائب بهية الحريري ،  رئيس حلقة التنمية والحوار اميل اسكندر ، عضو المكتب السياسي لحزب الكتائب الدكتور جوزيف نهرا ، والقياديان في حزب القوات اللبنانية  الدكتور روبير خوري وكلود سليم ، وممثل منسق منطقة جزين فادي ابو عتمة المختار جوزيف عازوري ، الأب جهاد فرنسيس ، رئيس بلدية عبرا الياس مشنتف ، السفير عبد المولى الصلح ، نائب رئيس جمعية تجار صيدا وصواحيها محمد القطب ، الرئيس السابق لبلدية صيدا المهندس احمد كلش ، رئيس جمعية الصداقة اللبنانية التركية المحامي محمد علي الجوهري ، وعدد من اعضاء المجلس البلدي لمدينة صيدا ومن المخاتير واعضاء مجلس ومكتب منسقية تيار المستقبل في الجنوب ومسؤولي قطاعات ومكاتب ولجان التيار وجمع من الشخصيات والمهتمين .

د. متبولي

استهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت لروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولروح الشهيد اللواء وسام الحسن وشهيداء تفجير الأشرفية ، ثم تحدث مسؤول دائرة جزين في تيار المستقبل في الجنوب الدكتور مصطفى متبولي مقدما المحاضر الدكتور الصايغ ومستعرضا مسيرته مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري والدور الذي لعبه الصايغ كصلة وصل بينه وبين بكركي، والذي يتابعه اليوم بين  البطريرك مار بشارة بطرس الراعي والرئيس سعد الحريري.وقال: اليوم هو اول تشرين الثاني..هو ذكرى ولادة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، وهو ايضاً عيد جميع القديسين ، واليوم بمناسبة ذكرى ولادة الرئيس الشهيد رفيق الحريري يتشرف تيار المستقبل- منسقية الجنوب باستضافة الدكتور داود الصايغ للتحدث عن رؤية  الرئيس الشهيد رفيق الحريري للشراكة الاسلامية المسيحية. فالدكتور الصايغ عايش عن قرب المشروع الوطني للرئيس الشهيد المرتكز  على ضروررة  اعادة  وصل ما انقطع بين المسيحيين والمسلمين اثناء الحرب الاهلية العبثية  والعمل مجدداً على حياكة  نسيج  المجتمع اللبناني بخيوط المودة والشركة  والمحبة والانتماء للبنان الرسالة.  دكتور  داوود .. في زمن الوصاية السورية  كنت صلباً في مواقفك ومدافعاً عن سياسات الرئيس رفيق الحريري رغم التهديد والوعيد ولم تخف ابداً وكنت حراً، نعم حراً، لانك مؤمن  بقول السيد المسيح عليه السلام "لا تخافوا، انا معكم . اشهدوا للحق و الحق يحرركم" ... واليوم هنا في صيدا سوف  تشهد للحق لكي تؤكد على ما كتبته سابقاً بان الرئيس  الشهيد رفيق الحريري  لم يكن "يطيق الانغلاق. فأروع الامكنة لديه كانت تلك التي تطل على الآفاق الواسعة، واسعد الاوقات لديه هي التبادل الفكري مع الآخر" .

د. الصايغ

ثم تحدث الدكتور الصايغ فقال: على وقع الشهادة نلتقي اليوم وقد ودعنا منذ ايام بالغضب والأسى وسام الحسن ، ضابطا مكتمل الشهادة سقط في ساحة قتال حقيقية ، بعدما سهر وراقب وكشف وحال دون الفتن . فهل هنالك انقى من تلك الشهادة ؟.. ودعناه متمردين على تعداد الشهداء ، يسقطون من صفوف الأحرار ، من صفوف اصحاب الحق والقضية الناصعة ، أملاً بلبنان حر سيد متسقل ومزدهر . فكأن هذا المطلب المشروع وهو ابسط المطالب بالنسبة الى شعب عريق تمرس على الحرية والانفتاح والاعتدال ، قد تحول الى تهمة تستحق أ، يسقط الشهداء في سبيلها . اننا شعرنا بالغضب والتمرد ، ولكن ليس باليأس والاحباط ، فقد حاولوا طويلاً تدجين الشعب اللبناني ، وتحويله الى مجموعات مستسلمة فلم ينجحوا .. وفيما ينتظر اللبنانيون مع العالم كله التغيير المتوقع في سوريا على النحو الذي يتطلع اليه الأحرار في مكان وزمان ، أملا  في قيام نظام حكم جديد فيها يبتعد عن التلاعب بوحدة اللبنانيين والأخذ بلبنان الى خيارات اقليمية لا تشبهه ، ليس لدى المؤمنين بلبنان الرائد في عروبته وانفتاحه واعتداله ورغبته في الاستقرار والسلام  سوى أن يبقوا متحدين حول تلك القضية النبيلة التي هي مبرر وجود هذا الكيان في هذه المنطقة من العالم .

واضاف: لسنا بحاجة الى الأول من تشرين الثاني من كل سنة لكي نتذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري فمواعيده معنا دائمة ، وغيابه المدوي يتجاوز التذكرات العادية الى الحضور ، الدائم ، لأن الكبار أمثاله دائمو الحضور كون ما أنجز محفور في الضمائر قبل أن ينقش في الحجر في ما يتجاوز اعادة الاعمار المادي الى اعادة  احياء لبنان في كل ما يرمز اليه من مقومات . واذا كان عندنا من حسرة نبديها في هذه الذكرى في هذا اليوم بالذات هو ان الرئيس رفيق الحريري الذ حلم بالربيع العربي لم يشهد تحققه ، لأن كل حركته كانت حركة حرية . ان لبنان يشكل الربيع الأول في العالم العربي ، كانت صيغته ولا تزال اغناء للعروبة في التنوع والانفتاح والاعتدال واحترام الآخر وقبوله في ما قدمه للعروبة على مر تاريخه وفي انفتاح العالم اليوم بعضه على البعض الآخر .. هذا كله ادركه الرئيس رفيق الحريري عن لبنان وعن العروبة ان في التوفيق بينهما وان في مفهومه الرحب للعروبة وكان لبنان هذا منطلقه .. وكانت صيدا عالمه الأول الذي منه انطلق الى العالم الأوسع لأن عالم صيدا منذ الأساس هو واسع ورحب فقد تمرس الصيداويون اكثر من غيرهم وربما قبل غيرهم على تلك القيمة العالية التي تحولت في اللغة السياسية الى العيش المشترك او الحياة معا فاندرج  ذلك في المسار الطبيعي لتصرف رفيق الحريري قبل تبوئه مركز المسؤولية واعادة البناء.

وقال: واستطيع القول وقد كان لي حظ وشرف مرافقة الرئيس الشهيد لأكثر من خمسة عشر عاما ، أنه ما من مسؤول لبناني على طول السنوات الاستقلالية تحدث عن العيش المشترك اكثر من رفيق الحريري في بياناته الوزارية وخطبه وتصريحاته ولكن ايضا في حركته السياسية النشطة .فقد كانت رؤيته للعيش الواحد هذا على صورة انفتاحه في ما يعود الى مختلف الشؤون ، فكيف ينغلق رفيق الحريري والعالم رحب امامه شرقا وغربا ، يتنقل في تجوالاته بين العواصم واصحاب القرار أينما كانوا . انه هدم الحواجز في اتصالاته الدولية الواسعة فكيف لا يهدمها في حركته اللبنانية الداخلية ؟. فالموضوع اذلي حسم في اتفاق الطائف باقرار المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وفق ما ورد في المادة 24 من الدستور في ما يعود الى أعضاء مجلس النواب وفي المادة 95 في ما يعود الى وظائف الفئة الأولى بات المبدأ المسلم به في مجمل حياتنا العامة وفي تأليف الحكومة بالطبع بالرغم من وجود مشوهات لم يتم التحرر منها . وهذا المبدأ ادركه الرئيس رفيق الحريري وكان من صانعي اتفاق الطائف اندرج لديه في تفكيره الطبيعي وسهلت معه بعد ذلك معالجة الشؤون العائدة الى العلاقة مع المسيحيين الذين تراوحت مواقفهم بعد سنوات الحروب بين المقاطعة والاحباط ، على خلفية سلبيات عديدة . فقد كانت هنالك مواجهات مسيحية - مسيحية وموجات هجرات كثيفة لعلها أقلقت المسلمين بقدر ما اقلقت المسيحيين . وكان الرئيس رفيق الحريري من بين اول القلقين داعيا القادة المسيحيين ورؤساء الطوائف المسيحية الى اعتماد خطاب يساعد على اخراج المسيحيين واللبنانيين من دوامة الحيرة والتساؤلات المصيرية والتطلع الواجب الى الأمام.

وتابع : فإقرار مبدأ المناصفة وضع حدا للتساؤلات وللمخاوف : مهما تناقص عدد المسيحيين في لبنان ، فإن المناصفة بينهم وبين اخوانهم المسلمين تبقى هي القاعدة . قاعدة العيش المشترك الذي هو مبرر الوجود ومبرر الصيغة اللبنانية الفريدة . لا خوف من العدد بعد المناصفة لا سلبا ولا ايجابا ولا استقواء بإسم أي اعتبار كان ، أكان بالعدد أو بالخارج او بالسلاح ، لأن لبنان التنوع والانفتاح قائم على التوازن . وهذا ما ادركه البابا بنيدكتوس السادس عشر عندما قال فور وصوله الى بيروت في 14 ايلول الماضي ، أن لبنان هو نموذج توازن في المنطقة وفي العالم .اما المخاوف التي يبديها البعض عى الوجود المسيحي في البلدان التي شهدت الانتفاضات العربية فهو موضوع آخر يحتاج معالجة أخرى ويندرج في خصوصية كل بلد من البلدان العربية وهو الذي استوجب على كل حال زيارة البابا الى لبنان وتوقيعه الارشاد الرسولي الموجه الى مسيحيي الشرق بعد المجمع الخاص في خريف 2010 .ولكن في ما يتجاوز العلاقات مع القيادات المسيحية او الروحية المسيحية ، افن طروحات الرئيس رفيق الحريري الليبرالية وتشديده المتكرر على الديمقراطية والحريات العامة والانفتاح وصداقاته الغربية والواسعة كانت من العوامل الأساسية لإشاعة الارتياح لدى اللبنانيين بشكل عام والمسيحيين منهم بخاصة ، فهو بالاضافة الى أنه أكثر مسؤول قابل البابا يوحنا بولس الثاني ، كان صديق الرئيس الفرنسي جاك شيراك وعلى علاقة صداقة وثيقة مع العديد من مقرري العالم ..

ورأى الصايغ ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري آمن بأن اعادة تمتين الكيان لا يمكنها ان تتحقق بعيدا عن الشراكة الاسلامية المسيحية وواجه صعوبات كبيرة في التواصل مع كافة الاطراف لا سيما المسيحية منها بفعل ممارسات سلطة الوصاية السورية آنذاك لافتا الى انه في تاريخ 10 شباط 2005 وفي لقاء في مطرانية بيروت المارونية عبر الرئيس الحريري عن تضايقه من هذه الممارسات وعدم قدرته على الاحتمال حين سأله المطران مطر عما يعيق اقامته اتصالات مع المجموعات المسيحية في الاشرفية حين كان نائب عن بيروت حيث قال الرئيس الحريري حينها " ان ذلك ممنوع".

وقال الصايغ: في ظل اجواء سياسية غير طبيعية جراء السيطرة على القرار السياسي من جهة ووجود زعامات سياسية مسيحية خارج لبنان قسرا ، وازاء تصميم الرئيس رفيق الحريري على اولوية التفاهم بين من يفترض ان تكون لهم تطلعات واحدة ، بادر من موقع المسؤول الى اقامة الاتصال بالبطريركية المارونية بعيد وصوله الى مركز رئاسة الحكومة وهو اتصال لم ينقطع حتى استشهاده وقد تابعه بالإيمان والوتيرة نفسها الرئيس سعد الحريري ولم تكن الغاية من الاتصالات تلك اقامة الحوار وهو واجب بل محاولة تلبية المطالب المسيحية المرفوعة سياسيا واداريا في المجالات كافة حيث اقدم عام 1994 على انشاء لجنة مشتركة بين بكركي ورئاسة الحكومة بغية درس تلك المطالب .. أما آخر لقاء له مع البطريرك صفير في تشرين الأول 2004 فدار حول قانون الانتخابات للدلالة على رغبته في التشاور والوفاق .

وخلص للقول : ان الحديث عن رؤية رفيق الحريري للشراكة الاسلامية المسيحية هو حديث عن رؤيته للبنان ، لبنان كما يجب أن يكون ، لبنان الذي عرفه في نشأته وقبل مغادرته الى السعودية في اواسط الستينيات . لبنان الذي كان مدار احاديث لقاءاته مع مقرري العالم ومع البابا الراحل يوحنا بولس الثاني الذي وجد في رفيق الحريري ذلك المحاور المميز للوطن الذي وصفه برسالة للشرق كما للغرب ، فالرئيس الشهيد كان يردد امام بعض معاونيه ان لبنان هو جسر لقاء بين الشرق والغرب ، وحتى يكون جسر لقاء عليه أن يبقى متنوعا في اختلاطه الطائفي ذلك التنوع الذي اعترف به العرب ماضيا وحاضرا ... وبين كلام البابوات وكلام المسؤولين العرب من الذين يعرفون اهمية لبنان هذا وما يمكن ان يقدمه للعروبة وللقضايا العربية العادلة وبين من استباحه وجره الى تحالفات مضادة لطبيعته والى تحويله ساحة صراع والتعاطي مع فريق فيه دون اخر هنالك فرق كبير هذا الفرق هو الذي عمل الرئيس الشهيد على ردمه بالعمل والصبر والمثابرة والصلابة .

د.ناصر حمود

وداخل منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود فرحب بالدكتور الصايغ والحضور متناولاً مناسبة اللقاء وهي ذكرى ميلاد الرئيس الحريري وعنوانه رؤيته للشراكة الاسلامية المسيحية معتبرا أن الرئيس الشهيد ترك لنا ارثاً عظيما في ارساء وتوطيد دعائم العيش الواحد الذي نحن اليوم احوج ما نكون الى ترسيخه اكثر على صعيد الأفراد وعامة  الناس وليس فقط على صعيد النخب والقيادات والخطب والشعارات والمحاضرات .. وعلينا ان نرى كيف يمكن ان نعمل دائما على ترجمة هذا الأمر لينسحب على  القواعد الشعبية لنعيد للبنان العيش الواحد القه وتألقه . ورأى أننا بحاجة لتعميم ثقافة العيش الواحد وجعلها نمط حياة وتفاعل ايجابي يمنح قوة ومنعة للبنان.

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
أسرار الصحف
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 46 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان