أوساط الثوّار تُحذّر من وجود مندسين   -   واشنطن ستكون أكثر صرامة مع الدول التي تتواصل مع "حزب الله"   -   هذه هي الصورة التذكارية للحكومة الجديدة   -   صورة تجمع الوزيرات السيدات في الحكومة الجديدة   -   أزمة إدلب الأخيرة.. الحلّ بات قريباً!   -   دياب: هاتان الوزيرتان تمثّلان الحراك.. وإقالة سلامة غير واردة   -   بومبيو يعلق على تأليف الحكومة.. فماذا قال؟   -   مي خريش: من يعارض مشاركة باسيل بـ"دافوس" متآمر مع "الحملة الصهيونية"!   -   نجمة شهيرة تكشف: أُصبت بسرطان الدم وأخفيت الأمر عن والدتي   -   لبنان لن ينجرّ إلى "لعبة الدّم"... وهذا ما يحرص عليه أصدقاؤه!   -   الديوان الملكي يعلن وفاة أمير سعودي.. من هو؟!   -   ميقاتي: تأخير تشكيل الحكومة سيؤدي لتصاعد الاحتجاجات.. ولن أشارك بالجلسات النيابية   -  
ذهبت الثروة... فهل يصنع الحريري ثورة؟
تمّ النشر بتاريخ: 2020-01-03

في تشرين الأول 2016، ما كانت أزمة الفراغ الرئاسي لتنتهي لولا إعلان الرئيس سعد الحريري تأييد ترشيح النائب العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهوريّة، عبر كلمة ألقاها من "بيت الوسط"، وضمَّنها اعتبارات ومعايير شخصيّة ووطنيّة أقرب ما تكون إلى "المثاليّات"، والتي منها:

- "الشهيد الرئيس رفيق الحريري كان دليلي في العمل السياسي، وبوصلتي الوطنية والأخلاقية".
- "ماذا كان ليفعل رفيق الحريري في مثل هذا الموقف أو حيال ذاك القرار؟ "هل كان ليصرخ او ليحرّض طائفيّاً ومذهبيّاً؟ "هل كان ليوقف الحوار"؟.
- "كان رفيق الحريري ليسأل نفسه: كيف نحمي لبنان وأهله، وكان ليتكل عليكم بعد الله ويبادر ويبادر ويبادر ليصل الى (تسوية)".
- "لو أردتُ الثروة لما دخلت الحياة السياسيّة أصلاً، وأنفقت فيها كل ما ورثت دفاعاً عن حلم من أورثني، رفيق الحريري (ثروة وثورة)، ذهبت الثروة حماية للثورة".
- "عندما تكون نجل الذي ضحى بحياته لأجل وطنه وشعبه، لا تسأل عن ثمن التضحيات، مهما كبرت أو كثرت".
- "نحن من مدرسة تاريخها وحاضرها ومستقبلها قائم على التضحية من أجل الناس، لا التضحية بهم".
- "نعم، لن تكون المرة الاولى ولا الأخيرة التي نفتدي فيها الوطن والدولة والاستقرار بمصلحتنا السياسية والشعبية...، لم نسأل إلا عن رضا الله وتركنا الحكم للتاريخ علينا".
- "الأخطر من ذلك كله، بات الجميع شاهداً على عودة اللغة القديمة الجديدة، لغة (ما عاد بدنا نعيش سوا، وما بقا ينعاش معن)".
- "أينفع التذكير أنه في كل مرّة وقع فيها لبنان في فراغ رئاسي ولم يبادر فيه أحد للتسوية، انتهت الأمور بالخراب والمآسي، وبتسويات مجبولة بالموت والدم والدموع"؟.
- "لو كان هدفي الشعبية لكان الامر أسهل بكثير، أرفع صوتي وأُلوِّح بإصبعي وأحقن الشارع بالتحريض الطائفي والمذهبي الرخيص".
أمّا وقد توسَّع الفراغ وأصبح فراغاً شبه شامل "اقتصاديّاً وماليّاً ونقديّاً وحكوميّاً وإنقاذيّاً... إلخ". ما عدا مما بدا، كي يخالف الحريري أقواله "المثاليّة" وأفعاله "السابقة"، التي أنهَت الفراغ الرئاسي، فيبتعد عن دليله وبوصلته "الحريري الأب"، ويحجم عن المبادرة، ويترك مدرسة التضحية، ويفوِّت على نفسه دور المنقذ - حسب اعتقاده - وعلى الشعب فرصة الخلاص "الآمن"؟
بالأمس، وبالوراثة، أصبح الحريري "ثروة"، إلا أنّ أسباباً سياسيّة وغيرها ذهبت بها، فباتت مكبَّلة داخليّاً ومقيَّدة إقليميّاً ومشروطة دوليّاً.
اليوم، حتى مع الوراثة، ليس سهلاً على الحريري أن يصنع "ثورة" وطنيّة ما لم يستكمل تخلِّيه عن نظريّة "حق الأقوى في طائفته بتَبَوُّؤ المناصب الرئاسيّة والرئيسيّة"، الذي أحرج وأربك وهدَّد طموحات الخصوم، بالتخلِّي عن تمسّكه بنظريّة "الأكثر ميثاقيّة في طائفته" التي يرغب بالعودة على متنها إلى السراي الكبير. اي اسقاط النظريتين معا.
تمسّك الحريري بـ "نظريّة الأكثر ميثاقيّة في طائفته" سيعيد الروح إلى أصحاب "نظريّة الأقوى في طائفته"، ما يعني إعادة البلاد والعباد إلى نقطة الصفر "الطائفيّة - العموميّة".
الأقوياء والأثرياء والثوَّار عدَّة أنواع، لكن الحكماء نوع واحد. 

خاص  - حسن سعد

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 19 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان