الرجل الذي انتحر في الحمرا ترك رسالة.. "أنا مش كافر بس الجوع كافر" (صورة)   -   انخفاض قياسي مفاجئ للدولار في السوق السوداء.. كم بلغ؟   -   حكومة دياب "يتيمة"... هل انتهى عمرها؟!   -   شركة Mike Sport تغلق أبوابها: لم نعد قادرين على تكبّد الخسائر   -   وزير الصحة أعلن عن عقد شراكة مع الجامعة اللبنانية لتدريب طلاب الطب   -   من 150 ألف إلى 900.. هذا عدد الليرات التي تحتاجها لتصرف 100 دولار اليوم (صورة)   -   فيديو مؤثر.. ابنة الـ21 عاماً روت قصتها وبكت بحرقة: "رح يموتونا من القهر"   -   "حزب الله" من دون حلفاء.. الأكثرية شتتها سلامة   -   فيديو موجع لأمهات في صيدا: "ارموا علينا نووي إذا بدكن نموت"   -   من يلوّح بالفوضى في لبنان؟   -   مسيرة احتجاجية لحراك صور ضد الجوع والغلاء وتردي الأوضاع الإقتصادية والمعيشية   -   بسام أبو زيد: يا حضرة المسؤول هيدي مش صايرة   -  
من المسؤول عن تهجير المسيحيين مرةً جديدة؟
تمّ النشر بتاريخ: 2020-06-25
هالني أن أرى صفوفًا طويلة من المواطنين اللبنانيين أمام مبنى السفارة الكندية في إنطلياس، وهم ينتظرون منذ ساعات الفجر، على أمل حصولهم على فيزا - هجرة إلى بلاد الصقيع.
وما هالني أكثر أن غالبية الواقفين بالصف هم من الشباب، الذين سُدّت في وجوههم آفاق المستقبل في وطنهم الأم، الذي لم يعرف سياسيوه أو المسؤلون عنه أن يحافظوا عليه كجيل من الطبيعي أن تكون نهضة هذا الوطن على أيديهم. وبدلًا من ذلك نرى من هم الأمل يهاجرون إلى حيث تُحترم فيه القيمة الإنسانية، وإلى حيث يعرف المسؤولون قيمة الشباب في بناء الأوطان.
وما هالني أكثر فأكثر هو ما علمته من مصادر كنسية أن معظم الذين يطلبون الهجرة هم من المسيحيين، وكأن تاريخ ١٩٩٠ يعيد نفسه، حيث شهد هذه السنة، وما قبلها وما بعدها، هجرة مسيحية إلى كندا واستراليا والسويد والمانيا، هي الأكبر في تاريخ الهجرة الحديثة. ولسخرية الصدف كان المهاجرون، كما هي الحال اليوم، في أغلبيتهم من المسيحيين.
أمام هذه الظاهرة المرضية لا بدّ من أن نتساءل عن المسببات، التي تدفع بالمسيحيين إلى تغييب أنفسهم عن الوطن الكبير، الذي يُحتفل بعد أسابيع بمئويته الأولى على يد البطريرك الماروني الياس الحويك.
فمن هو المسؤول عن هذا التهجير الجديد، وهذا الأمر يذكّرنا بمسرحية الأخوان الرحباني "ناطورة المفاتيح"، حيث قرر الأهالي ترك بلدهم فبقي الحاكم وحيدًا يحكم نفسه بنفسه.
المسؤول عن هذا التهجير ليس شخصًا بحدّ ذاته، بل هي حال عامة أوصلت اللبنانيين إلى مرحلة متمادية من اليأس والقنوط فقرروا ترك البلاد للحاكم ليحكم لوحده بلادًا فارغة من أهلها.
قد يكون في ما نقول بعض المبالغة، ولكن وفق ما هو منظور فإن الأوضاع آيلة إلى المزيد من التدهور وإنحلال مفاصل الدولة. فالبطالة أصبحت شبه عامة. ومن لا يزال يعمل بنصف راتب يكاد يصل إلى مرحلة لا يعود ما يتقاضاه يكفيه، كحدّ أقصى، لمعيشة عدّة أيام، مع المزيد من شدّ الأحزمة والتقنين والتقطير، والإكتفاء بما هو ضروري جدًا.
ما نشهده من تصاعد مضطرد لأسعار السلع الإستهلاكية، مع ما نسمعه من أخبار حول فقدان عدد كبير من هذه السلع في الأسواق، سيقود حتمًا، وفي وقت لم يعد بعيدًا كثيرًا، إلى مجاعة شاملة، إذ لن يعود في مقدور ربّ العائلة تأمين الضروري والملحّ جدًا كي لا يموت أولاده من الجوع.
فمع هذه المشهدية السوداء لا نزال نرى الكثيرين من المسؤولين، الذين لا يزالون يرون النصف الملآن من الكأس، وكأنهم يعيشون في عالم إفتراضي آخر غير عالمنا الواقعي، وهم لا يزالون يكابرون ويتهمّون الذين يحاولون التعبير عن وجعهم بأنهم يريدون تقويض أسس الدولة، أو أنهم يحاولون النيل من العهد، أو ما تبقّى منه.
هذه بعض من عينات تجعل اللبناني يفكّر بالهجرة إلى حيث يستطيع أن يحقق أحلامه، وإلى حيث يستطيع أن يعيش بكرامة، على رغم ما في الغربة من مرارة، وهذا ما يعرفه جيدًا الذين عاشوا هذه الغربة. 
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 2 + 20 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان