لقاء الأربعاء: لا جديد في ملف الحكومة ولحلّ سريع لأزمة القروض السكانية   -   بري أبلغ ريتشارد درس تشريع الحشيشية لاستعمالات طبية واستقبل   -   عناوين الصحف الصادرة في بيروت اليوم الأربعاء 18 تموز 2018   -   الجيش اليمني يقصف مصفاة شركة أرامكو في الرياض   -   الجميل تسلم تقرير البعثة الأوروبية عن الانتخابات: الكتائب تحضر لتعديلات ضرورية على القانون   -   الحريري: حلّ العقد الثلاث عند عون   -   بخاري: السعودية تتمنى التعجيل بتشكيل الحكومة   -   العقدة الحكومية لا تحل الا "وجها لوجـه" بين جعجع وباسيل   -   تعميم لرئيس المطار... فماذا جاء فيه؟   -   خليل لـ “الجديد والأصوات المجبولة بالحقد”: موتوا بغيظكم   -   حركة أمل ردا على جميل السيد: لن ننجر الى ما يريده من فتن!   -   ما حقيقة الأدوية المسرطنة في لبنان؟   -  
قراءة سلفية في خطاب الحريري: قنابل صوتية متأخرة
تمّ النشر بتاريخ: 2013-06-15
لا ينسى كثير من أركان الحالة السلفية لرئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري أنه في أحد الاجتماعات التي عقدها معهم في طرابلس عشية انتخابات العام 2005، أكد استعداده في حال تعرض أهل السنة للخطر

لأن يطلق لحيته ويقصّر ثوبه ويحمل السلاح دفاعا عن الطائفة. أراد حينها الحريري خطب ودّ الساحة السلفية ودفعها للالتفاف حوله ودعم توجهاته كردة فعل على اغتيال والده الشهيد الرئيس رفيق الحريري.

ولا ينسى أركان الحالة السلفية أيضا لسعد الحريري خيبات الأمل التي حصدوها منه، جراء التنازلات التي قدمها «زعيم المستقبل» في مسيرته السياسية بدءا من التحالف الرباعي، مرورا برئاسته للحكومة، وصولا الى مساعيه للعودة الى السرايا الكبيرة، ومحاولاته الدائمة استخدام الحالة السلفية كـ«بعبع» لخصومه، وطرح نفسه وتياره كبديل معتدل لـ«التطرف». 

ولا يزال كثير من المشايخ يذكرون ما نقل عنه في مؤتمر الدوحة، حيث قال لخصومه: «إما أن تتعاملوا معي أو اذهبوا وتعاملوا مع السلفيين».
كما لن ينسى عموم السلفيين للحريري أنه، في خضم الأزمة السورية ومشاركة «حزب الله» في القتال الى جانب النظام، تبرأ من كل الحالة السلفية، ومن كل المجاهدين الذين دفعتهم غيرتهم الى المشاركة في القتال الى جانب المعارضة السورية سواء في تلكلخ أو في القصير التي سقطت من دون أن يحرك الحريري ساكنا، بل على العكس فقد سارع قبل ذلك الى التخفف من أعباء الحالة الاسلامية بكامل مكوناتها، وأكبر دليل على ذلك موافقته على مشروع الزواج المدني. 

لذلك، يقرأ السلفيون الكلمة التي وجهها الرئيس الحريري الى اللبنانيين بمضمونها الناري ضد «حزب الله» والتحريضي على الطائفة الشيعية وتحميلها وزر ما يقوم به الحزب في سوريا في أكثر من اتجاه:
أولا: إن المعركة القائمة في سوريا لم تعد تحتاج الى خطابات ولا الى بيانات، لكن تحتاج الى فعل ميداني يؤدي الى الاطاحة بالنظام القائم وإعلان الدولة الاسلامية، وإن كل ما عدا ذلك هو لذر الرماد في العيون.
ثانيا: الخوف من عودة الحريري من باب التحريض المذهبي، ليركب موجة الحالة السلفية المناوئة للنظام في سوريا والرافضة لتدخل «حزب الله» في المعارك الدائرة هناك، بعد أن وجد نفسه خارج هذه المعادلة، وبالتالي إمكان استخدامه للحالة السلفية مجددا كورقة ضغط في المفاوضات والتسويات المقبلة التي يمكن أن تحصل بينه وبين «حزب الله»، بعد أن رفع السقف الى أعلى مستوى ممكن.
ثالثا: إن الخطاب يشكّل انعكاسا لموقف المملكة السعودية التي تواصل ضغطها على «حزب الله» لإخراجه من المعادلة السورية، ولا تزال تسعى لحجز مقعد لها في أي تسوية مقبلة في المنطقة. 
رابعا: الرفض الكامل لأي موقف سياسي يضاعف من التحريض المذهبي بين السنة والشيعة، ويؤسس للفتنة التي يخشاها الجميع، ولا يحقق أهدافا ميدانيا تصب في خدمة المعارضة السورية، وبالتالي فان مواقف كهذه من شأنها أن ترفع منسوب التوتر في الشارع اللبناني. وبما أن ثمة اتفاقا ضمنيا بين جميع الأطراف أن تبقى العاصمة بيروت بمنأى عن أي ترجمة لهذا التوتر، فإنه سيصرف بشكل تلقائي في الخاصرة الرخوة طرابلس سواء بين التبانة وجبل محسن أو بين أبناء النسيج الطرابلسي الواحد استكمالا للفتنة السنية ـ السنية التي يُعمل عليها وترجمت مؤخرا بأسوأ صورها في أسواق طرابلس.

في غضون ذلك، يرفض رئيس جمعية الايمان والعدل والاحسان الدكتور حسن الشهال أي موقف من شأنه أن يؤدي الى الفتنة السنية ـ الشيعية، معتبرا أن موقف الحريري جاء بمثابة رد فعل على تدخل «حزب الله» في سوريا، متمنياً ألا يكون شباب السنة والشيعة حطبا في المعركة الدائرة هناك، مشدداً على ضرورة أن يقدم «حزب الله» خطوة تجاه السنة باخراج نفسه من سوريا، لأننا لا نريد هذا التقاتل الذي لا يعلم سوى الله الى أن سيوصلنا.

من جهته، يعتبر شيخ قراء طرابلس بلال بارودي أن خطاب الحريري جاء متأخرا جدا، ولو كان تحدث بهذه اللهجة بعد 7 أيار لما وصلنا الى اتفاق الدوحة الذي نعتبره أكبر عملية إذلال للسنية السياسية في لبنان، وكان حريا بالحريري أن يرفع الصوت حتى لا ندفع ثمن التنازلات المتكررة.

ويقول عضو اللقاء السلفي الشيخ صفوان الزعبي إن لبنان ليس بحاجة الى خطابات تعمق الأزمة وتزيد التوتر وتقرب خطوات الحرب، معتبرا أن كلام الحريري هو فتوى سياسية بالجهاد ضد «حزب الله» تلاقي أختها الفتوى الشرعية بالجهاد ضده التي أطلقت من مصر بل تفوقها بتحميلها معظم شيعة لبنان مسؤولية ما يقوم به الحزب، وإعلان الحرب عليها. 

ويضيف: هذا الخطاب يصلح أن يقوله قائد ميداني في محاور طرابلس أو قائد لواء من ألوية المعارضة السورية ولا يليق بزعيم أكبر تيار سياسي سني في لبنان، وبصراحة ووضوح نقول إن السنة في سوريا يحتاجون إلى جيش جرار ينقذهم من بطش النظام السوري وبطش «حزب الله»، وإذا لم يكن ذلك ممكناً فهم بحاجة ماسة إلى حل سياسي يحقن الدماء ويوقف النزف الاقتصادي والآثار الكارثية لتهجير الملايين من بيوتهم سواء على الصعيد الاجتماعي والأخلاقي أم على الصعيد السياسي والديموغرافي، وفي الوقت نفسه يضمن عدم عودة النظام إلى سابق عهده من الظلم ويضمن عدم ارتكاب مجازر بحق من حمل السلاح من السوريين وهذا لسان حال معظم سنة سوريا. ومن يقُل غير ذلك فإما مكابر أو انتحاري أو انه يريد إطالة المعركة على حساب دماء الأبرياء وأعراضهم وأموالهم.

ويقول أحد كبار المشايخ السلفيين (فضّل عدم ذكر اسمه) ان الخطابات التحريضية من عيار كلام الحريري لم تعد تخدم أحدا، وهي عبارة عن نفخ في بوق الفتنة وقرع لطبول حرب لا نريدها، وإن المطلوب أن تجنح كل الأطراف السياسية في لبنان الى حوار يعيد الأمور الى نصابها.

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 5 + 19 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان