ماكرون للبنانيين: لا أريد انتدابكم.. وإنما تغيير النظام   -   من قال ان "حزب الله" لن يرد؟   -   بعد 4 آب ...كيف سيتعاطى "حزب الله" مع إستحقاق 7 آب؟   -   بكلمات مؤثرة.. خطيب الشهيدة سحر فارس ينعيها: كسرتيلي ضهري حرقتيلي قلب قلبي   -   ماكرون لمبادرة "حياد" لبنان.. والمتصارعون على السلطة "يتناتشون" جثة بيروت!   -   "الوقت اليوم للحداد"... كنعان يردّ على جنبلاط   -   "إرادة الحياة أقوى"... باسيل: هؤلاء يجب أن يُحاكَموا!   -   جعجع يطالب بلجنة تحقيق دولية بانفجار بيروت ويدعو لاستجواب الحكومة   -   لبنان يتّجه لمكاسرة سياسية فوق حُطام بيروت   -   بعد لقاء ماكرون والرؤساء... هذا ما كشفته مصادر مطلعة   -   السفيرة اللبنانية في الأردن ترايسي شمعون تتقدم بإستقالتها   -   زيارة ماكرون بالساعات.. هذا ما سيفعله لحظة وصوله إلى لبنان   -  
كيف تابعت الخارجية الأميركية و«البنتاغون» معارك صيدا؟
تمّ النشر بتاريخ: 2013-06-26
لم يكن إنهاء حركة أحمد الأسير عسكرياً وأمنياً، حدثاً مُستغرباً أو غير متوقع. فقد تمكّن هذا الرجل الذي حاول التميّز بأسلوب سياسي، واعتمد استثارة الغرائز، من كسب عداوات وإثارة مخاوف فئات لبنانية واسعة، خصوصاً من أبناء «طائفته».

سيسيل حبرٌ كثير في الأيام المقبلة، في محاولة قراءة ما جرى، لكنّ الخسائر التي مُنيَ بها الجيش خلال المواجهات، حظيَت باهتمام ومتابعة خبراء وزارة الدفاع الأميركية، التي تحرص على رعاية هذه المؤسسة، لما لها من أهمية رمزية في لبنان.

 

وفيما نددت وزارة الخارجية الأميركية باستهداف الجيش اللبناني، لم يصدر ايّ تعليق رسمي عن البنتاغون. إلّا أنّ ارتياحاً ممزوجاً بالريبة، يسيطر على أجواء الوزارتين، لارتباط أحداث صيدا، بتداعيات الأحداث السورية، السياسية والعسكرية.

 

وتقول أوساط أميركية إنه لا يمكن النظر الى ما جرى مع هذا الفصيل الإسلامي المتشدّد من حيث المبدأ، إلّا بعين الارتياح والرضى. فقد كان واضحاً أنّ جزءاً كبيراً من حركته السياسية والأمنية مرتبط بالحركات الجهادية الناشطة، سواء في سوريا او امتداداً نحو العراق.

 

ونقلت تقارير صحافية أميركية معلومات عدّة، تؤكد أنّ حركة الأسير قد لا يكون منشؤها بعيداً عن مجريات الصراع الداخلي اللبناني، وأن قوى فاعلة رعتها في شكل او في آخر، لأنّ لديها مصلحة في ظهور حركته وأيّ حركة مشابهة، تحقيقاً لأهداف سياسية اكبر، بدا واضحاً لاحقاً أنها استُنفذت، الأمر الذي قاد الى تصفيته.

 

ولأنّ الكثير من علامات الاستفهام تحوط بالحدث، تشدّد أوساط أميركية على وجوب أن يتركّز الإهتمام في المرحلة المقبلة على المشكلة الأهم، التي تتمثّل في سبل "إقناع" الرئيس السوري بشار الأسد بضرورة تغيير قواعد اللعبة.

 

ويعتبر البعض أنّ النظام السوري الذي سارع عبر وزير خارجيته وليد المعلم، الى توزيع الإتهامات شمالاً ويميناً، بعد معارك صيدا، إنما سعى الى محاولة تعميق "الإنتصار" في معارك القُصير عبر تحقيق إنجاز في لبنان، لتطويع الجبهتين.

 

وهناك من يحذّر من أن تتعرض مناطق لبنانية اخرى لما حصل في صيدا، إنطلاقاً من تقدير سوريا وايران و"حزب الله"، بأن أفضل وسيلة للدفاع والردّ على "المقررات السرية" التي اتّخذها "مؤتمر أصدقاء سوريا" السبت الفائت في الدوحة، تكمن في إحكام قبضة الحزب بالكامل على لبنان.

 

غير أنّ ما جرى قد لا ينعكس على تطوّر الأوضاع على الأرض السورية، خصوصاً أنّ محاولات النظام الإنقضاض على تلك المقررات العتيدة، تحتاج الى جهود خلّاقة كثيرة لوقف مفاعيلها.

 

إعلان المعلم أن النظام لن يذهب الى مؤتمر "جنيف 2" لتسليم السلطة إنما لوقف الحرب، وإبقاء الأمور بالتالي على حالها بالنسبة الى العملية السياسية في سوريا، نابع من إحساسه بأنّ تلك المقررات قد لا تترك له مجالاً للمناورة، خصوصاً وأن المعلومات المتداولة في واشنطن، تؤكد أن تغيير الأوضاع على الأرض قد يتطلب أسابيع وشهوراً، على ما اكده وزير الخارجية الأميركي جون كيري بنفسه.

 

وتقول الأوساط الأميركية نفسها إن العمل يجري على خطين: الأول عبر إحداث تغييرات وتعديلات جذرية في بنية المعارضة المسلّحة وتعزيز القوى المعتدلة فيها، والثاني عبر إحداث تغييرات في بنية النظام السوري نفسه. وتؤكد أن تلك العملية المديدة نسبياً، ضرورية إذا ما أُريد تجنّب تصدّعات وفراغات كبيرة، ليس في سوريا فحسب، بل في المنطقة برمّتها.

 

فالمحور الذي تقوده إيران وتدعمه وترعاه روسيا على المستوى الدولي، يعيش لحظات زهو الإنتصارات التي يُعتقد انه حققها، فيما يشير الواقع الى أنّ كلّ شيء قابل للتفاوض، عندما يتعلّق البحث بلغة المصالح.

 

ليست الأمور كلها إيديولوجية، فيما تتجه واشنطن نحو الحوار المباشر مع حركة "طالبان"، حوار يثبت في المقابل أن التحاور مع المتطرّفين ممكن هو الآخر، إذا كان يمكن إعادة تحديد المصالح ورسم حدود التعارض. ولعلّ التغيير السياسي في باكستان، كان تمهيداً لهذا الحوار المتوقع.

 

في الحال السورية لا يمكن استبعاد أيّ شيء من العمل العسكري الى الحوار. واذا كانت واشنطن مستعدة للحوار فيما هي تغادر افغانستان مُلقية بأعبائها على القوى الإقليمية، ومن بينها روسيا، فمن قال إن عدم تغيير إيران سلوكها تجاه الإقليم سيُبقيها في معزل عن دفع فاتورة إعادة ترتيب أوضاع هذا الإقليم؟

 

غالبية الظن أن تراصفاً جديداً في مرحلة التشكّل في هذه الفترة، بعد اجتماع الدوحة الذي يُنظر اليه على انه محطة مفصلية في الصراع الإقليمي الجاري في المنطقة.

 

والتغييرات القيادية في قطر التي سيتبعها تغييرات مشابهة في السعودية يعمل كيري على استيضاح وفهم الكثير من آلياتها، وإعادة ترتيب علاقات مصر مع دول الخليج، سيكون لها اثر مباشر على مجريات الصراع في سوريا ودول الجوار، في المرحلة القريبة المقبلة.

 

(جاد يوسف - الجمهورية)

 
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 6 + 17 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان