جنبلاط: أناشد الأصدقاء الروس التدخل لحماية الشرفاء في جبل العرب   -   كولومبيا تنعش حظوظها وتنهي آمال بولندا في المونديال   -   مخزومي: الوزن السني من خارج تيار المستقبل بات أساسيا   -   الحريري يدير محركاته بأقصى طاقتها وتفاؤل حذر بولادة الحكومة قريباً   -   التعادل الإيجابي يحسم مواجهة اليابان والسنغال   -   عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الاحد في 24 حزيران 2018   -   يعقوبيان: لمؤتمر عام لكل مكونات المعارضة وإنشاء مجموعة متماسكة ضد أحزاب السلطة تستعد للانتخابات المقبلة   -   إنجلترا تحقق أكبر فوز في مونديال روسيا   -   إردوغان يعلن فوزه بالرئاسة... ومنافسه الرئيسي يشكك بالنتائج!   -   اللواء ابراهيم سلّم تقريره عن مرسوم التجنيس للرئيس عون   -   بالصور: ضبط أكثر من طن ونصف من المخدرات في خلدة وسد البوشرية!   -   مدرب المنتخب التونسي يعلق على الخسارة القاسية أمام بلجيكا   -  
كيف فرّ الموقوفون من سجن رومية؟ وما هي الثغرات؟
تمّ النشر بتاريخ: 2012-10-17
ناجي س. البستاني - مقالات النشرة
 17/10/2012
 
كثرت الأقاويل في الأيام القليلة الماضية عن سبل تمكّن ثلاثة مساجين، وهم الفلسطيني محمود عوض فلاح (32 سنة) الذي تردّد أنّه قُتل في سوريا أخيراً

والسوري عمر محمود عثمان (26 سنة) والجزائري فيصل داوود عقلة (31 سنة)، من الفرار من سجن رومية، بعد أنّ تبيّن من خلال الكشف الميداني، عدم وجود أي كسور في أي نافذة أو زجاج خارجي، وعدم وجود أي حبال أو أغطية مربوطة بعضها ببعض! وما لم يكن يوجد نفق سرّي أسفل السجن، فإنّ عمليّة الخروج لا يمكن أن تكون قد تمّت إلا عبر المدخل الأساسي! والمشكلة لا تقتصر على عجز القوى الأمنية المولجة الإشراف على السجن المذكور، عن إفشال عمليّة الهروب، بل تشمل العجز عن كشفها حتى بعد حصولها! فما هي الثغرات التي أدّت إلى عمليّة الفرار، وإلى عدم كشفها في الوقت المناسب؟

أولاً: في 2 نيسان من العام 2011 الماضي، حصلت إنتفاضة دموية في سجن رومية، أوقعت عدداً من الإصابات، وتمّ في خلالها تكسير أبواب الزنزانات، وإحراق العديد من الغرف، وتدمير الكثير من التجهيزات. وهي لم تتوقّف إلا بعد قيام فرقة الفهود في قوى الأمن الداخلي، وسرايا من مغاوير الجيش اللبناني باقتحام المبنى. لكن هذه الإنتفاضة التي أُخمدت بنجاح، تركت ثغرة هائلة في السجن تمثّلت في خلع أبواب العديد من الزنزانات في المبنى "باء" حيث يقبع موقوفو "فتح الإسلام" (x)  في الطبقة الثالثة من المبنى، ويسيطرون عملياً على كامل أقسامه! وبالتالي صار من السهل تحرّك العديد من السجناء بين الزنزانات والأقسام المختلفة بفعل عدم وجود أبواب فاصلة!
ثانياً: كاميرات المراقبة الموزّعة على أقسام سجن رومية المختلفة تساعد القوى الأمنية على مراقبة تحركات المساجين والموقوفين ظرفياً، لكنها تفتقر إلى نظام DVR وهو نظام التسجيل الرقمي Digital Video Recorder)) الضروري لمعاودة مشاهدة ما حصل من تحركات، عند حصول أي عملية فرار أو حتى أي عمليّة شغب. فمن دون تسجيل لقطات "فيديو"، تصبح المراقبة آنيّة فقط، وغير قابلة لمعاودة التدقيق!
ثالثاً: في السادس من آب الماضي، حاول عنصر من "فتح الإسلام" (ملقّب بإسم "أبو تراب") الفرار من سجن رومية، لكنّ عمليّة هروبه أُفشلت، من دون أن يتم تشديد الإجراءات على المساجين بعد العمليّة لمنع أي محاولات فرار أخرى، ولا التدقيق في عدد الموقوفين السجناء للتأكّد من عدم هروب أحد قبل هذا التاريخ!
رابعاً: منذ إنتفاضة سجناء رومية المشهورة في العام الماضي، لم تعد القوى الأمنّية تدخل إلى المباني المخلوعة الأبواب، للقيام بتعداد ميداني، خوفاً من قيام السجناء بتوقيف أفرادها بالقوّة، كما حصل في مرّات كثيرة، نتيجة التفوّق العددي الكبير لصالح السجناء في مقابل حرّاسهم! واستعيض عن هذا التعداد الضروري في أي سجن بالعالم للتأكّد من عدم فرار أي سجين، بتعداد شكلي يقوم به الحراس من خارج القاعة، أي من دون رؤية السجناء، بمساعدة من بعض المساجين الذين يُختارون للعب دور "شاويش السجن"!
خامساً: توفّر عدد كبير من الهواتف الخلويّة بأيدي المساجين، وبعضها مصنّفة "هواتف ذكيّة" (Smartphone)، وتستفيد من خدمات شبكة "الإنترنت". وهذا الأمر منح المساجين القدرة على التواصل بسهولة مع الخارج، إن هاتفياً أو عبر شبكة المعلومات الدولية، لتنسيق عمليّات الفرار، ولإدخال الممنوعات إلى السجن، وحتى لإدارة عمليّات تهريب وقتل وإرهاب خارجية!
سادساً: المواجهات بين نزلاء السجن وأهاليهم تتم بشكل دوري في أوقات محدّدة. وعندما يحضر أهالي أي موقوف أو سجين، يقومون بتسليم هويّاتهم للقوى الأمنيّة في غرفة خارج السجن، لتحديد عدد الزوّار. وبعد إنتهاء المقابلة يمرّ الخارجون من السجن مجدّداً بهذه الغرفة، فإذا كان الخارجون ثلاثة مثلاً، عليهم إستلام ثلاث هويّات وإبرازها عند الخروج النهائي من الباحة الخارجية للسجن. لكن المشكلة أنّه بإمكان شخص واحد الدخول إلى الغرفة الأمنيّة وتسليم هويّات مجموعة من الزوّار الذين يستطيعون الوقوف عند الباب أو الإنتظار خارجاً، ما يعني إمكان تسليم عدد من الهويّات يفوق عدد الزوّار الفعليّين، خاصة في ظلّ رتابة هذه المهمّة، وكثرة الزائرين، وعدم تمتّع بعض العناصر بالتدريب الكافي.
وبحسب الترجيحات الصادرة عن التحقيقات، فإنّ عمليّة الهروب تمّت من خلال قيام زوّار للموقوفين الثلاثة الفارين، بتسليم عدد من الهويّات يفوق عددهم الفعلي، ومن بينها هويّات مزوّرة. وعند خروج هؤلاء الزوّار مع الموقوفين الفارين، حمل كل منهم هويّته، وحمل الفارون هويّات مزوّرة تحمل صورهم لكن مع أسماء مختلفة، الأمر الذي إنطلى على مركز المراقبة الخارجي.
لكن وعلى الرغم من كل "الثغرات" المذكورة أعلاه، والتي تستوجب تحرّكاً سريعاً لمعالجتها، يبقى السؤال اللغز، وهو: كيف تمكّن الفارون الثلاثة من الخروج من خلف القضبان الحديدية الداخلية التي تفصلهم عن ضيوفهم في أوقات الزيارات العائليّة الدورية، ومن فتح الأبواب الحديديّة لهم؟ وهذا ما يقود تحليلاً إلى وجود "تورّط ما" من قبل بعض العناصر الأمنيّة؟!
على كل حال، هذا ما ستكشفه التحقيقات التي ختمها كل من مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة القاضي صقر صقر، ومفوّض الحكومة المعاون لدى المحكمة القاضي داني الزعني، الذي كان أمر بتوقيف آمر سجن رومية، وملازماً مساعداً وعدداً من العسكريّين، في ظلّ دعوات شاملة من أعلى المسؤولين لحسم هذه القضيّة بحزم، ولمعالجة موضوع سجن رومية لمرّة نهائية. فهل تصدق الوعود هذه المرّة وتتم محاسبة المتورّطين والمقصّرين، أم تذهب أدراج الرياح كالعادة؟!

 

(x) يقدّر عددهم بأقل من مئة شخص، علماً أنّ عدد الموقوفين الإسلاميّين المتّهمين بقضايا الإرهاب يبلغ نحو 250 شخصاً.    

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 2 + 56 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان