عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 16 تشرين الأول 2018   -   الحكومة "استوَت"... ولم يبق سوى إعلان الطبخة النهائية   -   400 مليار دولار لسوريا.. طريق الإعمار يبدأ من لبنان والبوادر بدأت منذ أيام   -   عن موعد توقيع الإتفاق النهائي وتنحّي الأسد...   -   خوري : نتمنى استكمال خطوة فتح معبر نصيب باجراءات ايجابية لاعادة الحيوية للدورة الاقتصادية   -   الجعفري: فتح المعابر بين العراق وسوريا وشيك وإن تأخر بعض الوقت   -   ترامب يقلب الموازين... هبوط الريال السعودي وانتعاش الليرة التركية   -   فرنجية – جعجع... اللقاء الذي طال انتظاره   -   هدوء حذر في مخيم المية ومية وحماس دعت لسحب المسلحين   -   عناوين الصحف الصادرة يوم الاثنين في 15 تشرين الأول 2018   -   هذا ما اعلنه نتنياهو عن تحرك اسرائيل ضد وجود ايران بسوريا!   -   تركي الدخيل: السعودية سترد على أي عقوبات أميركية بشراء السلاح من روسيا والتصالح مع إيران   -  
إرجاء الضربة ينقذ لبنان موقّتاً
تمّ النشر بتاريخ: 2013-09-02
تراجعت موجة القلق التي اجتاحت نفوس اللبنانيين بعد انتهاء الرئيس الأميركي باراك أوباما من إلقاء كلمته. فالساحة اللبنانية المشتعلة والمنقسمة على بعضها، من المفترض أنها ستتلقى الإنعكاسات المباشرة والكبيرة لنتائج هذه الضربة، عدا أنها ستكون المحطة التالية بعد المحطة السورية.

ورغم الإنطباع السائد لدى الكثير من "المتفائلين" بأنّ الضربة "ألغيت" إلّا أنّ الأوساط الديبلوماسية تبدو على قناعة بأنها "أرجئت" وربما ليس لوقت طويل، على أن تكون مباغتة لتضمن نتائج حاسمة.

بالتأكيد، لم يكن هذا هو سبب تأجيل هذه العملية، في وقت بدت فيه الإدارة الأميركية غير قادرة على قيادة تحالف دولي للمرة الأولى منذ تزعّمها العالم العربي مطلع القرن الماضي ومن ثم تزعّمها العالم بأسره بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في العام 1990.

لكن الفجوات في "مشروع الضربة" كانت عديدة وكبيرة، ما أوصل الرئيس الأميركي الى قراره الأخير.فقرار مجلس العموم البريطاني جاء صاعقاً على البيت الأبيض. وأضحت الحملة الدولية مقتصرة على واشنطن وباريس دون سواهما.

وعدا ذلك، فإنّ "التسويق السيّئ" لهذه الضربة حصل بسبب معارضة شعبية لها تصل الى حدود الـ70 %، ما ضاعف من حذر الحكومات المستنكفة، وقيّد الإدارتين الأميركية والفرنسية. لكن الأهم كان حول نتائج هذه الضربة، أو الأهداف المتوخاة منها.

ففيما أعلن البيت الأبيض أكثر من مرة انّ الضربة محدودة ولا تستهدف النظام السوري، كانت المملكة العربية السعودية صاحبة التمويل المباشر للعملية ومعها تركيا صاحبة الساحة التي ستشكّل منطلقاً للهجوم تؤكدان انّ عملية لا تؤدي الى إسقاط النظام وإزالته لا معنى لها.

قبل ذلك كانت واشنطن قد تحدّثت مطوّلاً مع موسكو حول خطر المخزون "الكيماوي" الموجود في سوريا، والذي أصبح موزّعاً ما بين النظام والمعارضة المتطرّفة على السواء، ما يوجب استغلال ما حصل لتدمير هذا السلاح الخطير.

وطبعاً تضمن المشروع الأميركي دفع الامور الى عقد مؤتمر "جنيف – 2" بحيث يعقد تحت رعاية واشنطن وموسكو ويتولى انتاج الحل السياسي الذي جرى التوافق على شكله سابقاً والذي بات يُعرف بالطائف السوري.

وفي طهران فهم مساعد الأمين العام للامم المتحدة جيفري فيلتمان كلاماً يحتمل الكثير من التأويل وعلى طريقة الديبلوماسية الفارسية. سمع رفضاً ايرانياً للسلاح الكيماوي مع الإشارة الى ضرورة التحقق جيداً من الذي استعمله. كما سمع التزاماً كاملاً ولا رجوع عنه بالنظام السوري وبالتالي حمايته.

فهم المبعوث الأممي والذي هو فعلياً مبعوث أميركي، أن لا مانع من تنفيذ ضربة تقضي على السلاح الكيماوي ويبقى سقفها عدم استهداف البنية التحتية للنظام. ونقل انطباعه بأنّ إيران ستمنع صواريخ حزب الله على إسرائيل في هذه الحالة. وهو ألمح الى قرب فتح ابواب الحوار مع ايران حول ملفات النووي وخريطة المنطقة على الصراع الحاصل في الشرق الأوسط الكبير وهو بين مشروعين، والمسألة لا تحتمل الخطأ أو غض النظر.

فمَن يضمن الا تذهب الضربة الى أبعد خصوصاً وأنّ السعودية التي أغدقت الوعود الاقتصادية على فرنسا لن ترضى بأقل من إزالة النظام من الوجود. لذلك ارتفعت لهجة ايران وهي تلوّح "بمحو" إسرائيل، ولذلك ايضاً أرسلت موسكو قطعها العسكرية البحرية الى البحر الأبيض المتوسط وعلى رأسها حاملة الطائرات.

وعندما رمى أوباما بمسؤولية العملية على الكونغرس، بدا للجميع انّ العملية لم تعد قائمة، إذ انها ستضيع ما بين الصقور الداعين الى عملية تزيل الأسد او لا تكون كمثل جون ماكين، وبين الحمائم المؤمنين بإعادة ترتيب العلاقة مع النظام السوري على أسس جديدة والانصراف الى مشاكل بلادهم الاقتصادية الخطيرة، وما بين أخصام أوباما وهم كثر.

لكن هنالك مَن لا يستبعد أن تنفّذ القيادة العسكرية الأميركية هجوماً صاعقاً ومفاجئاً بعد ان يتراجع الاستنفار السوري ويحل الاسترخاء مكان الحذر.
وفي لبنان كانت الأمور تتجه الى القلق ايضاً. فحقائب المغادرين على عجل من عائلات الطاقم الديبلوماسي الاميركي والفرنسي، كانت تتكدس في اروقة السفارتين.

وباشر الخبراء الأمنيون المولجون بأمن السفارتين، بدرس احتمالات تعرّض السفارتين للاعتداء بالصواريخ ومحاولة اتمامهما، إضافة الى احتمالات الاعتداء على افراد البعثات الرسمية والتي قد تصل الى حد الاختطاف. صحيح أنّ لذلك علاقة بما يمكن أن يستجد على مستوى التطوّرات العسكرية، لكنّ الجميع يدرك انّ الصدام كان سيشمل الساحة اللبنانية أيضاً.

فالتحضيرات كانت قد أنجزت لولادة حكومة الـ8-8-8. صحيح ان اللائحة كانت تضم وزراء لحزب الله، ولكن طبيعتها كانت صدامية، وصحيح انّ وزير داخليتها محمد المشنوق ليس عدائياً، لكن تركيبتها كانت ستحمل وظيفة سياسية تتلخّص باستكمال ما كان سيحصل في سوريا وعلى أساس الإجهاز على الفريق الآخر.

رئيس الجمهورية كان يريد ولادة هذه الحكومة قبل الآن، لكن تمام سلام كان ينتظر توقيتاً آخر له علاقة بضوء اخضر سعودي يترافق مع التطورات السورية. لذلك بقي متريثاً ولو انه شعر بقرب حصول الولادة.

تيار المستقبل تبدّلت أجواؤه، وفي اجتماعه الأخير بدا النواب المسيحيون (مكاري – حرب – فرعون...) متحمّسين للقبول بمشاركة حزب الله في الحكومة ولكن على قاعدة 8-8-8.

كما انّ السفير السعودي العائد بعد اجازته السنوية سيباشر تنفيذ توصيات حكومته: الانفتاح اكثر على العماد ميشال عون لعزل حزب الله مسيحياً. وهذا الانفتاح سيشمل ايضاً ايلي سكاف. وقد جرى ابلاغ الرئيس سعد الحريري بالرغبة السعودية وضرورة مواكبتها.

طبعاً، الهدف يبقى محاصرة حزب الله حكومياً، لا سيما مع اجتهاد موجود بأن الرئيس نبيه برّي اعطى اشارات جيدة حين قال بأنّ "الثلث المعطل" لم يعد قائماً.

لكنّ حزب الله نفّذ هجوماً معاكساً، فزار النائب محمد رعد رئيس الجمهورية ناقلاً سلاماً من امين عام حزب الله والكثير من الكلام المعسول. لكن حين تحدث الرئيس سليمان عن حكومة الـ8-8-8 لم ينبذ رعد بأي كلمة.

لكنّ الجواب الصاعق جاء على لسان الرئيس برّي بعد يومين مع خريطة طريق والتي تعني عملياً، إنسحاب برّي من طبخة حكومة الـ8-8-8، واستعادة المتاريس السياسية على وقع المواجهة الإقليمية الكبرى في سوريا.

 

جريدة الجمهورية
 
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 11 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان