وإن حصل.. ليس انجازاً وطنياً بل واجب تأخر أداؤه كثيراً   -   برشلونة يفوز على إشبيلية ويخسر ميسي   -   عناوين الصحف اللبنانية ليوم السبت 20-10-2018   -   بالفيديو.. صلاح يعيد ليفربول إلى سكة الانتصارات   -   على خلفية مقتل خاشقجي... الملك سلمان يصدر أمرا ملكيا   -   بعد إعفائه من منصبه: رسالة من القحطاني لزملائه بالديوان الملكي.. ماذا قال؟   -   كارثة هزتّ لبنان.. "يارا" ابنة الـ3 سنوات ذهبت الى المدرسة وعادت جثة!   -   تعادل بطعم الهزيمة للسيدة العجوز بقيادة رونالدو   -   هل يستعد الشرق الأوسط لتغييرات استراتيجيّة في تركيبته؟   -   الرياشي من بيت الوسط: الاجواء ايجابية ولحكومة متوازنة ومنتجة   -   عملية تجميل لأنفها أدخلتها في غيبوبة.. هذه قصّة دعاء   -   توفي أثناء ممارسته الرياضة في أحد نوادي الكورة   -  
الحوار...واللابدائل...في زمن الفوضى
تمّ النشر بتاريخ: 2013-09-04
بقلم - غسان بو دياب
يبدو واضحاً للمراقب، أن المشهد السياسي اللبناني غائب تماماً عن الأجندة اليومية لدول القرار المؤثرة في لبنان، على ضوء تصاعد خطاب "التهديد بالضرب" من الولايات المتحدة وحلفائها، من أجل "إيلام وتأديب" النظام السوري. بالأساس، يعيش لبنان على إيقاع الوضع السوري، في نفس الوقت، لا يخفى على اللبيب أن الاطراف اللبنانية كافة، متورطة، ولو بنسب مختلفة في موضوع النزاع السوري. من الدعم السياسي، إلى المشاركة العسكرية.
مجدداً، لبنان يقف على شفير الهاوية المظلمة، كلمات من نوع الغارة الأميركية، التفجيرات، السيارات المفخخة، الأمن الذاتي، الميليشيات، قادة المحاور، الخطف لأجل الفدية، أعزاز، النأي بالنفس...مصطلحات.. أعيد إعتبارها، مع أنها لا تصلح إفتراضياً لمرحلة ما بعد الطائف. الطائف الذي، على الورق، انهى الحرب الأهلية اللبنانية، برعاية دولية.
هو حل واحد، لا بديل له، الحوار، والحوار ها هنا لا يجب أن يكون من النوع الممجوج، المكرر،  الذي سئمت آذاننا سماعه، وعقولنا وعيه، وافئدتنا تحليله، الذي يجعل اللبنانيين في خطر ما قال عنه أنطوان مسرة "حضارة الحكي"، بحيث أنه، إذ نتكلم، نعتبر أننا قد أدينا قسطنا للعلى، فنجعل وكدنا في الكلام. دون أن يغل بذار هذا الكلام، بل تنميق وسفسطة، وزركشة.
المطلوب حوار، حوار حقيقي، يعني ما يعنيه المصطلح اليوناني "ديالوغ" ديا أي عبر، ولوغوس أي العقل، والنتيجة ديا لوغوس، أي عبر العقول. الحوار المطلوب ليس بطبيعة الحال، حوار الطرشان القائم، أو حوار الوقت الضائع، إن لم نقل الضياع في الوقت.فهذا الحوار هو الوحيد المطلوب زمن الفوضى العارمة، والمحيطات الهائجة. حوار ينتج شبكة الأمان الداخلية، المطلوبة لحماية لبنان.
أيديولوجية تفريغ المؤسسات القائمة، من بوابة التمديدات غير الشرعية، إنطلاقاً من المؤسسة الأم، مجلس النواب، يؤشر لمستوى المراهقة السياسية التي تمارسها الطبقة السياسية الحاكمة، رغم أن معدل أعمارها يتخطى الستين سنة، إلا أن مستوى الوعي السياسي منخفض جداً. مجلس النواب الممدد له قسراً بحجة الظرف القاهر غائب عن السمع، إن لم نقل الوعي، فاقد للشرعية الشعبية والدستورية،  وفي ظل طبقة سياسية معدل أعمار أفرادها يتخطى الستين سنة، ورغم كبر السن، فمستوى الوعي السياسي لمخاطر الوضع وانعكاساته لا يتجاوز سن المراهقة السياسية. 
في السياق، يقولون أن التاريخ يعيد نفسه، ونقول :"التاريخ يعيد نفسه عند الشعوب الغبية التي لا تتعلم من التاريخ، بل تقرأه، إن قرأته، للتغني بأمجاد أجدادها الغابرة، وتقول "كانوا". مع الأسف، نحن، في هذا الظرف، أبرز شاهد حي لما يمكن أن يسمى "الشعوب الغبية". أكثر من مليون مواطن تأثروا بالحرب الأهلية القذرة، والحرب إنتهت "لا غالب ولا مغلوب"، لأنه في بلاد الأرز، لا يمكن أن تغلب الصنوبرة السنديانة، ولا اللزاب الشوح. تعيش كلها مع بعضها.
لبنان يعيش سياسة قب الباط، وقسمة الجبنة، وسندلي تا حملك، إلى متى؟ الله أعلم، حتى ينجلي غبار الحرب السورية، للأسف، مستوى التبعية والإرتهان للخارج جعل ساستنا العظماء أدوات طيعة في أيدي الأجندات الخارجية، رحم الله المرحوم جدي، كان يقول لي "يا جدي، مطرح ما بتمد إيدك، ما فيك تمد إجرك"...فكيف إذا كانت يد الخارج في بلعوم الأغلب، إن لم نقل الكل.
الكل ينتظر ما يحصل في الخارج، لا منطلقات داخلية للعمل السياسي، وكأنه قد قدر لنا أن نكون دائماً وطناً قيد التاسيس، وذلك ينسجم مع تاريخنا، نرفض هذه المقولة، المشكلة ليست في تاريخنا، بل في منطق الزبائنية والمحسوبية والإستزلام، وفي طبقة سياسية تنتمي إلى ما قبل ما قبل الستين.
لا بد من ترجمة موقف رئيس مجلس النواب في دعوته الحوارية، المنسجمة مع دعوة الرئاسة الشرعية الوحيدة غير الممدد لها، عنيت رئاسة الجمهورية، البديل الوحيد للحوار هو الفوضى، فوضى لم تعد تحتملها أية قطاعات في لبنان، لا الأمن ولا الإقتصاد ولا التجارة...إذن لا بد من المزيد من «التفهم والتفاهم»، لا بد من أن يكون القرار داخلياً، لا دخيلاً، فعلى الجميع أن يعلم أن الشريك الخارجي هو شريك ربح، لا يحسب الخسائر، بل يحتسب الأرباح فقط، ومقتضيات المصلحة الخاصة. وكل ما يحصل على الساحة الداخلية، يصبح في نظره "Collateral damage".
 
سبق وذكرنا، لبنان لا يحكم بسياسة لي الأذرع، ومع لعب الخمرة في عقول اللاعبين الكبار في "السكرة الكبرى"، فليس من عاقل يعد الأقداح، ويتعين التذكير دائماً أن من يعد العصي ليس كمن يأكلها. 
لا بد من قرارات تاريخية، على مستوى الوعي السياسي العام، بحجم المرحلة، وبحجم الوطن، المطلوب إعادة قراءة لمعطيات وخطة لجنة إيرفلد على سبيل المثال، أو الإستفادة من قراءة التجارب الرائدة في العمل السياسي، ربما من المفيد التركيز على التجربة الشهابية، ونفض الغبار عما نظر له كبار الساسة اللبنانيين على مدى التجربة التاريخية الرائدة، والأكاديميين الكبار، ولسنا بقصّر في هذا المجال أبداً. 
لا بد من الحوار المثمر البناء، حوار في المعاني، لا الألفاظ والمباني، فلنناقش أطروحة الدولة المركزية، مقابل الدولة اللامركزية، ولنستلهم التجارب الأخرى، لكن لا نستنسخها، فلبنان لا يشبهه أي بلد، والتجارب التاريخية أدل دليل على أن هذا البلد فرادة حضارية، ونعم، كما قال القديس يوحنا بولس الثاني، أكبر من بلد، إنه رسالة...أيها الساسة اللبنانيون، إتقوا الله في لبنان....
 
هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 1 + 10 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان