عدوان: الامور تتقدم وخلال 48 ساعة نتوقع العرض النهائي للحكومة   -   الحكومة "استوَت"... ولم يبق سوى إعلان الطبخة النهائية   -   بالفيديو: تجمّع للمياه على طريقي انطلياس والزلقا   -   "الكتائب" تتقدّم بإقتراح قانون يلغي تعويضات النواب مدى الحياة   -   النشرة: اصابة مندوب حماس في المية ومية اثناء تنقله لوقف اطلاق النار بالمخيم   -   حبيب يرفض عرضاً مغرياً لخوض نزال "ثأري" ضدّ ماكغريغور   -   عناوين الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 16 تشرين الأول 2018   -   400 مليار دولار لسوريا.. طريق الإعمار يبدأ من لبنان والبوادر بدأت منذ أيام   -   وفاة الفنان أحمد عبد الوارث   -   ترامب يغربِل: "الكلب المسعور" بدائرة الخطر.. و"خطيب" مسؤولة عربية قد يخلفه   -   بري من جنيف حول مستجدات تشكيل الحكومة: الأمور تتقدم   -   وزارة الأشغال: نتابع عملية فتح المجاري وفرقنا موجودة على الطرقات 24/ 24   -  
فظائع المخابرات الجوية بدرعا: فار يروي تفاصيل مفزعة
تمّ النشر بتاريخ: 2013-09-11

سوء حظ النظام السوري فقط أدى لتحول المواطن السوري صالح عبد الرحمن من مناصر علني للرئيس بشار الأسد يحظى في قريته بلقب (كافر) إلى (خصم عنيد) جدا يتميز بالجذرية والقدرة العجيبة على سرد التفاصيل وتوثيقها وإثباتها وهو يكشف أسرار الإعتقالات والتعذيب في احد أبشع فروع المخابرات الجوية السورية.

وهو الفرع المعني بمدينة بصرى الشام في فناء محافظة الألم (درعا) كما يسميها ولدها الأسير المحرر أو الفار من سجون بشار وعدالة مراكزه الأمنية والذي تروي القدس العربي قصته كما وثقتها بالصوت والصورة وبكل تجرد بعدما زار مكاتبها في العاصمة الأردنية عمان برعاية ممثلي اللجنة الوطنية لمتابعة شئون الأسرى في الخارج.

عبد الرحمن الذي تحتفظ (القدس العربي) بكامل توثيقات قصته وبتفاصيل هويته وإسم عائلته يروي ما حصل معه وكأنه حصل للتو ويكشف عن ساقيه لتفحص (الحفر) التي إستقرت بعد التعذيب بالكهرباء والحفر بأدوات حادة والشبح مع كلابات مخصصة للحلوم الحيوانية والضرب المبرح الذي لا يمكن وصفه.

الجروح بدت غائرة تماما ولا زالت ملتهبة وعبد الرحمن تحدث عن نفسه عندما كان يزيل الأوساخ بيديه مباشرة عن العظم المفتوح في رجليه حتى لا يطال عظامه العفن وتبتر ساقه بعد أن تركه السجان بدون علاج ورفض السماح له بشراء علاج للإلتهابات على نفقة أمواله الشخصية التي أودعها في أمانات مركز التوقيف فتقلصت بالسجلات الحكومية من تسعة ألاف ليرة سورية إلى ثلاثة ألاف بعد أربعة أشهر من الإعتقال.

مع إنطلاقة الربيع السوري كان عبد الرحمن يتجول بين الناس في قريته بمحافظة درعا داعيا إياهم لعدم الثورة ضد الرئيس بشار الأسد وبقي لذلك منبوذا بين أقاربه وأطلق عليه إسم (الكافر).

يقول: زوجتي هجرتني وحتى إبنتي الطفلة كانت تبكي لإني مؤيد للرئيس بشار فقد كنت مقتنعا بالأمر.

بقي عبد الرحمن كذلك إلى أن أوقفته في محيط بصرى الشام دورية تابعة لشبيحة بشار الأسد..قال لهم : أنا معكم ..أجابوا : نريد بطافتك الشخصية ..عندما قرأوا الإسم قالوا: أنت من درعا و(حوراني) أيها الخنزير لا يمكنك أن تكون معنا وسنقتلكم جميعا.

بعد عملية ضرب سريعة في الميدان تم تسليم عبد الرحمن إلى معسكر إعتقال يتبع إدارة المخابرات الجوية في بصرى الشام.

هناك بدأت قصة أهوال وعذاب تواصلت لأربعة أشهر قام عبد الرحمن بتدوينها على دفتر يومياته الخاص تفاعلا مع (عادة عائلية) موروثة عن الجد قوامها تسجيل وتدوين كل شيء يحصل للعائلة وفي المحيط بدفتر اليوميات وهي هواية وحيدة للمعني كان يمارسها يوميا وهو يدير متجرة المتخصص بالتراثيات في ضواحي دمشق.

يوميات عبد الرحمن في معتقل المخابرات الجوية بدرعا ليست ككل يوميات البشر وفيها تصنيف وشرح تفصيلي ليس فقط لجلسات التحقيق القاسية وغرفة المعتقل المظلمة ولكن لكل صغيرة وكبيرة وتحديدا أنماط التعذيب التي يعجز عنها العقل البشري.

السجين فقد القدرة على البلع والهضم جراء الضرب الدائم على وجهه ورقبته وبعد عدة أيام حضر له السجان وقاله له بالحرف الواحد: إسرائيل تصمد ل 40 يوما عندما يضرب أسير فلسطيني عن الطعام فقد أفرجت للتو عن أحدهم ..لا تتأمل أن يحصل ذلك هنا لإنك ببساطة ستموت ونطعمك للكلاب.

السجن عبارة عن غرفة واحدة بمقياس أربعة أمتار مربعة وخلال أربعة أشهر حشر في هذه الغرفة المظلمة 148 إنسانا دفعة واحدة على مدار الأسابيع والأشهر حتى مات أربعة سجناء جراء الإختناق ونقص الأوكسجين.

النوم بإتفاق السجناء (وقوفا)- يشرح عبد الرحمن- والأنف للأعلى عند التنفس, والجلوس مستحيل والسقوط بين الأقدام والسجناء قرروا السماح بالإستناد للحائط فقط في حالتين : السجين العائد للتو من حفلة تعذيب والسجين المسن الذي يتعذب ولا تحمله أقدامه فرط الإرهاق والألم ..دون ذلك الجميع في حالة وقوف.

الطعام عبارة عن وجبتين بائستين فقط هما طبق صغير من العدس أو الأرز أو البرغل ليس أكثر.

الشرب من (حنفية) واحدة فقط ملحقة بدورة المياه والتمكن من شربة ماء كان يتطلب إغلاق الأنف لتجنب إلتقاط الرائحة الكريهة للمياه وجميع السجناء كانوا ينامون وقوفا بالملابس الداخلية بسبب الحرارة المرتفعة صيفا وشتاء.

إكتشف عبد الرحمن ورفاقه إستعمالا حداثيا لصعقات الكهرباء خارج نطاق التعذيب فقد كانت تستخدم لإستيقاظ كل من يسقط مغشيا عليه جراء التعذيب ولمرة واحدة فقط لتضمن عدم الموت وفي إحدى المرات صعق سجين عمره 60 عاما لكي يستيقظ فمات ولم يفعل بعد إرهاق جسده طوال موجة التعذيب الأولى التي تخللها أصلا صعقة كهربائية.

الأشد ألما في وصلات التعذيب هو أسلوب التعليق في السقف (الشبح) وفترته تمتد من ثلاث ساعات إلى 18 يوما مع إنزال المعتقل لنصف ساعة فقط بهدف الذهاب للحمام وفي هذا الساعات تتسلخ الأيدي وتنزل الدماء وتتوالي صرخات الإستغاثة.

السجناء صنفان وفقا لشهادة عبد الرحمن الصنف الأول يحمل إسمه الحقيقي وينادى به إلى جلسات التحقيق والثاني يحمل (رقما) وينادي به فقط ويطالب بحفظه وإسقاط إسمه.

أصحاب الأسماء يعذبون ويفلتون حسب مجريات إتهامهم أما أصحاب الأرقام ففي النهاية يخرجون من المعتقل إلى مكان مجهول ثم يدفنون في مقابر جماعية مجهولة.

القدس العربي

هل تودّ التعليق على هذا الخبر ؟
comments powered by Disqus
جديد الإعلانات
قسم التصويت
هل تدعم قيام دول " عاصفة الحزم " بعملية برية في اليمن ؟
  نعم
  لا
  لا أدري
  
كود التحقيق: كم هو حاصل 2 + 33 ؟  
  
 
ما يفضّله القراء
الأحدث
من هنا وهناك
الأكثر مشاهدة
آخر التحديثات على الفايسبوك
إعلانات
قسم الكاريكاتير
حالة الطقس
Beirut Weather forecast © weather-wherever.co.uk
جديد الفيديو
ورد الان